الكاتب : فيصل نور ..
الميرزا أبو القاسم القمي
(1150 هـ - 1231 هـ)
الميرزا أبوالقاسم بن محمد حسن الشفتي القمي، المشهور بـ"الميرزا القمي" أو "المحقق القمي" من مراجع الشيعة في القرن الثالث عشر الهجري.
عاصر بعض من سلاطين القاجار وقد كان يوصيهم بالتساهل والتسامح مع الشعب الإيراني والحفاظ على الدين والمذهب.
أبرز تصانيفه "كتاب القوانين" الذي انتسب اليه فأصبح يلقب بـ"صاحب القوانين" أيضاً.
من آرائه الخاصة الفقهية هي حجية الظن المطلق واجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد وجواز القضاء للمقلّد بفتوى المرجع.
ولد سنة 1150 هـ في قرية دره باغ (بمنطقة جابَلَق - قرية واقعة على بعد 12 كيلومتراً عن مدينة بروجرد - غربي إيران). كما اعتبرت بعض المصادر ولادته في سنة 1151 و 1153 هـ.
كان أبوه المولى حسن من أهالي شّفت (التابعة لبلدة فومن القريبة من مدينة رشت في منطقة جيلان - المطلّة على بحر قزوين - شمالي إيران). قد هاجر والده إلى أصفهان للدراسة في حوزتها العلمية ومن ثم إلى جابلق.
تعلم قواعد الأدب بشقيه الفارسي والعربي لدى أبيه في قرية دره باغ ثم بعده ذهب إلى خوانسار وتتلمذ على السيد حسين الخوانساري هناك ودرس الفقه والأصول لبضع سنوات وتزوّج من رضيعة الأستاذ. ولمواصلة الدراسة هاجر إلى العراق وحضر دروس الوحيد البهبهاني في كربلاء.
بعد ذلك عاد إلى دره باغ مجازاً من شيخه البهبهاني وذهب إلى قرية قلعة بابو - في منطقة جابلق - ثم انتقل إلى أصفهان في مدرسة كاسه كران، وبعدها إلى مدينة شيراز، إذ تزامنت تلك الفترة أيام حكم السلطان كريم خان الزندي، فبقي سنتين أو ثلاثة هناك، ثم عاد إلى قرية بابو مرة أخرى، واشتغل عليه بعض الطلاب في الفقه والأصول ولكن لما كان البلد خالياً من العلماء والفضلاء والطلبة وأمر معاشه فيها ضيقا انتقل إلى مدينة قم وتوطّن فيها وذاع صيته في إيران وقلّده الناس وبقي هناك إلى أن توفي فيها.
كان مدة إقامته فيها مشغولاً بالتأليف والتصنيف والمقابلة والتدريس وأجوبة الاستفتاء وصلاة الجمعة والجماعة وإرشاد الخلق.
العلمية :
يقول محسن الأمين نقلاً عن أقوال العلماء فيه: كان مجتهداً محققاً مدقّقاً فقيهاً أصولياً علامةً رئيساً مبرزاً. اشتهر بين العلماء بالمحقق القمي وفي عباراته شيء من الإغلاق وانفرد بعدة أقوال في الأصول والفقه عن المشهور كقوله بحجية الظّن المطلق واجتماع الأمر والنهي في شيء واحد شخصي وجواز القضاء للمقلّد برأي المجتهد وغير ذلك.
نشاطاته :
قد عاصر عدداً من السلاطين، منهم السلطان أغا محمد خان وفتحعلي شاه من سلاطين القاجاريين وكاتب الأخير. في أحد كتاباته وجّه نصيحة للشاه فتحعلي بأن يتعامل مع الناس بأسلوب سمح، وفي الآخر حثّه بالبقاء والاستمرار على الطريق السويّ المتمثل بالمذهب الجعفري وحذرّه من الميول إلى التصوّف.
من تلاميذه :
-
أسد الله التستري (صاحب المقابيس)
-
محسن الأعرجي
-
الكرباسي (صاحب الإشارات)
-
عبد الله الشبّر (صاحب المصابيح)
-
مهدي الموسوي الخوانساري (مؤلف الرسالة المبسوطة في أحوال أبي بصير)
-
علي (شارح منظومة بحر العلوم)
-
جواد العاملي (مؤلف مفتاح الكرامة).
من مؤلفاته :
-
القوانين المحكمة في الأصول (مشهور بالقوانين)؛ موضوعه أصول الفقه وكان في عداد الكتب الدراسية في الحوزات العلمية لمدة من الزمن.
-
حاشيته أو شرح على شرح المختصر.
-
شرح التهذيب للعلامة الحلي.
-
غنائم الأيام في الفقه.
-
مناهج الأحكام.
-
جامع الشتات (بالفارسية).
-
معين الخواص.
-
مرشد العوام.
-
رسالة في الأصول الخمسة الإعتقادية.
-
رسالة في قاعدة التسامحح في أدلة السنن.
-
رسالة في جواز القضاء والتحليف بتقليد المجتهد.
وفاته :
توفي سنة 1231 هـ، وقيل 1233 في مدينة قم ودفن بمقبرة شيخان بالقرب من مقام السيدة معصومة.