الكاتب : فيصل نور ..
فتوى شلتوت
فتوى أصدرها شيخ الأزهر السابق محمود شلتوت في سنة 1378هـ (1959م)، واعتبر فيها التشيع مذهباً إسلامياً خامساً كالمذاهب السنية الأربعة (الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي).
يقول نص الفتوى: "إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الإمامية الإثنى عشرية, مذهب يجوز التعبد به شرعاً كسائر مذاهب أهل السنة, فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك, وأن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقصورة على مذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى، يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم والعمل بما يقررونه في فقههم، ولا فرق في ذلك بين العبادات والمعاملات".
وتعتبر الفتوى السابقة من أشهر الفتاوى التي صدرت عن الأزهر في هذا الشأن، وأحدثت تأثيرا كبيرا، فقد عمل الشيعة على نشرها وإبرازها حتى يومنا هذا، وشكلت مدخلا شيعيا إلى المجتمعات السنية، ودليلا يبرزونه على صحة مذهبهم، ما جعل الزعيم الشيعي، روح الله الخميني، يقول عند وفاة شلتوت: "ما أحوج العالم الإسلامي إلى مثل هذا الرجل".
وبحسب أسامة شحادة وهيثم الكسواني في كتابهما "التجمعات الشيعية في أفريقيا العربية" فإن الفتوى أحدثت جدلاً شديداً في الأوساط السنية، فقد عارضها قديماً جماعة من علماء الأزهر مثل: الشيخ محمد حسنين مخلوف، والشيخ عبد اللطيف السبكي، رئيس لجنة الفتوى، وشيخ الحنابلة بالأزهر، والشيخ محمد عرفة، كما عارضها علماء آخرون من خارج الأزهر.