معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

علي بن أحمد المعروف (أبو القاسم الكوفي) ..
الكاتب : فيصل نور ..

علي بن أحمد المعروف بأبي القاسم الكوفي
(ق 3 هـ - 352 هـ)
 

     أبو القاسم علي بن أحمد بن موسى بن الإمام محمّد الجواد. لم تحدّد لنا المصادر سنة ولادته، إلاّ أنّه ولد في القرن الثالث.
     رجل دين ومُصنِّف شيعي من قدماء علماء الشيعة الإثني عشريَّة، والشيعة الإثني عشريَّة يحكمون عليه بأنَّه كان مستقيماً في البداية إلَّا أنه انحرف فيما بعد، ومن هنا يذهبون إلى اعتبار كتبه ومصنَّفاته التي صنَّفها في حال استقامته.
 
من أقوال العلماء فيه :
     الطوسي : علي بن أحمد الكوفي، يكنى أبا القاسم، كان اماميا مستقيم الطريقة، وصنف كتبا كثيرة سديدة، منها كتاب الأوصياء، وكتاب في الفقه على ترتيب كتاب المزني، ثم خلط وأظهر مذهب المخمسة، وصنف كتبا في الغلو والتخليط، وله مقالة تنسب إليه[1].
     ابن الغضائري : علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي، المدعي العلوية، كذاب غال، صاحب بدعة ومقالة، ورأيت له كتبا كثيرة، لا يلتفت إليه[2].
     وقال العلامة : هو المخمس صاحب البدع المحدثة، وادعى انه من بني هارون بن الكاظم عليه السلام، ومعني التخميس عند الغلاة لعنهم الله ان سلمان الفارسي والمقداد وعمار وأبا ذر وعمر بن أمية الضمري، هم الموكلون بمصالح العالم، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا[3].
     التفرشي : علي بن أحمد : أبو القاسم الكوفي، رجل من أهل الكوفة، كان يقول : إنه من آل أبي
طالب، وغلا في آخر عمره وفسد مذهبه، وصنف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد[4].
     النوري الطبرسي : كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة : ويعرف بكتاب البدع أيضا، وتارة بالبدع المحدثة، لأبي القاسم علي بن أحمد الكوفي، كان إماميا مستقيم الطريقة، ثم غلا في آخر عمره، وصنف كتبا في حالتي الاستقامة والانحراف، وهذا الكتاب من القسم الأول.. وأورد أقوال علماء الشيعة فيه ثم قال : وقد تلخص من كلماتهم أنه كان اماميا مستقيما، من أهل العلم والفضل، والمؤلفات السديدة، ثم غلا وصار من المخمسة في آخر عمره، فلو كان الكتاب المذكور في حال الاستقامة، ما كان في تخليطه بعده وهن في الكتاب، وهذا ظاهر لمن نظر فيه، وليس فيه مما يتعلق بالغلو والتخليط شئ، بل ومما يخالف الامامية، إلا في مسألة تحديد حد شارب الخمر بالثمانين، وكم
له نظائر من أصحابنا، بل هو في أسلوبه، ووضعه، ومطالبه من الكتب المتقنة البديعة، الكاشفة عن علو مقام فضل مؤلفه، ولذا اعتمد عليه علماء أعلام مثل ابن شهرآشوب في مناقبه، وفي معالمه إشارة إلى ذلك كما لا يخفى على الناظر اللبيب، والشيخ يونس البياضي في كتاب الصراط المستقيم، بل وكلام العلامة يشير إلى أنه من الكتب المعروفة بين الامامية، والقاضي في الصوارم المهرقة وغيرهم. وفي رياض العلماء : وهذا السيد قد ذكره علماء الرجال، لكن قدحوا فيه جدا، إلا أنه قد ألف في زمان استقامة أمره كتبا عديدة، عل طريقة الشيعة الإمامية، منها. كتاب الإغاثة في بدع الثلاثة، ويقال له كتاب الاستغاثة، وكتاب البدع المحدثة أيضا - إلى أن قال - وبالجملة من مؤلفات هذا السيد كتاب تثبيت المعجزات في ذكر معجزات الأنبياء جميعا، ولا سيما نبينا صلى الله عليه وآله، وقد ألف الشيخ حسين بن عبد الوهاب - المعاصر للسيد المرتضى رحمه الله والرضي رضي الله عنه - تتميما لكتابه هذا كتابه المعروف بكتاب عيون المعجزات في ذكر معجزات فاطمة والأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم،... وقال الشيخ حسين بن عبد الوهاب - المشار إليه - في أواخر كتاب عيون المعجزات، ما هذا لفظه. وكنت حاولت أن أثبت في صدر هذا الكتاب البعض من معجزات سيد المرسلين، وخاتم النبيين صلى الله عليه وآله الطاهرين الطيبين، فوجدت كتابا ألفه السيد أبو القاسم علي بن أحمد بن موسى ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، سماه تثبيت المعجزات، وقد أوجب في صدره بطريق النظر والاختيار، والدليل والاعتبار، كون معجزات الأنبياء والأوصياء صلوات الله عليهم أجمعين، بكلام بين، وحجج واضحة، ودلائل نيرة، لا يرتاب فيها إلا ضال غافل غوي، ثم أتبعها المشهور من المعجزات لرسول الله صلى الله عليه وآله، وذكر في آخرها أن معجزات الأئمة الطاهرة صلوات الله عليهم أجمعين زيادة تنساق في أثرها، فلم أر شيئا في آخر كتابه هذا، الذي سماه كتاب تثبيت المعجزات، وتفحصت عن كتبه وتأليفاته التي عندي وعند إخواني المؤمنين - أحسن الله توفيقهم - فلم أر كتابا اشتمل على معجزات الأئمة الطاهرة صلوات الله عليهم، وتفرد الكتاب بها، فلما أعياني ذلك استخرت الله تعالى، واستعنت به في تأليف شطر وافر من براهين الأئمة الطاهرة عليهم السلام... إلى آخره. قال رحمه الله : ثم اعلم أن علماء الرجال قد ذموه ذما كثيرا كما سنفصله، ولذلك لا يليق بنا إيراد ترجمته في القسم الأول من كتابنا هذا، ولكن دعاني إلى ذلك أمران.
     الأول : اعتماد مثل الشيخ حسين بن عبد الوهاب - الذي هو أبصر بحاله - عليه وعلى كتابه، وتأليف كتاب تتميما لكتابه.
     الثاني : أن كتبه جلها، بل كلها معتبرة عند أصحابنا، حيث كان في أول أمره مستقيما محمود الطريقة، وقد صنف كتبه في تلك الأوقات، ولذلك اعتمد علماؤنا المتقدمون على كثير منها، إذ كان معدودا من جملة قدماء علماء الشيعة برهة من الزمان... إلى أن قال : انتهى ما أردنا نقله من الرياض، وينبغي التنبيه على أمرين :
     الأول : في أنه سيد رضوي، ينتهي نسبه إلى موسى بن محمد الجواد عليه السلام، كما صرح به في عيون المعجزات. أو موسوي ينتهي نسبه إلى هارون بن الكاظم عليه السلام، كما أشار إليه في الخلاصة. أوليس بعلوي هاشم، كما يشير إليه كلام ابن الغضائري. وهذا أمر لا يهمنا تحقيقه، ولا يعود لصرف العمر فيه فائدة لكتابنا هذا، ولذا أعرضنا عنه.
     الثاني : إنك قد عرفت تصريح الجماعة بأن كتاب البدع المحدثة - المعروف بالاستغاثة - لأبي القاسم الكوفي، كالنجاشي، والعلامة، والسروي، والبياضي... فمن الغريب بعد ذلك نسبة هذا الكتاب إلى المحقق ميثم بن علي البحراني، ففي الفصل الأول من أول البحار : كتاب شرح نهج البلاغة، وكتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة، للحكيم المدقق العلامة كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني. وفي الفصل الثاني : والمحقق البحراني من أجلة العلماء ومشاهيرهم، وكتاباه في غاية الاشتهار، انتهى. ولولا كلامه الأخير لاحتملنا كما في الرياض، أن يكون لابن ميثم أيضا كتاب سماه بالاستغاثة، فإن الاشتراك في أسامي الكتب غير عزيز، ولكن الكتاب المتداول المعروف ليس من مؤلفاته قطعا لما عرفت. قال المحقق المحدث البحراني في اللؤلؤة بعد نقل ترجمة ابن ميثم، عن رسالة السلافة البهية في الترجمة الميثمية، لشيخه العلامة الشيخ سليمان البحراني، وعد الكتاب المذكور من مؤلفاته، وتوصيفه بأنه لم يعمل مثله ما لفظه : ثم إن ما ذكره شيخنا المذكور من نسبة كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة للشيخ المشار إليه غلط قد تبع فيه من تقدمه، ولكن رجع عنه أخيرا فيما وقفت عليه من كلامه، وبذلك صرح تلميذه الصالح الشيخ عبد الله بن صالح البحراني رحمه الله، وإنما الكتاب المذكور كما صرحا به لبعض قدماء الشيعة من أهل الكوفة، وهو علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي، والكتاب يسمى كتاب البدع المحدثة، ذكره النجاشي في جملة كتبه، ولكن اشتهر في ألسنة الناس تسميته بالاسم الأول، ونسبته للشيخ ميثم، ومن عرف سليقة الشيخ ميثم في التصنيف، ولهجته وأسلوبه في التأليف، لا يخفى عليه أن الكتاب المذكور ليس جاريا عل تلك اللهجة، ولا خارجا من تلك اللجة، انتهى. وبعد الوقوف على ما أشرنا إليه من القرائن والحجة، لا وقع للتشبث باللهجة، فإنه لغريق صار في غمرات اللجة.
     وأغرب من جميع ذلك أن الفاضل المتبحر الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال، في ترجمة علي بن الحسين الأصغر عليه السلام قال : في كتاب الاستغاثة لبدع الثلاثة للشيخ ميثم البحراني...الخ[5].
     قال ابن عنبة : قال أبو الحسن العمرى : فكتبت إلى الموصل إلى أبى عبد الله الحسين بن محمد بن القاسم بن طباطبا النسابة المقيم ببغداد أسأله عن أشياء في النسب من جملتها نسب علي بن أحمد الكوفي فجاء الجواب بخطه الذي لا أشك فيه : إن الرجل كاذب مبطل وإنه ادعى إلى بيوت عدة لم يثبت له نسب في جميعها[6].
 
من مؤلفاته :

  1. الاستغاثة في بدع الثلاثة. ويقال له كذلك البدع أو البدع المحدثة، وهو من أهم الكتب وأشهرها التي صنَّفها علماء الشيعة الإثني عشريَّة في الطعن في أبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفَّان رضي الله عنهم أجمعين. وسنأتي على ذكر بعض ما فيه.

  2. كتاب الأنبياء.

  3. كتاب الأوصياء.

  4. البدع المحدثة.

  5. التبديل والتحريف.

  6. تحقيق اللسان في وجوه البيان.

  7. منازل النظر والاختبار.

  8. أدب النظر والتحقيق.

  9. تناقض أحكام المذاهب الفاسدة.

  10. الأصول في تحقيق المقالات.

  11. الابتداء كتاب التوحيد.

  12. مختصر في فضل التوبة.

  13. الآداب ومكارم الأخلاق.

  14. فساد أقاويل الإسماعيلية.

  15. الرد على أرسطا طاليس.

  16. فساد قول البراهمة.

  17. تناقض أقاويل المعتزلة.

  18. الاستدلال في طلب الحق.

  19. تثبيت المعجزات.

  20. الرد على الزيدية.

 
وفاته :
     توفّي سنة 352 هـ.
 
جولة في كتابه " الاستغاثة في بدع الثلاثة" :

  • إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما حوصر في شعب عبد المطلب مع بني هاشم، لم يتحاصر معه عمر ولا أبو بكر، وأصلحا جميعا على المداهنة والانتظار[7].

  • ومن بدعه - أي الصديق - العظيمة الشنيعة الموجبة للكفر من غير تأويل.. تخلفة عن جيش أسامة[8].

  • وأما أمر عمر فلا يجهله الصبيان ولا النسوان في إقراره على نفسه بالجهل والتخلف عن معرفة الأحكام وحدود الدين[9].

  • إن عمر استقبل في خلافته خالد بن الوليد يوما في بعض حيطان المدينة، فقال له يا خالد أنت الذي قتل مالكا ؟ قال يا أمير المؤمنين : إن كنت قتلت مالك بن نويرة لهنات كانت بيني وبينه فقد قتلت لكم سعد بن عباده لهنات كانت بينكم وبينه، فأعجب عمر قوله وضمه إلى صدره وقال له : أنت سيف الله وسيف رسوله[10].

  • أن عمر بعث العباس بن عبد المطلب إلى أمير المؤمنين عليه السلام يسأله أن يزوجه أم كلثوم فامتنع عليه السلام فلما رجع العباس إلى عمر يخبر امتناعه قال يا عباس أيأنف من تزويجي والله لئن لم يزوجني لأقتلنه فرجع العباس إلى علي عليه السلام فأعلمه بذلك فأقام علي عليه السلام على الامتناع فأخبر العباس عمر فقال له عمر أحضر في يوم الجمعة في المسجد وكن قريبا من المنبر لتسمع ما يجري فتعلم أني قادر على قتله إن أردت فحضر العباس المسجد فلما فرغ عمر من الخطبة قال أيها الناس إن هاهنا رجلا من أصحاب محمد وقد زنى وهو محصن وقد اطلع عليه أمير المؤمنين وحده فما أنتم قائلون، فقال الناس من كل جانب إذ كان أمير المؤمنين اطلع عليه فما الحاجة إلى أن يطلع عليه غيره وليمض في حكم الله، فلما انصرف عمر قال للعباس امض إلى علي فأعلمه بما قد سمعته فوالله لئن لم يفعل لأفعلن فصار العباس إلى علي عليه السلام فعرفه ذلك فقال علي عليه السلام أنا أعلم أن ذلك مما يهون عليه وما كنت بالذي أفعل ما يلتمسه أبدا، فقال العباس لئن لم تفعله فأنا أفعل وأقسمت عليك أن لا تخالف قولي وفعلي، فمضى العباس إلى عمر فأعلمه أن يفعل ما يريد من ذلك فجمع عمر الناس فقال إن هذا العباس عم علي بن أبي طالب وقد جعل إليه أمر ابنته أم كلثوم وقد أمره أن يزوجني منها فزوجه العباس بعد مدة يسيرة فحملوها إليه[11].

  • أن جماعة من الصحابة تآمروا على أمير المؤمنين عليه السلام وكتبوا في ذلك صحيفة وكان أول ما في الصحيفة النكث لولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وأن الامر إلى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة وسالم معهم، ليس بخارج منهم، وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلا : هؤلاء أصحاب العقبة وعشرون رجلا آخر، واستودعوا الصحيفة أبا عبيدة بن الجراح وجعلوه أمينهم عليها[12].


[1] الفهرست، للطوسي، 155

[2] رجال ابن الغضائري، 82، 104،معجم رجال الحديث، للخوئي، 12/ 270

[3] خلاصة الأقوال، للعلامة الحلي، 365

[4] نقد الرجال، لمصطفى التفرشي، 3/ 226

[5] خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 1/ 163

[6] عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب - أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )، 230، الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج 1 / 146، المجدي في أنساب الطالبين - على بن محمد العلوى العمري 11، أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 6 / 162

[7] الاستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 2/ 76

[8] الإستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 1/ 20

[9] الإستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 2/ 42

[10] الاستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 1/ 7

[11] الإستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 1/ 78

[12] الاستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 2/ 66


عدد مرات القراءة:
804
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :