الكاتب : فيصل نور ..
ماجد بن هاشم البحراني
جمال الدين أبو علي ماجد بن هاشم بن علي بن مرتضى الحسيني الجدحفصي العريضي الصادقي البحراني.
وُلِد في قرية جدحفص بجزيرة البحرين.
كان عالماً محققاً، وشاعراً أديباً. وقد انتقل إلى مدينة شيراز في إيران، وفيها كان يُلقي دروسه العلمية هناك. ويعتبر أول من نشر علم الحديث في شيراز، وقد كانت له مع علمائها مجالس عديدة ومقامات مشهورة. مما جعل أهلها يقبلون عليه إقبالاً شديداً، وتلمذ عليه العلماء الأعيان.
من أساتذته :
-
البهائي.
من تلامذته :
-
الملا محسن الفيض الكاشاني، صاحب الوافي.
-
جمال الدين بن شاه محمد الفسائي.
-
محمد بن حسن رجب المقابي البحراني.
-
محمد بن علي المقشاعي البحراني.
-
علي بن سليمان البحراني.
-
أحمد بن عبد السلام البحراني.
-
عبد الرضا البحراني.
-
أحمد بن جعفر البحراني.
من أقوال العلماء فيه :
علي البلادي البحراني في كتابه أنوار البدرين : العلامة الفهامة محرز قصب السبق في جميع الفضائل والفائز بالرقيب والمعلى من قداح الكمالات الكسبية والوهبية من بين فحول الأواخر والأوائل أبو علي ماجد…كان أوحد زمانه في العلوم أحفظ أهل عصره، نادرة في الذكاء والفطنة…وهذا الجليل من نوادر الزمان علما وأدبا وعملا وكمالا.
من مؤلفاته :
-
الرسالة اليوسيفية.
-
رسالة في مقدمة الواجب.
-
حاشية على المعالم.
-
حاشية على خلاصة الرجال.
-
حاشية على الشرائع.
-
حاشية على اثني عشرية للشيخ البهائي.
-
رسالة سلاسل الحديد في تقييد أهل التقليد.
من شعره :
ومن قول يرثي الإمام الحسين رضي الله عنه:
أمربع الطف طوّفت المصائب بي *** وصرت مني مكان النار للحطب
يهواني الرزء حتى قلت من عجب *** بيني وبين الرزايا أقرب النسب
لا كان جيد مصابي عاطلاً وله *** من الدموع عقود اللؤلؤ الرطب
لا زال فيك ربوع الطف منسحباً *** ذيل النسيم وبلّته يد السحب
يا كربلا أين أقوام شرفتِ بهم *** وكنت فيهم مكان الأفق للشهب
أكربلا أين بدر قد ذهبتِ به *** حتى تحجّب تحت الأرض بالحجب
صدّقت فيك كلام الفيلسوف بأن *** البدر يخسف من حيلولة الترب
كان الغمام علوما جمّة وسخى *** روّويت من مائة المغدودق العذب
لله وقعتك السوداء كم سَترت *** بغيمها قمراً من قبل لم يغب
أعجبت من حالك البرق اللموع فما *** ترينه ضاحكاً إلا من العجب
لا غرو إن خربت أفلاكها فلقد *** فقدن قطباً فهل تسري بلا قطب
كم شمس دجن لفقد البدر كاسفة *** وكان منه سناها غير محتجب
فكيف قيل بأن البدر مكتسب *** بالشمس نوراً وهذا غير مكتسب
لله من نائحات بالطفوف فذي *** تدعو أخي ولديها من تقول أبي
كنت الزلال بروداً للظماة فلم *** أشعلت قلبي بجمر منك ملتهب
لعلّ ذلك من لطف الخليقة إذ *** جمعتَ يا بدر بين الماء واللهب
بحرٌ تروّي العطاشا من جداوله *** حتى الصوارم يرويها من السغب
وله أيضاً في رثاء الإمام الحسين رضي الله عنه :
بكى وليس على صبر بمعذورِ *** من قد أطلّ عليه يوم عاشور
وان يوماً رسول الله ساء به *** فابعد الله عنه قلب مسرور
أليّة بالهجان القود حاملة *** شعثاً تهادى على الاقتاب والكور
يؤمّ مكة يبغي ربح متجره *** مواصلاً بين ترويح وتبكير
ما طاف بي طرب بعد الانيس ولا *** لاحت سماة سروري في أساريري
ما للسرور وللقنّ الذي ذهبت *** ساداته بين مسموم ومنحور
يا غيرة الله والسادات من مضرٍ *** أولي البسالة والاسد المغاوير
أسيدٌ هاشميّ بعد سيدكم *** أحق منه بإبراز المذاخير
أمسى بحيث يحل الضيم ساحته *** ويبلغ العقد منه كل موتور
يا حسرة قد أطالت في الحشا شغفي *** وقصّرت في العزا عنه مقاديري
واحسرتا لصريع الموت محتضر *** قد قلّبته يد الجرد المحاضير
وفاته :
توفي في اليوم العشرين من شهر رمضان من عام 1028 هـ بمدينة شيراز " دار العلم "، ودُفِن بجوار قبر أحمد بن موسى الكاظم رحمه الله المعروف "بشاه جراغ".