الكاتب : فيصل نور ..
دعاء الحزين
دعاء عند الشيعة مروي عن الإمام زين العابدين رحمه الله، كان يدعو به في صلاة الليل.
نص الدعاء :
أناجيك يا موجود في كل مكان لعلك تسمع ندائي، فقد عظم جرمي وقل حيائي. مولاي يا مولاي، أي الاهوال أتذكر وأيها أنسى ؟ ولو لم يكن إلا الموت لكفى ! كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى ؟ ! مولاي يا مولاي، حتى متى وإلى متى أقول لك العتبى مرةً بعد أخرى ثم لاتجد عندي صدقا ولا وفاءً فياغوثاه ثم واغوثاه بك
يا الله من هوىً قد غلبني ومن عدو قد استكلب علي ومن دنيا قد تزينت لي ومن نفس أمارة بالسوء إلا مارحم ربي. مولاي يا مولاي، إن كنت رحمت مثلي فارحمني وإن كنت قبلت مثلي فاقبلني ! يا قابل السحرة اقبلني ! يا من لم أزل أتعرف منه الحسنى يا من يغذيني بالنعم صباحا ومساءً ارحمني، يوم آتيك فرداً شاخصا إليك بصري مقلداً عملي قد تبرأ جميع الخلق مني. نعم، وأبي وأمي ومن كان له كدي وسعيي.
فإن لم ترحمني فمن يرحمني ؟ ومن يؤنس في القبر وحشتي ؟ ومن ينطق لساني إذا خلوت بعملي وسائلتني عما أنت أعلم به مني ؟ فإن قلت : نعم، فأين المهرب من عدلك ؟ وإن قلت : لم أفعل، قلت : ألم أكن الشاهد عليك ؟ فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران، عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران، عفوك عفوك يا مولاي قبل أن تغل الايدي إلى الاعناق يا أرحم الراحمين وخير الغافرين[1].
[1] المصباح ( جنة الأمان الواقية وجنة الايمان الباقية )، لإبراهيم الكفعمي، 54، مفتاح الفلاح، للبهائي العاملي، 260، الصحيفة السجادية، لزين العابدين، 174، مكارم الأخلاق، للطبرسي، 295، مفاتيح الجنان، لعباس القمي، 916