معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عمرو بن الحمق الخزاعي ..
الكاتب : فيصل نور ..

عمرو بن الحمق الخزاعي
(ت : 50 هـ)
 

     عمرو بن الحمق بن الكاهن الخزاعي، أسلم قبل الفتح وهاجر. وقيل إنه اسلم عام حجة الوداع، كان أحد صحابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المقربين، روى عنه العديد من الأحاديث، وكان من اصحاب علي بن أبي طالب وشيعته شارك معه في حروب الجمل وصفين والنهروان، قتل سنة 50 هـ.
     لم نقصد هنا سرد سيرته رضي الله عنه، بل بعض ما جاء عنه عند الشيعة :
     قال الحسين عليه السلام في جواب كتاب كتب إليه معاوية على طريق الإحتجاج : أما بعد.... وذكر فيها : أو لست قاتل عمرو ابن الحمق صاحب رسول الله، العبد الصالح الذي أبلته العبادة فصفرت لونه، ونحلت جسمه، بعد أن أمنته وأعطيته من عهود الله عز وجل وميثاقه ما لو أعطيته العصم ففهمته لنزلت إليك من شعف الجبال، ثم قتلته جرأة على الله عز وجل، واستخفافا بذلك العهد[1].
     وعن الكاظم عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر. قال : ثم ينادي أين حواري علي بن أبي طالب وصي محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد وأويس القرني[2].
     لما أراد أمير المؤمنين ع المسير إلى أهل الشام دعا إليه من كان معه من المهاجرين والأنصار، قال المسعودي : وكان معه من أصحاب بدر سبعة وثمانون رجل منهم سبعة عشر من المهاجرين وسبعون من
الأنصار وشهد معه من الأنصار ممن بايع تحت الشجرة وهي بيعة الرضوان تسعمائة وكان جميع من شهد معه من الصحابة ألفين وثمانمائة. فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه وقال اما بعد فإنكم ميامين الرأي مراجيح الحلم مقاويل بالحق مباركو الفعل والأمر وقد أردنا المسير إلى عدونا وعدوكم فأشيروا علينا برأيكم.... فقال له عمرو بن الحمق اني والله يا أمير المؤمنين ما أحببتك ولا بايعتك على قرابة بيني وبينك ولا إرادة مال تؤتينيه ولا التماس سلطان يرفع ذكري به ولكن أحببتك لخصال خمس : انك ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأول من آمن به وزوج سيدة نساء الأمة فاطمة بنت محمد ص وأبو الذرية التي بقيت فينا من رسول الله ص وأعظم رجل من المهاجرين سهما في الجهاد فلو اني كلفت نقل الجبال الرواسي أو نزح البحور الطوامي حتى يأتي على يومي في أمر أقوي به وليك وأوهن به عدوك ما رأيت اني قد أديت فيه كل الذي حق علي من حقك. فقال أمير المؤمنين اللهم نور قلبه بالتقى واهده إلى صراط مستقيم ليت ان في جندي مائة مثلك. فقال حجر إذا والله يا أمير المؤمنين صح جندك وقل فيهم من يغشك[3].
     قال علي لعمرو بن الحمق الخزاعي : فقال : يا عمرو إنك لمقتول بعدي، وإن رأسك لمنقول، وهو أول رأس ينقل في الإسلام، والويل لقاتلك، أما إنك لا تنزل بقوم إلا أسلموك برمتك، إلا هذا الحي من بني عمرو بن عامر من الأزد، فإنهم يسلموك ولن يخذلوك. قال : فوالله ما مضت الأيام حتى تنقل عمرو بن الحمق في خلافة معاوية في أحياء العرب خائفا مذعورا، حتى نزل في قومه من بني خزاعة، فأسلموه فقتل وحمل رأسه من العراق إلى معاوية بالشام. وهو أول رأس حمل في الإسلام من بلد إلى بلد[4].
     عن علي بن الحكم : أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام الذين قال لهم : تشرطوا فأنا أشارطكم على الجنة ولست أشارطكم على ذهب ولا فضة، إن نبينا صلى الله عليه وآله فيما مضى قال لأصحابه : تشرطوا فإني لست أشارطكم إلا على الجنة، وهم : سلمان الفارسي، والمقداد، وأبو ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، وأبو ساسان، وأبو عمرو الأنصاريان، وسهل بدري، وعثمان ابنا حنيف الأنصاري، وجابر بن عبد الله الأنصاري. ومن أصفياء أصحابه : عمرو بن الحمق الخزاعي[5].
     ذكر جعفر بن الحسين أن عمرو بن الحمق الخزاعي من أمير المؤمنين عليه السلام بمنزلة سلمان من رسول الله صلى الله عليه وآله[6].
     الخوئي : جلالة عمرو بن الحمق من الواضحات التي لا يعتريها شك[7].
     ياسر الحبيب : من مثالب عثمان... نفيه لكثير من أجلاء المسلمين وعبّادهم كعمرو بن الحمق الخزاعي[8].
 
     بقيت مسألة وهي شبهة أنه ممن بايع تحت الشجرة, ولكنه في الجانب الآخر طعن عثمان رضي الله عنه تسع طعنات, وقال: ثلاثة لله, وستة لشيء في نفسي.
     والجواب : أما مبايعته تحت الشجرة، فلم نر من ذكر ذلك في ترجمته رضي الله عنه ولو ذكِر فلا يصح؛ لأنه لم يسلم إلا بعد الحديبية أصلًا، وقيل: بل أسلم بعد حجة الوداع, قال الحافظ المزي في ترجمته من تهذيب الكمال: بايع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وصحبه بعد ذلك. اهـ.
     وقال الحافظ ابن عبد البر في الاستيعاب: هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحديبية, وقيل: بل أسلم عام حجة الوداع, والأول أصح. اهـ. ونقل ذلك ابن حجر في الإصابة, ولم يتعقبه.
     وأما مسألة طعنه لعثمان رضي الله عنه تسع طعنات... فهذا مذكور في كتب التاريخ، وأصل ذلك عند ابن سعد في الطبقات من طريق شيخه الواقدي, وعند الطبري من طريق أبي مخنف لوط بن يحيى, ومن هذين المصدرين نقل بقية المؤرخين، كابن عساكر, والبَلَاذُري, وابن الأثير, والذهبي, وابن كثير, وكل من الواقدي وأبي مخنف لا تصح روايته، فهما من المتروكين.
     ومن المعلوم أن المؤرخين الأوائل قد أسندوا ما نقلوه لتبرئة ذممهم، كما قال الطبري في مقدمة تاريخه: ما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجهًا في الصحة، ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا، وإنما أُتي من قبل بعض ناقليه إلينا، وإنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا..
     ولهذه القصة إسناد ثالث تالف، حيث قال ابن شبة في تاريخ المدينة النبوية: حدثنا علي، عن عيسى بن يزيد، عن صالح بن كيسان ـ فذكر رواية في مقتل عثمان وفيها: وقعد عمرو بن الحمق على صدره فطعنه تسع طعنات, وقال: علمت أنه مات في الثالثة، فطعنته ستًا لما كان في قلبي عليه..
     وعيسى بن يزيد هو عيسى بن يزيد بن بكر بن داب أبو الوليد المديني، ترجمه الذهبي في الميزان وقال: حدث عن هشام بن عروة وصالح بن كيسان وغيرهما.. وكان أخباريًا علامة، رواية عن العرب، نسابة، نديمًا، ولكن أحاديثه ساقطة, قال خلف الأحمر: كان يضع الحديث, وقال البخاري: منكر الحديث.. وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
     وقد سبق لنا التنبيه على ضعف المرويات التاريخية التي تطعن في الصحابة في فتنة مقتل عثمان, وتحملهم وزر سفك دمه ظلمًا رضي الله عنه.
     ومن الكتب المهمة في هذا الموضوع والتي بينت المرويات الضعيفة والواهية فيه ـ ومنها قصة عمرو بن الحمق وطعنه لعثمان تسع طعنات ـ: رسالة الماجستير للدكتور محمد بن عبد الله الصبحي فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه[9].


[1] الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج 2 / 20، الدر النظيم - يوسف بن حاتم الشامي المشغري العاملي 533

[2] الاختصاص - الشيخ المفيد 61، روضة الواعظين - الفتال النيسابوري 282، بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 22 / 342، 34 / 275

[3] وقعة صفين - ابن مزاحم المنقري 104، بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 32 / 399، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة - السيد علي خان المدني الشيرازي 432

[4] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 34 / 300، 41 / 342، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة - السيد علي خان المدني الشيرازي 433، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) - الشيخ علي البحراني 535

[5] الإختصاص، للفيد، 2

[6] الإختصاص، للمفيد، 7، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 274

[7] معجم رجال الحديث، للخوئي، 14/ 100

[8] www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=391

[9] راجع موقع إسلام ويب، الفتوى رقم 215200


عدد مرات القراءة:
1121
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :