معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الحسين بن علي بن أبي طالب ..
الكاتب : فيصل نور ..

الحسين بن علي بن أبي طالب
(3 هـ - 61 هـ)
 

     أبو عبدالله الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، الهاشمي القرشي. أبوه أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وأمّه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وهو عند الشيعة الإمامية ثالث الأئمة الإثني عشر من أهل البيت، وأبو الأئمة التسعة منهم.
     ولد في المدينة المنورة في السنة الثالثة للهجرة، وفي رواية أخرى في السنة الرابعة، وهو المشهور بين المؤرخين والمحدثين.
    استشهد في العاشر من المحرم سنة 61 للهجرة على أرض كربلاء، يوم الجمعة، وقيل السبت، وقيل الأحد، وقيل الأثنين.
     وكان عمره يوم قُتل ستاً وخمسين سنة وخمسة شهور، وقيل سبعاً وخمسين وخمسة شهور، وقيل ثمان وخمسون سنة.
     من ألقابه : سيد الشهداء، والسيط، وريحانه الرسول، والمذبوح العطشان، وأسير الكُربات، قتيل العَبَرات، ومصباح الهُدى، وسفينة النجاة، الزكي، والطيّب، والوفي، والسيد، والمبارك، والنافع، والدليل على ذات الله، وموضع سر الله، والتابع لمرضاة الله، والرشيد، والشهيد، والسبط (السبط الأصغر)، وسيد شباب أهل الجنة، وبضعة كبد سيد المرسلين، والعبد الصالح، والوتر الموتور، والمظلوم، والذبيح، والغريب، وأبو الأئمة، وأبو الأحرار. وبعضها أو اكثرها كما هو بيّن مما إنفرد به الشيعة.
 
     إخوة وأخوات:
 الحسن بن علي، زينب بنت علي، عمر بن التغلبية، ابوبكر بن علي، محمد بن الحنفية، عثمان بن علي، العباس بن علي.
 
     زوجاته وأبناؤه :
     كان للحسين رضي الله عنه ستة أولاد: علي بن الحسين الأكبر كنيته أبو محمد وأمّه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد، وفيه نظر بيناه عند الكلام في ترجمتها. وعلي بن الحسين الأصغر وأمّه ليلى بنت أبي مُرّة بن عروة بن مسعود الثقفية. وعبد الله بن الحسين، وسكينة بنت الحسين، وأمها الرباب بنت إمرئ القيس بن عدي. وفاطمة بنت الحسين وأمّها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمية، وجعفر بن الحسين وأمّه قضاعية.
     وذكر عباس القمي له زوجة أخرى لم يسمها هي التي أسقطت جنينها على مشارف مدينة حلب. فله - حسب هذه الرواية - أربعة من الذكور وبنتان فيما ذهب جماعة، ومنهم محسن الأمين وابن الخشاب إلى القول بأنّ له ستة من الذكور وثلاث بنات، فيما ذهب إبن شهر آشوب في المناقب والإربلي في كشف الغمة إلى القول بأنّه أعقب عشرة، ستة من الذكور وأربع بنات. وهناك من أثبت أكثر من ذلك.
     والملاحظ أن المصادر المتقدمة تبنّت الرأي القائل بأنّ مجموع أبنائه ستة: أربعة من الذكور وبنتان، فيما تبنّت المصادر المتأخرة القول بأنّه ترك ستة من الذكور وثلاث بنات. ومن هنا تعرضت المصادر المتأخرة لكلّ من علي الأصغر ومحمد وزينب. يضاف إلى ذلك أن إبن طلحة الشافعي وإن ذهب إلى القول بأنّ أبناءه عشرة إلاّ أنّه لم يذكر منهم إلاّ تسعة، كما يبدو أن الروايات التي تصرح باسم رقية بنت الحسين، تشير إلى لقب أو كنية إحدى بناته اللواتي لم تذكر أسمائهن بالتحديد.
     ومن هنا يمكن الإشارة إلى مجموع الأولاد العشرة (الذكور الستة والإناث الأربع) على اختلاف الروايات في ذلك، بالنحو التالي:

  1. أبو محمد، علي بن الحسين (الأكبر)، أو علي الأوسط، الإمام الرابع للشيعة، والملقب بالسجاد والمعروف بزين العابدين.

  2. علي بن الحسين، المعروف بعلي الأكبر استشهد مع أبيه في كربلاء وأمّه ليلى بنت أبي مرّة الثقفية.

  3. جعفر بن الحسين، أمّه من قضاعة توفي في حياة أبيه، ولم يعقب.

  4. عبد الله بن الحسين، المعروف بعبدالله الرضيع وعبدالله الأصغر استشهد يوم عاشوراء، أمّه الرباب.

  5. سُكينه بنت الحسين، أمّها الرباب.

  6. فاطمة البنت الكبرى للحسين، أمّها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمية.

  7. محمد، استشهد في كربلاء، أمّه الرباب.

  8. زينب، لم يتعرض المؤرخون لذكر أمّها.

  9. رقية، (فاطمة الصغرى، أو أم كلثوم أو زينب نفسها (على اختلاف في تحديد ألقاب بنات الحسين الصغار وأساميهن)، نسبها الحائري إلى شهربانو بنت يزدجرد الثالث، وقيل هي بنت أمّ إسحاق.

  10. محسن بن الحسين، لم يسجّل المؤرخون اسم أمّه واكتفوا بالقول بسقوط جنينها على مشارف مدينة حلب عندما كانت تسير ضمن قافلة الأسارى المتوجة من كربلاء نحو الشام وله مزار معروف هناك.

من فضائل الحسين رضي الله :
     وردت فيه رضي الله عنه مناقب وفضائل كثيرة، نذكر منها :
 

  1. عن أسامة بن زيد قال :  طرقت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشتمل على شئ لا أدرى ما هو، فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه. فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما[1].

  2. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه الحسن والحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى الينا فقال له رجل يا رسول الله انك تحبهما فقال نعم من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني[2].

  3. عن أبي هريرة قال كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذا رفيقا ويضعهما على الأرض فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته أقعدهما على فخذيه قال فقمت إليه فقلت يا رسول الله أردهما فبرقت برقة فقال لهما الحقا بأمكما قال فمكث ضوءها حتى دخلا[3].

  4. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين رضي الله عنهما على ظهره، فإذا أرادوا أن يمنعوهما، أشار إليهم أن دعوهما، فلما صلى وضعهما في حجره، ثم قال: من أحبني فليحب هذين[4].

  5. عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: لقد قدت بنبي الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبي صلى الله عليه وسلم هذا قدامه، وهذا خلفه[5].

  6. عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما[6].

  7. عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: سألتني أمي: متى عهدك بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟، فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا، فنالت مني فقلت لها: دعيني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأصلي معه المغرب، وأسأله أن يستغفر لي ولك، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب،  فصلى حتى صلى العشاء، ثم انفتل، فتبعته فعرض له عارض، فناجاه ثم ذهب، فاتبعته،  فسمع صوتي فقال: من هذا؟  فقلت: حذيفة، قال:  ما حاجتك؟ فحدثته بالأمر، فقال:  غفر الله لك ولأمك، ثم قال: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل؟، فقلت: بلى، قال:  إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة، فاستأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة: عيسى ابن مريم، ويحيى بن زكريا[7].

  8. عن شداد بن الهاد رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء، وهو حامل حسنا أو حسينا، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه، ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، فرفعت رأسي، وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم  وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي،  فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة  قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها، حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك، فقال:  كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته[8].

  9. عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: دعينا إلى طعام مع النبي صلى الله عليه وسلم فخرجنا، فإذا حسين يلعب في الطريق،  فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام القوم وبسط يديه، فجعل الغلام يفر ههنا وههنا،  ويضاحكه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل إحدى يديه تحت ذقنه، والأخرى في قفى رأسه، فقبله وقال: حسين مني، وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط[9].

  10. عن أم الفضل بنت الحارث رضي الله عنها قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إني رأيت حلما منكرا الليلة، قال:  ما هو؟، قلت: إنه شديد، قال:  وما هو؟، قلت: رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت، ووضعت في حجري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  رأيت خيرا، تلد فاطمة إن شاء الله غلاما، فيكون في حجرك، فولدت فاطمة الحسين، فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرضعته بلبن قثم فدخلت يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره، ثم حانت مني التفاتة،  فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان من الدموع، فقلت: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، ما لك؟، قال:  أتاني جبريل عليه السلام فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا، فقلت: هذا؟، فقال:  نعم، وأتاني بتربة من تربته حمراء[10].

  11. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه وسلم فأذن له، فكان في يوم أم سلمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  احفظي علينا الباب، لا يدخل علينا أحد، فبينما هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي رضي الله عنهما فطفر فاقتحم ففتح الباب فدخل، فجعل يتوثب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم  وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتلثمه ويقبله، فقال له الملك: أتحبه؟، قال:  نعم، قال: أما إن أمتك ستقتله إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه؟، قال:  نعم، فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه، فأراه إياه، فجاءه بسهلة، أو تراب أحمر، فأخذته أم سلمة، فجعلته في ثوبها، قال ثابت: كنا نقول: إنها كربلاء[11].

  12. عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :  لقد دخل علي البيت ملك لم يدخل علي قبلها، فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها، قال: فأخرج تربة حمراء[12].

  13. عن عبد الله بن نجي عن أبيه، أنه سار مع علي رضي الله عنه وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين، نادى علي رضي الله عنه بشط الفرات: اصبر أبا عبد الله، اصبر أبا عبد الله، ثم قال:  دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان، فقلت: يا نبي الله أغضبك أحد؟، ما شأن عينيك تفيضان؟، فقال:  بل قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات، فقال: هل لك إلى أن أشمك من تربته؟، فقلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا[13].

      قال الألباني رحمه الله : ليس في شيء من هذه الأحاديث ما يدل على قداسة كربلاء، وفضل السجود على أرضها، واستحباب اتخاذ قرص منها للسجود عليه عند الصلاة، كما عليه الشيعة اليوم، ولو كان ذلك مستحبا، لكان أحرى به أن يتخذ من أرض المسجدين الشريفين، المكي والمدني، ولكنه من بدع الشيعة، وغلوهم في تعظيم أهل البيت وآثارهم، ومن عجائبهم أنهم يرون أن العقل من مصادر التشريع عندهم، ولذلك فهم يقولون بالتحسين والتقبيح العقليين، ومع ذلك فإنهم يروون في فضل السجود على أرض كربلاء من الأحاديث ما يشهد العقل السليم ببطلانه بداهة، فقد وقفت على رسالة لبعضهم وهو المدعو السيد عبد الرضا المرعشي الشهرستاني بعنوان  السجود على التربة الحسينية. ومما جاء فيها (ص 15):  وورد أن السجود عليها أفضل لشرفها وقداستها، وطهارة من دفن فيها، فقد ورد الحديث عن أئمة العترة الطاهرة أن السجود عليها ينور إلى الأرض السابعة. وآخر: أنه يخرق الحجب السبعة، وفي آخر: يقبل الله صلاة من يسجد عليها ما لم يقبله من غيرها، وفي آخر: أن السجود على طين قبر الحسين ينور الأرضين. ومثل هذه الأحاديث ظاهرة البطلان عندنا، وأئمة أهل البيت - رضي الله عنهم - براء منها، وليس لها أسانيد عندهم ليمكن نقدها على نهج علم الحديث وأصوله، وإنما هي مراسيل ومعضلات! ولم يكتف مؤلف الرسالة بتسويدها بمثل هذه النقول المزعومة على أئمة البيت، حتى راح يوهم القراء أنها مروية مثلها في كتبنا نحن أهل السنة، فها هو يقول: (ص 19):  وليس أحاديث فضل هذه التربة الحسينية وقداستها منحصرة بأحاديث الأئمة، إذ أن أمثال هذه الأحاديث لها شهرة وافرة في أمهات كتب بقية الفرق الإسلامية عن طريق علمائهم ورواتهم، ومنها ما رواه السيوطي في كتابه  الخصائص الكبرى  في  باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين، وروى فيه ما يناهز العشرين حديثا عن أكابر ثقاتهم كالحاكم والبيهقي، وأبي نعيم، والطبراني والهيثمي في  المجمع  (9/ 191)، وأمثالهم من مشاهير رواتهم. فاعلم أيها المسلم أنه ليس عند السيوطي ولا الهيثمي ولو حديث واحد يدل على فضل التربة الحسينية وقداستها، وكل ما فيها مما اتفقت عليه مفرداتها، إنما هو إخباره صلى الله عليه وسلم بقتله فيها، وقد سقت لك آنفا نخبة منها، فهل ترى فيها ما ادعاه الشيعي في رسالته على السيوطي والهيثمي؟!، اللهم لا، ولكن الشيعة في سبيل تأييد ضلالاتهم وبدعهم يتعلقون بما هو أوهى من بيت العنكبوت!. ولم يقف أمره عند هذا التدليس على القراء، بل تعداه إلى الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يقول (ص 13):  وأول من اتخذ لوحة من الأرض للسجود عليها هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في السنة الثالثة من الهجرة، لما وقعت الحرب الهائلة بين المسلمين وقريش في أحد، وانهدم فيها أعظم ركن للإسلام وهو حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر النبي صلى الله عليه وسلم نساء المسلمين بالنياحة عليه في كل مأتم واتسع الأمر في تكريمه إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره فيتبركون به ويسجدون عليه لله تعالى، ويعملون المسبحات منه كما جاء في كتاب  الأرض والتربة الحسينية  وعليه أصحابه، ومنهم الفقيه.... والكتاب المذكور هو من كتب الشيعة، فتأمل أيها القارىء الكريم كيف كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعى أنه أول من اتخذ قرصا للسجود عليه، ثم لم يسق لدعم دعواه إلا أكذوبة أخرى وهي أمره صلى الله عليه وسلم النساء بالنياحة على حمزة في كل مأتم، ومع أنه لا ارتباط بين هذا - لو صح - وبين اتخاذ القرص كما هو ظاهر، فإنه لا يصح ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف وهو قد صح عنه أنه أخذ على النساء في مبايعته إياهن إلا ينحن، كما رواه الشيخان وغيرهما عن أم عطية (انظر كتابنا  أحكام الجنائز  ص 28) ويبدو لي أنه بنى الأكذوبتين السابقتين على أكذوبة ثالثة، وهي قوله في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :  واتسع الأمر في تكريمه إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره فيتبركون به ويسجدون عليه لله تعالى.... فهذا كذب على الصحابة رضي الله عنهم وحاشاهم من أن يقارفوا مثل هذه الوثنية، وحسب القارىء دليلا على افتراء هذا الشيعي على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أنه لم يستطع أن يعزو ذلك لمصدر معروف من مصادر المسلمين، سوى كتاب  الأرض والتربة الحسينية  وهو من كتب بعض متأخريهم، ولمؤلف مغمور منهم، ولأمر ما لم يجرؤ الشيعي على تسميته والكشف عن هويته حتى لا يفتضح أمره بذكره إياه مصدرا لأكاذيبه!. ولم يكتف حضرته بما سبق من الكذب على السلف الأول، بل تعداه إلى الكذب على من بعدهم، فاسمع إلى تمام كلامه السابق:  ومنهم الفقيه الكبير المتفق عليه مسروق بن الأجدع المتوفى سنة (62) تابعي عظيم من رجال الصحاح الست، كان يأخذ في أسفاره لبنة من تربة المدينة المنورة يسجد عليها كما أخرجه شيخ المشايخ، الحافظ إمام السنة، أبو بكر ابن أبي شيبة في كتابه  المصنف  في المجلد الثاني في  باب من كان يحمل في السفينة شيئا يسجد عليه، فأخرجه بإسنادين، أن مسروقا كان إذا سافر حمل معه في السفينة لبنة من تربة المدينة المنورة يسجد عليها. قلت: وفي هذا الكلام عديد من الكذبات: الأولى: قوله:  كان يأخذ في أسفاره  فإنه بإطلاقه يشمل السفر برا وهو خلاف الأثر الذي ذكره!. الثانية: جزمه بأنه كان يفعل ذلك، يعطي أنه ثابت عنه، وليس كذلك، بل ضعيف منقطع كما يأتي بيانه. الثالثة: قوله  بإسنادين  كذب، وإنما هو إسناد واحد، مداره على محمد بن سيرين، اختلف عليه فيه، فرواه ابن أبي شيبة في  المصنف  (2/ 43 / 2) من طريق يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين قال:  نبئت أن مسروقا كان يحمل معه لبنة في السفينة، يعني يسجد عليها. ومن طريق ابن عون عن محمد:  أن مسروقا كان إذا سافر حمل معه في السفينة لبنة يسجد عليها. فأنت ترى أن الإسناد الأول من طريق ابن سيرين، والآخر من طريق محمد وهو ابن سيرين، فهو في الحقيقة إسناد واحد، ولكن يزيد بن إبراهيم قال عنه: نبئت فأثبت أن ابن سيرين أخذ ذلك بالواسطة عن مسروق ولم يثبت ذلك ابن عون وكل منهما ثقة فيما روى، إلا أن يزيد ابن إبراهيم قد جاء بزيادة في السند، فيجب أن تقبل كما هو مقرر في  المصطلح، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وبناء عليه، فالإسناد بذلك إلى مسروق ضعيف، لا تقوم به حجة، لأن مداره على راو لم يسم، مجهول، فلا يجوز الجزم بنسبة ذلك إلى مسروق رضي الله عنه ورحمه كما صنع الشيعي. الرابعة: لقد أدخل الشيعي في هذا الأثر زيادة ليس لها أصل في  المصنف  وهي قوله:  من تربة المدينة المنورة، فليس لها ذكر في كل من الروايتين عنده كما رأيت، فهل تدري لم افتعل الشيعي هذه الزيادة في هذا الأثر؟، لقد تبين له أنه ليس فيه دليل مطلقا على اتخاذ القرص من الأرض المباركة (المدينة المنورة) للسجود عليه إذا ما تركه على ما رواه ابن أبي شيبة، ولذلك ألحق به هذه الزيادة ليوهم القراء أن مسروقا اتخذ القرص من المدينة للسجود عليه تبركا، فإذا ثبت له ذلك، ألحق به جواز اتخاذ القرص من أرض كربلاء، بجامع اشتراك الأرضين في القداسة!!، وإذا علمت أن المقيس عليه باطل لا أصل له، وإنما هو من اختلاق الشيعي، عرفت أن المقيس باطل أيضا، لأنه كما قيل: وهل يستقيم الظل والعود أعوج؟! فتأمل أيها القارىء الكريم مبلغ جرأة الشيعة على الكذب حتى على النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل تأييد ما هم عليه من الضلال، يتبين لك صدق من وصفهم من الأئمة بقوله:  أكذب الطوائف الرافضة ! ومن أكاذيبه قوله (ص 9):  ورد في صحيح البخاري صحيفة (331 ج 1) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره الصلاة على شيء دون الأرض ! وهذا كذب من وجهين: الأول: أنه ليس في  صحيح البخاري  هذا النص، لا عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن غيره من السلف. الآخر: أنه إنما ذكره الحافظ ابن حجر في  شرحه على البخاري  (ج1ص388 - المطبعة البهية) عن عروة فقال:  وقد روى ابن أبي شيبة عن عروة بن الزبير أنه كان يكره الصلاة على شيء دون الأرض. قلت: وأكاذيب الشيعة وتدليسهم على الأمة لا يكاد يحصر، وإنما أردت بيان بعضها مما وقع في هذه الرسالة، بمناسبة تخريج هذا الحديث على سبيل التمثيل، وإلا، فالوقت أعز من أن يضيع في تتبعها. أ. هـ

  1. عن الشعبي قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما بماله فبلغه أن الحسين بن علي رضي الله عنهما قد توجه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ثلاثة ليال، فقال: أين تريد؟، قال: العراق، هذه كتبهم وبيعتهم، فقال له ابن عمر: لا تأتهم، فأبى، قال: إني محدثك حديثا:  إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة، ولم يرد الدنيا، وإنكم بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك يريد منكم وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم، فأبى أن يرجع، فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال: أستودعك الله من قتيل[14].

  2. عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:  رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار، وهو قائم أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما هذا؟، قال:  هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم  قال عمار: فأحصينا ذلك اليوم، فوجدناه قتل ذلك اليوم[15].

  3. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت عند عبيد الله بن زياد، فجيء برأس الحسين فجعل في طست، فجعل ينكت بقضيب له في أنفه، ويقول: ما رأيت مثل هذا حسنا، فقلت: أما إنه كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مخضوبا بالوسمة[16].

  4. عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى الحسين بن علي[17].

  5. عن يحيى بن سعيد قال: سمعت علي بن الحسين يقول: يا أهل العراق، أحبونا لحب الإسلام، فوالله إنه زاد حبكم بنا، حتى صار شينا[18].

  6. عن ابن أبي نعم سمعت عبد الله بن عمر وسأله عن المحرم قال شعبة احسبه يقتل الذباب فقال أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم هما ريحانتاي من الدنيا[19].

 
مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما :
الأسباب التي أدت إلى خروج الحسين والفتوى التي بنى عليها خروجه رضي الله عنه:
      كان موقف الحسين من بيعة يزيد بن معاوية هو موقف المعارض وشاركه في المعارضة عبد الله بن الزبير والسبب في ذلك: حرصهما على مبدأ الشورى وأن يتولى الأمة أصلحها ـ ومن الأسباب التي أدت إلى خروج الحسين رضي الله عنه:

  1. إرادة الله عز وجل وأن ما قدره سيكون وإن أجمع الناس كلهم على رده فسينفذه الله، لا راد لحكمه ولا لقضاءه سبحانه وتعالى.

  2. قلب الحكم من الشورى إلى الملك الوراثي، حيث رأى الحسين في محاولة معاوية توريث الحكم من بعده لابنه يزيد مخالفة واضحة لمنهج الإسلام في الحكم، ومع ذلك فإنه لم يهتم بالخروج على معاوية، نظراً لمبايعته له بالخلافة، فظل على عهده والتزامه[20]. ولكن بعد وفاة معاوية تغير الموقف، فالحسين لم يعد في عنقه بيعة توجب عليه السمع والطاعة، ويدل على ذلك محاولة والي المدينة الوليد بن عتبة أخذ البيعة من الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير وخروجهما بعد ذلك إلى مكة دون أن يأخذ بيعتهما[21].

     إن موقف الحسين وفتواه ضد الحكم الأموي مرت بمرحلتين:
     الأولى: مرحلة عدم البيعة ليزيد، وذهابه إلى مكة، وهذه المرحلة أسس فيها الحسين موقفه السياسي من حكم يزيد، بناء على نظرته الشرعية لحكم بني أمية، فهو يرى عدم جواز البيعة ليزيد، وذلك لسببين، فعلى الصعيد الشخصي فإن يزيد لا يصلح خليفة للمسلمين نظراً لانعدام توفر شرط العدالة فيه[22]، كما أن الحسين أفضل وأحق منه بمنصب الخلافة، فهو أكثر منه علماً، وصلاحاً وكفاءة وأكثر قبولاً لدى الناس من يزيد، أما الصعيد السياسي فلانعدام شرط الشورى، والاستئثار بالسلطة للحكم الأموي، والذي يخالف المنهج الإسلامي في الحكم. ولم يغب عن الحسين رضي الله عنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية[23]، ولكن فهمه لهذا الحديث أنه في حق من كان صالحاً للخلافة وأهلاً لها وكان عن شورى المسلمين[24]. وعدم مبايعة الحسين ليزيد كانت تعني عدم إعطاء الشرعية للحكم الأموي وهو أمر كان الأمويين يحرصون عليه أشد الحرص وقد كتب يزيد إلى واليه في المدينة بأخذ البيعة من الحسين وابن عمر وابن الزبير، وأن يأخذهم بالشدة حتى يبايعوا[25]، وفي نفس الوقت فإن عدم البيعة يسهل له حرية العمل السياسي واتخاذ القرار الذي يراه مناسباً لمقاومة الحكم الأموي.
     الثانية: وهي مرحلة العمل على مقاومة الحكم الأموي وطرح نفسه بديلاً للسلطة الأموية في دمشق، وهو ما يعبر عنها الفقهاء بالخروج على الإمام. وهنا لابد من الإشارة إلى أن الحسين قد مكث في مكة بضعة أشهر قبل خروجه إلى العراق فقد قدم إلى مكة في الثالث من شعبان سنة 60ـ للهجرة، وخرج إلى العراق في الثامن من ذي الحجة من نفس السنة[26]. وفي هذه الفترة كان رضي الله عنه يراسل أهل العراق، وتقدم إليه الوفود، حتى رأى أنه لابد من مقاومة الظلم وإزالة المنكر وأن هذا أمر واجب عليه، وكانت شيعته بالعراق على اتصال به وتمت بينهم مراسلات[27]، وقد وصل الحسين بن علي إلى قناعة راسخة وبنى قراره السياسي على فتوى اقتنع بها في مقاومته للحكم الأموي، فهو يرى أن بني أمية لم يلتزموا حدود الله في الحكم، وخالفوا منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وبنى الحسين رضي الله عنه فتواه بتسلسل منطقي شرعي، فاستبداد بني أمية، والشك في كفاءة وعدالة يزيد، توجب عدم البيعة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على علماء الأمة، ومن أكبر المنكر حكم بني أمية واستبدادهم، وبما أن الحسين ليس في عنقه بيعة، وهو أحد علماء الأمة وسادتها، فهو أحق الناس بتغيير هذا المنكر، وعلى ذلك فليس موقفه خروجاً على الإمام، بل هو تغيير المنكر، ومقاومة للباطل، وإعادة الحكم إلى مساره الإسلامي الصحيح[28]، ومما يدل على حرص الحسين رضي الله عنه على أن تكون فتواه وتحركاته السياسية في مقاومته للحكم الأموي متماشية مع تعاليم الإسلام وقواعده، امتناعه عن البقاء في مكة عندما عزم على مقاومة يزيد حتى لا تستحل حرمتها وتكون مسرحاً للقتال وسفك الدماء، فيقول لابن عباس: لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن أقتل بمكة وتستحل بي[29].
     عزم الحسين على الخروج إلى الكوفة ونصائح الصحابة والتابعين ورأيهم في خروج الحسين إلى الكوفة:
عزم الحسين على الخروج إلى الكوفة:
     بعد توافد الرسائل من زعماء الكوفة على الحسين رضي الله عنه والتي تطلب منه المسارعة في القدوم إليهم، ولما كان العدد مشجعاً أراد أن يطلع على حقيقة الأمر، فبعث ابن عمه مسلم بن عقيل بن أبي طالب ليستجلي له حقيقة الخبر، ثم يكتب إليه بواقع الحال، فإن كان ما يقولون حقاً قدم عليهم[30]، خرج مسلم بن عقيل بصحبة عبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي، وقيس بن مسهر الصيداوي، وعمارة بن عبيد السلولي فلما وصل مسلم المدينة أخذ معه دليلين، وفي الطريق إلى الكوفة تاهوا في البرية ومات أحد الدليلين عطشاً، وكتب مسلم إلى الحسين يستعفيه، وذلك بسبب إحساسه النفسي لمدى الصعوبات التي تنتظره في الكوفة، ولكن الحسين رفض طلبه، وأمره بمواصلة المسير نحو الكوفة[31]، ولما وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة نزل عند المختار بن أبي عبيد[32] في أول قدومه فلما جاء ابن زياد وتولى إمارة الكوفة، وأخذ يشدد على الناس انتقل مسلم عند هانيء بن عروة وذلك خشية انكشاف أمره ثم لمكانة هانيء وأهميته كأحد أعيان الكوفة، ولما بدا الشك يساور ابن زياد من هانيء بن عروة خشي مسلم بن عقيل على نفسه، وانتقل أخيراً ولفترة قصيرة جداً عند مسلم بن عوسجة الأسدي أحد دعاة الشيعة[33]، ولما بلغ أهل الكوفة قدوم مسلم بن عقيل قدموا إليه فبايعه اثنا عشر ألف[34]، وتمت تلك المبايعة بصورة سرية مع تحرص شديد، ولما تأكد لمسلم بن عقيل رغبة أهل الكوفة في الحسين وقدومه إليهم كتب إلى الحسين أما بعد، فإن الرائد لا يكذب أهله إن جميع أهل الكوفة معك فأقبل حين تنظر في كتابي[35]، وهنا تأكد للحسين صدق نوايا أهل الكوفة وأنه ليس عليهم إمام كما ذكروا من قبل[36]، فلا بد في هذه الحالة أن يفي لهم بما وعدهم به، حين كتب إلى أهل الكوفة: وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي، وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وأمركم ورأيكم، فإذا كتب إلي أنه قد أجمع رأي ملئكم وذوي الفضل والحجى منكم على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأته في كتبكم، أقدم عليكم إن شاء الله[37]، فلما وصل إلى الحسن بن علي كتاب مسلم بن عقيل والذي طلب منه القدوم إلى الكوفة وأن الأمر مهيأ لقدومه تجهز الحسين بن علي وعزم على المضي إلى الكوفى بأهله وخاصته[38].
     مواقف الصحابة والتابعين من خروج الحسين:
     محمد بن الحنفية رحمه الله: لما بلغ محمد بن الحنفية عزم أخيه الحسين على الخروج إلى الكوفة قدم عليه وقال: يا أخي أنت أحب الناس إلي، وأعزهم علي، ولست أدخر النصيحة لأحد من الخلق أحق بها منك، تنح ببيعتك عن يزيد بن معاوية وعن الأمصار ما استطعت، ثم أبعث رسلك إلى الناس فادعهم إلى نفسك، فإن بايعوا لك حمدن الله على ذلك، وإن أجمع الناس على غيرك لم ينقص الله بذلك دينك ولا عقلك، ويذهب به مروءتك ولا فضلك أني أخاف أن تدخل مصراً من هذه الأمصار وتأتي جماعة من الناس فيختلفون بينهم، فمنهم طائفة معك، وأخرى عليك فيقتلون فتكون لأول الأسنة، فإذا خير هذه الأمة كلها نفساً، وأباً، وأماً، أضيعها دماً، وأذلها أهلاً فقال الحسين: فإني ذاهب يا أخي، قال: فانزل مكة فإذا أطمأنت بك الدار فسبيل ذلك، وإن نبت بك لحقت بالرمال وشعف الجبال، وخرجت من بلد إلى بلد حتى تنتظر إلى ما يصير أمر الناس وتعرف عند ذلك الرأي فإنك أصوب ما تكون رأياً وأحزمه عملاً حين تستقبل الأمور استقبالاً، ولا تكون الأمور عليك أبداً أشكل منها حين تستدبرها استدباراً قال: يا أخي قد نصحت فأشفقت وأرجوا أن يكون رأيك سديداً[39] وجاء في رواية:.. فإن الحسين حين عزم على الخروج بعث إلى بني عبد المطلب في المدينة يدعوهم للخروج معه، فقدم عليه من خف منهم، وتبعهم محمد بن الحنفية فأدرك الحسين بمكة فأعلمه أن الخروج ليس له برأي يومه هذا، فأبى الحسين أن يقبل في نفسه على أخيه محمد وقال: ترغب بولدك عن موضع أصاب فيه؟ فقال محمد وما حاجتي أن تصاب ويصابون معك، وإن كانت مصيبتك أعظم عندنا منهم[40].
     عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : ولما بلغ خبر عزمه على الخروج إلى ابن عمه عبد الله بن عباس أتاه وقال: يا ابن عم أنه قد أرجف الناس أنك سائر إلى العراق، فبيّن لي ما أنت صانع؟ قال: قد أجمعت المسير في أحد يومي هذين إن شاء الله تعالى، فقال له ابن عباس: أخبرني إن كان عدوك بعد ما قتلوا أميرهم ونفوا عدوهم وضبطوا بلادهم فسر إليهم، وإن كان أميرهم حي وهو مقيم عليهم، قاهر لهم وعماله تجبي بلادهم فإنهم إنما دعوك للفتنة والقتال، ولا آمن عليك أن يستفزوا عليك الناس ويقلبوا قلوبهم عليك، فيكون الذي دعوك أشد الناس عليك. فقال الحسين إني استخير الله وأنظر ما يكون.
     ولكن ابن عباس أدرك من كلام الحسين واستعداده أنه عازم على الخروج ولكنه يحاول إخفاء الأمر عنه لعلمه بعدم رضاه عن ذلك، لذا جاء ابن عباس إلى الحسين من الغد فقال: يا ابن عم إني أتصبر ولا اصبر، وإني أتخوف عليك في هذا الوجه الهلاك، أن أهل العراق قوم غدر فلا تغترن بهم، أقم في هذا البلد حتى ينفي أهل العراق عدوهم ثم أقدم عليهم، وإلا فسر إلى اليمن فإن به حصوناً وشعاباً، ولأبيك به شيعة، وكن عن الناس بمعزل، واكتب إليهم وبث دعاتك فيهم، فإني أرجو إذا فعلت ذلك أن يكون ما تحب. فقال الحسين: يا ابن عم! والله إني لأعلم أنك ناصح شفيق، ولكني قد أزمعت المسير. فقال له: فإن كنت ولا بد سائراً فلا تسر بأولادك ونسائك، فوالله إني لخائف أن تقتل كما قتل عثمان ونساؤه وولده ينظرون إليه، إلى أن قال: فوالله الذي لا إله إلا هو لو أعلم أنك إذا أخذت بشعرك وناصيتك حتى يجتمع علي وعليك الناس أطعتني واقمت لفعلت ذلك[41].
     وهكذا نجد أن محاولات ابن عباس لم تجد في إقناع الحسين على الرغم من أنه أظهر له ـ لما علم تصميمه على عدم رضاه بيزيد وضرورة العمل على تغييره ـ أنه لا يقف عند فكرة الحسين تماماً، ولكنه يوضح له عوامل فشل ما هو سائر لتحقيقه، ويطرح له البدائل التي ربما تكون أقرب لتحقيق ما يصبو إليه، وذلك بالانتظار حتى يقوم أهل العراق بالسيطرة التامة على إقليمهم ويحرروه من سلطان بني أمية وهو يدرك أنهم عاجزون عن ذلك فبالتالي هم عاجزون عن حماية الحسين أو أن يذهب إلى اليمن ويعمل بما أرشده إليه فإن عوامل النجاح فيه أكثر وعوامل الفشل فيه أقل من رحيله إلى العراق ولعل ابن عباس قد لا يريد للحسين لا هذا ولا ذاك ولكن أراد تأخير الحسين عن اتخاذ تلك الخطوة السريعة بخروجه إلى العراق والتي لا ينفع معها تدارك الأمر، أما لو اقتنع برأي ابن عباس من الانتظار حتى يتهيأ له الأمر في العراق، أو يعدل عنه إلى اليمن وهذا سيأخذ وقتلاً طويلاً لترتيب الأمور هناك، وبهذا أو ذاك فإنه يمكن أن يكون لعامل الوقت أثر في حل الوضع وإطفاء الفتنة[42]. ويفهم من كلام ابن عباس بأنه لا يخالف الحسين في خروجه على يزيد من الناحية الشرعية، ولكن كان يخالفه من الناحية الاستراتيجية فكان يرى ألا يخرج الحسين للعراق حتى يتأكد من قوة شيعته وأنصاره هناك، وأن الأمويين لم يعد لهم نفوذ، وإلا فإن اليمن بعيدة عن النفوذ الأموي وله فيها أنصار، وبها أماكن كثيرة للتخفي، حتى يتمكن من جمع القوى الكافية لمقاومة الأمويين[43].
     عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: فقد نصح الحسين رضي الله عنه في أكثر من موقف، فحين بلغه خروج ابن الزبير والحسين إلى مكة رافضين بيعة يزيد لقيهما وقال: أذكركما الله إلا رجعتما فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس وتنظران، فإن اجتمع عليه الناس لم تشذا، وإن افترق عليه كان الذي تريدان[44]، ولما قدم المدينة وبلغه خروج الحسين لأهل الكوفة لحقه ابن عمر على مسيرة ليلتين فقال: أين تريد؟ قال: العراق، ومعه طوامير وكتب، فقال: لا تأتهم قال: هذه كتبهم وبيعتهم. فقال: إن الله خير نبيه بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة، وإنكم بضعة منه، لا يليها أحد منكم أبداً، وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم، فارجعوا فأبى، فاعتنقه ابن عمر، وقال: استودعك الله من قتيل[45].
     وكان ابن عمر يقول بعد ذلك: غلبنا الحسين بن علي بالخروج، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة، ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له ألا يتحرك ما عاش وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس، فإن الجماعة خير[46].
     عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما: اتهمته بعض الروايات الضعيفة أنه أحد المتسببين في إقناع الحسين بالخروج إلى الكوفة هو نفسه ثبت عنه بأنه قد أسدى النصائح للحسين، وحذره من مغبة مغادرة مكة والذهاب إلى الكوفة وقد نصح الحسين قائلاً: أين تذهب إلى قوم قتلوا أباك وطعنوا أخاك، فقال له الحسين لإن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن تستحل بي ـ يعني مكة[47]...
     وقد نظر بعض الصحابة إلى العمل الذي سيقدم عليه الحسين بأنه في حقيقته خروج على الإمام صاحب البيعة، كما نظروا إلى خروج الحسين وما يحمله خروجه على أنه نذر شر وبلاء على الأمة مهما كانت النتائج لأي من الطرفين[48] منهم:
     أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : حيث قال: غلبني الحسين على الخروح وقد قلت له: اتق الله في نفسك والزم بيتك، ولا تخرج على إمامك[49].
     وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: كلمت حسيناً فقلت له اتق الله ولا تضرب الناس بعضهم ببعض فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني[50].
     ولم تتوقف المحاولات الهادفة بين الحسين وبين خروجه إلى الكوفة فكتب إليه ابن جعفر:
     عبد الله بن جعفر رضي الله عنه: كتب إلى الحسين وأرسل كتابه مع ابنيه محمد وعون: أما بعد، فإني أسألك بالله لما انصرفت حين تنظر في كتابي، فإني مشفق عليك من الوجه التي توجهت له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك[51].
     ولكن الحسين رفض الرجوع وهنا ظن عبد الله بن جعفر أن سبب خروج الحسين هو خوفه من الوالي عمرو بن سعيد بن العاص، فذهب إلى عمرو بن سعيد بن العاص وطلب منه أن يكتب كتاباً إلى الحسين يؤمنه فيه ويعده بالخير، وكان رد عمرو بن سعيد أن قال لعبد الله بن جعفر: اكتب ما شئت وائت به أختمه[52].
     فكتب ابن جعفر" بسم الله الرحمن الرحيم من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن علي، أما بعد، فإني أسأل الله أن يصرفك عما يبوقك، وأن يهديك لما يرشدك، بلغني أنك قد توجهت إلى العراق، وإني أعيذك بالله من الشقاق، فإني أخاف عليك فيه الهلاك، وقد بعثت إليك عبد الله بن جعفر، ويحي بن سعيد، فأقبل إليّ معهما، فإن لك عندي الأمان والبر والصلة وحسن الجوار لك، والله بذلك شهيد وكفيل، ومراع ووكيل، والسلام عليك[53].
     ولكن الحسين رضي الله عنه رفض هذا الرجاء أيضاً وواصل مسيره.
     أبو واقد الليثي رضي الله عنه: فقد روي عنه أنّه قال: بلغني خروج الحسين، فأدركته بملل، فناشدته الله ألا يخرج، فإنّه يخرج في غير وجه خروج، إنما يقتل نفسه، فقال: لا أرجع[54].
     عمرة بنت عبد الرحمن: فقد كتبت إليه تعظّم عليه ما يريد أن يصنع، وتأمره بالطاعة ولزوم الجماعة، وتخبره أنّه إنّما يساق إلى مصرعه[55].
     أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: يا ابن عَمِّ إن الرحم تظأرُني[56] عليك وما أدري كيف أنا عندك في النصيحة لك؟ قال: يا أبا بكر ما أنت ممن يُستغشُّ ولا يُتَّهمُ، فقل. قال: قد رأيت ما صنع أهل العراق بأبيك وأخيك، وأنت تريد أن تسير إليهم وهم عبيد الدنيا، فيُقاتلك من قد وعدك أن ينصرك، ويخذلك من أنت أحب إليه ممن ينصره فأُذكِّرك الله في نفسك. فقال: جزاك الله يا ابن عمِّ خيراً، ومهما يقضي الله من أمر يكن. فقال أبو بكر: إنا لله عند الله نحتسب أبا عبد الله[57].
     عبد الله بن مطيع فقد قال: إني فداك أبي وأمي! متعنا بنفسك، ولا تسر إلى العراق، فوالله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذنا خولا وعبيداً[58].
     سعيد بن المسيب: فقد نقل عنه الذهبي أنه قال: لو أن الحسين لم يخرج لكان خيراً له[59].
     عمرو بن سعيد بن العاص: فقد كتب إليه يقول: إني أسأل الله أن يلهمك رشدك وأن يصرفك كمّا يرديك، بلغني أنك قد اعتزمت على لشخوص إلى العراق، فإني أعيذك بالله من الشّقاق[60].
     الفرزدق: فقد لقيه بالصّفاح[61]، فسأله الحسين عمّا وراءه فقال: أنت أحب النّاس إلى النّاس، والقضاء في السماء، والسيوف مع بني أمية[62]. وفي خبر آخر قال أنّه قال: قلت له: يخذلونك، لا تذهب إليهم فلم يطعني[63].
     هذه أقوال الصّحابة والتّابعين في موقفهم من خروج الحسين، وهذه فلسفتهم في هذه القضية، الهامّة، فهم لم يبايعوا يزيد لأنّهم يرونه أفضل من غيره من الصّحابة والتّابعين، ولكنهم فعلوا ذلك درءاً لمفسدة التّفرق والاختلاف بين المسلمين، ودليل ذلك ما رواه خليفة بن خياط وابن سعد، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن قال: دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله صلى اله عليه وسلم، حين استخلف يزيد بن معاوية، فقال: أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد، لا أفقه منها فقهاً، ولا أعظمها فيها شرفاً؟ قلنا. نعم. قال: وأنا أقول ذلك، ولكن ـ والله ـ لأن تجتمع أمة محمد أحب إليَّ من أن تفترق أرأيتم باباً لو دخل فيه أمة محمد وسعهم، أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه؟ قلنا: لا. قال: أرأيتم لو أن أمّة محمد قال كل رجل منهم: لا أهريق دم أخي، ولا آخذ ماله، أكان هذا يسعهم؟ قلنا: نعم. قال: فذلك ما أقول لكم[64]، ومن الملاحظ إجماع كل من نصح الحسين ـ حتى من لم ير بأساً برفضه البيعة ـ على أن لا يخرج للعراق ولا يثق في أهل الكوفة، فقد كتب إليه المسور بن مخرمة رضي الله عنه بأن لا يغتر بكتب أهل العراق، ونصحه بأن لا يبرح الحرم فإن كانت لهم حاجة فسيضربون إليه آباط الإبل حتى يوافوه فيخرج في قوة وعدة[65]. ومما يلفت الانتباه ـ زيادة على إجماع الناصحين للحسين على خيانة أهل الكوفة ووجوب عدم الثقة بوعودهم ـ كذلك يلفت الانتباه إجماعهم في توقعهم لمقتل الحسين كما يبدو ذلك من أسفهم عليه وكلمات التوديع له. وما ذلك إلا دليل على معرفة أولئك الناصحين من العلماء بالأوضاع، ووعيهم لما سبق من أحداث جرت إبان الفتنة بين علي ومعاوية عرفوا من خلالها الدوافع والأهواء التي تدفع ببعض الأقوام للاستفادة من إثارة الإحن ودوام الفتن[66].
 
     موقف يزيد من أحداث الكوفة:
     لما تأكد ليزيد تصميم الحسين على الاستجابة لدعوة أهل الكوفة، كتب لإبن عباس لأنه شيخ بني هاشم في عصره وعالم المسلمين قائلاً، ونحسب أن رجالاً أتوه من المشرق فمنّوه الخلافة، فإنهم عندك منهم خبرة وتجربة، فإن كان فعل فقد قطع وشائج القرابة وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه، فاكففه عن السعي في الفرقة[67].
     فكتب إليه ابن عباس: إني لأرجو أن لا يكون خروج الحسين لأمر تكرهه، ولست أدع النصيحة له في كل ما يجمع الله به الألفة وتطفي بها الثائرة[68].
     وفي تلك الأثناء كانت الأحداث تتسارع، وذلك بعدما أخذ الشيعة يختلفون على مسلم بن عقيل ويبايعونه وعندما أحس النعمان بن بشير الأنصاري والي الكوفة بخطورة الوضع قام فخطب في الناس وقال: اتقوا الله عباد الله ولا تسارعوا إلى الفتنة والفرقة فإن فيها يهلك الرجال، وتسفك الدماء وتغصب الأموال وقال: إني لم أقتل من لم يقاتلني، ولا أثب على من لا يثب علي، لا أشاتمكم ولا أتحرش بكم، ولا آخذ بالقرف ولا الظنة والتهمة، ولكن إن أبديتم صفحتكم لي، ونكثتم بيعتكم، وخالفتم إمامكم، فوالله الذي لا إله غيره لأضربنكم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن لي منكم ناصر، أما إني أرجو أن يكون من يعرف الحق منكم أكثر ممن يرديه الباطل[69].
     وأشارت سياسة النعمان بن بشير رضي الله عنه مع أنصار الحسين حفيظة الناصحين للأمويين، وأحد الموالين لهم في الكوفة وهو عبد الله بن مسلم بن سعيد الحضرمي، حليف بني أمية، فقام إلى النعمان بن بشير وبين له أن طريقته هذه إنما هي طريقة المستضعفين وأنه يجب عليه أن ينهج سياسة البطش والقوة حيال المتربصين بأمن الكوفة، ولكن رد النعمان بن بشير رضي الله عنه كان واضحاً بأنه يراقب الله في سياسته[70]
     ولم تعجب يزيد سياسة النعمان فعزله من ولاية الكوفة وعين بدله عبيد الله بن زياد وكتب إليه: إن شيعتي من أهل الكوفة كتبوا إليّ يخبروني أن ابن عقيل بالكوفة يجمع الجموع ليشق عصا المسلمين فسر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي أهل الكوفة فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة، حتى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام[71].
     وغادر ابن زياد البصرة بعد أن اتخذ عدة إحتياطات خوفاً من حدوث إضطرابات وأناب عنه أخوه عثمان بن زياد على البصرة[72] ثم خرج من البصرة ومعه وجوه أهل البصرة أمثال مسلم بن عمرو الباهلي، وشريك بن الأعور الحارثي وحشمه وأهل بيته[73].
     وأقبل ابن زياد إلى الكوفة ودخلها متلثماً والناس قد بلغهم إقبال الحسين إليهم، فهم ينظرون قدومه، فظنوا حين قدم عبيد الله أنه الحسين بن علي، فأخذ لا يمر على جماعة من الناس إلا سلموا عليه وقالوا: مرحباً بك يا ابن رسول الله، قدمت خير مقدم، فلما أكثروا عليه صاح فيهم مسلم بن عمرو وقال: تأخروا هذا الأمير عبيد الله بن زياد فلما نزل في القصر نودي الصلاة جامعة فاجتمع الناس فخرج إليهم ثم خطبهم ووعد من أطاع منهم خيراً وتوعد من خالف وحاول الفتنة منهم شراً[74].
     عبيد الله بن زياد وخطواته للقضاء على مسلم بن عقيل وأنصاره:

  1. اختراق تنظيم مسلم بن عقيل:

     حرص عبيد الله بن زياد على جمع المعلومات بواسطة جواسيسه على الفئات المعارضة واستطاع أن يخترق أتباع مسلم بن عقيل وقد كلّف أحد رجاله بهذه المهمة فأعطاه مبلغاً من المال وكان الرجل من أهل الشام يقال له معقلاً وكان مقدار المبلغ ثلاثة آلاف درهم وقال: خذ هذا المال، وانطلق فالتمس مسلم بن عقيل، وتأتّ له بغاية التأتي[75]، فانطلق الرجل حتى دخل المسجد الأعظم، ثم نظر إلى رجل يكثر الصلاة إلى سارية من سواري المسجد، فجلس الرجل حتى إذا انفتل[76] من صلاته، فدنا منه وجلس، فقال: جعلت فداك إني رجل من أهل الشام مولى لذي الكلاع، وقد أنعم الله علي بحب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب من أحبهم، ومعي هذه الثلاثة الآلاف درهم، أحب إيصالها إلى رجل منهم، بلغني أنه قدم هذا المصر داعية للحسين بن علي، فهل تدلني عليه لأُوصل هذا المال إليه؟ ليستعين به على بعض أموره ويضعه حيث أحب من شيعته قال له الرجل: وكيف قصدتني بالسؤال عن ذلك دون غيري ممن هو في المسجد قال: لأني رأيت عليك سيما[77] الخير فرجوت أن تكون ممن يتولى أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال له الرجل: ويحك قد وقعت عليّ بعينك، أنا رجل من إخوانك، واسمي مسلم بن عوسجة، وقد سُرِرت بك وساءني ما كان من حسي قبلك فإني رجل من شيعة أهل هذا البيت، خوفاً من هذا الطاغية ابن زياد، فأعطني ذمة الله وعهده أن تكتم هذا عن جميع الناس فأعطاه من ذلك ما أراد، واستطاع الشامي في نهاية المطاف الوصول إلى مسلم بن عقيل، فكان يغدو إلى مسلم بن عقيل فلا يحجب[78] عنه، فيكون نهاره كله عنده فيتعرّف جميع أخبارهم، فإذا أمسى وأظلم عليه الليل دخل على عبيد الله بن زياد، فأخبره بجميع قصصهم، وما قالوا وما فعلوا في ذلك، وأعلمه نزول مسلم بن عقيل في دار هاني بن عروة[79]. وهكذا استطاع ابن زياد أن يعرف أخبار مسلم بن عقيل وتحركاته[80].

  1. سجن هانيء بن عروة:

     كان محمد بن الأشعث وأسماء بن خارجة يدخلون على ابن زياد مُسَلّمين، فقال لهما: ما فعل هانيء بن عروة؟ فقالا أيها الأمير، إنه عليل[81] منذ أيام فقال ابن زياد: وكيف. بلغني أنه يجلس على باب داره عامّة نهاره، فما يمنعه من إتياننا وما يجب عليه في حق التسليم؟ قالا: سنعلمه ذلك، ونخبره باستبطائك إياه فخرجا من عنده، وأقبلا حتى دخل على هانيء بن عُروة، فأخبراه بما قال لهما ابن زياد، وما قالا له، ثم قالا له: اقسمنا عليك إلاّ قمت معنا إليه الساعة لَتُسلُ سخيمة[82] قلبه. فدعا ببغلته فركبها ومضى معهما، حتى إذا دنا من قصر الإمارة خبُثت[83] نفسه فقال لهما: إن قلبي قد أوجس[84] من هذا الرجل خيفة. قالا: ولم تحدث نفسك بالخوف وأنت بريء الساحة؟
         فمضى معهما حتى دخلوا على ابن زياد، فأنشأ ابن زياد يقول متمثلاً:
                 أريد حياته ويريد قتلي ** عَذِيرَك من خَلِلِكَ من مراد.
 
قال: هانيء وما ذاك أيها الأمير؟
     قال ابن زياد: وما يكون أعظم من مجيئك بمسلم بن عقيل وإدخالك إياه منزلك، وجمعك له الرجال ليبايعوه؟ فقال هانيء: ما فعلت وما أعرف من هذا شيئاً فدعا ابن زياد بالشامي، وقال: يا غلام، ادع لي معقلاً. فدخل عليهم. فقال: ابن زياد لهانيء بن عروة: أتعرف هذا؟ فلما رآه علم أنه إنما كان عيناً عليهم. فقال هانيء: أصدُقُك والله أيها الأمير، وإني والله ما دعوت مسلم بن عقيل وما شعرت به، ثم قصّ عليه قصّته على وجهها. ثم قال: فأمّا الآن فأنا مخرجه من داري لينطلق حيث يشاء، وأعطيك عهد وثيقاً أن أرجع إليك. قال ابن زياد" لا والله لا تفارقني حتى تأتيني به. فقال هانيء: أو يجمل بي أن أسلم ضيفي وجاري للقتل والله لا أفعل ذلك أبداً. فاعترضه ابن زياد بالخيزرانة، فضرب وجهه، وهشم[85] أنفه،، وكسر حاجبه، وأمر به فأدخل بيتاً[86]. فبلغ الخبر عمرو بن الحجاج الزبيدي أن هانئاً قد قتل، فأقبل في قبيلة مذجح، وأحاط بالقصر، ونادى بأنه لم يخلع الطاعة، وإنما أراد الاطمئنان إلى سلامة هانيء، فأمر ابن زياد القاضي شريح بأن يدخل على هانيء، وينظر إليه ويخبرهم أنه حي. ففعل[87]. فقال لهم سيدهم عمروبن الحجّاج: أما إذا كان صاحبكم حياً فما يعجلكم الفتنة؟ انصرفوا فانصرف.

  1. استخدام ابن زياد للأشراف للقضاء على تمرد الكوفة:

         لما بلغ مسلم بن عقيل خبر ضرب وجه هانيء بن عروة، أمر أن ينادي في أصحابه الذين بايعوه، واستخدم كلمة السر وهي: يا منصور أمت، فتنادى أهل الكوفة فاجتمعوا إليه وكان عدد الذين حصروا أربعة آلاف رجل[88]، فعقد مسلم لعبيد الله بن عمرو بن عزيز الكندي على ربع كنده وربيعة، وأمره أن يسير أمامه بالخيل، ثم عقد لمسلم بن عوسجة الأسدي على ربع مذجح وأسد وأمّره على الرجّالة، وعقد لأبي ثمامة الصائدي على ربع تميم وهمدان، وعقد لعباس بن جعدة الجدلي على ربع المدينة، ثم قدم نحو القصر، ولما بلغ ابن زياد إقباله تحرّز وتمنّع بالقصر[89]، وكان ابن زياد يملك قدراً كبيراً من الدهاء والمكر والخداع، حيث أنه بمجرد دخوله القصر جمع وجوه الكوفة واحتفظ بهم عنده حتى يكونوا وسيلة ضغط مهمة عنده ستثمر عن نتائج إيجابية جداً لصالح ابن زياد[90].
     وتقدم مسلم بهذه الجموع، صوب قصر الإمارة التي يتحصن بها ابن زياد، وهنا طلب ابن زياد من أشراف الناس وزعماء الكوفة الذين معه أن يعظوا الناس ويخذلوهم ويخوفونهم بقرب أهل الشام وصار هؤلاء الأمراء والزعماء يثبطون الناس، ويذكرونهم بالسلامة والأمن، وأنهم إن لم ينصرفوا سيحرمون من العطاء، وسيساقون إلى الثغور وسينالهم العقاب الشديد[91]، ولم يكن التثبيط مقصوراً على الأمراء فقط، بل إن النساء كان لهن دوراً كبيراً في إضعاف عزيمة المناصرين لمسلم، إضافة إلى الآباء وكبار السن فقد كان لهم نفس الدور. وكانت المرأة تأتي أبنها وأخاها وتقول: انصرف، الناس يكفونك، ويجيء الرجل إلى ابنه وأخيه ويقول غداً يأتيك أهل الشام فما تصنع بالحرب والشر انصرف[92].
     وأخذت هذه الحرب النفسية التي جوبه بها المؤيدون لمسلم بن عقيل من التهويل والتخويف تعمل عملها بين صفوف الناس، فبدأوا ينصرفون عن مسلم بن عقيل وأخذ العدد يتضاءل سريعاً حتى أنه لما قرب المساء لم يبقى مع مسلم بن عقيل إلا عدداً بسيطاً يتراوح بين الثلاثمائة والخمسمائة رجل[93]، وكان غالبية الذين بقوا مع مسلم بن عقيل من مذجح فأمر ابن زياد، عبيد الله بن كثير بن شهاب الحارثي أن يخرج فيمن أطاعه من مذجح ويسير بالكوفة ويخذل الناس عن ابن عقيل، ويخوفهم بالحرب وعقوبة السلطان[94]، ثم أمر ابن زياد محمد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كنده وحضرموت ويرفع راية الأمان لمن يأته من الناس وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذهلي، وشبت بن ربعي التميمي وحجار بن أبجر العجلي، وشمر بن ذي الجوشن العامري، وأبقى سائر وجوه الناس معه[95].
     وأمام هذه الإجراءات السريعة من ابن زياد، وأمام الشد النفسي الذي نازع غالبية من انضموا إلى مسلم بن عقيل أخذ هذا العدد يتضاءل حتى وصل إلى ستين رجلاً[96]، ثم حدثت معركة بين مسلم وأتباعه وبين ابن الأشعث، والقعقاع بن شور، وثبت بن ربعي عند الرحبة، ويبدو أن هذه المعركة لم تدم طويلاً عندما تنبه القعقاع بن شور إلى أن المقاتلين إنما يقاتلون لأجل النجاة، عند ذلك أمر بإفساح الطريق لهم، فهربوا نحو المسجد، ولما أمسى المساء تفرق الناس، وبقي مسلم بن عقيل وحيداً في طرقات الكوفة[97].

  1. القبض على مسلم بن عقيل وقتله:

     أصبح مسلم بن عقيل وحيداً يتردد في طرق الكوفة، فأتى بيتاً فخرجت إليه امرأة، فقال: اسقني، فسقته، ثم دخلت، ومكثت ما شاء الله، ثم خرجت، فإذا به على الباب، فقالت: ياهذا، إن مجلسك مجلس ريبة، فقم، فقال: أنا مسلم بن عقيل، فهل عندك مأوىً؟ قالت: نعم فادخلته، وكان ابنها مولى لمحمد بن الأشعث، فانطلق إلى مولاه فأعلمه، فبعث عبيد الله الشُّرَط إلى مسلم، فخرج وسل سيفه، وقاتل فأعطاه ابن الأشعث أمانً فسلمّ نفسه[98]، وفي الطريق نحو ابن زياد بكى مسلم فقيل له: إن من يطلب مثل ما تطلب لا يبكي إذا نزل به مثل الذي نزل بك. قال: إني والله ما لنفسي أبكي  ومالها من القتل أرثي وإن كنت لم أحب لها طرفة عين تلفاً، ولكني أبكي لأهلي المقبلين إلى الكوفة، أبكي حسيناً وآل الحسين. وأقبل مسلم على محمد بن الأشعث فقال: يا عبد الله، إني والله أراك ستعجز عن أماني، فهل عندك خير تستطيع أن تبعث رجلاً على لساني يبلغ حسيناً عني رسالة؟ فإني لا أراه إلا قد خرج إليكم اليوم أو غداً هو وأهل بيته، وإن ما تراه من جزعي لذلك، فتقول: إن ابن عقيل بعثني إليك وهو في أيدي القوم أسير لا يدري أيصبح أم يمسي حتى يقتل، وهو يقول لك: ارجع بأهلك ولا يغرنك أهل الكوفة، فإنهم أصحاب أبيك الذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل، إن أهل الكوفة قد كذبوك وكذبوني وليس لكاذب رأي. فقال محمد بن الأشعث: والله لأفعلن ولأعلمن ابن زياد أني قد أمنتك ودعا ابن الأشعث إياس بن العباس الطائي، وقال له: اذهب فالق حسيناً فأبلغه هذا الكتاب، ثم أعطاه راحلة وتكفل له بالقيام بأهله وداره[99]، وأدخل محمد بن الأشعث مسلم بن عقيل على ابن زياد، وأخبره بما أعطاه من الأمان، فقال ابن زياد: ما بعثناك لتؤمنه ولم يقبل أمانه[100]، واستسقى مسلم وهو بباب القصر، فجاءه عمار بن عقبة بماء بارد، ولكنه لم يستطع أن يشرب لما كان يختلط به من دمه فتركه ودخل على بن زياد فقال له: إني قاتلك. قال: كذلك؟ قال: نعم. قال: فدعني أوصي إلى بعض قومي، قال: أوصي: فنظر مسلم في جلسائه وفيهم عمر بن سعد بن أبي وقاص، فقال: عمر، إن بيني وبينك قرابة، ولي إليك حاجة، وهي سر، فقم معي إلى ناحية القصر حتى أقولها لك، فأبى أن يقوم معه حتى أذن له ابن زياد، فقام فتنحى قريباً من ابن زياد، فقال له مسلم: إن علي ديناً في الكوفة سبعمائة درهم، فأقضها عني، واستوهب جثتي من ابن زياد فوارها، وابعث إلى الحسين، فإني كنت قد كتبت إليه أن الناس معه، ولا أراه إلا مقبلاً، فقام عمر، فعرض على ابن زياد ما قال له: فأجاز ذلك كله، وقال: أما حسين فإنه لم يردنا ولا نرده، وإن أرادنا لم نكف عنه ثم أمر ابن زياد بمسلم بن عقيل، فأصعد إلى أعلى القصر، وهو يكبر ويهلل ويسبح ويستغفر ويصلي على ملائكة الله ويقول: اللهمّ أحكم بيننا وبين قوم غرونا وخذلونا، ثم ضرب عنقه رجل يقال له: بكير بن حمران ثم ألقى رأسه إلى أسفل القصر، وأتبع رأسه بجسده[101].

  1. قتل هانيء بن عروة:

     واتخذ ابن زياد إجراءً يدل على قسوته وجبروته وظلمه، فقد أمر بهانيء فأخرج إلى السوق وقتل وظل هانيء يصيح لقبيلته مذحج  ولكن لم ينصره أحد، ثم صلب هانيء ومسلم في سوق أمام الناس[102]، ثم أمر بضرب أعناق اثنين من الذين كانوا يخططون لنصر مسلم بن عقيل وصلبهما في السوق أيضاً[103]. وكان في وسع ابن زياد أن يرسل مسلم بن عقيل وهانيء بن عروة إلى الخليفة بدمشق، وربما يسجنون أو يعفى عنهم فيما بعد بدلاً من أراقة الدماء وإيجاد الإحن والعداوات بين المسلمين.
 
     وصول خبر مقتل مسلم بن عقيل للحسين، وملاقاته طلائع جيش بن زياد :
     خرج الحسين رضي الله عنه من مكة يوم التروية الموافق لثمان من ذي الحجة سنة ستين، أدرك والي مكة عمرو بن سعيد بن العاص خطورة الموقف فأرسل وفداً إلى الحسين وعلى رأسهم أخوه يحي بن سعيد بن العاص فحاولوا أن يثنوه عن عزمه ولكنه رفض فنادوه: يا حسين، ألا تتقي الله تخرج عن جماعة المسلمين وتفرق بين هذه الأمة، فردَّ الحسين قول الله تعالى: (لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) (يونس، الآية : 41). فخرج الحسين متوجهاً إلى العراق في أهل بيته وستين شيخاً من أهل الكوفة[104].
     وكتب مروان بن الحكم إلى ابن زياد: أما بعد فإن الحسين بن علي قد توجه إليك، وهو الحسين بن فاطمة، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين، وإياك أن تهيج على نفسك ما لا يسده شيء ولا ينساه العامة، ولا يدع ذكره، والسلام عليك[105].
     وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص ينهاه عن التعرض للحسين ويأمره بأن يكون حذراً في تعامله مع الحسين: قائلاً له: أما بعد فقد توجه إليك الحسين وفي مثلها تعتق أو تعود عبداً تسترق كما يسترق العبيد[106].
     وفي الطريق إلى الكوفة قابل الحسين الفرزدق الشاعر المشهور بذات عرق[107]. فسأله الحسين بن علي عن تصوره لما يقوم به أهل الكوفة حياله، ثم أراد أن يعطي الفرزدق إيضاحاً أكثر وقال: هذه كتبهم معي، فرد عليه الفرزدق: يخذلونك فلا تذهب فإنك تأتي قوماً قلوبهم معك وأيديهم عليك[108].
     وعندما علم يزيد بن معاوية بخروج الحسين من مكة واتجاهه للكوفة، كتب إلى ابن زياد يحذره ويقول: بلغني أن حسيناً قد سار إلى الكوفة وقد ابتلى به زمانك من بين الأزمان، وبلدك من بين البلاد وابتليت به من بين العمال وعندها تعتق أو تعود عبداً كما تعتبد العبيد[109].

  1. ابن زياد يتخذ التدابير الأمنية:

     اتخذ ابن زياد بعض التدابير لكي يحول بين أهل الكوفة وبين الحسين، ويحكم سيطرته على الكوفة، فقام بجمع المقاتلة وفرق عليهم العطاء حتى يضمن ولاءهم[110]. ثم بعث الحصين بن تميم الطهوي صاحب شرطته حتى نزل بالقادسية، وقام بتنظيم الخيل ما بين القادسية إلى خفضان[111]، وما بين القادسية إلى القطقطان[112]، وإلى لعلع[113]. ثم أصدر أوامره إلى الحسين بن تيم بأن يقبض على كل من ينكره[114]، ثم أمر ابن زياد بأخذ كل من يجتاز بين واقصة[115] إلى طريق الشام، إلى طريق البصرة فلا يترك أحد يلج ولا يخرج[116]، وأراد ابن زياد من الإجراء الأخير قطع الاتصال بين أهل الكوفة وبين الحسين بن علي ومضى الحسين بن علي في طريقه إلى الكوفة ولم يكن يعلم بتلك التغيرات التي حدثت في الكوفة بعد خروجه من مكة ولما بلغ الحاجز من بطن الرمة بعث قيس بن مسهر الصيداوي إلى الكوفة وكتب معه إليهم برسالة يخبرهم فيها بقدومه[117] ولكن الحصين بن تميم قبض على قيس بن مسهر مبعوث الحسين حين وصوله إلى القادسية[118]. ثم بعث به إلى ابن زياد فقتله مباشرة[119].
     ثم بعث الحسين مبعوثاً إلى مسلم فوقع في يد الحصين بن تميم وبعث به إلى ابن زياد فقتله[120]، وكانت لتلك الإجراءات الصارمة التي اتخذها ابن زياد أثر كبير على نفوس أتباع الحسين، فهم يرون أن من كان له علاقة بالحسين فإن مصيره القتل وعلى أبشع صوره، فأصبح من يفكر في نصرة الحسين فإن عليه أن يتصور نهايته على ذلك النحو المؤلم[121]، وكان الحسين رضي الله عنه يحس أن الأمور تسير سيراً غير طبيعي في الكوفة وخاصة عندما أخبره الأعراب أن أحداً لا يلج ولا يخرج من الكوفة مطلقاً[122]. واستمر التحذير من بعض رجال القبائل العربية الذين مرّ بهم، وبينوا له ذلك الخطر الذي يقدم عليه، ولكن الحسين كان يدلل على نجاح مهمته بالإشارة إلى ذلك العدد الهائل من أسماء المبايعين التي كانت بحوزته[123]، ولما بلغ الحسين زبالة[124]، وقيل شراف[125] جاءه خبر مقتل مسلم بن عقيل وهانيء بن عروة وعبد الله بن بقطر، إضافة إلى تخاذل أهل الكوفة عن نصرته[126]. وكان لهذا الخبر المفجع المؤلم وقعه الشديد على الحسين رضي الله عنه، فهؤلاء أقرب الناس إليه قد قتلوا والشيعة في الكوفة تخاذلوا في نصرته[127].

  1. الحسين يعطي الأذن لأصحابه بالإنصراف:

     لما بلغ الحسين مقتل ابن عمه مسلم بن عقيل وتخاذل الناس عنه أعلم الحسين من معه بذلك، وقال من أحب أن ينصرف فلينصرف فتفرق الناس عنه يميناً وشمالاً[128]، وقال له بعض من ثبتوا معه: ننشدك الله إلا ما رجعت من مكانك، فإنه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة، بل نتخوف أن يكونوا عليك. فوثب بنو عقيل إخوة مسلم ـ وقالوا: والله لا نبرح حتى ندرك ثأرنا أو نذوق كما ذاق مسلم[129].

  1. ملاقاة الحر بن يزيد التميمي ومعه طلائع جيش الكوفة:

     انصرف الناس عن الحسين رضي الله عنه، فلم يبق معه إلا الذين خرجوا معه من مكة، واستمر في سيره حتى بلغ شراف وهناك أمر فتيانه أن يستقوا ويكثروا، ثم سار حتى إذا كان منتصف النهار كبَّر رجل من أصحابه، فقال الحسين: الله أكبر ما كبّرت؟ قال الرجل رأيت النخل، فقال رجلان، إن هذا المكان ما رأينا به نخلة قط فقال الحسين: فما تريانه رأى؟ قالا: نراه رأى هوادي الخيل فقال الرجل وأنا والله أرى ذلك[130]... وبالفعل كانت طلائع خيل ابن زياد عليها الحر بن يزيد وكان عددها ألف فارس وقد أدرك الحر بن يزيد الحسين ومن معه قريباً من شراف. ولما طلب منه الحسين الرجوع منعه وذكر له أنه مأمور بملازمته حتى الكوفة وقام الحسين وأخرج خرجين مملوءة بالكتب التي تطلب منه القدوم إلى الكوفة، فأنكر الحر والذين معه أي علاقة لهم بهذه الكتب[131]، وهنا رفض الحسين الذهاب مع الحر إلى الكوفة وأصر على ذلك.، فاقترح عليه الحر أن يسلك طريقاً يجنبه الكوفة ولا يرجعه إلى المدينة، وذلك من أجل أن يكتب الحر إلى ابن زياد بأمره، وأن يكتب الحسين إلى يزيد بأمره[132].
     وبالفعل تياسر الحسين عن طريق العذيب والقادسية واتجه شمالاً على طريق الشام[133]. وأخذ الحر يساير الحسين وينصحه بعدم المقاتلة ويذكّره بالله، وبيّن له أنه إذا قاتل فسوف يقتل[134]، وكان الحسين يصلي بالفريقين إذا حضرت الصلاة[135].

  1. ملاقاة عمر بن سعد بن أبي وقاص والمفاوضات:

     ولما وصل الحسين إلى كربلاء أدركته خيل عمر بن سعد ومعه شمر بن ذي الجوشن، والحصين بن تميم[136]، وكان هذا الجيش الذي يقوده عمر بن سعد مكوناً من أربعة آلاف مقاتل وكان وجهة هذا الجيش في الأصل إلى الري لجهاد الديلم، فلما طلب منه ابن زياد أن يذهب لمقاتلة الحسين رفض عمر بن سعد في البداية هذا الطلب، ولكن ابن زياد هدده إن لم ينفذ أمره بالعزل وهدم داره وقتله، وأمام هذا الخيار رضي بالموافقة[137].
     ولما وصل الحسين كربلاء أحاطت به الخيل، ويطلق على المنطقة كلها اسم الطف[138]. وبدأ الحسين بن علي بالتفاوض مع عمر بن سعد، وبيّن الحسين أنه لم يأت إلى الكوفة إلا بطلب من أهلها. وأبرز لعمر بن سعد الدليل على ذلك، واشار إلى حقيبتين كبيرتين تضمن أسماء المبايعين والداعين للحسين، وكتب عمر بن سعد لابن زياد بما سمعه من الحسين وقال: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فإني حيث نزلت بالحسين بعثت إليه رسولي، فسألته عما اقدمه وماذا يطلب، فقال: كتب إلي أهل هذه البلاد وأتتني رسلهم، فسألوني القدوم ففعلت، فأما إذا كرهوني، فبدا لهم غير ما أتتني به رسلهم فأنا منصرف عنهم.  فلما قريء على ابن زياد تمثل قول الشاعر:
                 الآن إذا علقت مخالبنا به *** يرجو النجاة ولاة حين مناص
     ثم كتب ابن زياد لعمر بن سعد: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فقد بلغني كتابك، وفهمت ما ذكرت، فاعرض على الحسين أن يبايع ليزيد بن معاوية وجميع أصحابه فإذا فعل ذلك رأينا رأينا والسلام.
     ولما اطلع عمر بن سعد على جواب بن زياد ساءه ما يحمله الجواب من تعنت وصلف، وعرف أن ابن زياد لا يريد السلامة[139].
     رفض الحسين هذا العرض، ثم لما رأى جهامة الموقف وخطورته طلب من عمر بن سعد مقابلته[140]، وعرض على عمر بن سعد عرضاً آخر يتمثل في إجابته واحدة من ثلاث نقاط[141].

  • أن يتركوه فيرجع من حيث أتى.

  • وإما أن يتركوه ليذهب إلى الشام فيضع يده في يد يزيد بن معاوية.

  • وإما أن يسيّروه إلى أي ثغر من ثغور المسلمين فيكون واحداً منهم له ما لهم وعليه ما عليهم[142].

     وقد أكد الحسين رضي الله عنه موافقته للذهاب إلى يزيد[143]. وكتب عمر بن سعد إلى ابن زياد بكتاب أظهر فيه أن هذا الموقف المتأزم قد حُلّ، وأن السلام قد أوشك، وما على ابن زياد إلا الموافقة[144].
     وبالفعل فقد أوشك ابن زياد أن يوافق ويرسله إلى يزيد، لولا تدخل شمر بن ذي الجوشن الذي كان جالساً في المجلس حين وصول الرسالة فقد اعترض على رأي ابن زياد في أن يرسله إلى يزيد، وبيّن لابن زياد أن الأمر الصائب هو أن يطلب من الحسين أن ينزل على حكمه ـ أي ابن زياد ـ حتى يكون هو صاحب الأمر المتحكم فيه[145].
     فلما وصل الخبر إلى الحسين رضي الله عنه رفض الطلب وقال: لا والله لا أنزل على حكم عبيد الله بن زياد أبداً[146]، وقال لأصحابه الذين معه أنتم في حل من طاعتي، ولكنهم أصرّوا على مصاحبته والمقاتلة معه حتى الشهادة[147]، واتخذ ابن زياد إجراءً احترازياً حين خرج إلى النخيلة[148]، واستعمل على الكوفة عمرو بن حريث، وضبط الجسر، ولم يترك أحداً يجوزه، وخاصة أنه علم أن بعض الأشخاص من الكوفة بدأوا يتسللون من الكوفة إلى الحسين[149].
     المعركة الفاصلة استشهاد الحسين رضي الله عنه ومن معه:
     في صباح يوم الجمعة عام 61 هـ نظم الحسين رضي الله عنه أصحابه وعزم على القتال وكان معه اثنان وثلاثون فارساً، وأربعون راجلاً، فجعل زهير بن القين في ميمنته وحبيب بن مظاهر في الميسرة، وأعطى رايته العباس بن علي، وجعل البيوت وراء ظهورهم، وأمر الحسن بحطب وقصب فجعله من وراء البيوت، وأشعل فيه النار مخافة أن يأتوهم من خلفهم[150].
     وأما عمر بن سعد فقد نظم جيشه، وجعل على الميمنة عمرو بن الحجاج الزبيدي ـ بدلاً من الحر بن يزيد الذي انضم إلى الحسين. وجعل على الميسرة شمر بن ذي الجوشن ـ وعلى الخيل عزره بن قيس الأحمسي وعلى الرجال شبت بن ربعي الرياحي، وأعطى الراية ذويداً مولاه[151].
     وبدأت المعركة سريعة وكانت مبارزة في بداية الأمر، وجوبه جيش عمر بن سعد بمقاومة شديدة من قبل أصحاب الحسين، حيث أن مقاتلتهم اتسمت بالفدائية فلم يعد لهم أمل في الحياة[152]، وكان الحسين رضي الله عنه في البداية لم يشترك في القتال، وكان أصحابه يدافعون عنه ولما قتل أصحابه لم يجرؤ أحد على قتله، وكان جيش عمر بن سعد يتدافعون ويخشى كل فرد أن يبوء بقتله وتمنوا أن يستسلم، ولكن الحسين رضي الله عنه لم يبد شيئاً من الليونة، بل كان رضي الله عنه يقاتلهم بشجاعة نادرة، عندئذ خشى شمر بن ذي الجوشن من انفلات زمام الأمور فصاح بالجند وأمرهم بقتله، فحملوا عليه، وضربه زرعة بن شريك التميمي ثم طعنه سنان بن أنس النخعي واحتز رأسه[153]، ويقال أن الذي قتله عمرو بن بطار التغلبي، وزيد بن رقاده الحيني[154]، ويقال أن المتولي لإجهاز عليه شمر بن ذي الجوشن الضبي، وحمل رأسه إلى ابن زياد خولي بن يزيد الأصبحي[155]، وكان قتله رضي الله عنه في محرم في العاشر منه سنة إحدى وستين[156].
     وقتل مع الحسين رضي الله عنه اثنان وسبعون رجلاً، وقتل من أصحاب عمر ثمان وثمانيون رجلاً[157]، وبعد إنتهاء المعركة أمر عمر بن سعد بأن لا يدخل أحد على نساء الحسين وصبيانه، وأن لا يتعرض لهم أحد بسوء[158]، وأرسل عمر بن سعد برأس الحسين ونساءه ومن كان معه الصبيان إلى ابن زياد[159].
     وكان الذين قتلوا مع الحسين رضي الله عنه من آل أبي طالب، فمن أولاد علي بن أبي طالب الحسين نفسه، وجعفر والعباس وأبو بكر ومحمد وعثمان.
     ومن أولاد الحسين: علي الأكبر غير عليّ زين العابدين لأنه كان عنده علي الأصغر وعلي الأكبر وعبد الله.
     ومن أبناء ابناء الحسن قتل عبد الله والقاسم وأبو بكر.
     ومن أولاد عقيل قتل جعفر وعبد الله وعبد الرحمن ومسلم بن عقيل قتل بالكوفة وعبد الله بن مسلم.
     ومن أولاد عبد الله بن جعفر: قتل عون ومحمد[160].
     وعن أنس قال: ولما أُتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين جعل ينكث بالقضيب ثناياه يقول: لقد كان ـ أحسبه جميلاً. فقلت والله لأَسوءنَّك إني رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلثم[161] حيث يقع قضيبك. قال: فانقبض[162].
     وفي رواية البخاري عن أنس قال: أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين فجعله في طست، فجعل ينكث عليه وقال في حسنه شيئاً فقال أنس: إنه كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مخضوباً بالوسمة[163].
     ولما وصل نساء الحسين وصبيانه أمر لهم ابن زياد بمنزل في مكان معتزل فأجرى عليهم الرزق، وأمر لهن بالكسوة والنفقة[164].
     وتذكر بعض الروايات التي لها ميول شيعية أن ابن زياد أمر بقتل كل من أنبت، ولعل مما يظهر كذب هذه الروايات حينما تذكر أن علي بن الحسين كشفوا عنه فوجوده قد أنبت، فأمر ابن زياد بقتله ولكن شفاعة أخته زينب وتعلقها به حالت دون قتله[165]، وليس صحيحاً كذلك أن ابن زياد قد أساء معاملة نساء الحسين بعد قتله، أو في ترحيله لهن إلى الشام، فالروايات التاريخية تخبرنا أن أحسن شيء صنعه ابن زياد أنه أمر لهن بمنزل في مكان معتزل، وأجرى عليهن رزقاً، وأمر لهن بنفقة وكسوة[166].
     ويقول ابن تيمية : وأما ما ذكره من سبي نسائه والدوران بهن على البلدان وحملهن على الجمال بغير أقتاب، فهذا كذب، وباطل وماسبى المسلمون ولله الحمد هاشمية قط، ولا استحلت أمة محمد صلى الله عليه وسلم هاشمية قط، ولكن أهل الهوى والجهل يكذبون كثيراً[167].
     بل المرجح أن ابن زياد بعد أن ذهبت عنه نشوة النصر، أحس فداحة خطئه وكان ذلك الشعور هو المسيطر على بعض أفراد أسرته القريبين منه، فقد كانت أمه تقول له: ويلك ماذا صنعت، أو ماذا ركبت[168]. وكان أخوه عثمان بن زياد يقول: لوددت والله أنه ليس من بني زياد رجل إلا وفي أنفه خزامة إلى يوم القيامة، وأن حسيناً لم يقتل: فلا ينكر عليه عبيد الله قوله[169].
     موقف يزيد من قتل الحسين ومن أبناء الحسين وذريته:
     كتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية يخبره بما حدث ويستشيره في شأن أبناء الحسين ونسائه فلما بلغ الخبر يزيد بن معاوية بكى وقال: كنت أرضى من طاعتكم ـ أي أهل العراق ـ بدون قتل الحسين، كذلك عاقبة البغي والعقوق لعن الله ابن مرجانة لقد وجده بعيد الرحم منه، أما والله لو أني صاحبه لعفوت عنه فرحم الله الحسين[170]، وفي رواية أنه قال:... أما والله لو كنت صاحبه، ثم لم أقدر على دفع القتل عنه إلا ببعض عمري لأحببت أن أدفعه عنه[171]، فجاء رد يزيد على ابن زياد يأمره بإرسال الأسارى إليه، وبادر ذكوان أبو خالد فأعطاهم عشرة آلاف درهم فتجهزوا بها[172]، ومن هنا يعلم أن ابن زياد لم يحمل آل الحسين بشكل مؤلم أو أنه حملهم مغللين، كما ورد في بعض الروايات[173]، وقد مر معنا كيف أن ابن زياد قد أمر للأسارى بمنزل منعزل وأجرى عليهم الرزق والنفقة وكساهم[174].
     وتذكر رواية عوانة أن محفز بن ثعلبة هو الذي قدم بأبناء الحسين على يزيد[175]، ولما دخل أبناء الحسين على يزيد قالت: فاطمة بنت الحسين: يا يزيد: أبنات رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا قال: بل حرائر كرام: أدخلي على بنات عمك تجديهن قد فعلن ما فعلت. قالت فاطمة: فدخلت إليهن فما وجدت فيهن سفيانية إلا ملتزمة تبكي[176].
     وعندما دخل علي بن الحسين قال يزيد: إن أباك قطع رحمي وظلمني فصنع الله به ما رأيت ـ وكان علي بن الحسين في معركة كربلاء لم يشترك بسبب المرض الذي كان ملازمه، وكان أثناء احتدام المعركة طريح الفراش فحمل إلى ابن زياد مع بقية الصبيان والنساء[177] ـ فرد علي بن الحسين على يزيد (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحديد، الآية : 22). ثم طلب يزيد من ابنه خالد أن يجبه، فلم يدر خالد ما يقول فقال يزيد: قل له (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) (الشورى، الآية : 30).
     وتحاول بعض الروايات أن تصور أبناء الحسين وبناته وكأنهن في مزاد علني، جعل أحد أهل الشام يطلب من يزيد أن يعطيه إحدى بنات الحسين[178]. فهذا من الكذب البين الذي لم يدعمه سند صحيح، ثم أنها مغايرة لما ثبت من إكرام يزيد لآل الحسين، ثم إن يزيد لم يستعرض النساء ويجعلهن عرضة للجمهور من أراد فليختار ما يشاء[179].
     وأرسل يزيد إلى كل امرأة من الهاشميات يسأل عن كل ما أخذ منهن، وكل امرأة تدعى شيئاً بالغاً ما بلغ إلا أضعفه لهن في العطية[180].
     وكان يزيد لا يتغذى ولا يتعشى إلا دعا علي بن الحسين[181].
     وذُكر إن رأس الحسين أرسل إلى يزيد فهذا لم يثبت، بل إن رأس الحسين بقي عند عبيد الله في الكوفة[182].
     رجوع أهل الحسين وأبنائه إلى المدينة:
     بعث يزيد إلى المدينة فقدم عليه ذوي السن من موالي بني هاشم ومن موالي بني علي[183]، وبعد أن وصل الموالي أمر يزيد بنساء الحسين وبناته أن يتجهزن، وأعطاهن كل ما طلبن حتى لم يدع لهم حاجة بالمدينة إلا أمر بها[184]، ثم أمر النعمان بن بشير أن يقوم بتجهيزهم[185]،وقبل أن يغادروا قال يزيد لعلي بن الحسين إن أحببت أن تقيم عندنا فصل رحمك وتعرف لك حقك فعلت[186]. ولكن علي بن الحسين اختار الرجوع إلى المدينة، وأكرم أبناء الحسين وخيّرهم بين المقام عنده والذهاب إلى المدينة فاختاروا الرجوع إلى المدينة[187]، وعند مغادرتهم دمشق كرّر يزيد الاعتذار من علي بن الحسين وقال: لعن الله ابن مرجانة، أما والله لو أني صاحبه ما سألني خصلة أبداً إلا أعطيتها إياه، ولدفعت عنه الحتف عنه بكل ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدي ولكن الله قضى ما رأيت، كاتبني بكل حاجة تكون لك[188].
     وأمر يزيد بأن يرافق ذرية الحسين وفد من موالي بني سفيان[189]، وكان عددهم ثلاثين فارساً، وأمر المصاحبين لهم أن ينزلوا حيث شاءوا ومتى شاءوا وبعث معهم أيضاً محرز بن حريث الكلبي ورجل من بهرا، وكانا من أفاضل أهل الشام[190] وخرج آل الحسين من دمشق محفوفين بأسباب الاحترام والتقدير حتى وصلوا إلى المدينة[191].
     قال ابن كثير في يزيد: وأكرم آل بيت الحسين ورد عليهم جميع ما فقد لهم وأضعفه، وردهم إلى المدينة في محامل وأبهة عظيمة، وقد ناح أهله على الحسين[192].
     من المسئول عن قتل الحسين رضي الله عنه:

  1. أهل الكوفة:

     إن أهل الكوفة هم الذين كاتبوا الحسين بن علي وهو في المدينة ومنّوه بالخروج حتى خرج إليهم بالرغم من تحذيرات الصحابة له بعدم الخروج ولما عين ابن زياد أميراً على الكوفة تأخر الناس عن نصرة الحسين وعن تأييده بل وانخرطوا في الجيش الذي حاربه وقتله، ولذا عبّر الحافظ ابن حجر عن موقف أهل الكوفة من الحسين بقول: فخُذِل غالب الناس عنه فتأخروا رغبة ورهبة، ولما تقابل الحسن ومن معه مع جند الكوفة نادى الحسين زعماء أهل الكوفة قائلاً لهم: يا شبث بن ربعي، وياحجار بن أبجر، ويا قيس بن الأشعث، ويا يزيد بن الحارث، ألم تكتبوا إلى أنه قد أينعت الثمار، وأخضر الجناب، وطمت الجمام، وإنما تقدم على جند لك مجند، فأقبل. قالوا: لم نفعل، فقال سبحان الله بلى والله لقد فعلتم ثم قال: أيها الناس إذا كرهتموني فدعوني أنصرف عنكم إلى مأمني[193].
     وبالنظر إلى أقوال الصحابة رضوان الله عليهم فإن الاتهام موجه إلى أهل العراق، وذلك في المسؤولية المتعلقة بقتل الحسين رضي الله عنه، فهذه أم سلمة رضي الله عنها لما جاء نعي الحسين بن علي لعنت أهل العراق وقالت: قتلوه قتلهم الله عز وجل غروه ودلوه لعنهم الله[194].
     وابن عمر رضي الله عنهما يقول لوفد من أهل العراق حينما سألوه عن دم البعوض في الإحرام فقال: عجباً لكم يا أهل العراق تقتلون ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسألون عن دم البعوض[195].
     ويقول البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق: روافض الكوفة موصوفون بالغدر والبخل، وقد سار المثل بهم فيها، حتى قيل أبخل من كوفي، وأغدر من كوفي، والمشهور من غدرهم ثلاثة أمور هي:

  • بعد مقتل علي رضي الله عنه، بايعوا الحسن، وغدروا به في ساباط المدائن، فطعنه سنان الجعفي.

  • كاتبوا الحسين رضي الله عنه، ودعوه إلى الكوفة لينصروه على يزيد، فاغتر بهم، وخرج إليهم، فلما بلغ كربلاء غدروا به وصاروا مع عبيد الله يداً واحدة عليه. حتى قتل الحسين وأكثر عشيرته بكربلاء.

  • غدرهم بزيد بن علي بن الحسين، نكثوا بيعته، وأسلموه عند اشتداد القتال[196].

  1. عبيد الله بن زياد:

     استمد عبيد الله جبروته وبطشه بالمعارضين من موافقة الخليفة يزيد بن معاوية، فعندما أقدم على قتل مسلم بن عقيل النائب الأول عن الحسين بالكوفة، وداعيته هانيء بن عروة الزعيم لقبيلة مراد المشهورة، استحسن يزيد هذا الفعل ولم يعترض عليه بل إنه لم يخف إعجابه به وبطشه وعسفه، فقد قال في ردّه على رسالته: أما بعد فإنك لم تعد إن كنت كما أحببت، عملت عمل الحازم، وصلت صولت الشجاع الرابط الجأش، فقد أغنيت وكفيت، وصدقت ظني بك، ورأي فيك[197].
     فهذا التشيع دفع ابن زياد للشر أكثر خصوصاً وأن نفسه كانت ميالة للشر بطبيعتها، متطلعة إلى الغلو في مسيرتها، متعطشة إلى الدماء في سلطانها، وإلا فماذا كان عليه لو أنه نهر شمر وعنفه وردعه على قوله، واستمر في قبول خطة السلم التي عرضها الحسين رضي الله عنه. لقد كان يتوجب على ابن زياد أن يلبي مطالب الحسين، وأن يتركه يذهب إلى يزيد، أو أي مكان آخر، خاصة أنه لن يدخل الكوفة[198]، وقد قال ابن الصلاح في فتاويه: والمحفوظ أن الآمر بقتاله المفضي إلى قتله إنما هو ابن زياد[199]، وقال يوسف العش: وينبغي لنا أن نقول أن المسؤول عن قتل الحسين هو أولاً شمر، وثانياً عبيد الله بن زياد[200]. والصحيح أن المسئولية الأولى والإثم الأكبر في هذه المذبحة تقع على عاتق ابن زياد لأنه مدبر هذا الأمر كله وهو الذي رفض عروض الحسين، والتاريخ يستنكر كل ما فعله، ويذمه أشد الذم، ويدمغه بالبغي والطغيان[201]. ويقول الذهبي في نهاية ترجمة عبيد الله: الشيعي لا يطيب عيشه حتى يلعن هذا ودونه، ونحن نبغضهم في الله، ونبرأ منهم ولا نلعنهم وأمرهم إلى الله[202].

  1. عمر بن سعد بن أبي وقاص قائد الجيش:

     ومن المسئولين على قتل الحسين رضي الله عنه قائد جيشه عمر بن سعد بن أبي وقاص، وبئس الخلف للسلف أو الابن لأبيه ثم الجنود الذين نفذوا أوامرهم في غيرما رحمة وكان لهم مندوحة أن ينأوا عن ذلك، أو ينضموا إلى جانب الحسين، كما فعل الحر بن يزيد التميمي القائد الأول الذي أرسله بن زياد، ثم رأى أن ابن زياد وصحبه اعتدوا وطغوا حين رفضوا عروض الحسين المنصفة، فتحول إلى معسكر الحسين وقاتل معه حتى قتل شهيداً[203].
     إن عمر بن سعد لم يخرج ابتداءً لقتال الحسين، ولكنه كان خارجاً لقتال الديلم في أربعة آلاف مقاتل، فلما بلغ ابن زياد أمر حسين سيره إليه، وقال له: قاتل حسيناً فإذا انتهيت فانصرف إلى الديلم، وكان قد ولاه إمارة الرَّيّ واستعفى عمر ابن زياد من قتال الحسين، ولكن ابن زياد هدده بخلعه عن إمارة الرّي فتراجع عمر، وقال له: حتى أنظر، وأخذ يستشير الناس، وكلهم نصحوه بعدم الخروج إلى الحسين، وقال له ابن أخته ـ حمزة بن المغيرة بن شعبة ـ: أنشدك الله يا خال أن تسير إلى الحسين فتأثم بربك، وتقطع رحمك فوالله لأن تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض كلها لو كان لك، خير لك من تلقى الله بدم الحسين[204]. فقال عمر بن سعد: فإني أفعل إن شاء الله وبرغم نصح الناصحين، وترهيب المرهبين، إلا أن نفس ابن سعد كانت متعلقة بالدنيا وحب الإمارة ومشغولة بالمنصب وتقلد الإدارة.. والحق يقال: إنه اجتهد في محاولة إيجاد مخرج يبتعد منه عن قتال الحسين ومن معه، ولكنه لم يوفق في شيء.

  1. يزيد بن معاوية:

     وأما يزيد، فظاهر الأمر أنه كره قتل الحسين رضي الله عنه وحاول أن يمنعه من الخروج، فكتب إلى ابن عباس، يسأله أن يكف الحسين عن الخروج وحين وضعت الرأس الشريفة بين يديه وقال: لعن الله ابن مرجانة كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين، أما والله لو أني صاحبه لعفوت عنه[205]. وهذا البكاء على الحسين، وسب ابن مرجانة لا يرفع اللوم عن يزيد، ولا يخليه من تبعة قتل الحسين وأصحابه، ذلك لأنه كان قادراً على أن يوجه أوامر صريحة لابن زياد بعدم قتل الحسين رضي الله عنه، والتصرف معه بكل حكمة وتعقل، حفظاً لرحمه وقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانته في قلوب المسلمين[206].
     إن تحمل يزيد لمسؤولية قتل الحسين رضي الله عنه قائمة كيف وقد قتل في خلافته وعلى أرض تسيطر عليها جيوشه، وقد كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحمّل نفسه مسؤولية بغلة عثرة في العراق أو في الشام، لم يسو لها الطريق، فكيف إذا كان القتلة هم جند أمير المؤمنين[207]؟ إن مقتل الحسين رضي الله عنه سيظل وصمة عار ونقطة سوداء في عهد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
أقوال الناس في يزيد وهل يجوز لعنه؟
     افترق الناس في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ثلاث فرق طرفان ووسط، فأحد الطرفين قالوا: إنه كان كافراً منافقاً، وأنه سعى في قتل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم تشفياً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتقاماً منه، وأخذاً بثأر جده عتبة وأخي جده شيبة، وخاله الوليد بن عتبة، وغيرهم ممن قتلهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب وغيره يوم بدر، وقالوا: تلك أحقاد بدرية، وآثار جاهلية. وهو قول الشيعة.
     والطرف الثاني: يظنون أنه كان رجلاً صالحاً وإمام عدل، وأنه كان من الصحابة الذين ولدوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وحمله على يديه وبرّك عليه، وربما فضله بعضهم على أبي بكر وعمر، وربما جعله بعضهم نبياً، ويقولون عن الشيخ عدي أو حسن المقتول ـ كذباً عليه ـ إن سبعين ولياً صرفت وجوههم عن القبلة لتوقفهم في يزيد، وهذا قول غالية العدوية.. ونحوهم من الضلال، فإن الشيخ عدياً كان من بني أمية وكان رجلاً صالحاً عابداً فاضلاً، ولم يحفظ عنه أنه دعاهم إلا إلى السنة التي يقولها غيره كالشيخ أبي الفرج المقدسي، فإن عقيدته موافقة لعقيدته، لكن زادوا في السنة أشياء كذب وضلال، من الأحاديث الموضوعة، والتشبيه الباطل، والغلو في الشيخ عدي وفي يزيد، والغلو في ذم الرافضة، بأنه لا تقبل لهم توبة وأشياء أخر. وكلا القولين ظاهر البطلان عند من له أدنى عقل وعلم بالأمور وسير المتقدمين، ولهذا لا ينسب إلى أحد من أهل العلم المعروفين بالسنة، ولا إلى ذي عقل من العقلاء الذين لهم رأي وخبرة[208]
     والقول الثالث : أنه كان ملكاً من ملوك المسلمين، له حسنات وسيئات، ولم يكن كافراً، ولكن جرى بسببه ما جرى من مصرع الحسين، وفعل ما فعل بأهل الحرة، ولم يكن صاحباً ولا من أولياء الله الصالحين، وهذا قول عامة أهل العقل والعلم والسنة والجماعة. ثم افترقوا ثلاث فرق: فرقة لعنته، وفرقة أحبته، وفرقة لا تسبه ولا تحبه، وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد وعليه المقتصدون من أصحابه وغيرهم من جميع المسلمين. قال صالح بن أحمد: قلت لأبي: إن قوماً يقولون: إنهم يحبون يزيد، فقال: يا بني، وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقلت: يا ابت، فلماذا لا تلعنه؟ فقال: يا بني، ومتى رأيت أباك يلعن أحداً. وقال منها: سألت أحمد عن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان. فقال: هو الذي فعل بالمدينة ما فعل قلت: وما فعل؟ قال: قتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل. قلت: وما فعل؟ قال: نهبها. قلت: فيذكر عنه الحديث؟ لا يذكر عنه حديث. وهكذا ذكر القاضي أبو يعلي وغيره[209].
     وقال أبو محمد المقدسي لما سئل عن يزيد: فيما بلغني لا يُسَبّ ولا يُحَبّ وقال ابن تيمية: وبلغني ـ أيضاً ـ أن جدنا أبا عبد الله بن تيمية سئل عن يزيد. فقال: لا تنقص ولا تزيد. وهذا أعدل الأقوال فيه وفي أمثاله وأحسنها وأما ترك سبه ولعنته فبناء على أنه لم يثبت فسقه الذي يقتضي لعنه، أو بناء على أن الفاسق المعين لا يلعن بخصوصه، إما تحريماً، وإما تنزيهاً. فقد ثبت في صحيح البخاري عن عمر في قصة ((حمار)) الذي تكرر منه شرب الخمر وجلده لما لعنه بعض الصحابة قال النبي صلى الله عليه وسلم: ولا تلعنه، فإنه يجب الله ورسوله[210]. وقال: لعنُ المؤمن كقتله[211] هذا مع أنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لعن عموماً شارب الخمر ونهى في الحديث الصحيح عن لعن هذا المعين وهذا كما أن نصوص الوعيد عامة في أكل أموال اليتامى، والزاني والسارق، فلا نشهد بها عامة على معين بأنه من أصحاب النار، لجواز تخلف المقتضَى عن المقتضيِ لمعارض راجع: إما توبة، وإما حسنات ماحية، وإما مصائب مكفرة وإما شفاعة مقبولة وإما غير ذلك[212].
     ومن اللاعنين من يرى أن ترك لعنته مثل ترك سائر المباحات من فضول القول، لا لكراهة في اللعنة، وأما ترك محبته، فلأن المحبة الخاصة إنما تكون للنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وليس واحداً منهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أحب[213].
     ومن آمن بالله واليوم والآخر، لا يختار أن يكون مع يزيد ولا مع أمثاله من الملوك، الذين ليسوا بعادلين. ولترك المحبة مأخذان: أحدهما: أنه لم يصدر عنه من الأعمال الصالحة ما يوجب محبته، فبقى واحداً من الملوك المسلطين ومحبة أشخاص هذا النوع ليست مشروعة، وهذا المأخذ ومأخذ من لم يثبت عنده فسقة أعتقد تأويلاً. والثاني: أنه صدر عنه ما يقتضي ظلمه وفسقه في سيرته من أمر الحسين وأمر أهل الحرة[214].
     وأما الذين لعنوه من العلماء كأبي الفرج الجوزي، والكيا الهراسي[215] وغيرهما، فلما صدر عنه من الأفعال التي تبيح لعنته، ثم قد يقولون: هو فاسق، وكل فاسق يلعن، وقد يقولون بلعن صاحب المعصية وإن لم يحكم بفسقة،... وقد يلعن لخصوص ذنوبه الكبار، وإن كان لا يلعن سائر الفساق، كما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنواعاً من أهل المعاصي، وأشخاصاً من العصاة وإن لم يلعن جميعهم فهذه ثلاثة مآخذ للعنته[216]
     وأما الذين سوغوا محبته أو أحبوه، كالغزالي، والدستي فلهم مأخذان:
     أحدهما: أنه مسلم ولي أمر الأمة على عهد الصحابة وتابعه بقاياهم، وكانت فيه خصال محمودة وكان متأولاً فيما ينكر عليه من أمر الحرة وغيره، فيقولون: هو مجتهد مخطيء، ويقولون: إن أهل الحرة هم نقضوا بيعته أولاً وأنكر ذلك عليهم ابن عمر وغيره، وأما قتل الحسين فلم يأمر به ولم يرض به، بل ظهر منه التألم لقتله، وذم من قتله، ولم يحمل الرأس إليه، وإنما حمل إلى ابن زياد.
     والمأخذ الثاني: أنه قد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عمر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له[217]. وأول جيش غزاها كان أميره يزيد. والتحقيق أن هذين القولين يسوغ فيهما الاجتهاد، وكذلك محبة من يعمل حسنات وسيئات، بل لا يتنافى عندنا[218] أن يجتمع في الرجل الحمد والذم، والثواب والعقاب، كذلك لا يتنافى أن يصلى عليه ويدعى له وأن يلعن ويشتم أيضاً باعتبار وجهين. فإن أهل السنة متفقون على أن فساق أهل الملة ـ وإن دخلوا النار، أو استحقوا دخولها فإنهم ـ لا بد أن يدخلوا الجنة، فيجتمع فيهم الثواب والعقاب، ولكن الخوارج والمعتزلة تنكر ذلك، وترى أن من استحق الثواب لا يستحق العقاب ومن استحق العقاب لا يستحق الثواب[219].
     وأما جواز الدعاء للرجل وعليه... فإن موتى المسلمين يُصلي عليهم، برهم وفاجرهم، وإن لعن الفاجر مع ذلك بعينه أو بنوعه، لكن الحال الأول أوسط وأعدل، وبذلك أجاب ابن تيمية رحمه الله مقدم المغول بولاي، لما قدموا دمشق في الفتنة الكبيرة وجرت بينهما وبين غيره مخطابات، فسأل ابن تيمية: ما تقولون في يزيد؟ فقال: لا نسبه ولا نحبه، فإنه لم يكن رجلاً صالحاً فنحبه ونحن لا نسب أحداً من المسلمين بعينه فقال أفلا تلعنونه؟ أما كان ظالماً؟ أما قتل الحسين؟ فقلت له: نحن إذا ذكر الظالمون كالحجاج بن يوسف وأمثاله ـ نقول كما قال الله في القرآن: (ألا لعنة الله على الظالمين) (هود، الآية : 18) ولا نحب أن نعلن أحد بعينه، وقد لعنه قوم من العلماء، وهذا مذهب يسوغ فيه الاجتهاد، لكن هذا القول أحب إلينا وأحسن وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله، أو رضي بذلك، فعليه لعنة الله والملائكة والناس، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً. قال: فما تحبون أهل البيت؟ قلت محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه، فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعى خمّا، بين مكة والمدينة فقال: أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله. فذكر كتاب الله وحض عليه،، ثم قال: وعترتي أهل بيتي[220].
     قال ابن تيمية لمقدم المغول: ونحن نقول في صلاتنا كل يوم: اللهم صلى على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد. قال مقدم المغول: فمن يبغض أهل البيت؟ قال: من أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً. ثم قال ابن تيمية للوزير المغولي: لأي شيء قال عن يزيد وهذا تتريٌّ؟ قال: قد قالوا له: إن أهل دمشق نواصب، قال ابن تيمية بصوت عال: يكذب الذي قال هذا، ومن قال هذا، فعليه لعنة الله، والله ما في أهل دمشق نواصب، وما علمت فيهم ناصبيا ولو تنقص أحد علياً بدمشق لقام المسلمون عليه[221].
     وعلينا أن نعرف أن لعن يزيد لم ينتشر إلا بعد أن قامت الدولة العباسية وأفسحت المجال للنيل من بني أمية[222]، وأما الحديث الذي ورد مرفوعاً: ((لا يزال أمر أمتي قائماً، حتى يثلمه رجل من بني أمية يقال له: يزيد، فهو حديث غير صحيح، لأن فيه أكثر من علة[223]، فقد رواه أبو يعلي في مسنده من طريق صدقة السمين، عن هشام، عن مكحول عن أبي عبيدة مرفوعاً وفيه علتان.
     أ ـ ضعف صدقة السمين، وهو أبو معاوية، صدقة بن عبد الله السمين، الدمشقي، ضعفه ابن معين والبخاري وأبو زرعة والنسائي، وقال أحمد ما كان من حديثه مرفوعاً فهو منكر، وما كان من حديثه مرسلاً عن مكحول فهو أسهل وهو ضعيف جداً وقال أيضاً: ليس يسوى شيئاً، أحاديثه مناكير وقال الدّارقطني: متروك[224]
     ب ـ أن هناك انقطاعاً بين مكحول وأبي عبيدة لأنه لم يدركه[225].
     وقد تحدث ابن كثير عن الأحاديث في ذم يزيد فقال: وقد أورد ابن عساكر أحاديث في ذمّ يزيد بن معاوية كلها موضوعة لا يصح منها شيء، وأجود ما ورد ما ذكرناه على ضعف أسانيده وانقطاع بعضه، والله أعلم[226]
التحذير من أساطير حول مقتل الحسين رضي الله عنه:
     إن الشيعة بالغوا في نقل أخبار تلك الحادثة، وامتلأت كتب التاريخ بحوادث عجيبة قيل إنها وقعت إثر مقتل الحسين، من احمرار الأفق، وتدفق الدماء من تحت الحجارة، وبكاء الجنّ، إلى غير ذلك من الخيال الذي نسجته عقول الشيعة يومئذ، وما زالوا يردّدونه إلى اليوم تضخيماً لهذا الحادث على حساب غيره من الأحداث الأخرى[227]، وإن الذي يدرس أسانيد تلك الأخبار والرّوايات لا يرى إلا ضعفاً هالكاً، أو مجهولاً لا يعرف أصله أو مدلِّساً يريد تعمية الأبصار عن الحقائق[228].
     ومن أكاذيب مؤرخي الشيعة على سبيل المثال في هذه الموقعة أن السبايا حملن على نجائب الأبل عرايا حتى أن الإبل البخاتي[229] إنما نبتت لها الأسنمة من ذلك اليوم لتستر عوارتهن من قبلهن ودبرهن[230].
     وقال ابن كثير: ولقد بالغ الشِّيعة في يوم عاشوراء، فوضعوا أحاديث كثيرة وكذباً فاحشاً، من كون الشمس كسفت يومئذ حتى بدت النجوم، وما رفع يومئذ حجر إلا وجد تحته دم، وإن أرجاء السماء احمرّت، وأن الشمس كانت تطلع وشُعاعُها كأنه الدم وصارت السماء كأنها علقة، وأن الكواكب صار يضرب بعضها بعضاً، وأمطرت السماء دماً أحمر، وأن الحمرة لم تكن في السماء قبل يومئذ.. وأن رأس الحسين لما دخلوا به قصر الإمارة جعلت الحيطان تسيل دماً، وأن الأرض أظلمت ثلاثة أيام، ولم يُمسَّ زعفران ولا ورس مما كان معه يومئذ إلا احترق مسَّه، ولم يرفع حجر من حجارة بيت المقدس إلا ظهر تحته دم عبيط. وأن الإبل التي غنموها من إبل الحسين حين طبخوها صار لحمها مثل العلقم. إلى غير ذلك من الأكاذيب والأحاديث الموضوعة التي لا يصح منها شيء[231].
     انتقام الله من قتلة الحسين: وأما ما رُوِيَ من الأمور والفتن التي أصابت من قتله فأكثرها صحيح فإنَّه قَلَّ من نجا منهم في الدنيا إلا أُصيب بمرض، وأكثرهم أصابه الجنون، وللشيعة والرافضة في صفة مصرع الحسين رضي الله عنه، كذب كثير وأخبار طويلة، وفيما ذكرناه كفاية وفي بعض ما أوردنا نظر، ولولا أن ابن جرير وغيره من الحفاظ الأئمة ذكروه ما سُقته وأكثره من رواية أبي مخنف لوط ابن يحي، وقد كان شيعياً وهو ضعيف الحديث عند الأئمة ولكنه أخباري حافظ عنده من هذه الأشياء ما ليس عند غيره، ولهذا يترامى عليه كثير من المصنَّفين ممَّن بعده والله أعلم[232].
     ويقول ابن تيمية رحمه الله: وأما السؤال عن سَبْي أهل البيت وإراكابهم حتى نبت لها سنامان وهي البّخّاتي ليستتروا بذلك، فهذا من أقبح الكذب وأبينه وهو مما افتراه الزنادقة والمنافقون، الذين مقصودهم الطعن في الإسلام، وأهله من أهل البيت، وغيرهم، فإن من سمع مثل هذا وشهرته وما فيه من الكذب قد يظن أو يقول إن المنقول إلينا من معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء هو من الجنس، ثم إذا تبين أن الأمة سّبَّتْ أهل بيت نبيها، كان فيها من الطعن في خير أمة أخرجت للناس ما لا يعلمه إلا الله، إذ كل عاقل يعلم أن الإبل البَخَاتي كانت مخلوقة موجودة قبل أن يبعث الله النبي صلى الله عليه وسلم، وقبل وجود أهل البيت، كوجود غيرها من الإبل والغنم، والبقر والخيل والبغال[233]، وللأسف الشديد، فقد شحنت المصادر التاريخية الإسلامية، مثل تاريخ الطبري، وتاريخ ابن عساكر وغيرهما بمثل هذه الأباطيل والأكاذيب، ممّا يتطلب تحقيقاً علمياً لهذين الكتابين خاصة، ولغيرهما من كتب التاريخ[234].
 
     التحقيق في مكان رأس الحسين رضي الله عنه:
     إن سبب الاختلاف في موضع رأس الحسين رضي الله عنه عند عامة الناس إنما هو ناتج عن تلك المشاهد المنتشرة في ديار المسلمين والتي أقيمت في عصور التخلف الفكري والعقدي ـ وكلها تدعي وجود رأس الحسين ثم إن الجهل بموضع رأس الحسين جعل كل طائفة تنتصر لرأيها في إدعاء وجود الرأس عندها وإذا أردنا التحقيق في مكان الرأس فإنه يلزمنا تتبع وجود الرأس منذ إنتهاء معركة كربلاء[235].
     لقد ثبت أن رأس الحسين حمل إلى ابن زياد فجعل الرأس في طست وأخذ يضربه بقضيب كان في يده، فقام إليه أنس بن مالك رضي الله عنه وقال: لقد كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم[236].
     ثم بعد ذلك تختلف الروايات والآراء اختلافاً بيناً بشأن رأس الحسين رضي الله عنه ولكن بعد دراسة الروايات التي ذكرت أن ابن زياد أرسل الرأس إلى يزيد بن معاوية وجدت أن الروايات على النحو التالي، هناك روايات ذكرت أن الرأس أرسل إلى يزيد بن معاوية، وأخذ يزيد ينكث بالقضيب في فم الحسين، الأمر الذي حدا بأبي برزة الأسلمي رضي الله عنه على أن ينكر على يزيد فعلته، ولكن هذه الرواية التي ذكرت وصول الرأس وتعامل يزيد معه بهذا النحو ضعيفة[237].
     وقد استدل ابن تيمية على ضعف هذه الرواية: بأن الذين حضروا نكثه بالقضيب من الصحابة لم يكونوا بالشام، وإنما كانوا بالعراق[238].
     ومما يدل على فساد متن هذه الرواية هو أن متنها مخالف لتلك الروايات الصحيحة، والتي بينت حسن معاملة يزيد لآل الحسين وتألمه وبكائه على قتل الحسين رضي الله عنه[239].
     وقد قال ابن تيمية: ورأس الحسين إنما حمل إلى ابن زياد وهو الذي ضربه بالقضيب كما ثبت في الصحيح[240].
     وأما ما حمله إلى عند يزيد فباطل، وإسناده منقطع[241].
     وقد ذهب ابن كثير إلى ذهاب الرأس إلى يزيد فقد قال: وقد اختلف العلماء في رأس الحسين هل سيّره ابن زياد إلى الشام أم لا؟ على قولين الأظهر منها أنه سيّره إليه،، فقد ورد في ذلك آثار كثيرة والله أعلم[242]، وهو ما ذهب إليه الذهبي[243].
     وقد ذكر بأن رأس الحسين مقبور في ستة مدن وهي:

  1. دمشق:

     ذكر البيهقي في المحاسن والمساوئ: أن يزيد أمر بغسل الرأس وجعله في حرير وضرب عليه خيمة ووكل به خمسين رجلاً[244].
     وساق ابن عساكر بإسناده عن ريا حاضنة يزيد بن معاوية أن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى ولي سليمان، فبعث فجيء به فبقي عظماً فطيبه وكفّنه، فلما وصلت المسودّة[245]، سألوا عن موضع الرأس ونبشوه فالله أعلم ما صنع به[246].
ورواية القصة (ريا) هذه ذكرها ابن عساكر ولم يذكر فيها جرحاً، ولا تعديلاً وتكون بذلك مجهولة[247]، وبذلك تكون رواية ساقطة لا يعتمد عليها بأي حال من الأحوال[248].
     وقد أورد الذهبي بإسناده عن أبي كريب قال: كنت فيمن توثب على الوليد بن يزيد بدمشق، فأخذت سفطاً وقلت فيه غنائي، فركبت فرسي، وخرجت من باب توما، قال: ففتحته، فإذا فيه رأس مكتوب عليها، هذا رأس الحسين بن علي، فحفرت فيه بسيفي فدفنته[249]؟. وهي رواية ضعيفة جداً[250].
     ومن ناحية أخرى ما هي فائدة يزيد في احتفاظه برأس الحسين وجعله في خزائن سلاحه[251].

  1. كربلاء:

     لم يقل أحد بأن الرأس في كربلاء إلا الشيعة الإمامية، فإنهم يقولون: بأن الرأس أعيد إلى كربلاء بعد أربعين يوماً من القتل، ودفن بجانب جسد الحسين رضي الله عنه[252] وهو يوم معروف عندهم يسمون فيه زيارة الأربعين ويكفي أن هذا القول إنما تفرد به الشيعة الإمامية وهم ليس عندهم في ذلك أي دليل أنما أقاويل عارية من الحجة والبرهان وقد أنكر أبو نعيم الفضل بن دكين على من زعم أنه يعرف قبر الحسين رضي الله عنه[253].
     وقد ذكر ابن جرير وغيره أن موضع قتله عفي أثره حتى لم يطلع أحد على تعيينه[254].

  1. الرقة:

     لقد انفرد سبط ابن الجوزي بإيراد خبر يذكر أن الرأس قبر بالرقة وقال: إن الرأس بمسجد الرقة على الفرات وأنه جيء به بين يدي يزيد بن معاوية قال: لأبعثن إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان وكانوا بالرقة، فدفنوه في بعض دورهم ثم دخلت تلك الدار بالمسجد الجامع، وهو إلى جانب سور هناك[255].
     وهذا خبر مستبعد فالرواية ليست مسنده ثم إن الخبر فيه نكارة واضحة لمخالفته النصوص الصحيحة، والتي ثبت فيها حسن معاملة يزيد لأسرة الحسين وتحسّره وندمه على قتله[256].
     ثم إن سبط ابن الجوزي هذا قال عنه الذهبي: ورأيت له مصنفاً يدل على تشيعه[257].

  1. عسقلان:

     لقد أنكر جمع من المحققين الخبر القائل بأن رأس الحسين دفن في عسقلان قال القرطبي: وما ذكر أنه في عسقلان فشيء باطل[258]، وأنكر بن تيمية وجود الرأس بعسقلان[259]، وتابعه على ذلك ابن كثير[260].

  1. القاهرة:

     يبدو أن اللعبة التي قام بها العبيديون (الفاطميون) قد انطلت على الكثير من الناس، فبعد أن عزم الصليبيون الاستيلاء على عسقلان سنة تسع وأربعين وخمسمائة خرج الوزير الفاطمي صالح طلائع بن زريك خرج هو وعسكره حفاة إلى الصالحية، فتلقى الرأس ووضعه في كيس من الحرير الأخضر على كرسي من الأبنوس وفرش تحته المسك والعنبر والطيب، ودفن في المشهد الحسيني قريباً من خان الخليلي في القبر المعروف. وكان ذلك في يوم الأحد الثامن من جمادي الآخر سنة ثمان وأربعين وخمسمائة[261].
     وقد ذكر الفارقي أن الخليفة الفاطمي نفسه قد خرج وحمل الرأس[262]، وذكر الشبلنجي أن الوزير الصالح طلائع افتدى الرأس من الأفرنج ونجح في ذلك بعد تغلبهم على عسقلان وافتداه بمال جزيل[263].
     ولقد حاول بعض المؤرخين أن يؤكدوا على أن الرأس قد نقل فعلاً من عسقلان إلى مصر، وأن المشهد الحسيني في مصر إنما هو حقيقة مبني على رأس الحسين رضي الله عنه[264].
     وقد أثبت أحد المتأخرين وهو حسين محمد يوسف بأن الرأس الموجود في المشهد الحسيني هو حقيقة رأس الحسين وخطأ من يقول بغير ذلك وكان الاستدلال الذي جاء به: هي تلك المنامات والكشوفات التي تجلت لبعض الصوفية والتي جاء في تلك المنامات أن الرأس هو في الحقيقة رأس الحسين ثم أورد تأييداً لهذا القول، باستحداث قاعدة قال فيها: أن الرأس يوجد في القاهرة وذلك بسبب الشك الذي تعارض مع اليقين، واليقين هم أصحاب الكشف[265].
     وهذا الاستدلال لا يخضع إلى عقل أو منطق أو حجة علمية، أو برهان علمي ـ فضلاً عن قواعد المنهج الإسلامي في الاستدلال إن الاستدلال على وجود رأس الحسين في القاهرة كان مبنياً على استناده بأن الرأس كان في عسقلان، وقد أثبتنا قبل قليل بطلان وجود الرأس بعسقلان، وبالتالي يكون الرأس الذي حمل إلى القاهرة، والمشهد المعروف اليوم والمقام عليه والمسمى بالمشهد الحسيني هو كذب، وليس له علاقة برأس الحسين رضي الله عنه وإذا ثبت أن الرأس الذي كان مدفوناً بعسقلان هو ليس في الحقيقة برأس الحسين، فإذا متى أدّعي أن رأس الحسين بعسقلان وإلى من يعود ذلك الرأس؟
     يقول النويري: أن رجلاً رأى في منامه، وهو بعسقلان أن رأس الحسين في مكان بها، عُيّن له في منامه، فنبش ذلك الموضع، وذلك في أيام المستنصر بالله العبيدي صاحب مصر، ووزارة بدر الجمالي، فابتني له بدر الجمالي مشهداً بعسقلان[266]، وقام الأفضل بعد ذلك بإخراجه وعطّره ووضعه في مكان آخر من عسقلان وابتنى عليه مشهداً كبيراً[267]، ولعلك تعجب من إسراع العبيديين لأقامة المشهد على هذا الرأس، لمجرد رؤية رجل فقط؟ ولكن إذا عرفت تاريخ العبيديين فإن الأمر لا يستغرب لهذا الحد، فإحساسهم بأن الناس لا يصدقون نسبتهم إلى الحسين، جعلهم يلجؤون إلى تغطية هذا الجانب، باستحداث وجود رأس الحسين بعسقلان، ويظهروا من الاهتمام به وبناء المشهد عليه والإنفاق على ترميمه وتحسينه من الأموال الشيء الكثير حتى يصدقهم الناس، ويقولون: إنه لو لم يكن لهم نسب فيه لما اهتموا به إلى هذا الحد؟ ثم إن هناك بعداً سياسياً أخر باستحداث وادعاء وجود رأس الحسين بعسقلان دون غيرها من المناطق التي تقع تحت سيطرتهم وهو محاولة مجابهة الدويلات السنية التي قامت في بلاد الشام، ومن المعروف أن حكومة المنتصر بالله العبيدي قد صادفت قيام دولة السلاجقة السنية التي تمكن قائدها طغرلبك السلجوفي من دخول بغداد سنة سبع وأربعين وأربعمائة[268].
     ومما يدل على أن استحداث وجود رأس الحسين بعسقلان ونقله إلى مصر ما هو إلا خطة عبيدية، هو أنه لم يرد بأن رأس الحسين وجد في عسقلان في أي كتاب قبل ولاية المنتصر الفاطمي. وهذا مما يعزز كذب العبيديين وتحقيق أغراض خاصة لهم بذلك[269]، وقد ذكر ابن تيمية أن هذا الرأس المزعوم بأنه رأس الحسين ليس في الأصل سوى رأس راهب[270]. وقد نقل ابن دحية في كتابه ((العلم المشهور)) الإجماع على كذب وجود الرأس بعسقلان أو بمصر، ونقل الإجماع أيضاً على كذب المشهد الحسيني الموجود في القاهرة وذكر أنه من وضع العبيديين ولأنه لأغراض فاسدة وضعوا ذلك المشهد وقد أزال الله تلك الدولة وعاقبها بنقيض قصدها[271].
     وقد أنكر وجود الرأس في مصر كل من: ابن دقيق العيد، وأبو محمد بن خلف الدمياطي، ،ابو محمد بن القسطلاني، وأبو عبد الله القرطبي وغيرهم[272].
     وقال ابن كثير: وادعت الطائفة المسماة بالفاطميين الذين ملكوا مصر قبل سنة أربعمائة إلى سنة ستين وخمسمائة أن رأس الحسين وصل إلى الديار المصرية ودفنوه بها وبنوا عليه المشهد المشهور بمصر، الذي يقال له تاج الحسين، بعد سنة خمسمائة، وقد نص غير واحد من أئمة أهل العلم على أنه لا أصل لذلك وإنما أرادوا أن يروجوا بذلك بطلان ما ادعوه من النسب الشريف، وهم في ذلك كذبة خونة، وقد نص على ذلك القاضي الباقلاني وغير واحد من أئمة العلماء في دولتهم، قلت: والناس أكثرهم يروّج عليهم مثل هذا، فإنهم جاءوا برأس فوضعوه في مكان هذا المسجد المذكور، وقالوا هذا رأس الحسين، فراج ذلك عليهم واعتقدوا ذلك والله أعلم[273].

  1. المدينة النبوية:

     إن المدن التي مرّ ذكرها لم يثبت لدينا أدنى دليل على وجود الرأس بها، ولم يبق أمامنا سوى المدينة، فقد ذكر ابن سعد بإسناد جمعي: أن يزيد بعث بالرأس إلى عمرو بن سعيد والي المدينة، فكفنه ودفنه بالبقيع إلى حيث قبر أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم[274].
     وقال ابن تيمية: ثم إن دفنه بالبقيع: هو الذي تشهد له عادة القوم فإنهم كانوا في الفتن، إذا قتل الرجل منهم، ـ لم يكن منهم ـ سلموا رأسه وبدنه إلى أهله كما فعل الحجاج بابن الزبير لما قتله وصلبه، ثم سلموه إلى أهله، وقد علم أن سعي الحجاج في قتل ابن الزبير، وأن ما كان بينهما من الحروب أعظم بكثير مما كان بين الحسين وبين خصومه[275].
     كما أننا لا نجد انتقاداً واحداً انتقد فيه يزيد سواءً من آل البيت أو من الصحابة أو من التابعين فيما يتعلق بتعامله مع الرأس، فظني أن يزيد لو أنه تعامل مع الرأس كما تزعم بعض الروايات من الطوفان به بين المدن والتشهير برأسه، لتصرف الصحابة والتابعين تصرفاً آخر على أثر هذا الفعل، ولما رفض كبارهم الخروج عليه يوم الحرة ولرأيناهم ينضمون مع ابن الزبير المعارض الرئيسي ليزيد[276].
     ويؤيد هذا الرأي قول الحافظ أبو يعلي الهمداني: إن الرأس قبر عند أمه فاطمة رضي الله عنهما وهو أصح ما قيل في ذلك[277].
     وهو ما ذهب إليه علماء النسب مثل الزبير بن بكار ومحمد بن الحسن المخزومي[278].
     وذكر ابن أبي المعالي أسعد بن عمار في كتابه (الفاصل بين الصدق، والمَيْن في مقر رأس الحسين) أن جمعاً من العلماء الثقات كابن أبي الدنيا وأبي المؤيد الخوارزمي، وأبي الفرج بن الجوزي قد أكدوا أن الرأس مقبور في البقيع بالمدينة[279]، وتابعهم على ذلك القرطبي[280]، وقال الزرقاني: قال ابن دحية ولا يصح غيره[281]، وابن تيمية يميل إلى أن الرأس قد بعث به يزيد إلى واليه على المدينة عمر بن سعيد وطلب منه أن يقبره بجانب أمه فاطمة رضي الله عنها والذي جعل ابن تيمية برأي ذلك هو: أن الذي ذكر أن الرأس نقل إلى المدينة هم من العلماء والمؤرخين الذين يعتمد عليهم مثل الزبير بن بكار، صاحب كتاب الأنساب، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي صاحب الطبقات ونحوهما من المعروفين بالعلم والثقة والاطلاع، وهم أعلم بهذا الباب، واصدق فيما ينقلونه من المجاهيل والكذابين، وبعض أهل التاريخ، الذين لا يوثق بعلمهم، وقد يكون الرجل صادقاً، ولكن لا خبرة له بالأسانيد، حتى يميز بين المقبول والمردود أو يكون سيء الحفظ أو متهماً بالكذب أو بالتزوير في الرواية، كحال كثير من الأخباريين والمؤرخين[282].
         وقال ابو عمر عبد الله بن محمد الحمادي: وهكذا اختلفوا في موقع رأس الحسين على ثلاثة أماكن وكل واحد منهم يريد أن يكون الرأس عنده حتى تكثر الزيارات فيكثر رمي الأموال على القبر ليتقاسمه السدنة، وحرّاس القبور وبهذا الاختلاف جعلوا للحسين ثلاثة رؤوس ومعلوم يقيناً أنه كان رضي الله عنه له رأس واحد[283]. ومن خلال البحث، فإنه يتضح أن جسد الحسين رضي الله عنه بكربلاء وأما رأسه بالبقيع في المدينة والله أعلم.
 
خروج الحسين رضي الله عنه في الميزان الشرعي:
      إن عدم التمعن في معارضة الحسين ليزيد، والتأمل في دراسة الروايات التاريخية الخاصة بهذه الحادثة، قد جعلت البعض يجنح إلى اعتبار الحسين خارجاً على الإمام، وأن ما أصابه كان جزاءً عادلاً وذلك وفق ما ثبت من نصوص نبوية تدين الخروج على الولاة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: من أراد أن يفرق بين المسلمين وهم جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان[284].
     قال السيوطي: أي فاضربوه شريفاً أو وضيعاً على إفادة معنى العموم[285].
     وقال النووي معلقاً على هذا الحديث: الأمر بقتال من خرج على الإمام أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك وينهي عن ذلك فإن لم ينته قوتل، وإن لم يندفع شره إلا بالقتل قتل وكان دمه هدراً[286].
     وفي الحديث وغيره من الأحاديث المشابهة له جاء تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم على أن الخارج على سلطان المسلمين يكون جزاؤه القتل، وذلك لأنه جاء ليفرق كلمة المسلمين، والتعلق المبدئي بهذه النصوص جعلت الكثير يظنون أنا أبا بكر بن العربي يقول: إن الحسين قتل بسيف جده صلى الله عليه وسلم[287].
     وإن الجمود على هذه الأحاديث جعلت الكرامية مثلاً يقولون: إن الحسين رضي الله عنه باغ على يزيد، فيصدق بحقه من جزاء وقتل[288].
     وأما البعض فقد ذهبوا إلى تجويز خروج الحسين رضي الله عنه واعتبر عمله هذا مشروعاً، وجعلوا المستند في ذلك إلى أفضلية الحسين وإلى عدم التكافؤ مع يزيد[289]، وأما البعض فقد جعل خروج الحسين خروجاً شرعياً بسبب ظهور المنكرات من يزيد[290].
     ولكن إذا أتينا لتحليل مخرج الحسين رضي الله عنه ومقتله، نجد أن الأمر ليس كما ذهب إليه هؤلاء ولا هؤلاء، فالحسين لم يبايع يزيد أصلاً، واعترض على فكرة التوريث دفاعاً عن الشورى ومبادئ الإسلام الداعمة لحق الأمة في اختيار من تريد وخرج معه إلى مكة عبد الله بن الزبير وذهبا لأجل جمع الأتباع وحث المسلمين على الوقوف في وجه الانحراف الذي أحدث في نظام الحكم وقلبه من الشورى إلى الوراثة، واستنهض الهمم لتصحيح هذا الخلل الذي استجد في عالم الإسلام وبدأت رحلة الحسين لجمع الأتباع والأنصار نحو التصحيح وإعادة نظام الشورى ومنهاج الخلافة الراشدة والمبادئ الكريمة، لا كما يزعم البعض من كونه خرج طمعاً في الحكم والسلطة لأنه ينبغي أن تكون فيه وفي ذريته. بتلك النظرة فيها بخس للحسين ومنهجه ولأهل البيت ومنهج القرآن وهدي جده عليه الصلاة والسلام[291].
     إن القول بنظرية النص في علي وذريته قول باطل ولا توجد أية آثار ـ صحيحة لنظرية النص في قصة كربلاء ـ ولا في غيرها ـ وقد تحدث عن ذلك الأستاذ أحمد الكاتب في كتابه تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه[292].
     إن الحسين رضي الله عنه لم يبايع يزيد بن معاوية وشرع في إعداده العدة ولم يخرج عن تعاليم الإسلام التي تشترط الإعداد الجيد لإزاحة الحاكم الجائر حتى يغلب الظن على القدرة على ذلك،، فهو قد أعد القوة كما تصورها حتى ظنها كافية لتحقيق غرضه، ولكن حساباته  كانت خاطئة[293] فالحسين لم يقم خطأ شرعي مخالف للنصوص، وخاصة إذا عرفنا أن جزءً من الأحاديث جاءت مبينة لنوع الخروج، فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة المكتوبة إلى الصلاة التي بعدها كفارة لما بينهما، والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر يعني رمضان كفارة لما بينهما قال: ثم قال بعد ذلك: إلا من ثلاث قال: فعرفت أن ذلك الأمر حدث ـ إلا من الإشراك بالله، ونكث الصفقة، وترك السنة: قال: أما نكث الصفقة: أن تبايع رجلاً ثم تخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة[294].
     والحسين رضي الله عنه ما خرج يريد القتال ولكن ظن أن الناس يطيعونه، فلما رأى انصرافهم عنه، طلب الرجوع إلى وطنه أو الذهاب إلى الثغر، أو إتيان يزيد[295]، ولقد تعنّت ابن زياد أمام مرونة الحسين وسهولته وكان من الواجب عليه أن يجيبه لأحد مطالبه، ولكن ابن زياد طلب أمراً عظيماً من الحسين، وهو أن ينزل على حكمه، وكان من الطبيعي أن يرفض الحسين هذا الطلب، وحُقّ للحسين أن يرفض ذلك، ذلك لأن النزول على حكم ابن زياد لا يعلم نهايته إلا الله، ولربما كان حكمه فيه القتل، ثم إن هذا العرض إنما كان يعرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الكفار المحاربين أعداء الإسلام، والحسين رضي اله عنه ليس من هذا الصنف بل هو من أفاضل المسلمين وسيدهم[296]، ولهذا قال ابن تيمية: وطلبه أن يستأسر لهم، وهذا لم يكن واجباً عليه[297]. والحقيقة أن ابن زياد خالف الوجهة الشرعية والسياسية حين أقدم على قتل الحسين رضي الله عنه[298]. فالظالم هو ابن زياد وجيشه الذين قدموا على قتل الحسين رضي الله عنه بعد أن رفضوا ما عرض الحسين من الصلح. ثم إن نصح الصحابة للحسين يجب أن لا يفهم على أنهم يرونه خارجاً على الإمام كما ذهب لذلك يوسف العش[299]. بل إن الصحابة رضوان الله عليهم أدركوا خطورة أهل الكوفة على الحسين وعرفوا أن أهل الكوفة كذبة، وقد حملت تعابير نصائحهم هذه المفاهيم[300].
     يقول ابن خلدون: فتبين بذلك غلط الحسين، إلا أنه في أمر دنيوي لا يضره الغلط فيه، وأما الحكم الشرعي فلم يغلط فيه، لأنه منوط بظنه، وكان ظنه القدرة على ذلك[301].
     وأما الصحابة رضوان الله عليهم الذين كانوا بالحجاز ومصر والعراق والشام والذين لم يتابعوا الحسين رضوان الله عليه، فلم ينكروا عليه، ولا أثّموه، لأنه مجتهد، وهو أسوة للمجتهدين به[302].
     قال ابن تيمية: وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يأمر فيها بقتل المفارق للجماعة لم تتناوله، فإنه رضي الله عنه لم يفارق الجماعة، ولم يقتل إلا وهو طالب للرجوع، إلى بلدة، أو إلى الثغر، أو إلى يزيد، داخلاً في الجماعة، معرضاً عن تفريق الأمة، ولو كان طالب ذلك أقل الناس لوجب إجابته إلى ذلك، فكيف لا تجب إجابة الحسين[303]، ولم يقاتل وهو طالب الولاية، بل قتل بعد أن عرض الانصراف بإحدى ثلاث... بل قتل وهو يدفع الأسر عن نفسه، فقتل مظلوماً[304].
     أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بمقتل الحسين رضي الله عنه:
     عن أم سلمة قالت: كان جبريل عند النبي صلى اله عليه وسلم والحسين معي فبكى الحسين فتركته فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فدنى من النبي صلى الله عليه وسلم فقال جبريل: أتحبه يا محمد؟ فقال: نعم. قال: إن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها فأراه إياها فإذا الأرض يقال لها كربلاء[305].
     وقد وقع الأمر كذلك بعد مضي سنين طويلة، وهذه معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم الدالة على نبوته وأنه رسول الله حقاً وصدقاً، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك عن طريق الوحي[306].
انتقام الله من قتلة الحسين رضي الله عنه:
     لقد انتقم الله للحسين الشهيد رضي الله عنه من قاتليه وعلى رأسهم عبيد الله بن زياد، ويزيد بن معاوية، وكل من شارك في قتله لم يَسلم، أما عبيد الله بن زياد فقد قتله إبراهيم بن الأشتر وحز رأسه وأرسل به إلى المختار بن أبي عبيد الله الثقفي.
     يقول بن عبد البر : قتل الحسين رضي الله عنه يوم الأحد لعشر مضين من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين...وقضي الله عز وجل أن قتل عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء سنة سبع وستين، قتله إبراهيم بن الأشتر في الحرب، وبعث برأسه إلى المختار، وبعث به المختار إلى بن الزبير وبعث به ابن الزبير إلى علي بن الحسين[307].
     وقد صحَّ من حديث عمار بن عمير قال: جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه فأتيناهم وهم يقولون: قد جاءت قد جاءت، فإذا حية تخلل الرؤوس حتى دخلت منخر عبيد الله فمكثت هُنيَّهة ثم خرجت وغابت. ثم قالوا: قد جاءت قد جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثاً[308].
     أما يزيد بن معاوية فقد مقته الناس وأبغضوه لمقتل الحسين وثار عليه غير واحد، وثار عليه أهل المدينة النبوية الشريفة، فارتكب جريمة أخرى هي موقعة الحرة بالمدينة فلم يمهله الله تعالى، وكانت دولته أقل من أربع سنين[309].
     قال ابن كثير: وأما ما روي من الأحاديث والفتن التي أصابت من قتله فأكثرها صحيح، فإنه قلّ من نجا من أولئك الذين قتلوه من آفة أوعاهة في الدنيا، فلم يخرج منها حتى أصيب بمرض وأكثرهم أصابه الجنون[310].
     استشهاد الحسين رضي الله عنه نقطة تحول في التاريخ الفكري والعقدي للتشيع :
     يعتبر استشهاد الحسين رضي الله عنه نقطة تحول في التاريخ الفكري والعقدي للتشيع، إذ لم يقتصر أثر هذه الحادثة الأليمة على إذكاء التشيع في نفوس الشيعة وتوحيد صفوفهم بل ترجع أهمية هذه الحادثة إلى أن التشيع كان قبل مقتل الحسين مجرد رأي سياسي لم يصل إلى عقائد الشيعة، فلما قتل الحسين امتزج التشيع بدمائهم وتغلغل في أعماق قلوبهم، وأصبح عقيدة راسخة في نفوسهم[311].
     لقد نظر الشيعة إلى استشهاد الحسين على أنه أهم من استشهاد علي بن أبي طالب نفسه، لأن الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم[312]، وقد اعتنق الفرس مبدأ التشيع وبذلك تمركزت العقيدة الشيعية حول الحسين وسلالته دون الحسن وذريته، وإلى اعتناق مبدأ حق الحسين بن علي الإلهي وذريته في الخلافة،وأن الإمامة بالنص لا بالاختيار[313]، بل اعتبر الشيعة سفك دم الحسين في سهل كربلاء ذا قيمة في التضحية تشبه سفك دم المسيح المزعومة عند المسيحية[314]، ولم يقتصر التمايز الفكري والعقدي بين أهل السنة والشيعة بعد مقتل الحسين، بل إن الشيعة أنفسهم قد أثر فيهم مصرع الحسين، وانقسموا على أنفسهم، وافترقوا بعد مقتله إلى فرق[315].
     ولكي يكون لمقتل الحسين أهمية خاصة عند الشيعة فقد أكدوا على أهمية يوم عاشوراء، وتفننوا في إظهار الحزن في ذلك اليوم كما ابتدعوا لفضائل ذلك اليوم من الأحاديث والآثار ما لا يقع عليه الحصر، وقد جعلوا البكاء على الحسين يوم عاشوراء يمسح الذنوب ويغفر ما تقدم منها، مما جعل الاحتفال بيوم عاشوراء واجباً دينياً يقوم به الحكام والمحكومين على السواء ويبالغون في إظهار عواطفهم المذهبية في هذا اليوم الحزين[316].
     لقد أراد واضعو التشيع وعقائده التأكيد على يوم عاشوراء[317] ويكون التشيع عقيدة ملتهبة في نفوس أتباعها وكانت دولهم تهتم بهذا الأمر، كالدولة البويهية بالعراق والدولة العبيدية الفاطمية بمصر[318][319].
 
     بقيت مسألة، وهي رواية أهل السنة عن الحسين رحمه الله.
     من الشبهات التي تثار دائماً، أن كتب أهل السنة مليئة بالأحاديث التي يرويها الصحابة رضي الله عنهم ومن جاء بعدهم، بينما لا نجدها تحوي من الأحاديث التي يرويها علي وآل علي رضي الله عنهم، فهل السبب هو عدم وجود طريق صحيح إليهم؟ أم ماذا؟
     والردّ على هذه الشبهة يكون إن شاء الله تعالى بالتطبيق العملي من خلال سرد مرويات علي آل علي رضي الله عنهم في مصادر أهل السنة لدحض هذه الفرية.
     وسنحصر قدر الإمكان جل ما جاء عن كل إمام من أئمة آل البيت رضي الله عنهم في مصادر أهل السنة. وسنقتصر هنا على ذكر المصادر والأبواب التي ورد فيها ذكر الحسين او مروياته، حيث ذكرنا تفاصيل هذه الروايات في كتابنا الآخر "الرد الجلي على عدم رواية أهل السنة عن آل علي" المنشور على موقعنا.
 
صحيح البخاري :
كتاب الجمعة أبواب تقصير الصلاة - باب تحريض النبي صلى الله عليه وآله سلم على صلاة الليل والنوافل - حديث : ‏1088
كتاب البيوع - باب ما قيل في الصواغ - حديث : ‏1999
كتاب المساقاة - باب بيع الحطب والكلإ - حديث : ‏2268‏
كتاب فرض الخمس - حديث : ‏2942
كتاب المغازي - باب شهود الملائكة بدرا - حديث : ‏3800
كتاب تفسير القرآن سورة البقرة - باب وكان الإنسان أكثر شيء جدلا - حديث : ‏4454
كتاب اللباس - باب الأردية - حديث : ‏5464
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب قوله تعالى وكان الإنسان أكثر شيء جدلا - حديث : ‏6936
كتاب التوحيد - باب في المشيئة والإرادة : وما تشاءون إلا أن يشاء الله - حديث : ‏7049
 
صحيح مسلم :
كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح - حديث : ‏1334
كتاب الأشربة - باب تحريم الخمر - حديث : ‏3755
 
سنن أبي داود :
كتاب الزكاة - باب حق السائل - حديث : ‏1431
كتاب الخراج والإمارة والفيء - باب في بيان مواضع قسم الخمس - حديث : ‏2609
 
سنن ابن ماجه :
المقدمة - باب في الإيمان - حديث : ‏64‏
كتاب الطهارة وسننها أبواب التيمم - باب المسح على الجبائر - حديث : ‏655‏
كتاب الجنائز - باب ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله صلى الله - حديث : ‏1507
كتاب الجنائز - باب ما جاء في الصبر على المصيبة - حديث : ‏1595
 
سنن ابن ماجه :
كتاب الأطعمة - باب من بات - حديث : ‏3294
 
سنن الترمذي :
أبواب الدعوات - حديث : ‏3551
أبواب المناقب - حديث : ‏3750
 
سنن النسائي :
صفة الوضوء - باب صفة الوضوء - حديث : ‏94‏
كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب الترغيب في قيام الليل - حديث : ‏1600 ، 1601
 
صحيح ابن حبان :
كتاب الرقائق باب الأدعية - ذكر نفي البخل عن المصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم - حديث : ‏910‏
باب الإمامة والجماعة باب الحدث في الصلاة - ذكر الأمر للمرء أهله بصلاة الليل - حديث : ‏2608‏
كتاب السير باب في الخلافة والإمارة - ذكر ما يستحب للإمام أن يغضي عن هفوات ذوي الهيئات - حديث : ‏4606‏
 
صحيح ابن خزيمة :
جماع أبواب ذكر الوتر وما فيه من السنن جماع أبواب صلاة التطوع بالليل - باب استحباب إيقاظ المرء لصلاة الليل - حديث : ‏1069‏
كتاب الزكاة جماع أبواب صدقة التطوع - باب إعطاء السائل من الصدقة وإن كان زيه زي الأغنياء في - حديث : ‏2297‏
 
مستخرج أبي عوانة :
باب في الصلاة بين الأذان والإقامة في صلاة المغرب وغيره بيان الدليل على إيجاب القيام بالليل - حديث : ‏1764‏ ،  ‏1765‏
مبتدأ كتاب تحريم الخمر باب الخبر الدال على أن الخمر - حديث : ‏6367‏ ، 6368‏
 
المستدرك على الصحيحين للحاكم :
كتاب الطهارة ومنهم أبو سلمة بن عبد الرحمن حديث : ‏450‏
كتاب الجنائز - حديث : ‏1331‏
كتاب المناسك - حديث : ‏1958‏
كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين - حديث : ‏4186‏
كتاب المغازي والسرايا - حديث : ‏4262‏
كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم أول فضائل أبي عبد الله الحسين بن علي الشهيد رضي الله - حديث : ‏4776‏
كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم ذكر إسلام حمزة بن عبد المطلب - حديث : ‏4831‏
كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم ذكر عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث : ‏6506‏
كتاب الذبائح - حديث : ‏7655‏
 
الأوسط لابن المنذر :
كتاب صفة الوضوء ذكر اختلاف أهل العلم في التمسح بالمنديل بعد الوضوء والغسل - حديث : ‏403‏
كتاب الإمامة أبواب فضل المشي إلى المساجد - ذكر وقت قيام المأمومين إلى الصلاة - حديث : ‏1912‏
كتاب السفر جماع أبواب صلاة التطوع بالليل - ذكر استحباب إيقاظ المرء لقيام الليل - حديث : ‏2491‏
كتاب الجنائز جماع أبواب اتباع الجنائز - ذكر المشي أمام الجنازة - حديث : ‏2959‏
كتاب الجنائز جماع أبواب الصلاة على الجنائز - ذكر الوالي والولي يحضران الصلاة على الجنازة - حديث : ‏2998‏
كتاب قسم أربعة أخماس الغنيمة ذكر قسم الغنائم في دار الحرب - حديث : ‏3216‏
كتاب قسم أربعة أخماس الغنيمة - حديث : ‏3265‏
 
البحر الزخار مسند البزار :
الحسين بن علي - حديث : ‏468‏ ،  ‏469‏ ،  ‏470‏،  ‏471‏ ،  ‏472‏ ،  ‏472‏ ،  474‏ ،  ‏475‏ ،  ‏477‏
أول مسند الحسين بن علي - حديث : ‏1198‏ ، ‏1199‏ ، ‏1201‏
 
مسند إبراهيم بن أدهم الزاهد لابن منده :
إبراهيم بن أدهم - حديث : ‏4‏
 
مسند أبي يعلى الموصلي :
مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث : ‏305‏ ،  ‏314‏ ،  ‏350‏ ،  441‏ ،  ‏448‏ ،  ‏465‏ ،  ‏466‏ ،  ‏524‏
مسند فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهما - حديث : ‏6603‏
مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث : ‏6619‏ ،  ‏6624‏ ،  ‏6626‏ ،  6627‏ ،  ‏6628‏،  ‏6629‏ ،  ‏6630‏ ،  ‏6631‏ ،  ‏6632‏ ،  ‏6634‏ ،  6635‏ ،  ‏6636‏
 
مسند أحمد بن حنبل :
مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث : ‏564‏،  ‏567‏،  ‏568‏،  ‏573‏،  694‏،  ‏886‏،  ‏899‏ ،  ‏1174‏ ،  ‏1302‏
مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما - حديث : ‏1683‏ ،  ‏1684‏،  ‏1685‏ ،  ‏1686‏،  ‏1687‏ ،  ‏1688‏ ،  1689‏
مسند الأنصار من مسند القبائل - حديث أبي رافع - حديث : ‏26602‏
 
مسند ابن أبي شيبة :
الحسين بن علي رضي الله عنهما - حديث : ‏793‏ ،  ‏794‏ ،  ‏795‏
مسند ابن الجعد - شريك عن الأعمش - حديث : ‏1722‏ ،  ‏1723‏ ،  ‏1724‏
 
مسند الحارث :
كتاب الجنائز باب الاسترجاع - حديث : ‏259‏
كتاب اللباس والزينة باب الكحل للصائم - حديث : ‏573‏
 
مسند الشافعي :
ومن كتاب الإمامة - حديث : ‏221‏
 
مسند الشاميين للطبراني :
ما انتهى إلينا من مسند بشر بن العلاء أخي عبد الله روايته عن المدنيين - الزهري - حديث : ‏2931‏
 
مسند الشهاب القضاعي :
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه - حديث : ‏185‏
للسائل حق وإن جاء على فرس - حديث : ‏275‏
من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم - حديث : ‏515‏
إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها - حديث : ‏999‏
لا إله إلا الله حصني - حديث : ‏1327‏
 
المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني :
كتاب الطهارة باب إزالة النجاسات - حديث : ‏13‏
كتاب الصلاة باب القول عند دخول المسجد - حديث : ‏402‏
كتاب النوافل باب صلاة الضحى - حديث : ‏672‏
كتاب الجنائز باب التكبير على الجنازة - حديث : ‏892‏
كتاب الصوم باب الكحل لا يفطر الصائم - حديث : ‏1080‏
كتاب الحج باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم - حديث : ‏1371‏
كتاب البيوع باب الندب إلى اليقظة في التبايع - حديث : ‏1386‏
كتاب اللباس والزينة باب الكحل - حديث : ‏2320‏
كتاب الصيد باب الزجر عن صيد الطير ليلا - حديث : ‏2437‏
كتاب الطب باب الحجم - حديث : ‏2575‏
كتاب الرقائق باب المحافظة على الدين وبذل المال والنفس دونه - حديث : ‏3194‏
كتاب الأذكار والدعوات باب ما يقول من ركب السفينة - حديث : ‏3433‏
كتاب المناقب باب فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه - حديث : ‏3977‏
كتاب المناقب باب ما اشترك فيه جماعة من الصحابة - حديث : ‏4080‏
كتاب الفتن باب كراهية الاختلاف - حديث : ‏4467‏
كتاب الفتوح باب لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحكم بن العاص - حديث : ‏4563‏
كتاب الفتوح باب لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحكم بن العاص - حديث : ‏4564‏
 
معجم أبي يعلى الموصلي :
باب العين - حديث : ‏216‏
باب الياء - حديث : ‏324‏
 
معجم ابن الأعرابي :
باب الحاء - حديث : ‏1502‏
باب الدال - حديث : ‏1576‏ ، ‏1770‏
باب الهاء - حديث : ‏2332‏
 
معجم ابن المقرئ :
من اسمه طاهر - حديث : ‏908‏
من اسمه علي - حديث : ‏1152‏
باب الميم - حديث : ‏1283‏
 
المعجم الأوسط للطبراني :
باب الألف من اسمه أحمد - حديث : ‏368‏ ، ‏1768‏ ، ‏1983‏ ، ‏2060‏
باب الألف باب من اسمه إبراهيم - حديث : ‏2825‏ ، ‏2977‏
باب الطاء من اسمه : طي - حديث : ‏3779‏
باب العين من اسمه عبد الله - حديث : ‏4384‏
باب العين من اسمه : عبيد الله - حديث : ‏4704‏
باب العين من اسمه : عبد الوهاب - حديث : ‏4948‏ ، ‏4949‏ ، ‏4950‏  ، ‏4951‏
باب العين باب الفاء من اسمه : الفضل - حديث : ‏5047‏
باب العين باب الميم من اسمه : محمد - حديث : ‏5721‏ ، ‏6367‏
باب العين من بقية من أول اسمه ميم من اسمه موسى - حديث : ‏8566‏
باب العين من بقية من أول اسمه ميم من اسمه موسى - من اسمه : معاذ - حديث : ‏8746‏
باب العين باب الياء - من اسمه يعقوب - حديث : ‏9657‏
 
معجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي :
حرف الألف من اسمه إبراهيم - إبراهيم بن عبد الرزاق بن الحسن بن عبد الرزاق أبو إسحاق - حديث : ‏170‏
 
المعجم الصغير للطبراني :
من اسمه أحمد - حديث : ‏61‏
من اسمه طي - حديث : ‏511‏
من اسمه عبيد الله - حديث : ‏660‏
من اسمه عبد الوهاب - حديث : ‏705‏
من اسمه محمد - حديث : ‏957‏
من اسمه موسى - حديث : ‏1076‏
من اسمه يعقوب - حديث : ‏1133‏
 
المعجم الكبير للطبراني :
وما أسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث : ‏180‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث : ‏2474‏
، ‏2589‏، ‏2622‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث : ‏2715‏، 2716‏، ‏2720‏، ‏2723‏، ‏2725‏، ‏2727‏، ‏2729‏، ‏2732‏، ‏2745‏، ‏2773‏، 2776‏ ، ‏2781‏، ‏2782‏ ، ‏2791‏ ، ‏2804‏ ، ‏2812‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم - حديث : ‏2817‏ ، ‏2818‏ ، ‏2819‏ ، ‏2820‏، ‏2821‏ ، ‏2822‏ ، ‏2823‏ ، ‏2824‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - فاطمة بنت الحسين عن أبيها رضي الله عنها - حديث : ‏2826‏ ، 2827‏ ، ‏2828‏ ، ‏2829‏ ، ‏2830‏ ، ‏2831‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - سكينة بنت الحسين عن أبيها - حديث : ‏2832‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - عبيد الله بن أبي يزيد عن الحسين بن علي رضي الله - حديث : ‏2833‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - عبيد الله بن الحارث عن الحسين رضي الله عنهما - حديث : ‏2834‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - المطلب بن عبد الله بن الحسين رضي الله عنه - حديث : ‏2835‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - طلحة بن عبيد الله عن الحسين رضي الله عنه - حديث : ‏2836‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - بشر بن غالب عن الحسين بن علي - حديث : ‏2837‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - البهزي عن الحسين - حديث : ‏2838‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - أبو سعيد التيمي عقيصا عن الحسين بن علي رضي الله عنه - حديث : ‏2839‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - سنان بن أبي سنان عن الحسين بن علي رضي الله عنهما - حديث : ‏2840‏ ،  ‏2841‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - عباية بن رفاعة عن الحسين رضي الله عنه - حديث : ‏2842‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - حبيب بن أبي ثابت عن الحسين رضي الله عنه - حديث : ‏2843‏
باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - أبو حازم الأشجعي عن الحسين بن علي رضي الله عنه - حديث : ‏2844‏ ، 2845‏
باب الياء ما انتهى إلينا من مسند النساء اللاتي روين عن رسول الله - ومن مناقب فاطمة رضي الله عنها - حديث : ‏18820‏
 
الآثار لأبي يوسف :
في الخضاب والأخذ من اللحية والشارب - حديث : ‏1024‏
 
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم :
ومن ذكر علي بن أبي طالب - حديث : ‏189‏
ومن ذكر الحسين بن علي رضي الله عنهما - حديث : ‏398‏ ، ‏400‏ ، ‏406‏ ، ‏407‏
 
تهذيب الآثار للطبري :
ذكر من أنكر المسألة بكل حال - حديث : ‏80‏
ذكر من كره صوم يوم عرفة لكل أحد بكل موضع وذلك - حديث : ‏529‏
القول في البيان عما في هذا الخبر من الفقه - حديث : ‏1294‏ ، ‏2700‏ ، ‏2701‏
 
جامع معمر بن راشد :
صباغ ونتف الشعر - حديث : ‏790‏
باب الدجال - حديث : ‏1433‏
 
سنن الدارقطني :
كتاب الطهارة باب ما في المسح على الخفين من غير توقيت - حديث : ‏674‏
كتاب الحيض باب جواز المسح على الجبائر - حديث : ‏754‏
كتاب الصلاة باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة - حديث : ‏996‏
كتاب الصلاة باب الجمع بين الصلاتين في السفر - حديث : ‏1269‏
كتاب الوتر باب صلاة المريض - حديث : ‏1489‏
كتاب زكاة الفطر - حديث : ‏1814‏
كتاب الصيام باب طلوع الشمس بعد الإفطار - حديث : ‏2102‏
كتاب النكاح باب المهر - حديث : ‏3356‏
 
السنن الصغير للبيهقي :
كتاب الصلاة تفريع أبواب سائر صلاة التطوع - باب الترغيب في قيام الليل والإكثار من الصلاة قال الله عز - حديث : ‏604‏
كتاب الصلاة تفريع أبواب سائر صلاة التطوع - باب الساعات التي تكره فيها صلاة التطوع - حديث : ‏726‏
 
السنن الكبرى للبيهقي :
كتاب الطهارة جماع أبواب سنة الوضوء وفرضه - باب التكرار في مسح الرأس - حديث : ‏281‏
كتاب الطهارة جماع أبواب التيمم - باب المسح على العصائب والجبائر - حديث : ‏1015‏
كتاب الطهارة جماع أبواب ما يفسد الماء - باب سؤر الهرة - حديث : ‏1093‏
كتاب الصلاة جماع أبواب ما يجوز من العمل في الصلاة - باب ما روي في كيفية الصلاة على الجنب أو الاستلقاء وفيه - حديث : ‏3427‏
كتاب الصلاة جماع أبواب الساعات التي تكره فيها صلاة التطوع - باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأمكنة دون بعض - حديث : ‏4112‏
كتاب الصلاة جماع أبواب صلاة التطوع - باب الترغيب في قيام الليل - حديث : ‏4310‏
كتاب الصلاة جماع أبواب صلاة الإمام وصفة الأئمة - باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله - حديث : ‏4932‏
كتاب الجنائز جماع أبواب من أولى بالصلاة على الميت - باب من قال الوالي أحق بالصلاة على الميت من الولي - حديث : ‏6505‏
كتاب الجنائز جماع أبواب من أولى بالصلاة على الميت - باب من قال الوالي أحق بالصلاة على الميت من الولي - حديث : ‏6506‏
كتاب الجنائز جماع أبواب البكاء على الميت - باب ما ورد في دخولهن في عموم قوله فزوروها - حديث : ‏6793‏
جماع أبواب وقت الحج والعمرة جماع أبواب دخول مكة - باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان - حديث : ‏8764‏
جماع أبواب وقت الحج والعمرة جماع أبواب دخول مكة - باب التلبية حتى يرمي جمرة العقبة بأول حصاة ثم يقطع - حديث : ‏9025‏
كتاب البيوع جماع أبواب الخراج بالضمان والرد بالعيوب وغير ذلك - باب ما جاء فيمن اشترى جارية فأصابها ثم وجد بها عيبا - حديث : ‏10073‏
كتاب إحياء الموات باب : الماء والكلأ وغير ذلك يؤخذ من المعادن الظاهرة ثم - حديث : ‏11078‏
كتاب قسم الفيء والغنيمة جماع أبواب تفريق الخمس - باب سهم ذي القربى من الخمس - حديث : ‏12116‏
كتاب قسم الصدقات باب لا وقت فيما يعطى الفقراء والمساكين إلى ما يخرجون به - حديث : ‏12338‏
كتاب النكاح جماع أبواب ما خص به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - باب الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلا نسبه - حديث : ‏12521‏
كتاب النكاح جماع أبواب ما خص به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - باب دخوله المسجد جنبا - حديث : ‏12527‏
كتاب السير جماع أبواب السير - باب أمان العبد - حديث : ‏16907‏
كتاب السير جماع أبواب السير - باب من رخص في شراء أرض الخراج - حديث : ‏17118‏
 
السنن الكبرى للنسائي :
كتاب الطهارة صفة الوضوء - حديث : ‏99‏
كتاب قيام الليل وتطوع النهار ثواب من استيقظ وأيقظ امرأته فصليا - حديث : ‏1288‏
كتاب الطب ثواب من عاد مريضا - حديث : ‏7250‏
كتاب فضائل القرآن ذكر الاختلاف - حديث : ‏7836‏
كتاب عمل اليوم والليلة من البخيل - حديث : ‏9547‏ ، ‏9548‏
سورة الرعد قوله تعالى : وكان الإنسان أكثر شيء جدلا - حديث : ‏10863‏
 
شرح معاني الآثار للطحاوي :
كتاب مناسك الحج باب التلبية متى يقطعها الحاج - حديث : ‏2579‏
كتاب الكراهة باب الثوب يكون فيه علم الحرير أو يكون فيه شيء من حديث : ‏4464‏ ، ‏4465‏
كتاب الكراهة باب لبس الخاتم لغير ذي سلطان - حديث : ‏4514‏ ،  ‏4516‏
كتاب الكراهة باب الشرب قائما - حديث : ‏4538‏ ،  ‏4555‏
 
مشكل الآثار للطحاوي :
حديث : ‏1480‏ ، ‏1764‏ ، ‏3127‏ ، ‏3128‏ ، ‏3332‏ ، ‏4157‏
 
مصنف ابن أبي شيبة :
كتاب الطهارات من كان لا يتوضأ مما مست النار - حديث : ‏519‏
كتاب الطهارات من رخص في دخول الحمام - حديث : ‏1155‏
كتاب الطهارات من كان يقول إذا دخلت الماء فادخله بإزار - حديث : ‏2070‏
كتاب الصلاة من كان ينور بها ويسفر ولا يرى به بأسا - حديث : ‏3210‏
كتاب الصلاة في الرجل يدخل والمؤذن يقيم الصلاة يقوم أو يقعد - حديث : ‏4047‏
كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في الصلاة بين المغرب والعشاء - حديث : ‏5851‏
كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في قنوت الوتر من الدعاء - حديث : ‏6793‏
كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في الصلاة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإتيانه - حديث : ‏7430‏
كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في الصلاة خلف الأمراء - حديث : ‏7448‏ ، ‏7456‏
كتاب الزكاة ما جاء في الحث على الصدقة وأمرها - حديث : ‏9665‏
كتاب الزكاة ما قالوا فيما رخص فيه من المسألة لصاحبها - حديث : ‏10504‏
كتاب الجنائز في المشي أمام الجنازة من رخص فيه - حديث : ‏11040‏
كتاب الجنائز ما يتبع الميت بعد موته - حديث : ‏11875‏
كتاب النكاح ما قالوا في الرجل ينظر إلى شعر أخته أو ابنته - حديث : ‏13275‏
كتاب النكاح ما قالوا في الرجل ينظر إلى شعر جدته أو امرأة جده - حديث : ‏13285‏
كتاب النكاح ما قالوا في خطب النكاح - حديث : ‏13497‏
كتاب الحج ما قالوا في ثواب الحج - حديث : ‏15744‏
كتاب الحج في الطواف بالبيت بعد العصر وبعد الصبح من كان يرى أن - حديث : ‏16320‏
كتاب الحج من رخص في الطيب عند الإحرام - حديث : ‏16549‏
كتاب الحج في الجمع بين الحج والعمرة - حديث : ‏18156‏
كتاب الحج من كان يدخل البيت - حديث : ‏18534‏
كتاب الحج من رخص أن يدخل مكة ليلا ومن قال : نهارا - حديث : ‏18599‏
كتاب الحج في الإيضاع في وادي محسر - حديث : ‏18657‏
كتاب الحج من كان يحب المشي - حديث : ‏18771‏
كتاب البيوع والأقضية من رخص في جوائز الأمراء والعمالة - حديث : ‏19903‏
كتاب اللباس والزينة من رخص في لبس الخز - حديث : ‏24106‏
كتاب اللباس والزينة في صوف الميتة - حديث : ‏24378‏
كتاب اللباس والزينة في العمائم السود - حديث : ‏24448‏
كتاب اللباس والزينة في الخضاب بالحناء - حديث : ‏24492‏
كتاب اللباس والزينة من رخص في الخضاب بالسواد - حديث : ‏24496‏
كتاب اللباس والزينة في اتخاذ الجمة والشعر - حديث : ‏24548‏
كتاب اللباس والزينة نقش الخاتم وما جاء فيه - حديث : ‏24594‏
كتاب اللباس والزينة من كان يلبس خاتما في يساره - حديث : ‏24647‏
كتاب الأدب في الكوكب يتبعه الرجل بصره - حديث : ‏26092‏
كتاب الدعاء ما يدعو به الرجل في قنوت الوتر - حديث : ‏29103‏
كتاب الدعاء في الرجل يركب الدابة - حديث : ‏29120‏
كتاب الدعاء ما يدعو به الرجل إذا رأى الكوكب ينقض - حديث : ‏29273‏
كتاب الأمراء ما ذكر من حديث الأمراء والدخول عليهم - حديث : ‏29979‏
كتاب الفرائض في المولود يموت وقد مات له بعض من يرثه - حديث : ‏30844‏ ،  ‏30845‏
كتاب الرد على أبي حنيفة مسألة في سؤر الهر - حديث : ‏35671‏
كتاب الرد على أبي حنيفة مسألة في الصلاة بعد العصر - حديث : ‏35765‏
 
الشريعة للآجري :
كتاب جامع فضائل أهل البيت رضي الله عنهم كتاب مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه - باب ذكر مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله - حديث : ‏1777‏
كتاب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما باب إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتل الحسين رضي الله - حديث : ‏1619‏
كتاب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما باب حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته على محبة الحسن - حديث : ‏1591‏
باب القول بأن الإيمان تصديق بالقلب - حديث : ‏256‏
 
السنة لعبد الله بن أحمد :
قول أولاد علي رضي الله عنه - حديث : ‏1191‏
 
السنة لابن أبي عاصم :
باب في ذكر الرافضة أذلهم الله - حديث : ‏835‏
 
السنة لأبي بكر بن الخلال :
ذكر الفتن من بني أمية وغيرهم - حديث : ‏834‏
 
التوحيد لابن منده :
ومن أسماء الله عز وجل : الباعث الباقي - حديث : ‏228‏
ذكر آية تدل على وحدانية الخالق وأن الأرواح - حديث : ‏135‏
 
الأسماء والصفات للبيهقي :
باب قول الله عز وجل وما تشاءون إلا أن يشاء الله - حديث : ‏285‏
 
الإبانة الكبرى لابن بطة :
باب ذكر الآيات من كتاب الله عز وجل في ذلك - حديث : ‏1071‏
باب ذم المراء والخصومات في الدين والتحذير من أهل الجدال - حديث : ‏639‏
باب ترك السؤال عما لا يغني - حديث : ‏334‏
 
معرفة السنن والآثار للبيهقي :
كتاب الشهادات القضاء باليمين مع الشاهد - حديث : ‏6085‏
كتاب الجنائز باب من أولى بالصلاة على الميت - حديث : ‏2240‏
كتاب الصلاة الصلاة خلف من لا يحمد حاله - حديث : ‏1601‏
كتاب الصلاة ما يستدل به على أن النهي يختص ببعض الأمكنة دون بعض - حديث : ‏1407‏
باب سؤر ما لا يؤكل لحمه سوى الكلب - حديث : ‏481‏
باب المسح على الجبائر - حديث : ‏457‏
الوضوء من القيء - حديث : ‏334‏
 
مصنف عبد الرزاق الصنعاني :
كتاب النكاح باب القول عند النكاح - حديث : ‏10148‏
كتاب المناسك باب دخول البيت والصلاة فيه - حديث : ‏8803‏
كتاب المناسك باب الاستلام في غير طواف - حديث : ‏8684‏
كتاب الصيام باب صيام يوم عرفة - حديث : ‏7571‏
كتاب الصيام باب الحجامة للصائم - حديث : ‏7298‏
كتاب الجنائز باب من أحق بالصلاة على الميت - حديث : ‏6163‏
كتاب الصلاة باب الأمراء يؤخرون الصلاة - حديث : ‏3673‏
كتاب الصلاة باب قيام الناس عند الإقامة - حديث : ‏1870‏ ،  ‏1869‏
كتاب الحيض باب الخاتم - حديث : ‏1311‏
باب ستر الرجل إذا اغتسل - حديث : ‏1074‏
باب المسح على العصائب والجروح - حديث : ‏599‏
باب سؤر الهر - حديث : ‏343‏
باب كم الوضوء من غسلة - حديث : ‏119‏
كتاب الفتن من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها - حديث : ‏36683‏ ، 36678‏
 
الأدب المفرد للبخاري :
باب ضرب الرجل يده على فخذه عند التعجب أو الشيء - حديث : ‏988‏
 
الآداب للبيهقي :
باب في فضل الصبر وانتظار الفرج والرجوع إلى الله عز وجل - حديث : ‏759‏
 
آداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلمي :
مقدمة المصنف التودد إلى الإخوان - حديث : ‏91‏
مقدمة المصنف آداب الصحبة بين الوالد وولده - حديث:‏90‏
 
قيام الليل لمحمد بن نصر المروزي :
باب إيقاظ الرجل أهله ومن يليه - حديث : ‏92‏
 
فضل الصلاة على النبي لإسماعيل بن إسحاق :
حديث : ‏34‏ ،  ‏31‏ ،  ‏30‏ ،  ‏19‏
 
عمل اليوم والليلة لابن السني :
باب ما يعمل بالولد إذا ولد - حديث : ‏622‏
باب ما تعوذ به المرأة التي تطلق - حديث : ‏619‏
باب ما يقول إذا ذكر مصيبة قد أصيب بها - حديث : 558‏
باب ما يقول إذا ركب سفينة - حديث : ‏499‏
باب التغليظ في ترك الصلاة على رسول الله صلى الله عليه - حديث : ‏381‏
 
العقوبات لابن أبي الدنيا :
أسباب العقوبات وأنواعها - حديث : ‏27‏
 
الدعاء للطبراني :
باب تعزية المصاب - حديث : ‏1122‏
باب القول عند ركوب السفينة - حديث : ‏734‏
باب القول عند ركوب الدابة - حديث : ‏706‏
 
الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين :
باب فضل صلة الأرحام - حديث : ‏574‏
باب فضل ما للعبد في حسن النية للخلق - حديث : ‏535‏
باب فضل من غسل ميتا - حديث : ‏415‏
باب ما جاء في فضل القناعة والصبر على ذلك - حديث : ‏308‏
باب مختصر من كتابي كتاب الصبر وما فيه من الفضل - حديث : ‏282‏
 
الأموال لابن زنجويه :
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها باب : التحضيض على إعطاء السائل وإن كان غنيا - حديث : ‏1677‏
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها ويجعل فيها في الفرض للذرية من الفيء وإجراء الأرزاق عليهم - حديث : ‏646‏
كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها باب : الحكم في رقاب أهل الذمة من الأسارى والسبي - حديث : ‏405‏ ،  ‏402‏ ،  ‏399‏ ،  ‏398‏
 
الأموال للقاسم بن سلام :
كتاب الصدقة وأحكامها وسننها هذا جماع أبواب مخارج الصدقة وسبلها التي توضع فيها - باب ذكر أهل الصدقة الذين يطيب لهم أخذها - حديث : ‏1160‏
كتاب مخارج الفيء ومواضعه التي يصرف إليها باب الفرض للذرية من الفيء وإجراء الأرزاق عليهم - حديث : ‏499‏
كتاب فتوح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها باب الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي - حديث : ‏297‏
إصلاح المال - باب إصلاح المال - حديث : ‏136‏
 
المصاحف لابن أبي داود - ما كتب عثمان رضي الله عنه من المصاحف - حديث : ‏101‏
فضائل القرآن للقاسم بن سلام :
باب فضائل سورة هود وبني إسرائيل والكهف ومريم وطه - حديث : ‏381‏
باب القارئ يحافظ على جزئه وورده من القرآن بالليل والنهار في - حديث : ‏246‏
 
جامع البيان في تفسير القرآن للطبري :
القول في تفسير السورة التي يذكر فيها هود القول في تأويل قوله تعالى : أفمن كان على بينة من حديث : ‏16529‏ ،  ‏16528‏ ،  ‏16527‏
 
تفسير مجاهد :
سورة والضحى - حديث : ‏2037‏
سورة والسماء ذات البروج - حديث : ‏1978‏
 
تفسير ابن أبي حاتم :
سورة هود قوله تعالى : وقيل يا أرض ابلعي ماءك - حديث : ‏11753‏
سورة البقرة قوله : والسائلين - حديث : ‏1563‏
 
القضاء والقدر للبيهقي :
باب ما روي عن جماهير الصحابة وأعلام الدين وأئمته في - حديث : ‏399‏
 
الفتن لنعيم بن حماد :
خروج الدجال - حديث : ‏1534‏
 
العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني :
باب الأمر بالتفكر في آيات الله عز وجل وقدرته وملكه وسلطانه صفة السماوات - حديث : ‏547‏
 
الاعتقاد للبيهقي :
باب القول في الإيمان - حديث : ‏137‏
 
شعب الإيمان للبيهقي :
الثالث عشر من شعب الإيمان - حديث : ‏1197‏
باب الدليل على أن الطاعات كلها إيمان - حديث : ‏15‏
باب في الإعراض عن اللغو - حديث : ‏10361‏
ذكر ما في الأوجاع والأمراض والمصيبات من الكفارات - حديث : ‏9617‏
باب في الصبر على المصائب - حديث : ‏9336‏
باب في حقوق الأولاد والأهلين - حديث : ‏8346‏
فصل في الحلم والتؤدة والرفق في الأمور كلها - حديث : ‏8179‏
باب في الحث على ترك - حديث : ‏6336‏
في ذم كثرة الأكل - حديث : ‏5424‏
باب في الاعتكاف - حديث : ‏3795‏ ، ‏3794‏
ما جاء في كراهية رد من جاء سائلا - حديث : ‏3239‏
فصل في معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم - حديث : ‏1546‏
باب في تعظيم النبي - حديث : ‏1527‏ ، ‏1526‏
 
الذرية الطاهرة للدولابي :
رجال شتى عن حسين رضي الله عنه - حديث : ‏163‏ ،  ‏162‏ ،  ‏161،  ‏160‏ ،  ‏159‏ ،  ‏158‏،  ‏157‏ ،  ‏156‏ ،  ‏155‏ ،  ‏154‏ ،  ‏153‏ ،  ‏152‏ ،  ‏151‏ ،  148،  ‏147‏ ،  ‏146‏
مولد الحسن والحسين رحمهما الله - حديث : ‏109‏
ذكر زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حديث : ‏228‏ ،  227‏ ،  ‏226‏
الحسين بن علي عن أمه فاطمة رضي الله عنهم - حديث : ‏173‏ ،  ‏172‏
رجال شتى عن حسين رضي الله عنه - حديث : ‏168‏ ،  ‏167‏ ،  ‏166‏ ،  ‏165‏
،  ‏164‏
 
دلائل النبوة للبيهقي :
جماع أبواب غزوة تبوك جماع أبواب أسئلة اليهود وغيرهم - باب استبراء زيد بن سعنة أحوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم - حديث : ‏2531‏
جماع أبواب غزوة تبوك باب ما جاء في تحدث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حديث : ‏2238‏
 
حلية الأولياء :
وكيع بن الجراح - حديث : ‏13036‏
إبراهيم بن أدهم - حديث : ‏11442‏
وهب بن منبه - حديث : ‏4859‏
جعفر بن محمد الصادق - حديث : ‏3872‏ ، ‏3871‏ ، ‏3870‏ ، ‏3868‏
محمد بن علي الباقر - حديث : ‏3831‏
زين العابدين علي بن الحسين - حديث : ‏3629‏
وصفه في مجلس معاوية - حديث : ‏259‏
علي بن أبي طالب - حديث : ‏220‏ ،  ‏212‏
 
كتاب الجامع في الخاتم للبيهقي :
فصل من كتاب الجامع في الخاتم لبس خاتم الفضة في اليمين - الجمع بين الروايات - حديث : ‏12‏
 
معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني :
الكنى بدأنا بذكر فاطمة رضي الله عنها - حديث : ‏6705‏
باب العين من اسمه علي - علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم - حديث : ‏4420‏ ،  ‏1701‏ ،  ‏1700‏ ،  ‏1699‏ ،  ‏1698
باب الحاء من اسمه الحسن - أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب - حديث : ‏1673‏ ،  ‏1672‏ ،  ‏1671‏ ،  ‏1670‏ ،  ‏1669‏
 
معرفة ما أسند أمير المؤمنين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - حديث : ‏338‏ ،
‏333‏
 
الكنى والأسماء للدولابي - باب القاف في حرف الميم من كنيته أبو المقدام - حديث : ‏1830‏
باب الحاء باب الراء - حديث : ‏1639‏
المفاريد في حرف الشين من كنيته أبو الصلت أبو الصلت شهاب بن خراش - حديث : ‏1155‏
باب الحاء من كنيته أبو الحسن - حديث : ‏803‏
 
طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني :
بقية الطبقة الخامسة محمد بن المنذر البغدادي - حديث : ‏341‏
الطبقة الأولى ذكر أسامي الصحابة رضي الله عليهم الذين قدموا أصبهان - سلمان الفارسي - حديث : ‏20‏
 
الطبقات الكبرى لابن سعد :
طبقات البدريين - حديث : ‏5703‏
طبقات البدريين من الأنصار - حديث : ‏5702‏
طبقات البدريين من المهاجرين - حديث : ‏2614‏
ذكر من قضى دين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعداته - حديث : ‏2260‏
 
الضعفاء الكبير للعقيلي :
باب العين باب عمرو - عمرو بن خالد الواسطي - حديث : ‏1433‏
باب العين عبد الله بن شريك الأسدي - حديث : ‏945‏
باب الخاء خالد بن محمد بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي - حديث : ‏520‏
باب الخاء خالد بن عبد الرحمن الخراساني - حديث : ‏514‏ ،  ‏513‏
 
تاريخ المدينة لابن شبة :
حبس عمر رضي الله عنه الحطيئة في هجائه الزبرقان بن بدر - حديث : ‏1265‏ ،  ‏1264‏
 
أخبار مكة للفاكهي :
ذكر من رخص في الصلاة بعد العصر - حديث : ‏467‏
ذكر استلام الأركان كلها وتقبيلها ومسحها - حديث : ‏185‏
ذكر تحريم الحرم وحدوده - حديث : ‏1430‏ ،  ‏1422‏
ذكر ما كان عليه حوض زمزم في عهد ابن عباس - حديث : ‏1119‏
ذكر من رخص في الصلاة بعد العصر - حديث : ‏467‏
ذكر استلام الأركان كلها وتقبيلها ومسحها - حديث : ‏185‏
 
أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني :
باب العين من اسمه محمد - محمد بن علي بن محمد بن شنبويه الغزال أبو بكر الكوسج - حديث : ‏2375‏
باب الألف أحمد بن إبراهيم بن عبدة - حديث : ‏301‏
باب الألف أحمد بن الحسن بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن - حديث : ‏237‏
 
التاريخ الكبير :
حديث : ‏723‏ ،  ‏476‏
 
الورع لابن أبي الدنيا :
باب الورع في البطن - حديث : ‏129‏
المنامات لابن أبي الدنيا - افطر عندنا - حديث : ‏112‏
 
مكارم الأخلاق للطبراني :
باب فضل إطعام الطعام - حديث : ‏172‏
باب الجود وإعطاء السائل - حديث : ‏426‏ ،  ‏448‏ ،  ‏447‏ ،  ‏436‏ ،  ‏427‏ ،  ‏385‏
باب ما جاء في اصطناع المعروف من الفضل - حديث : ‏80‏
 
مساوئ الأخلاق للخرائطي :
باب يكره من هجرة الرجل أخاه المسلم فوق ثلاث - حديث : ‏536‏
 
مداراة الناس لابن أبي الدنيا :
باب اعتزال الشر وأهله - حديث : ‏139‏
 
المحتضرين لابن أبي الدنيا :
باب الجزع عند الموت مخافة سوء المرد - حديث : ‏235‏
 
مجابو الدعوة لابن أبي الدنيا :
من أدعية الحسين بن علي رضي الله عنه - حديث : ‏44‏
من أدعية الإمام علي - حديث : ‏10‏
 
الكرم والجود للبرجلاني :
حديث : ‏49‏
 
الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا :
حديث : ‏1‏
 
كتاب العمر والشيب لابن أبي الدنيا :
حديث : ‏9‏
 
الزهد لابن أبي الدنيا :
حديث : ‏480‏
 
الزهد لأبي حاتم الرازي :
حديث : ‏101‏
 
التواضع والخمول لابن أبي الدنيا :
باب التواضع - حديث : ‏110‏
 
الأدب لابن أبي شيبة :
باب من كان يحس الطيرة ويمضي فلا يطير - حديث : ‏173‏
 
أخبار مكة للأزرقي :
ذكر الجب الذي كان في الجاهلية في الكعبة ومال الكعبة الذي - ‏244‏
 
ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين :
كتاب الصلاة الخلاف في ذلك - حديث : ‏180‏
 
معرفة علوم الحديث للحاكم :
ذكر النوع العاشر من علوم الحديث - حديث : ‏47‏
 
الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي :
باب الكلام في أحكام الأداء وشرائطه ذكر النوع الثالث من أنواع الإجازة - حديث : ‏1096‏
باب الكلام في العدالة وأحكامها - حديث : ‏208‏
 
غريب الحديث :
باب : عق - حديث : ‏48‏
 
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي :
التماس الرفيق قبل الرحلة - حديث : ‏1722‏
ذكر شيء من وجوب طاعة الأبوين وبرهما وترك الرحلة مع كراهتهما - حديث : ‏1712‏
استعماله لطيف الخطاب وتحفظه في منطقه - حديث : ‏956‏
باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق - حديث : ‏40‏
 
أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني :
ذكر الصلوات الخمس - حديث : ‏296‏
 
اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي :
باب اغتنام الشبيبة والصحة والفراغ - حديث : ‏186‏
مقدمة - حديث : ‏61‏
 
فوائد تمام :
أحاديث جميع بن ثوب الرحبي - حديث : ‏1646‏
ومن أحاديث جناح بن عباد مولى الوليد بن عبد الملك رواية - حديث : ‏1344‏ ،  691‏ ،  ‏689‏ ،  ‏441‏ ،  ‏440‏ ،  ‏439‏
 
الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي :
حديث : ‏1084‏ ،  ‏985‏ ،  ‏75‏ ،  ‏74‏ ،  ‏68‏
 
فوائد أبي يعلى الخليلي :
حديث : ‏12‏
 
الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي :
ما جاء من الوعيد لمن أفتى وليس هو من أهل الفتوى - حديث : ‏1038‏
باب في السؤال والجواب وما يتعلق بهما من الكراهة والاستحباب - حديث : ‏685‏
ذكر الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : - حديث : ‏74‏
 
العقل وفضله لابن أبي الدنيا :
أنواع الرجال - حديث : ‏79‏
 
حديث الزهري :
حديث : ‏699‏ ،  ‏112‏ ،  ‏110‏ ،  ‏109‏
 
جزء ابن الغطريف :
حديث : ‏30 ، 31
 
تقييد العلم للخطيب البغدادي :
ذكر الرواية عن الحسن بن علي بن أبي طالب في ذلك - حديث : ‏168‏
 
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي :
حديث آخر - حديث : ‏219‏
 
أمالي المحاملي :
مجلس آخر إملاء في شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاثمائة - حديث : ‏345‏
مجلس آخر إملاء في شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة - حديث : ‏211‏ ، ‏199‏
 
أمالي ابن بشران :
مجلس آخر في يوم الجمعة السادس عشر من شعبان من السنة - حديث : ‏715‏
المجلس التاسع والستون والستمائة في المحرم من السنة - حديث : ‏488‏
 
أمالي أبي إسحاق لإبراهيم بن عبد الصمد :
حديث : ‏50‏
 
الأربعون حديثا للآجري :
حديث : ‏12‏
 
فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل :
ومن فضائل علي رضي الله عنه من حديث أبي بكر بن - حديث : ‏1143‏،  ‏1142‏،  ‏1141‏،  ‏1112‏ ،  ‏1026‏ ،  ‏1008‏
 
فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم الأصبهاني :
الفضيلة الخامسة - حديث : ‏141‏


[1] سنن الترمذي - الترمذي - ج 5 /322، المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج 7 /512، السنن الكبرى - النسائي - ج 5 /149، خصائص أمير المؤمنين ( ع ) - النسائي 123، صحيح ابن حبان - ابن حبان - ج 15 /423، أسد الغابة - ابن الأثير - ج 2 /11، صحيح الجامع: 7003 , الصحيحة تحت حديث: 2789

[2] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج 3 /166، انظر الصحيحة: 2895.

[3] مسند أحمد - الإمام أحمد بن حنبل - ج 2 /513، مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 9 /181، البداية والنهاية - ابن كثير - ج 8 /225، نظر الصحيحة: 3325، وقال الأرناؤوط: إسناده حسن.

[4] مسند أبي يعلى - أبو يعلى الموصلي - ج 8 /434، 9 /250، تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 13 /200، الإصابة - ابن حجر - ج 2 /63،
انظر الصحيحة: 312، 4002، صفة الصلاة ص145

[5] صحيح مسلم - مسلم النيسابوري - ج 7 /130، صحيح ابن حبان - ابن حبان - ج 12 /436

[6] سنن ابن ماجة - محمد بن يزيد القزويني - ج 1 /44، المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج 3 /167، مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 9 /183، المعجم الكبير - الطبراني - ج 19 /292، الجامع الصغير - جلال الدين السيوطي - ج 1 /589، صحيح الجامع، 47 , الصحيحة، 796

[7] سنن الترمذي - الترمذي - ج 5 /326، فضائل الصحابة - النسائي 58، السنن الكبرى - النسائي - ج 5 /80، تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 12 /268، انظر الصحيحة، 2585، صحيح الجامع، 3181 , الصحيحة، 796

[8] سنن النسائي - النسائي - ج 2 /230، المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج 7 /514، الآحاد والمثاني - الضحاك - ج 2 /187، أسد الغابة - ابن الأثير - ج 2 /389، انظر صفة الصلاة ص 148 , وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

[9] سنن ابن ماجة - محمد بن يزيد القزويني - ج 1 /51، الأدب المفرد - البخاري 85، المعجم الكبير - الطبراني - ج 3 /33، انظر الصحيحة: 1227، صحيح الأدب المفرد: 279

[10] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج 3 /176، تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 14 /196، البداية والنهاية - ابن كثير - ج 6 /258، إمتاع الأسماع - المقريزي - ج 12 /237، 14 /145، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة - أحمد بن الحسين البيهقي - ج 6 /469، انظر الصحيحة، 821، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح.

[11] صحيح ابن حبان - ابن حبان - ج 15 /142، موارد الظمآن - الهيثمي - ج 7 /198، تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 14 /189، سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 3 /288، تاريخ الإسلام - الذهبي - ج 5 /102، انظر الصحيحة: 822
 

[12] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 14 /193، سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 3 /290، إمتاع الأسماع - المقريزي - ج 12 /236، 14 /144، الصحيحة: 822، وصححه الأرناءوط بجموع طرقه.

[13] مسند أحمد - الإمام أحمد بن حنبل - ج 1 /85، مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 9 /187، مسند أبي يعلى - أبو يعلى الموصلي - ج 1 /298، تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 14 /187، إمتاع الأسماع - المقريزي - ج 12 /236، 14 /144، انظر الصحيحة: 1171

[14] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 14 /202، سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج 3 /292، البداية والنهاية - ابن كثير - ج 8 /173، إمتاع الأسماع - المقريزي - ج 12 /241، 14 /148، النزاع والتخاصم - المقريزي 96، كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى ) - جلال الدين السيوطي - ج 2 /126، صحيح موارد الظمآن: 1886

[15] مسند أحمد - الإمام أحمد بن حنبل - ج 1 /283، المعجم الكبير - الطبراني - ج 3 /110، الاستيعاب - ابن عبد البر - ج 1 /396، أسد الغابة - ابن الأثير - ج 2 /22، الإصابة - ابن حجر - ج 2 /71، البداية والنهاية - ابن كثير - ج 6 /258، دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة - أحمد بن الحسين البيهقي - ج 6 /471، صححه الألباني في المشكاة: 6172، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.

[16] سنن الترمذي - الترمذي - ج 5 /325، صحيح ابن حبان - ابن حبان - ج 15 /429، المعجم الكبير - الطبراني - ج 3 /125، موارد الظمآن - الهيثمي - ج 7 /201، تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 14 /126، البداية والنهاية - ابن كثير - ج 8 /207

[17] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 9 /187، مسند أبي يعلى - أبو يعلى الموصلي - ج 3 /397، صحيح ابن حبان - ابن حبان - ج 15 /422، الأنساب - السمعاني - ج 3 /476، انظر الصحيحة: 4003

[18] السنة، لابن أبي عاصم، 467، قال الألباني في ظلال الجنة ح996: حديث مقطوع، وإسناده صحيح.

[19] صحيح البخاري - البخاري - ج 4 /217، مسند أحمد - الإمام أحمد بن حنبل - ج 2 /85

 أنساب الأشراف (3/152)، مواقف المعارضة صـ180[20]

 مواقف المعارضة صـ 180[21]

 القهاء والخلفاء، سلطان حثيلين صـ21.[22]

 مسلم رقم 1851.[23]

 الفقهاء والخلفاء صـ22.[24]

 تاريخ الطبري (6/259).[25]

 تاريخ الطبري (6/304)، البداية والنهاية (11/494).[26]

 تاريخ الطبري (6/273، 274).[27]

 الفقهاء والخلفاء صـ23.[28]

 تاريخ الطبري نقلا عن الخلفاء صـ25.[29]

 تاريخ الطبري (6/267).[30]

 تاريخ الطبري (6/267).[31]

 تاريخ الطبري (6/276).[32]

 تاريخ الطبري (6/283، 284).[33]

 تهذيب الكمال (2/301) مواقف المعلرضة صـ232.[34]

 أنساب الأشراف (3/167). [35]

[36] تاريخ الطبري (6/272).

[37] المصدر نفسه (6/274).

[38] المصدر نفسه (6/305).

 أنساب الأشراف (4/15 ـ 16).[39]

 الطبقات (1/451) تحقيق السُّلمي.[40]

 الكامل في التاريخ (2/546).[41]

 أثر العلماء في الحياة السياسية في الدولة الأموية صـ475. [42]

 الفقهاء والخلفاء صـ25.[43]

 الطبقات الكبرى تحقيق السلمي (1/444).[44]

 سير أعلام النبلاء (3/292).[45]

 مختصر تاريخ دمشق (7/138).[46]

 مصنف ابن أبي شيبة (15/95) بسند حسن.[47]

 مواقف المعارضة في خلافة يزيد صـ236.[48]

 تهذيب الكمال (6/461)، الطبقات (1/445) تحقيق السلمي.[49]

 الطبقات الكبرى (1/445) تحقيق السُّلمي.[50]

 تاريخ الطبري (6/311).[51]

 المصدر نفسه (6/311).[52]

 المصدر نفسه (6/312).[53]

 مختصر تاريخ دمشق (7/139).[54]

 المصدر نفسه (7/140).[55]

 تظأرني : تعطفني عليك.[56]

 البداية والنهاية (11/504).[57]

 مختصر تاريخ دمشق (7/139).[58]

 سير أعلام النبلاء (3/296).[59]

 تاريخ دمشق (14/209) أحداث وأحاديث فتنة الهرج صـ212.[60]

 موضع بين حنين وأنصاب الحرم، على يسرة الدّاخل إلى مكة من مشاش.[61]

 مختصر تاريخ دمشق (7/144).[62]

 تاريخ دمشق (14/214).[63]

 الطبقات (7/147)، تاريخ خليفة صـ164.[64]

 مختصر تاريخ دمشق (7/140).[65]

 أثر العلم في الحياة السياسية صـ481.[66]

 تهذيب الكمال (6/419) مواقف المعارضة صـ243.[67]

 سير أعلام النبلاء (3/304) مواقف المعارضة صـ344.[68]

 تاريخ الطبري (6/277).[69]

 المصدر نفسه (6/277).[70]

 المصدر نفسه (6/278).[71]

   تاريخ الطبري (6/279).[72]

 تاريخ الطبري (6/279).[73]

 تاريخ الطبري (6/280).[74]

 التأتي : التهيّؤ والتسهل.[75]

 انفتل من الصلاة : لوى وجهه أي ختم صلاته.[76]

 سيما الخير : سمته وعلامته.[77]

 حجب عنه : منع من رؤيته.[78]

 الأخبار الطوال صـ218 تاريخ الطبري (6/284).[79]

 تاريخ الطبري (6/284).[80]

 عليل : مريض.[81]

 سخيمة القلب : حقده الدفين.[82]

 خبثت : صارت خبيثة، أي رديئة ماكرة.[83]

 أوجس خيفة : أحس بالخوف، فزع.[84]

 هشم أنفه : حطّمه.[85]

 الأخبار الطوال صـ219، تاريخ الطبري (6/288).[86]

 المصدر نفسه صـ219.[87]

 تاريخ الطبري (6/289).[88]

 تاريخ الطبري (6/291).[89]

 مواقف المعارضة صـ255.[90]

[91] تاريخ الطبري (6/293).

 المصدر نفسه (6/293).[92]

 المصدر نفسه (6/293).[93]

 المصدر نفسه (6/291).[94]

 تاريخ الطبري (6/291).[95]

 مواقف المعارضة صـ257، الطبقات (5/374).[96]

 تاريخ الطبري (6/293).[97]

 سير أعلام النبلاء (3/308).[98]

 البداية والنهاية (11/ 488)، تاريخ الطبري (6/297).[99]

 تاريخ الطبري (6/298). [100]

 البداية والنهاية (11/490).[101]

 المصدر نفسه (11/490)، تاريخ الطبري (6/302).[102]

 تاريخ الطبري (6/302).[103]

 تاريخ الطبري (6/309)، مواقف المعارضة صـ262.[104]

 الطبقات (5/167)، تهذيب الكمال (6/422) مواقف المعارضة صـ263.[105]

 تهذيب الكمال (6/422) مواقف المعارضة صـ263.[106]

 ذات عرق على مرحلتين من مكة.[107]

 البداية والنهاية (11/510).[108]

 مجمع الزوائد (9/139)، المعجم الكبير (3/115).[109]

 الطبقات (5/376) مواقف المعارضة صـ264.[110]

 خفضان : لعلها خفان : موضع قرب الكوفة يسلكه الحاج أحياناً.[111]

 القطقطان : موضع قرب الكوفة من جهة البرية بالقرب من القادسية.[112]

 لعلع : منزل بين البصرة والكوفة بينها وبين البصرة عشرون ميلاً.[113]

 أنساب الأشراف (3/166) الطبقات (5/376).[114]

 واقصة : منزل بطريق مكة لبن شهاب من طيء وهو دون زبالة بمرحلتين.[115]

 أنساب الأشراف (3/573) مواقف المعارضة صـ265.[116]

 البداية والنهاية (11/512).[117]

 تاريخ الطبري نقلاً عن مواقف المعارضة صـ266.[118]

 الطبقات (5/376) أنساب الأشراف (3/167).[119]

 أنساب الأشراف (3/168) مواقف المعارضة صـ266.[120]

 مواقف المعارضة صـ266.[121]

 أنساب الأشراف (3/168) مواقف المعارضة صـ266.[122]

 الطبقات (5/371).[123]

 زبالة : منزل معروف بطريق مكة من الكوفة.[124]

 شراف : بين واقصة والقرعاء على ثمانية أميال من الإحساء.[125]

 تاريخ الطبري (6/322).[126]

 مواقف المعارضة صـ267.[127]

 تاريخ الطبري (6/323).[128]

 تاريخ الطبري (6/322).[129]

 المصدر نفسه (6/325).[130]

 المصدر نفسه (6/327).[131]

 المصدر نفسه (6/328).[132]

 المصدر نفسه (6/328).[133]

 المصدر نفسه (6/329).[134]

 المصدر نفسه (6/326) [135]

 أنساب الأشراف (3/166).[136]

 تاريخ الطبري (6/335).[137]

 الطف : ما اشرف من أرض العرب على ريف العراق وهي بناحية الكوفة.[138]

 تاريخ الطبري (6/337).[139]

 المحن لأبي العرب صـ154.[140]

 المصدر نفسه صـ154.[141]

 المصدر نفسه. [142]

 أنساب الأشراف (3/173، 224) بإسناد صحيح وتوبع عند الطبري بإسناد صحيح.[143]

 تاريخ الطبري (6/340).[144]

 المصدر (6/340، 341).[145]

 حقبة من التاريخ صـ132، تاريخ الطبري (6/342).[146]

 تاريخ الطبري (6/346).[147]

 النخيلة : تصغير نخلة ـ موضع قرب الكوفة.[148]

 الطبقات (5/378).[149]

 تاريخ الطبري (6/349).[150]

 تاريخ الطبري (6/249).[151]

 المصدر نفسه (6/350).[152]

 تاريخ الطبري نقلاً عن مواقف المعارضة صـ276.[153]

 المصدر نفسه نقلاً عن مواقف المعارضة صـ276.[154]

 تاريخ الطبري (385).[155]

 تاريخ الطبري (325).[156]

 الطبقات (5/386) إسناد جمعي تاريخ الطبري (6/385).[157]

 الطبقات (5/385) مواقف المعارضة صـ277.[158]

 تاريخ الطبري نقلاً عن مواقف المعارضة صـ276.[159]

 تاريخ خليفة بن خياط صـ234.[160]

 مسند أبي يعلي رقم 3981 يلثم : يقبل.[161]

 مسند أبي يعلي رقم 3981.[162]

 البخاري رقم 3748.[163]

 أنساب الأشراف (3/226) إسناد صحيح.[164]

 أبو العرب صـ157، تاريخ الطبري (6/388).[165]

 الدولة الأموية المفترى عليها صـ322.[166]

 منهاج السنة (2/249).[167]

 تاريخ الطبري، نقلاً عن الدولة الأموية المفترى عليها صـ322.[168]

 الكامل في التاريخ (2/582).[169]

 أنساب الأشراف بسند حسن (3/219، 220) مواقف المعارضة صـ282).[170]

 الأباطيل والمناكير (1/265) للجوزقاني بسند كل رجاله ثقات إلا أن فيه إنقطاعاً بين الشعبي والمدائني.[171]

 الطبقات (5/393) مواقف المعارضة صـ282.[172]

 المحن صـ155، مواقف المعارضة صـ282. [173]

 مواقف المعارضة صـ283.[174]

 تاريخ الطبري (6/394).[175]

 المصدر نفسه (6/395).[176]

الطبقات (5/211) مواقف المعارضة صـ278.[177]

 تاريخ الطبري (6/392) رواية أبي مخنف.[178]

 البدء والتاريخ (6/12) وقال المؤلف : أن للروافض في هذه القصة من الزيادات والتهاويل شيئاً غير قليل.[179]

الطبقات (5/397)، تاريخ الطبري (6/395).[180]

 الطبقات (5/397).[181]

 حقبة التاريخ صـ141.[182]

 الطبقات (5/397).[183]

 المصدر السابق (5/397) تاريخ الطبري (6/393).[184]

 تاريخ الطبري (6/392).[185]

 المصدر نفسه (6/393) سير أعلام النبلاء (4/386).[186]

 منهاج السنة (4/559).[187]

 تاريخ الطبري (6/393).[188]

 الطبقات (5/397) مواقف المعارضة صـ286.[189]

 الحجة في بيان المحجة (2/525 ـ 526) مواقف المعارضة صـ286.[190]

 مواقف المعارضة في خلافة يزيد صـ286.[191]

البداية والنهاية نقلاً عن مواقف المعارضة صـ287. [192]

 أنساب الأشراف (3/227) مواقف المعارضة صـ288.[193]

 فضائل الصحابة (2/782) بإسناد حسن.[194]

 مسند أحمد رقم 5568 إسناده صحيح.[195]

 الفرق بين الفرق صـ37.[196]

 تاريخ الطبري نقلاً عن مواقف المعارضةصـ293.[197]

 مواقف المعارضة صـ297.[198]

 القيد الشريد ورقة 13، مواقف المعارضة صـ295.[199]

 الدولة الأموية صـ172.[200]

 عبد الملك بن مروان والدولة الأموية صـ105.[201]

 عبد الملك بن مروان والدولة الأموية صـ105.[202]

 عبد الملك بن مروان والدولة الأموية صـ105.[203]

 تاريخ الطبري (6/335).[204]

 أنساب الأشراف (3/219، 220) سند حسن.[205]

 العالم الإسلامي في العصر الأموي صـ478.[206]

 الأمويون بين المشرق والمغرب (1/245).[207]

 الفتاوى (4/295).[208]

 المصدر (4/295) [209]

 البخاري رقم 6780.[210]

 البخاري 6652.[211]

 الفتاوى (4/296).[212]

 البخاري رقم 6169.[213]

 الفتاوى (4/296).[214]

 هو علي بن محمد الطبري الملقب بعماد الدين توفي 504هـ.[215]

 الفتاوى (4/297).[216]

 البخاري رقم 2924.[217]

 الفتاوى (4/297).[218]

 المصدر نفسه (4/297).[219]

 مسند أحمد (4/367).[220]

 الفتاوى (4/297، 298).[221]

 مواقف المعارضة صـ501.[222]

 أحداث وأحاديث فتنة الهرج صـ204 مسند أبو يعلي رقم 870.[223]

 تهذيب التهذيب (4/381).[224]

 أحداث وأحاديث صـ204.[225]

 البداية والنهاية نقلاً عن أحداث وأحاديث صـ204.[226]

 أحداث وأحاديث فتنة الهرج صـ204.[227]

 المصدر نفسه صـ213.[228]

 البخت : الأبل الخراسانية.[229]

 البداية والنهاية (11/564، 565).[230]

 البداية والنهاية (11/576).[231]

 المصدر نفسه (11/577).[232]

 الفتاوى (4/306).[233]

 أحداث وأحاديث فتنة الهرج صـ213.[234]

 مواقف المعارضة صـ306.[235]

 سنن الترمذي (5/659) حسن صحيح غريب.[236]

 المجمع (9/195) فيه انقطاع.[237]

 منهاج السنة (4/557).[238]

 موقف المعارضة في خلافة يزيد صـ308.[239]

 منهاج السنة (8/141).[240]

 المصدر نفسه (8/142).[241]

 البداية والنهاية (11/580).[242]

 تاريخ الإسلام (61 ـ 81) صـ106.[243]

 المحاسن والمساوئ صـ84 بدون إسناد.[244]

 المسودّة : جنود العباسيون وهو الشعار الذي رفعه العباسيون.[245]

 تاريخ ابن عساكر، تراجم النساء نقلاً عن مواقف المعارضة صـ311.[246]

 مواقف المعارضة صـ313.[247]

 المصدر نفسه صـ313.[248]

 السير (3/316) سمط النجوم العوالي (3/86).[249]

 مواقف المعارضة صـ313.[250]

 مواقف المعارضة صـ313.[251]

 المصدر نفسه صـ313، نور الأبصار صـ121.[252]

 تاريخ بغداد (1/143 ـ 144) ترجمة الحسين 276.[253]

 البداية والنهاية (11/580).[254]

 شخصيات إسلامية (3/298) للعقاد، مواقف المعارضة صـ314.[255]

 مواقف المعارضة صـ314.[256]

 السير (23/297).[257]

 التذكرة (2/295).[258]

 تفسير سورة الإخلاص لابن تيمية صـ264.[259]

 البداية والنهاية (11/582).[260]

 المقريز (1/427)، بدائع الزهور (1/227).[261]

 تاريخ ميارفين صـ70.[262]

 نور البصائر صـ121، مشاهد الصفا صـ316 مواقف المعارضة صـ316.[263]

 مواقف المعارضة صـ317.[264]

 الحسين سيد شباب أهل الجنة صـ149 ـ 153.[265]

 نهاية الأرب (20/478).[266]

 اتعاظ الحنفاء (3/22) للمقريزي.[267]

 النجوم الزاهرة (5/57) [268]

 مواقف المعارضة صـ319.[269]

 رأس الحسين صـ187 نقلاً عن مواقف المعارضة صـ320.[270]

 رأس الحسين صـ186 مواقف المعارضة صـ320.[271]

 المصدر السابق صـ186، 187.[272]

 البداية والنهاية (11/582).[273]

 الطبقات (5/238)، تاريخ الإسلام صـ20 حوادث (60 ـ 81هـ).[274]

 رأس الحسين صـ183.[275]

 مواقف المعارضة صـ323.[276]

 التذكرة (2/295).[277]

 التذكرة للقرطبي (2/295).[278]

 الرد على المتعصب العنيد نقلاً عن مواقف المعرضة صـ323.[279]

 التذكرة (2/295) مواقف المعارضة صـ324.[280]

 مشاهد الصفا ورقة 10 نقلاً عن مواقف المعارضة صـ324.[281]

 رأس الحسين صـ170.[282]

 شرح الصدور ببيان بدع الجنائز والقبور صـ127.[283]

 شرح النووي على صحيح مسلم (12/241).[284]

 عقد الزبرجد للسيوطي (1/264).[285]

 شرح النووي على صحيح مسلم (12/241).[286]

 العواصم من القواصم صـ244 ـ 245.[287]

 نيل الأوطار (7/362).[288]

 المصدر نفسه (7/362).[289]

 الدرة فيما يجب اعتقاده صـ376، المقدمة (1/271).[290]

 عمر والحسين، علاء الدين المدرس صـ52.[291]

 تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه صـ18.[292]

 الدولة والمجتمع في العصر الأموي صـ165.[293]

 مسند أحمد (12/98) إسناد صحيح.[294]

 منهاج السنة (4/42).[295]

 مواقف المعارضة صـ329.[296]

 منهاج السنة (4/550).[297]

 مواقف المعارضة صـ329.[298]

 الدولة الأموية صـ168.[299]

 مواقف المعارضة صـ330.[300]

 المقدمة (1/271).[301]

 مقدمة ابن خلدون (1/271).[302]

 منهاج السنة (4/556) بتصرف.[303]

 المصدر نفسه (6/340) بتصرف.[304]

 فضائل الصحابة رقم 1391 بسند حسن.[305]

 سير الشهداء صـ244.[306]

 الاستيعاب حاشية الإصابة (1/382).[307]

 سير أعلام النبلاء (3/549).[308]

 الدوحة النبوية صـ129.[309]

 البداية والنهاية نقلاً عن الدوحة النبوية صـ129.[310]

 نظرية الإمامة صـ47، مواقف المعارضة صـ338.[311]

 الخوارج والشيعة صـ188 فلها وزن مواقف المعارضة صـ339.[312]

 الوثائق السياسية للجزيرة العربية صـ19 ـ 20.  [313]

 مواقف المعارضة صـ339، التاريخ السياسي، عبد المنعم ماجد (2/77).[314]

 فرق الشيعة صـ23 للنوبختي، مواقف المعارضة صـ339.[315]

 إيران في ظل الإسلام، عبد المنعم حسنين صـ104 مواقف المعرضة صـ339.[316]

  مواقف المعارضة صـ340.[317]

 المصدر نفسه صـ340.[318]

[319] نقلاً عن كتاب الدولة الأموية، للدكتور علي محمد الصلابي، بتصرف يسير. 


عدد مرات القراءة:
1349
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :