معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الصدوق ..
الكاتب : فيصل نور ..

الصدوق
(306 – 381 هـ)
 

     أبو جعفر، محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي المعروف بالصدوق.
     ولد بزعم الشيعة ببركة مهديهم المنتظر، حيث روى الطوسيّ أن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه محمد بن موسى بن بابويه فلم يرزق منها ولدا. فكتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه أن يسأل الحضرة أن يدعو الله أن يرزقه أولادا فقهاء ، فجاء الجواب : إنك لا ترزق من هذه وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدين فقيهين[1].
وقال بحر العلوم : ولد بدعاء صاحب الامر والعصر ونال بذلك عظيم الفضل والفخر ، ووصفه الامام في التوقيع الخارج من الناحية المقدسة بأنه : فقيه خير مبارك ينفع الله به[2].
 
من أقوال العلماء فيه :
الطوسي : جليل القدر ، يكنى أبا جعفر ، كان جليلا ، حافظا للأحاديث ، بصيرا بالرجال ،
ناقدا للاخبار ، لم ير في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه. له نحو من ثلاثمائة مصنف[3].
ابن إدريس الحلّي : كان ثقةً جليل القدر، بصيراً بالأخبار، ناقداً للآثار، عالماً بالرجال[4].
بحر العلوم : شيخ مشايخ الشيعة، وركن من أركان الشريعة، رئيس المحدّثين، والصدوق فيما يرويه عن الأئمّة الصادقين عليهم السلام[5].
ابن طاووس : الشيخ المتَّفق على علمه وعدالته[6].
ابن داود الحلي : جليل القدر حفظة بصير بالفقه والاخبار شيخ الطائفة وفقيهها ووجهها بخراسان ، كان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، سمع منه شيوخ الطائفة وهو حديث السن ، له مصنفات كثيرة لم ير في القميين مثله في الحفظ وفي كثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنف ، مات بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة[7].
 
من أساتذته :
والده علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي.
محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد.
محمد بن موسى بن المتوكل.
أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني.
محمد بن علي ماجيلويه.
محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني.
الحسين بن أحمد بن إدريس.
محمّد بن الحسن بن محمّد القمّي.
محمّد بن القاسم الأسترآبادي.
محمّد بن موسى البرقي.
علي بن أحمد البرقي.
 
من تلامذته :
محمّد بن محمّد بن النعمان المعروف باللمفيد.
علي بن الحسين المعروف بالمرتضى علم الهدى.
علي بن محمّد الخزّاز الرازي القمّي.
الحسين بن عبيد الله الغضائري.
هارون بن موسى التّلعُكبري.
علي بن أحمد النجاشي.
جعفر بن محمّد القمّي.
محمد بن طلحة النعالي شيخ الخطيب البغدادي صاحب التاريخ.
أخوه أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي.
أبو علي الشيباني القمي مؤلف تاريخ قم.
 
من مؤلّفاته :
مَن لا يحضره الفقيه. ألّفه بطلب من شريف الدين أبو عبدالله المعروف بـ (نعمة الله) حيث سأله أن يصنّف له كتاباً في الفقه والحلال والحرام، والشرائع والأحكام، ويُسمّيه (كتاب مَن لا يحضره الفقيه)، فاستجاب له وصنّف له هذا الكتاب وهو في أربع مجلّدات.
علل الشرايع.
ثواب الأعمال وعقاب الأعمال.
كمال الدين وتمام النعمة.
عيون أخبار الرضا.
معاني الأخبار.
فضائل الشيعة.
صفات الشيعة.
الاعتقادات.
الخصال.
التوحيد.
الأمالي، المعروف بـ (أمالي الصدوق).
المقنع.

وفاته :
     تُوفّي عام 381ه بمدينة الري في جنوب العاصمة طهران، ودُفن قرب مرقد عبد العظيم الحسني، وقبره معروف يُزار. وقد جدد عمارة مرقده السلطان فتح علي شاه قاجار سنة 1237ه.
 
     بقيت مسألة وهي ما جاء من مطاعن الشيعة في الصدوق. فالصدوق ورغم كل ما قيل فيه من مدح، إلا أن لم يسلم من الذم والقدح فيه من أضرابه.
     من ذلك وبعد تعليقه على قول الصادق رحمه : إن الله تبارك وتعالى أنام رسوله صلى الله عليه وآله عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس، ثم قام فبدأ فصلى الركعتين اللتين قبل الفجر، ثم صلى الفجر، وأسهاه في صلاته فسلم في ركعتين..الرواية.
     قال : إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله ويقولون: لو جاز أن يسهو عليه السلام في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ لان الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة. وهذا لا يلزمنا، وذلك لان جميع الأحوال المشتركة يقع على النبي صلى الله عليه وآله فيها ما يقع على غيره، وهو متعبد بالصلاة كغيره ممن ليس بنبي، وليس كل من سواه بنبي كهو، فالحالة التي اختص بها هي النبوة والتبليغ من شرائطها، ولا يجوز أن يقع عليه في التبليغ ما يقع عليه في الصلاة لأنها عبادة مخصوصة والصلاة عبادة مشتركة، وبها تثبت له العبودية وبإثبات النوم له عن خدمة ربه عز وجل من غير إرادة له وقصد منه إليه نفي الربوبية عنه، لان الذي لا تأخذه سنة ولا نوم هو الله الحي القيوم، وليس سهو النبي صلى الله عليه وآله كسهونا لان سهوه من الله عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم سلطان " إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون " وعلى من تبعه من الغاوين، ويقول الدافعون لسهو النبي صلى الله عليه وآله: إنه لم يكن في الصحابة من يقال له: ذو اليدين، وإنه لا أصل للرجل ولا للخبر وكذبوا لان الرجل معروف وهو أبو محمد بن عمير بن عبد عمرو المعروف بذي اليدين وقد نقل عن المخالف والمؤالف، وقد أخرجت عنه أخبار في كتاب وصف القتال القاسطين بصفين. وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله يقول: أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله، ولو جاز أن ترد الأخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن ترد جميع الأخبار وفي ردها إبطال الدين والشريعة. وأنا أحتسب الاجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي صلى الله عليه وآله والرد على منكريه إن شاء الله تعالى[8].
     تصدى له الكثير من علماء الشيعة وطعنوا فيه بسبب ذلك. منهم تلميذه المفيد الذي ألف رداً عليه رسالة بعنوان عدم سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال فيها ضمن ما قال طعناً في شيخيه الصدوق: قد تكلف ما ليس من شأنه ، فأبدى بذلك عن نقصه في العلم وعجزه ، ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه ، ولا هو من صناعته ، ولا يهتدي إلى معرفة طريقه ، لكن الهوى مود لصاحبه ، نعوذ بالله من سلب التوفيق ، ونسأله العصمة من الضلال ، ونستهديه في سلوك منهج الحق ، وواضح الطريق بمنه. وقال : العجب حكمه على أن سهو النبي عليه السلام من الله ، وسهو من سواه من أمته وكافة البشر من غيرهم من الشيطان بغير علم فيما ادعاه ، ولا حجة ولا شبهة يتعلق بها أحد من العقلاء ، اللهم إلا أن يدعى الوحي في ذلك ، ويبين به ضعف عقله لكافة الألباء. وقال : إن شيعيا يعتمد على هذا الحديث في الحكم على النبي عليه السلام بالغلط ، والنقص ، وارتفاع العصمة عنه من العناد لناقص العقل ، ضيف الرأي ، قريب إلى ذوي الآفات المسقطة عنهم التكليف[9].
     وقد إستاء بعض علماء الشيعة من أقوال المفيد هذه في الصدوق. يقول جعفر السبحاني : ثم إنّ الشيخ المفيد وصف القائل بصدور السهو منه صلى الله عليه وآله وسلم من الشيعة بالمقلّدة ، وأراد : الصدوق وشيخه ابن الوليد. ولكن التعبير عنهما بالمقلّدة غير مرضي عندنا[10].
     ومن المطاعن الأخرى ما ذكره الخوئي : فمن الغريب جداً ما عن بعض مشايخ المحقق البحراني من أنه توقف في وثاقة الصدوق، وإني أعتبر ذلك من اعوجاج السليقة ، ولو نوقش في وثاقة مثل الصدوق فعلى الفقه السلام[11].
     وقال النوري الطبرسي بعد أن ذكر أحد الروايات : وهذا الخبر رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عنه عليه السلام ، بزيادات كثيرة أسقطها الصدوق في التوحيد ، والشاهد على أنه الذي أسقطها عنه ، ان الساقط هو المواضع التي صرح عليه السلام بوقوع النقص والتغيير في القرآن المجيد ، وهي تسعة مواضع ، ولما لم يكن النقص والتغير من مذهبه القى منه ما يخالف رأيه ، قال المحقق الكاظمي الشيخ أسد الله في كشف القناع : وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدا - إلى أن قال - وقد ذكر صاحب البحار حديثا عنه في كتاب التوحيد ، عن الدقاق ، عن الكليني ، بإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام ، ثم قال : هذا الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة ، تورث سوء الظن بالصدوق ، وانه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل ، انتهى[12].


[1] الغيبة، للطوسي، 308

[2] الفوائد الرجالية، لمهدي بحر العلوم، 3/ 293

[3] الفهرست، للطوسي، 237

[4] السرائر، لإبن إدريس الحلي، 2/ 529

[5] الفوائد الرجالية، لمهدي بحر العلوم، 3/ 292

[6] فرج المهموم، لرضي الدين بن طاووس، 129

[7] رجال ابن داود، لإبن داود الحلي، 179

[8] من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 1/ 234

[9] عدم سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، للمفيد، 20

[10] عصمة الأنبياء في القرآن الكريم، لجعفر السبحاني، 306

[11] معجم رجال الحديث، للخوئي، 17/ 347

[12] مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 11/ 170. أنظر أيضاً : بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 5 / 156 ، نور البراهين - السيد نعمة الله الجزائري - ج 2 /  282(ش) ، معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 17 / 348

عدد مرات القراءة:
414
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :