معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

زيد بن صوحان العبدي ..
الكاتب : فيصل نور ..

زيد بن صوحان العبدي
(ت : 36 هـ)
 

     أبو سليمان، زيد بن صوحان بن حجر العبدي الكوفي. لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادته ومكانها، إلّا أنّه من أعلام القرن الأوّل الهجري، ومن المحتمل أنّه ولد في الكوفة باعتباره كوفي.
     كان من أصحاب الإمام علي رضي الله عنه.
     روى الكشي عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما صرع زيد بن صوحان رحمة الله عليه يوم الجمل، جاء أمير المؤمنين عليه السلام حتى جلس عند رأسه، فقال رحمك الله يا زيد قد كنت خفيف المؤنة عظيم المعونة. قال : فرفع زيد رأسه إليه وقال : وأنت فجزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين، فوالله ما علمتك الا بالله عليما، وفي أم الكتاب عليا حكيما، وأن الله في صدرك لعظيم، والله ما قاتلت معك على جهالة، ولكني سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، فكرهت والله أن اخذ لك فيخذلني الله[1].
     وعن أحمد بن النصر، قال : كنت عند أبي الحسن الثاني عليه السلام قال : ولا أعلم الا قام ونفض الفراش بيده، ثم قال لي يا أحمد ان أمير المؤمنين عليه السلام عاد صعصعة بن صوحان في مرضه، فقال، يا صعصعة ولا تتخذ عيادتي لك أبهة على قومك. قال : فلما قال أمير المؤمنين لصعصعة هذه المقالة، قال صعصعة : بلي والله أعدها منة من الله علي وفضلا، قال : فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ان كنت ما علمتك لخفيف المؤنة حسن المعونة، قال، فقال، صعصعة : وأنت والله يا أمير المؤمنين ما علمتك الا بالله عليما وبالمؤمنين رؤفا رحيما[2].
     وعن أبي عبد الله عليه السلام : ما كان مع أمير المؤمنين عليه السلام من يعرف حقه الاصعصعة وأصحابه[3].
     وعن عاصم بن أبي النجود، عمن شهد ذلك، أن معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب علي عليه السلام وكان الحسن عليه السلام قد أخذ الأمان لرجال منهم مسمين بأسمائهم، وأسماء آبائهم، وكان فيهم صعصعة. فلما دخل عليه صعصعة، قال معاوية لصعصعة : أما والله أني كنت لأبغض أن تدخل في أماني، قال : وأنا والله أبغض أن أسميك بهذا الاسم، ثم سلم عليه بالخلافة. قال فقال معاوية : ان كنت صادقا فاصعد المنبر فالعن علينا ! قال : فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره وأخر خيره وأنه أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه الله فضج أهل المسجد بآمين. فلما رجع إليه فأخبره بما قال ثم قال : لا والله ما عنيت غيري ارجع حتى تسمية باسمه، فرجع وصعد المنبر، ثم قال : أيها الناس أن أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب قال : فضجوا بآمين، قال، فلما خبر معاوية قال : لا والله ما عني غيري، أخرجوه لا يساكنني في بلد، فأخرجوه[4].
 
من أقوال علماء الشيعة فيه :
     الطوسي : زيد بن صوحان، وكان من الابدال، قتل يوم الجمل، وقيل : إن عائشة استرجعت حين قتل[5].
    الخوئي : يكفي في جلالة الرجل وعظمته مضافا إلى شهادته بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام، شهادة الشيخ بأنه من الابدال[6].
     محيي الدين المامقاني : إنّ الحقّ الذي لا محيص عنه أنّ المترجم من أوثق الثقات الأبدال، ومن أشرف الشهداء الأبرار[7].
 
من أقوال علماء السنة فيه :
     ابن سعد : وكان ثقة قليل الحديث[8].
     ابن عبد البر : زيد بن صوحان العبديّ، أدرك النبيّ صلَّى الله عليه وسلم وصحبه، هكذا قال. ولا أعلم له صحبة، ولكنه ممن أدرك النبيّ صلَّى الله عليه وسلم، بسنّه مسلما، وكان فاضلا ديّنا، سيدا في قومه هو وإخوته[9].
     الذهبي : زيد بن صوحان ابن حجر بن الحارث بن هجرس بن صبرة بن حدرجان بن عساس العبدي الكوفي. أخو صعصعة بن صوحان، ولهما أخ اسمه سيحان لا يكاد يعرف. كنية زيد : أبو سليمان. وقيل : أبو عائشة. كان من العلماء العباد، ذكروه في كتب معرفة الصحابة، ولا صحبة له. لكنه أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع من عمر، وعلي، وسلمان. حدث عنه : أبو وائل، والعيزار بن حريث ولا رواية في الأمهات، لأنه قديم الوفاة[10].
وذكر بعضهم أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفاته :
قتل 36 ه بحرب الجمل، ودُفن في أرض المعركة. وقد قيل في بعض المرويات ان زيد بن صوحان قد أرسل من قبل الإمام الحسن واليا على البحرين. ولا يصح. وأوثق الروايات تدلل على مقتله في معركة الجمل وأنه دفن في الكوفة. وذهب البعض إلى زيداً المدفون في البحرين هو شخص آخر ينتسب إلى آل صوحان وربما هو المعني بالدفن في البحرين.
     ويوجد اليوم لزيد بن صوحان العبدي مقامان في مسجدين معروفين باسمه الأول في الكوفة الذي جدد بناءه عبد الزهراء بن سلمان فخر الدين النجفي المتوفي عام 1963م ولا يوجد به قبر سوى اسم الصحابي الجليل على المسجد فقط، كما يوجد أيضا مسجد أخر منسوب إلى أخيه صعصعة. وفي المنطقة الغربية من البحرين في قرية المالكية يوجد له مقام في مسجد مسمى باسمه أيضا، ويوجد مقام ومرقد له في منطقة السيبة في البصرة جنوب العراق.


[1] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1 /284

[2] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1 /284

[3] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1 /285

[4] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، للطوسي، 1 /285

[5] الأبواب (رجال الطوسي)، للطوسي، 64

[6] معجم رجال الحديث، للخوئي، 8 /355

[7] تنقيح المقال، 29 /221 رقم : (8790)

[8] الطبقات الكبرى، لإبن سعد، 6 /126

[9] الإستيعاب، لإبن عبد البر، 2 /556

[10] سير أعلام النبلاء، للذهبي، 3 /525


عدد مرات القراءة:
937
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :