ابن السِّكِّيت (يعقوب بن إسحاق) (ت : 244 هـ)
أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السكّيت الدورقي الأهوازي، الراوي، اشتهر بتشيُّعه، كنيته (أبو يوسف)، و (السكيت) لقب أبيه إسحاق، وعُرِف أبوه بهذا اللقب لفرط سكوته. ولد في الدورق، قرب الأهواز في خوزستان. رحل من خوزستان إلى بغداد مع أُسرته، وأفاد فيها من دروس أساتذة كبار كأبي عمرو الشيباني، والفرًّاء، وابن الأعرابي، والأثرم، ونصران الخراساني، وكلّهم كانوا من أعلام العلم والأدب آنذاك. قال عنه النجاشي : يعقوب بن إسحاق السكيت أبو يوسف كان متقدما عند أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السلام، وله عن أبي جعفر رواية ومسائل، وقتله المتوكل لأجل التشيع، وأمره مشهور، وكان وجها في علم العربية واللغة، ثقة، مصدقا ( صدوقا )، لا يطعن عليه[1]. وقال فيه الذهبي : شيخ العربية، أبو يوسف، يعقوب بن إسحاق بن السكيت، البغدادي النحوي المؤدب، مؤلف كتاب " إصلاح المنطق "، دين خير، حجة في العربية. أخذ عن : أبي عمرو الشيباني، وطائفة. روى عنه : أبو عكرمة الضبي، وأحمد بن فرح المفسر، وجماعة... ويروى أن المتوكل نظر إلى ابنيه المعتز والمؤيد، فقال لابن السكيت : من أحب إليك : هما، أو الحسن والحسين؟ فقال : بل قنبر، فأمر الأتراك، فداسوا بطنه، فمات بعد يوم. وقيل : حمل ميتا في بساط. وكان في المتوكل نصب، نسأل الله العفو. مات سنة أربع وأربعين ومئتين[2]. من أساتذته :
أبو عمرو الشيباني.
الفراء.
ابن الأعرابي.
الأثرم.
نصران الخراساني.
من تلامذته :
أبو البشر البندنيجي.
الحراني الذي قال إنه كتب عن ابن السكيب منذ سنة 225 هـ إلى أن قتل.
أبو سعيد السكري.
أبو عكرمة الضبي.
أبو حنيفة الدينوري.
أبو العباس ثعلب النحوي الشهير.
أحمد بن فرج المقريء.
محمد بن عجلان.
ميمون بن هارون الكاتب.
من مؤلفاته :
إصلاح المنطق. كتاب في اللغة و من أشهر آثاره، و قد أثار من بعده اهتمام علماء اللغة و إطراءهم لفترة طويلة، و كان مرجعا لهم.
الأضداد.
الألفاظ.
القلب والإبدال.
تهذيب الالفاظ.
ما اتفق لفظه و اختلف معناه.
المذكر و المؤنث.
المقصور و الممدود.
شرح ديوان حطيئة.
شرح ديوان الخنساء.
ديوان طرفة بن العبد برواية ابن السكيت.
شرح ديوان عروة بن الورد.
شرح ديوان قيس بن الخطيم.
شرح ديوان المزرد.
ونسب إليه الكثير من من الكتب كالإبل، الأجناس الكبير، كتاب الأرضين و الجبال و الأودية، الأصوات، الأمثال، الأنساب، الأنواع، الأيام و الليالي، البيان، التصغير، التوسعة في كلام العرب، خلق الإنسان، الدعاء، الزبرج، السرج و اللجام، سرقات الشعراء و ماتواردوا عليه،الطرق، الطير، فَعَلَ و أفعَلَ، المثنى و المبني و المكنى، المذكر و المؤنث، معاني الأبيات، كتاب معاني الشعر الكبير،كتاب معاني الشعر الصغير، النبات و الشجر، النوادر، الوحوش، الحشرات.
وفاته : هناك اختلاف في تاريخ وفاته بين 243 و 244 و 246 هـ. وقد روي أنّ المتوكّل العباسي كان قد ألزمه تأديب ولديه (المعز والمؤيد)، فقال له يومًا: أيّهما أحب إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين؟ فأجابه ابن السكّيت : والله أنّ قنبرًا خادم علي بن أبي طالب (عليه السلام) خير منك ومن ابنيك. فأخرجوا لسانه من قفاه، فمات، وكان ذلك في الخامس من شهر رجب سنة (244 هـ). ولكن بعض المصادر تعزي قتله إلى عصيان الخليفة الذي أرغمه على شتم رجل من قريش[3].
[1] فهرست اسماء مصنفي الشيعة ( رجال النجاشي )، للنجاشي، 449
[2] سير أعلام النبلاء، للذهبي، 12 /16
[3] نزهة الألباء، لعبد الرحمن ابن الأنباري، 124، تهذيب اللغة، لمحمد الأزهري، 1 /23
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video