الكاتب : فيصل نور ..
فدائيان إسلام
حركة شيعية سريّة ظهرت في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي في السياسة الإيرانية، على يد طالب مدرسة هو نواب صفوي (1924 - 1956م). اتخذت "فدائيو الإسلام" الاغتيالات منهجاً لها، وأول مهمة نجحت في تنفيذها هي اغتيال الشيخ أحمد كسروي، سنة 1946م، وكسروي كان شيعياً ثم اهتدى إلى منهج أهل السنة. ثم قتلت وزيرَ البلاط عبد الحسين هزير سنة 1949، وعدداً آخر من المسؤولين في عهد الشاه محمد رضا بهلوي.
وبعد أن ضاقت الحكومة ذرعاً بهذه الجماعة، اعتُقل نواب صفوي وعدد من أعضائها، وصدر قرار بإعدام أربعة منهم (منهم صفوي) ونُفذ الحكم سنة 1956م.
وبالرغم من أن أنصار هذه الجماعة، لم يشكلوا حزباً منظماً إلاّ أنهم مارسوا تأثيراً مهماً في الشارع، خاصة مع اتّباعهم أسلوب الاغتيالات والتهديد. وبحسب "موسوعة الحركات الإسلامية في الوطن العربي وإيران وتركيا" للدكتور أحمد الموصللي، فإنه على الرغم من أن إعدام قادتها شكل نهاية لها، إلاّ أنها عاودت الظهور بعد نجاح ثورة الخميني سنة 1979م، وسموا أنفسهم "حراس الثورة" وصار صادق خلخالي المعروف بجلاد الثورة أو قاضي المشانق زعيمهم.
ويبين الباحث الإيراني عباس خامه يار في كتابه "إيران والإخوان المسلمين" أن صفوي ربطته بقيادات جماعة الإخوان المسلمين علاقة وطيدة، إذ كان صفوي يرى ضرورة التنسيق مع الإخوان، والاستفادة من إمكانياتهم للقيام بحركة ضد نظام الشاه. وبالمقابل كان الإخوان ينظرون إليه من زاوية مقاومته لنظام الشاه، دون النظر إلى تشدده، وبغضه للسنة.