الكاتب : فيصل نور ..
نفيسة الحسنية
(145 هـ - 208 هـ)
نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن المجتبى رضي الله عنهم، وأمها من بنات أبي الفضل العباس قمر بني هاشم رحمه الله.
ولدت بمكة المكرمة في اليوم الحادي عشر من شهر ربيع الأول من عام 145 هـ.
نشأت بالمدينة المنورة، وتزوجت من إسحاق المؤتمن ابن جعفر الصادق رحمها الله في شهر رجب 161 هـ، وانتقلت معه إلى مصر.
كانت عالمة بالتفسير والحديث، وكان العلماء يأخذون عنها. قيل أنها حجت ثلاثين حِجةً، وقد حفرت لها قبراً وراحت تصلي فيه وتختم القرآن.
مرضت في أول شهر رجب، وكتبت رسالة إلى زوجها الذي كان في المدينة تخبره بأحوالها، وفي أول ليلة من رمضان اشتدّ مرضها، وفي صباح اليوم التالي جيئت بطبيبٍ أمرها بالإفطار فقالت : واعجباً دعوت الله ثلاثين سنة أن أُفارق الدنيا صائمة، والآن أفطر، وشرعت بتلاوة سورة الأنعام حتى إذا بلغت قوله تعالى: (لهم دار السلامِ عند ربهم) توفيت.
ولما وصل زوجها كانت قد توفيت، وكان يريدُ نقلها إلى المدينة لدفنها عند أجدادها الطاهرين في البقيع فأصرَّ عليه المصريون أن يدفنها عندهم فلم يرضَ فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عالم الرؤيا يقول له : لا تخالف أهل مصر في هذا الأمر، فمن أجل نفيسة ينزل الله رحمته وبركاته. فدفنها في مرقدها الحالي في درب السِّباع والذي يُعرف اليوم بمنطقة السيدة نفيسة.
وفاتها :
توفيت في اليوم الأول من شهر رمضان من عام 208 هـ ودفنت في القاهرة بمصر، وقبرها معروف يزار.