الكاتب : فيصل نور ..
نصير الدين بن الناقد
(571 هـ - 642 هـ)
نصير الدين أبو الأزهر أحمد بن محمد بن الناقد.
ولد في شهر شوال من عام 571 هـ.
كان حسن الطريقة متديناً أديباً يقول الشعر وينشئ الرسائل، وكان من أولاد التجار المعروفين. حفظ القرآن المجيد وأدب نفسه في تحصيل الأدب وتجويد الخط. فلما توفي والده عُيِّن مكانه في وظيفته حيث كان يتولى وكالة أوقاف أم الحاكم العباسي الناصر، ثم عُزل، فلما تولى الظاهر العباسي حكم الدولة العباسية أحضره ووكله لأولاده العشرة وكان بينهما رضاع وصحبة من الصغر، فلما توفي الظاهر وبويع ولده المستنصر بالله احضره يوم مبايعته وأشهد له بوكالته فبقي على ذلك إلى أن توفي أستاذ الدار بن الضحاك في عام 627 هـ فأضاف إليه أستاذية الدار فلم يزل على ذلك إلى أن قُبِض على الوزير مؤيد الدين القمي في عام 629 هـ فعيِّن وزيراً بدلاً منه، والوكالة باقية عليه. فنهض بأعباء الوزارة نهوضاً حسناً وقام بضبط الدولة قياماً مرضياً، وكان عظيم الأمانة، قوي السياسة، شديد الهيبة على المتصرفين، حاسماً لمواد الأطماع والفساد، قيل إنه هُجي ببيتين، فلما سمعهما استحسنهما وهما :
وزيرنا زاهد والناس قد زهدوا *** فيه، فكُلٌّ عن اللذات منكمش
أيامه مثل شهر الصوم خالية *** من المعاصي، وفيها الجوع والعطش
كان يركب في أيام الجمع ويحضر عند الحاكم العباسي ويفاوضه في الأمور فعرض له ألم المفاصل فعجز عن الركوب والحركة والكتابة والجري في الكلام ولم تتغير منزلته ولا وهت حرمته.
وفاته :
عرض عليه مرض الإسهال، فتوفي ليلة الجمعة السادس من شهر ربيع الأول من عام 642 هـ، ودُفِن في مشهد الإمام موسى الكاظم رحمه الله في قبرٍ اتخذه لنفسه قبل موته.