الكاتب : فيصل نور ..
قاضي المشانق
لقب أُطلق في إيران على رجل الدين صادق خلخالي، المعروف أيضاً بجلاّد الثورة. وُلد خلخالي سنة 1927م، وكان أول مدّعٍ عام في إيران بعد انتصار الثورة سنة 1979م، وارتبط اسمه برئاسة المحاكم الثورية الإيرانية المؤقتة سيئة السمعة، والتي أصدرت الكثير من أحكام الإعدام التعسفية بحق المعارضين. اعتزل خلخالي السياسة والناس في آخر حياته، وتوفي في سنة 2003م.
ويَذكر د. موسى الموسوي في كتابه "الثورة البائسة" شيئا من الأحكام التعسفية التي كان يصدرها خلخالي، ويباركها الخميني، فينقل في الكتاب عن حسين الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإيرانية روح الله الخميني، أنه "عندما ذهب بصحبة الخلخالي (جلاّد الثورة) إلى كردستان لقمع الحركة الكردية، أراد الشيخ الجلاد لدى وصوله إلى سنندج تنفيذ حكم الإعدام في ثلاثين شخصا من المسجونين فورا وقبل التثبت من اتهامهم وهوياتهم.
فقال له (أي حسين الخميني): اتّقِ الله يا رجل، كيف تقتل أناسا لم تعرف أسماءهم؟ كيف بأعمالهم؟
فأجابه الشيخ الجلاّد: لإلقاء الرعب في نفوس الناس عامة.
وبعد الإلحاح والرجاء والالتماس خفّض الحاكم الجلاد عدد الثلاثين إلى عشرة، ثم قتل العشرة جميعا في بضع دقائق، وظهر فيما بعد أنه كان بين المعدومين بلا جرم وذنب طفلٌ عمره 13 سنة، وطبيب مجروح، وامرأة معلمة. ولمّا سمع الخميني بما فعل جلاده حوقل ثلاث مرات، وانتهى كل شيء".