الكاتب : فيصل نور ..
أبو القاسم التنوخي
(278 هـ - 342 هـ)
أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم الأنطاكي التنوخي.
وُلِد في مدينة أنطاكيا في اليوم السادس والعشرين من شهر ذي الحجة سنة 278 هـ.
هاجر في عام 306 هـ إلى مدينة بغداد وبها تلقى علوم الدين واللغة والأدب، وقد تقلَّد منصب القضاء في عهد الحاكمين العباسيين المقتدر والمطيع حيث ولي قضاء عسكر وتستر والأهواز والبصرة والكوفة وبعض المدن الشامية، وكان مقدماً ومحترماً عند الحكام والوزراء، كما كان ذو ذكاء وقاد، وملكة حفظ قوية؛ حيث كان يحفظ قصائد كثيرة لشعراء الطائيين والجاهليين والمخضرمين والمُحدَثين، وكان متضلعاً في علوم كثيرة، وله مصنفات في مختلف العلوم حيث صنف في علم الفقه والنحو والعروض والقافية والأدب، هذا بالإضافة إلى ديوان شعره الذي يشهد بجلاء على تشيعه وولائه لأهل البيت، وقد رد على ابن المعتز العباسي انتصر فيها لأهل البيت.
عده ابن شهر آشوب المازندراني في كتابه معالم العلماء من الشعراء المجاهرين بالشعر في مدح أهل البيت. وقد كان التشيع مذهبه ومذهب أبيه وجده ومذهب ولده أبو علي المحسن الذي ولي القضاء أيضاً وكان شاعراً كأبيه وأبيات التشيع في شعره أكثر منها في شعر أبيه، وكذا كان التشيع مذهب حفيده وسميه القاضي أبو القاسم علي.
من شعره :
قال يمدح أمير المؤمنين علي رضي الله عنه :
وزيرُ النبي المصطفى ووصيه *** ومُشبِهُه في شيمة وضرائب
ومن قال في يوم الغدير محمدٌ *** وقد خاف من غدر العداة النواصب
أما إنني أولى بكم من نفوسكم *** فقالوا : بلى قول المريب الموارب
فقال لهم : من كنت مولاه منكم *** فهذا أخي مولاه بعدي وصاحبي
أطيعوه طُراً فهو مني بمنزلٍ *** كهارون من موسى الكليم المخاطب
وفاته :
توفي في عصر يوم الثلاثاء السابع من شهر ربيع الأول من عام 342 هـ بمدينة البصرة.