معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

العباسيون ..
الكاتب : فيصل نور ..

العباسيون
(132 هـ - 656 هـ)
 

     الدولة العباسية أو الخلافة العباسية، (132 ـ 656 هـ) هي ثاني السلالات من الخلفاء الذين حكموا أغلب المناطق الإسلامية أكثر من خمسة قرون، وبدأت هذه الدولة مع زوال الحكم الأموي، ومع هجوم المغول على الأراضي الإسلامية قضي عليها. يعود نسبهم إلى العباس عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
     يقسّم المؤرخون مدة حكم العباسيين إلى أربعة عصور ولكل عصر ميزات يميزه عن غيره.
     اشتهر العصر العباسي الثالث بعصر بني بويه أو عصر البويهيين، ومثّل حركة شيعية ونفوذا شيعيا في الحكومة العباسية، حيث تمكنوا من فرض هيمنتهم الفعلية على الدولة، وسيطروا على مقاليد الأمور، وتصرفوا بشكل مطلق.
 
     عاصر سبعة من أئمة الشيعة هذه الخلافة، وهم :

  1. الإمام الصادق.

  2. الإمام الكاظم.

  3. الإمام الرضا.

  4. الإمام الجواد.

  5. الإمام الهادي.

  6. الإمام العسكري.

  7. مهديهم المنتظر.

       بلغت قوة الدولة أوجها وعرفت العلوم عصر إزدهار في عهد هارون الرشيد الذي تولت وزارته أسرة البرامكة ثم في عهد ابنه عبد الله المأمون الذي جعل من بغداد مركزاً للعلوم و رفع من مكانة المذهب المعتزلى حتى جعله مذهباً رسمياً للدولة.
 
الخلفاء العباسيون :
أبو العباس عبد الله السفاح (132 ه - 136 هـ).
أبو جعفر عبد الله المنصور (136 ه - 158 هـ).
أبوعبد الله محمد المهدي (158 ه - 169 هـ).
أبو محمد موسي الهادي (169 ه - 170 هـ).
هارون الرشيد (170 ه - 193 هـ).
أبوعبد الله محمد الأمين (193 ه - 198 هـ).
أبو العباس عبد الله المأمون (198 ه - 218 هـ).
أبو إسحاق محمد المعتصم (المعتصم بالله) (218 ه - 227 هـ).
أبو جعفر هارون الواثق (الواثق بالله) (227 ه - 232 هـ).
أبو الفضل جعفر المتوكل (المتوكل على الله) (232 ه - 247 هـ).
أبو جعفر محمد المنتصر (المنتصر بالله) (247 ه - 248 هـ).
أبو العباس أحمد المستعين (المستعين بالله) (248 ه - 252 هـ).
أبو عبد الله محمد المعتز (المعتز بالله) (252 ه - 255 هـ).
أبو إسحاق محمد المهتدي (المهتدي بالله) (255 ه - 256 هـ).
أبو العباس محمد المعتمد (المعتمد على الله) (256 ه - 278 هـ).
أبو العباس أحمد المعتضد (المعتضد بالله) (278 ه - 289 هـ).
أبو أحمد علي المكتفي (المكتفي بالله) (289 ه - 295 هـ).
أبو الفضل جعفر المقتدر (المقتدر بالله) (295 ه - 320 هـ).
أبو منصور محمد القاهر (القاهر بالله) (320 ه - 322 هـ).
أبو العباس محمد الراضي (الراضي بالله) (322 ه - 329 هـ).
أبو اسحاق إبراهيم المتقي (المتقي لله) (329 ه - 333 هـ).
أبو القاسم عبد الله المستكفي (المستكفي بالله) (334 ه - 333 هـ).
أبو القاسم فضل المطيع (المطيع لله) (334 ه - 363 هـ).
أبو بكر عبد الكريم الطائع (الطائع لله) (363 ه - 381 هـ).
أبو العباس أحمد القادر (القادر بالله) (381 ه - 422 هـ).
أبو جعفر عبدالله القائم (القائم بأمر الله) (422 ه - 467 هـ).
أبو القاسم عبد الله المقتدي (المقتدي بأمر الله) (467 ه- 487 هـ).
أبو العباس أحمد المستظهر (المستظهر بالله) (487 ه - 512 هـ).
أبو منصور فضل المسترشد (المسترشد بالله) (512 ه - 529 هـ).
أبو جعفر منصور الراشد (الراشد بالله) (529 ه - 530 هـ).
أبو عبد الله محمد المقتفي (المقتفي لأمر الله) (530 ه - 555 هـ).
أبو مظفر يوسف المستنجد (المستنجد بالله) (555 ه - 566 هـ).
أبو محمد حسن المستضي (المستضي بأمر الله) (566 ه - 575 هـ).
أبو العباس أحمد الناصر (الناصر لدين الله) (575 ه - 622 هـ).
أبو نصر محمد الظاهر (الظاهر بأمر الله) (622 ه - 623 هـ).
أبو جعفر منصور المستنصر (المستنصر بالله) (623 ه - 640 هـ).
أبو أحمد عبد الله المستعصم (المستعصم بالله) (640 ه - 656 هـ).
 
     وليس مقصودنا هنا ذكر تاريخ هذه الدولة، إلا بالقدر اليسير الذي أوردناه، ولكن لبيان موقف الشيعة منها، وهذه بعض الروايات والأقوال التي تبين ذلك :
     وقد راعينا الترتيب الزمني لتواريخ وفيات قائليها، وهو أمر يفيد في معرفة تطور هذه العقيدة عند الشيعة عبر الزمن وما إذا كانت مقتصرة على المتقدمين، أو سائر علمائهم إلى يوم الدين.
 
     زين العابدين عليه السلام : وقد بعث إليه إبن عباس من يسأله عن هذه الآية : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران : 200]. فغضب علي بن الحسين عليه السلام، وقال للسائل : وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به، ثم قال : نزلت في أبي وفينا، ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد وسيكون ذلك ذرية من نسلنا المرابط، ثم قال : أما إن في صلبه - يعني ابن عباس - وديعة ذرئت لنار جهنم، سيخرجون أقواما من دين الله أفواجا، وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد عليهم السلام، تنهض تلك الفراخ في غير وقت، وتطلب غير مدرك، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون ويصابرون حتى يحكم الله، وهو خير الحاكمين[1].
     الباقر عليه السلام : في قول الله : (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ " قال : لما تركوا ولاية علي عليه السلام وقد أمروا بها " أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الأنعام : 44-45]. قال : نزلت في ولد العباس. قال المجلسي : لعلّ المعنى نزلت في استيلاء ولد العبّاس على بني أميّة، مع أنّه يحتمل نزولها فيهما وفي أمثالهما[2].
     الصادق عليه السلام : في قول الله : (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ) [الأنعام : 44]. قال : اخذ بنى أمية بغتة، ويؤخذ بنى العباس جهرة[3].
     الصادق عليه السلام : ولد المرداس من تقرب منهم أكفروه ومن تباعد منهم أفقروه ومن ناواهم قتلوه ومن تحصن منهم أنزلوه ومن هرب منهم أدركوه، حتى تنقضي دولتهم. يقول المجلسي : التعبير عن ولد العباس بولد مرداس كناية بعيدة لشدّة التقية لابن عباس بن مرداس، من الصحابة، فروعي لاشتراك الاسم بين العبّاسين. وقال المازندراني : أريد بالمرداس : السفاح وهو أول خليفة من ولد العباس[4].
     الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) [إبراهيم : 46]. يعني بذلك ولد العباس[5].
     الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ) [الشعراء : 94]. : والغاوون بني العباس[6].
     علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : في قوله تعالى : (وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ * هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لَا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ) [صـ : 58-59]. وهم بنو السباع. قال المجلسي : بنو السباع كناية عن بني العباس[7].
     ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : هبط جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليه قباء أسود ومنطقة فيها خنجر قال : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا جبرئيل ما هذا الزي قال زي ولد عمك العباس يا محمد ويل لولدك من ولد العباس فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى العباس فقال : يا عم ويل لولدي من ولدك فقال : يا رسول الله أفأجب نفسي ؟ قال جف القلم بما فيه[8].
     محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : ثم تلقّفها بنو العباس السالكون مسالك اولئك الأرجاس أخذوها بسيف الخراساني كما ملك من قبلهم بصولة فظاظة الثاني، وكان العلم في هذه المدة المتطاولة مكتوما وأهله مظلوما، لا سبيل لهم إلى إبرازه إلا بتعميته والغازه[9].
     أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : إعلم أن لفظة "الشجر" في القرآن وردت ومع الذم والمدح وبدونهما.. فالأولى مؤولة باعداء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة من الذين حاولوا اطفاء نور الله بافواههم كالثلاثة وبني أمية وطغات بني العباس[10].
     يحي عبّود (معاصر) : جمع العباسيون القوة، وأعدوا وسائل الغلبة، ورفعوا شعارات آل محمد، فاستولوا على منصب الخلافة بالقوة والقهر وكونوا دولة خاصة بآل العباس بحجة وبمبررات مفادها أنهم أحفاد العباس عم النبي، ولما قال لهم أهل بيت النبوة، بأننا أحفاد النبي نفسه وأحفاد عم النبي الشقيق، وأنتم رفعتم شعاراتنا، وتعرفون حقنا، وأننا الأولى منكم، وكنتم تتفرجون علينا ونحن نقتل ونسام سوء العذاب!! فيغضب العباسيون ويصبون على آل محمد فيضا جارفا من النقم والقتل والعذاب، وكأنه ليس بين العباسيين وبين عترة النبي أية قرابة[11].


[1] كتاب الغيبة، لمحمد بن إبراهيم النعماني، 206، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 219

[2] تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 360، تفسير أبي حمزة الثمالي، لأبي حمزة الثمالي، 163، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 524، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 1/ 320، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 121، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 719

[3] تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 360، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 524، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 125

[4] الكافي، للكليني، 8/ 341، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 485، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 534

[5] الأمالي، للطوسي، 667، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 513، 566، 47/ 162، 71/ 167، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/ 410، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 235

[6] بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 514، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 38، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 42، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 59

[7] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 242، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 153، 31/ 641، 65/ 13، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 306، 6/ 240، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 467، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 506

[8] علل الشرائع، للصدوق، 2/ 348، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 48

[9] مختصر المحجة البيضاء، للفيض الكاشاني، 420

[10] مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 196

[11] تأهب للظهور المهدي على الأبواب، لأم نور الحسني ويحي عبود، 190

عدد مرات القراءة:
401
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :