معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

دعاء علقمة ..
الكاتب : فيصل نور ..

دعاء علقمة 

     دعاء عند الشيعة يُقرأ بعد زيارة عاشوراء عندهم، رواه الطوسي، وفيه بيان لمكانة وفضل الأئمة، وفي هذا الدعاء يطلب الداعي من الله تعالى أن يقض حوائجه وأن يحفظه من شر الأعداء.
     سبب التسمية :
     هذا الدعاء رواه علقمة بن محمد الحضرمي ولذا فهو يُنسب إليه ويُسمى باسمه، وبعض المحققين سمّوه (دعاء صفوان المعروف بدعاء علقمة)، ورواه بعضهم بعد زيارة عاشوراء بدون أن يسميه أو ينسبه.
 
مصدر الدعاء وفضله :
     روى محمد بن خالد الطيالسي عن سيف بن عميرة قال : خرجت مع صفوان بن مهران الجمال وعندنا جماعة من أصحابنا إلى الغري بعد ما خرج أبو عبد الله عليه السلام فسرنا من الحيرة إلى المدينة فلما فرغنا من الزيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله الحسين عليه السلام فقال لنا : تزورون الحسين عليه السلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام من هيهنا أومأ إليه أبو عبد الله الصادق عليه السلام وأنا معه قال : فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام في يوم عاشوراء، ثم صلى ركعتين عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام وودع في دبرها أمير المؤمنين وأومأ إلى الحسين بالسلام منصرفا وجهه نحوه وودع.
     وكان فيما دعا في دبرها : يا الله يا الله يا الله يا مجيب دعوة المضطرين، يا كاشف كرب المكروبين، يا غياث المستغيثين، ويا صريخ المستصرخين، ويا من هو أقرب إلي من حبل الوريد، يا من يحول بين المرء وقلبه، ويا من هو بالمنظر الأعلى وبالأفق المبين، ويا من هو الرحمن الرحيم على العرش استوى، ويا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويا من لا يخفي عليه خافية، يا من لا تشتبه عليه الأصوات، ويا من لا تغلطه الحاجات، ويا من لا يبرمه إلحاح الملحين، يا مدرك كل فوت، ويا جامع
كل شمل، ويا بارئ النفوس بعد الموت، يا من هو كل يوم في شأن، يا قاضي الحاجات، يا منفس الكربات، يا معطي السؤلات، يا ولي الرغبات، يا كافي المهمات، يا من يكفي من كل شئ ولا يكفي منه شئ في السماوات والأرض، أسألك بحق محمد خاتم النبيين وعلي أمير المؤمنين وبحق فاطمة بنت نبيك وبحق الحسن والحسين، فإني بهم أتوجه إليك في مقامي هذا وبهم أتوسل وبهم أتشفع إليك، وبحقهم أسألك وأقسم وأعزم عليك، وبالشأن الذي لهم عندك وبالقدر الذي لهم عندك، وبالذي فضلتهم على العالمين، وباسمك الذي جعلته عندهم وبه خصصتهم دون العالمين، وبه أبنتهم وأبنت فضلهم من فضل العالمين حتى فاق فضلهم فضل العالمين جميعا، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تكشف عني غمي وهمي وكربي وتكفيني المهم من أموري وتقضي عني ديني وتجيرني من الفقر وتجيرني من الفاقة وتغنيني عن المسألة إلى المخلوقين وتكفيني هم من أخاف همه وجور من أخاف جوره وعسر من أخاف عسره وحزونة من أخاف حزونته وشر من أخاف شره ومكر من أخاف مكره وبغي من أخاف بغيه وسلطان من أخاف سلطانه وكيد من أخاف كيده ومقدرة من أخاف مقدرته علي وترد عني كيد الكيدة ومكر المكرة، اللهم، من أرادني فأرده ومن كادني فكده واصرف عني كيده ومكره وبأسه وأمانيه وامنعه عني كيف شئت وأني شئت، اللهم اشغله عني بفقر لا تجبره وببلاء لا تستره وبفاقة لا تسدها وبسقم لا تعافيه وذل لا تعزه وبمسكنة لا تجبرها، اللهم اضرب بالذل نصب عينيه وأدخل عليه الفقر في منزله والعلة والسقم في بدنه حتى تشغله عني بشغل شاغل لا فراغ له، وأنسه ذكري كما أنسيته ذكرك، وخذ عني بسمعه وبصره ولسانه ويده ورجله وقلبه وجميع جوارحه، وأدخل عليه في جميع ذلك السقم ولا تشفه حتى تجعل ذلك له شغلا شاغلا به عني وعن ذكري واكفني يا كافي ما لا يكفي سواك فإنك الكافي لا كافي سواك ومفرج لا مفرج سواك ومغيث لا مغيث سواك وجار لا جار سواك، خاب من كان جاره سواك ومغيثه سواك ومفزعه إلى سواك ومهربه إلى سواك وملجأه إلى غيرك ومنجاه من مخلوق غيرك فأنت ثقتي ورجائي ومفزعي ومهربي وملجأي ومنجاي، فبك أستفتح وبك أستنجح، وبمحمد وآل محمد أتوجه إليك وأتوسل وأتشفع، فأسألك يا الله يا الله يا الله فلك الحمد ولك الشكر وإليك المشتكى وأنت المستعان، فأسألك يا الله يا الله يا الله بحق محمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تكشف عني غمي وهمي وكربي في مقامي هذا كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه وكفيته هول عدوه فاكشف عني كما كشفت عنه، وفرج عني كما فرجت عنه، واكفني كما كفيته، واصرف عني هول ما أخاف هوله ومؤونة ما أخاف مؤونته، وهم ما أخاف همه بلا مؤونة على نفسي من ذلك واصرفني بقضاء حوائجي وكفاية ما أهمني همه من أمر آخرتي ودنياي يا أمير المؤمنين ويا أبا عبد الله عليكما مني سلام الله أبدا ما بقي الليل والنهار، ولا جعله الله آخر العهد من زيارتكما ولا فرق بيني وبينكما اللهم، أحيني حياة محمد وذريته وأمتني مماتهم وتوفني على ملتهم واحشرني في زمرتهم ولا تفرق بيني وبينهم طرفة عين أبدا في الدنيا والآخرة، يا أمير المؤمنين ويا أبا عبد الله، أتيتكما زائرا ومتوسلا إلى الله ربي وربكما ومتوجها إليه بكما ومستشفعا بكما إلى الله تعالى في حاجتي هذه فاشفعا لي فإن لكما عند الله المقام المحمود والجاه الوجيه والمنزل الرفيع والوسيلة إني أنقلب منكما منتظرا لتنجز الحاجة وقضائها ونجاحها من الله بشفاعتكما لي إلى الله في ذلك فلا أخيب ولا يكون منقلبي منقلبا خائبا خاسرا بل يكون منقلبي منقلبا راجحا مفلحا منجحا مستجابا بقضاء جميع الحوائج وتشفعا لي إلى الله أنقلب على ما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، مفوضا أمري إلى الله ملجئا ظهري إلى الله ومتوكلا على الله وأقول حسبي الله وكفي، سمع الله لمن دعا، ليس لي وراء الله ووراءكم يا سادتي منتهى، ما شاء ربي كان وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أستودعكما الله ولا جعله الله آخر العهد مني إليكما انصرفت يا سيدي يا أمير المؤمنين ومولاي، وأنت يا أبا عبد الله يا سيدي، وسلامي عليكما متصل ما اتصل الليل والنهار، واصل ذلك إليكما غير محجوب عنكما سلامي إن شاء الله، وأسأله بحقكما أن يشاء ذلك ويفعل فإنه حميد مجيد انقلبت يا سيدي عنكما تائبا حامدا لله شاكرا راجيا للإجابة غير آيس ولا قانط آئبا عائدا راجعا إلى زيارتكما غير راغب عنكما ولا عن زيارتكما بل راجع عائد إن شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم يا سادتي رغبت إليكما وإلي زيارتكما بعد أن زهد فيكما وفي زيارتكما أهل الدنيا، فلا خيبني الله ما رجوت وما أملت في زيارتكما إنه قريب مجيب.
     قال سيف بن عميرة : فسألت صفوان، فقلت له : إن علقمة بن محمد الحضرمي، لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر عليه السلام إنما أتانا بدعاء الزيارة، فقال صفوان : وردت مع سيدي أبي عبد الله عليه السلام إلى هذا المكان، ففعل مثل الذي فعلناه في زيارتنا، ودعا بهذا الدعاء عند الوداع بعد أن صلى كما صلينا، وودع كما ودعنا، ثم قال لي صفوان : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : تعاهد هذه الزيارة وادع بهذا الدعاء وزر به فإني ضامن على الله تعالى لكل من زار بهذه الزيارة ودعا بهذا الدعاء من قرب أو بعد إن زيارته مقبولة وسعيه مشكور وسلامه واصل غير محجوب وحاجته مقضية من الله بالغا ما بلغت ولا يخيبه، يا صفوان، وجدت هذه الزيارة مضمونة بهذا الضمان عن أبي وأبي عن أبيه علي ابن الحسين عليهم السلام، مضمونا بهذا الضمان، والحسين عن أخيه الحسن مضمونا بهذا الضمان، والحسن عن أبيه أمير المؤمنين مضمونا بهذا الضمان، وأمير المؤمنين عن رسول الله صلى الله عليه وآله مضمونا بهذا الضمان، ورسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام مضمونا بهذا الضمان، وجبرئيل عن الله عز وجل مضمونا بهذا الضمان قد آلي الله على نفسه عز وجل أن من زار الحسين عليه السلام بهذه الزيارة من قرب أو بعد ودعا بهذا الدعاء، قبلت منه زيارته وشفعته في مسألته بالغا ما بلغ وأعطيته سؤله، ثم لا ينقلب عني خائبا وأقلبه مسرورا قريرا عينه بقضاء حاجته والفوز بالجنة والعتق من النار، وشفعته في كل من شفع خلا ناصب لنا أهل البيت آلي الله تعالى بذلك على نفسه وأشهدنا بما شهدت به ملائكة ملكوته على ذلك، ثم قال جبرئيل : يا رسول الله، أرسلني إليك سرورا وبشري لك وسرورا وبشري لعلي وفاطمة والحسن والحسين وإلى الأئمة من ولدك إلى يوم القيامة فدام يا محمد، سرورك وسرور علي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة وشيعتكم إلى يوم البعث، ثم قال صفوان : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا صفوان، إذا حدث لك إلى الله حاجة فزر بهذه الزيارة من حيث كنت، وادع بهذا الدعاء وسل ربك حاجتك تأتك من الله، والله غير مخلف وعده ورسوله صلى الله عليه وآله بمنه والحمد لله[1].


[1] مصباح المتهجد، للطوسي، 777، المزار، للشهيد الأول، 55، 185، بحار الأنوار، للمجلسي، 97 / 292، 352، مفاتيح الجنان، لعباس القمي، 525، 536، البلد الأمين والدرع الحصين، لإبراهيم الكفعمي، 271

عدد مرات القراءة:
680
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :