آخر تحديث للموقع :

الجمعة 12 رجب 1444هـ الموافق:3 فبراير 2023م 10:02:34 بتوقيت مكة

جديد الموقع

بحوث في حديث "يكون بعدي إثنا عشر أميرا" ..

تعليق على استدلال الشيعة بأحاديث الإثني عشر خليفة


يحتج الشيعة الإمامية الإثناعشرية في أمر تحديد عدد الأئمة بما جاء في كتب أهل السنة عن جابر بن سمرة قال: ( يكون إثنا عشر أميراً - فقال: كلمة لمأسمعها ، فقال أبي: إنه قال: كلهم من قريش ) وفي مسلم عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ( لايزال الإسلام عزيزاً إلى إثني عشر خليفة ) ثم قال كلمة لم أفهمها ، فقلتلأبي: ما قال؟ فقال : ( كلهم من قريش ) وفي لفظ آخر ( لا يزال أمرالناس ماضياً ما وليهم إثنا عشر رجلاً )وعند أبي داود ( لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم إثنا عشر خليفة، كلهم تجتمع عليهم الأمة )

وبالتأمل في النصوص بكل حيدة وموضوعية نجد أنّ هؤلاء الإثني عشر وُصفوابأنهم يتولون الخلافة وأنّ الإسلام في ظل خلافتهم يكون في عزة ومنعة وأنّالناس تجتمع عليهم ، ولا يزال أمر الناس ماضياً وصالحاً في ظل خلافتهم.وكل هذه الأوصاف لا تنطبق على من تدّعي الشيعة الإمامة فيهم ، إذ لم يتول الخلافة منهم إى أمير المؤمنين علي والحسن مدة قليلة ، ولم تجتمع فيعهدهما الأمة ، كما لم يقم أمر الإسلام إلإ في عهد إثنين منهم أو قُلثلاثة بإضافة المهدي.ثم إنه ليس في الحديث حصر للأئمة بهذا العدد بل نبؤة منه صلوات اللهوسلامه عليه بأنّ الإسلام لا يزال عزيزاً في ظل حكم هؤلاء الذين توفرتفيهم الشروط وهم الخلفاء الأربعة الراشدين والإمام الحسن وممن كان من بنيأمية وبني العباس من أهل العدل والتقوى.ويذكر الحديث الذي يرويه أبو داود أنّ الأمة تجتمع على هؤلاء الإثنا عشربينما لا يرى الشيعة في اجتماع الأمة على أئمتها أو تفرقها عنهم قدحاً فيشرعية خلافتهم أو عدم كونها من الله بخلاف الأحاديث التي تختص الإثني عشرخليفة بهذه المزية ، بل إنّ التاريخ ليشهد بأنّ أئمة الشيعة لم يتولواحكماً - باستثناء الإمام علي والإمام الحسن - بل وأيضاً الشيعة بفرقهمالمتعددة أنفسهم مختلفون في معرفة الأئمة وفي أعدادهم اختلافاً لا يكاديُحصى إلا بكلفة ، كما حفلت بتصوير ذلك كتب الفرق والنحل والتي ذكرتاختلاف الشيعة بعد موت كل إمام في من يكون الإمام من بعده.ثم إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال في الحديث ( كلهم من قريش ) وهذايعني أنهم لا يختصون بالإمام علي وأولاده ، ولو كانوا كذلك لذُكر مايُميّزون به ، ألا ترى أنه لم يقل رسول الله أنهم ( كلهم من ولد اسماعيلعليه السلام ) ولم يقل ( كلهم من العرب ) وإن كانوا في الحقيقة كذلك ،ولكنه ذكر ما يميزهم عن غيرهم وهو القبيلة ، فلو امتازوا بأنهم كلهم منبني هاشم أو من أهل البيت أو من أبناء الإمام علي بالذات لذُكروا بذلك ،فلما جعلهم رسول الله صلى الله عليه وآله من قريش مطلقاً ، عُلم أنهم منقريش ولا يختصون بقبيلة دون أخرى.فإذن لم يبق من الأوصاف التي تنطبق على الأئمة الإثني عشر عند الشيعة إلامجرد العدد ، والعدد لا يدل على شيء … ألا ترى أنّ هذا الرقم وُصف بههؤلاء الخلفاء الصلحاء كما وُصف به أضدادهم ، فقد جاء في صحيح مسلم ( فيأمتي إثنا عشر منافقاً ) وزيادة على هذا كله يُقال بأنً تلك الأحاديث لا تذكر أسماء الأئمة أوالخلفاء الإثني عشر بل تفيد عزة الدين في ظل خلافتهم ، ولو أخذنا بنظريةالشيعة الأفطحية الذين يشترطون الوراثة العمودية في الإمامة ، لأصبحالإمام الحسن العسكري هو الإمام الإثني عشر ، بعد الإقرار بإمامة عبد اللهبن الأفطح بن جعفر الصادق أو الإعتراف بإمامة زيد بن علي الذي اعترفبإمامته قسم من الشيعة الإمامية الأولى.إذاً … استدلال الشيعة الإثناعشرية بروايات كهذه لا تنطبق بحال من الأحوالعلى الأئمة الإثني عشر لديهم ، ودون وجود دليل علمي على ولادة محمد بنالحسن العسكري ( الإمام الإثني عشر الغائب ) هو نوع من الافتراض والظنوالتخمين … وليس استدلالاُ علمياً قاطعاً.

وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يكون بعدي إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) وفي روايات أخرى لهذا الحديث عند أهل السنة والجماعة  في الصحيحين وغيرهما ( لا يزال أمر هذا الدين قائماً حتى يلي إثنى عشر خليفة كلهم من قريش ) هذا الحديث يستدلون به على إمامة الأثني عشر  عندهم , فهل الأثني عشر  في الحديث الشريف  هم الأثنى عشر الذين يقول الشيعة إنهم أئمتهم ؟ وإنهم هم المقصودون في هذا الحديث أو لا؟ .

هذه دعوى للنظر هل هذه الدعوى صحيحة أو غير صحيحة , من هم أئمة الشيعة الأثنى عشر  نعدهم :
1.     علي بن أبي طالب .
2.     الحسن بن علي .
3.     الحسين بن علي .
4.     علي بن الحسين .
5.     محمد بن علي بن الحسين ( الباقر ) .
6.     جعفر بن محمد  ( الصادق ) .
7.     موسى بن جعفر ( الكاظم ) .
8.     علي بن موسى ( الرضا ) .
9.     محمد بن علي ( الجواد ) .
10.   علي بن محمد  ( الهادي ) .
11.   الحسن  بن محمد العسكري .
12.   محمد بن الحسن وهو المهدي .
يقولون هؤلاء هم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( يكون بعدي إثنى عشر خليفة ) قلنا فلننظر هل هذا الكلام صحيح أو غير صحيح ؟ .
نقول أولاً جاء في كتب القوم  أن الأئمة ثلاثة عشر , في الكافي مثلاً عن أبي جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : ( إني وأثني عشر إماماً من ولدي وأنت يا علي سر الأرض ) الأثنى عشر غير علي أي ثلاثة عشر هؤلاء وهذا في الكافي ج 1 ص 534 .
وجاء كذلك عن جابر أنه قال دخلت على فاطمة وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت إثني عشر  آخرهم  قائمهم  . إذا كلمة أثني عشر هذه كلمة غير صحيحة ولذلك جاء في حديث جابر هذا أنه قال : ( فعددت إثني عشر آخرهم قائمهم ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي ) من هم محمد , محمد الباقر , محمد بن علي ( الجواد), محمد بن الحسن ( المهدي ) , من هم الثلاثة علي ؟ , علي بن الحسين ( السجاد ) , علي بن موسى ( الرضا ) , علي بن محمد (الهادي ) وهذا في الكافي ص 532 .
إذاً هم ثلاثة عشر ولذلك ذكرت بعض كتب الشيعة التي تكلمت عن الفرق أن هناك فرقة من فرق الشيعة تسمت بالثلاثة عشر يعني إعتقدت بثلاثة عشر إماماً من هذان الحديثان الموجودان في الكافي يقولان أن الأئمة ثلاثة عشر وليسوا إثني عشر كما يقولون .
وهنا نقطة مهمة جداً في هذه المسألة , هم يقولون نحن الأثنى عشر وأئمتنا هم فلان وفلان وفلان .. الذين ذكرناهم الآن .. طيب النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بهذا  في زمنه بينما نجد أن كبار رواة الشيعة الذين عاصروا الباقر وعاصروا الصادق , الباقر قلنا هو الخامس والصادق هو السادس ولهما تلاميذ أتباع رواة ما كانوا يعرفون أن الأئمة أثنا عشر ولذلك كان الإختلاف يقع بينهم كآل زرارة  لما حضره الموت قال ( ليس لي إمام وأشار إلا هذا الكتاب وأشار إلى القرآن ) رجال الكشي ص 139 .
ونجد أن أقطاب الشيعة الكبار زرارة بن أعين , هشام بن سالم الجواليقي و محمد بن النعمان الأحول ( شيطان الطاق ) , عمار الساباطي هؤلاء يذهبون ويبايعون عبد الله بن جعفر ‍‍‍‍!! ولم يبايعوا موسى بن جعفر بل بايعوا عبد الله بن جعفر الذي هو الأفطح , ولذلك ذكر النوبختي وغيره أن جل رواة الشيعة فطحية لأن جل الروايات عندهم عن جعفر الصادق ومحمد الباقر وجل أتباع محمد الباقر وجعفر الصادق إتبعوا بعد ذلك عبد الله بن جعفر وبايعوه  وهو الأفطح ولذلك قالوا جل رواتنا فطحية  , وهذا هشام بن سالم يقول : ( رجعنا من عبد الله بن جعفر  ضلالاً لا ندري إلى أين نتوجه ولا من نقصد ) الكافي ج 1 ص 351  .
إذاً قضية أنهم إثنى عشر  ومحسومون  وأخبر بهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا ما كان يعرفه الشيعة الكبار ولذلك فرق الشيعة لم تقل بالأثني عشر , متى جاءت تسمية فرقة الأثني عشر ؟ ..
الأمام جعفر الصادق ما فيه شيء إسمه الأثني عشر وقبله من باب أولى أيام محمد الباقر وعلي بن الحسين والحسن والحسين وعلي ما كان فيه شيء إسمه الفرقة الأثني عشرية .. فيه شيعة , أيام علي بن الحسين شيعة , أيام الباقر شيعة , أيام جعفر شيعة , أيام موسى الكاظم شيعة , أيام علي الرضا شيعة فقط  ما فيه شيعة أثنا عشر أبداً وكذا في زمن الجواد والهادي وزمن العسكري شيعة , متى خرجت هذه الفرقة ؟  ..
لما مات الحسن العسكري ولم يكن له ولد صُدموا ماذا نصنع ؟ ما عنده ولد ونحن قلنا الإمامة مستمرة ماذا نصنع ؟ ... قالوا ألفوا له ولد .. ألفوا له ولداً .. ما صدقهم أحد لذلك أخذت أمه الميراث مع أخيه جعفر , ما ظهر له ولد أصلاً , دعوى باطلة , ولذلك هم يردون على الإسماعيلية أنه ليس لإسماعيل بن جعفر ولد ... ويردون على الفطحية والفطحية يردون عليهم وهكذا ..
فهنا كذلك يُقال لهم في دعوى أنه ليس له ولد , من يقول أنه ليس له ولد ؟ ولذلك نقول مت جاءت الفرقة الأثنا عشرية .. أيام علي بن أبي طالب مافيه شيء إسمه الفرقة الأثنا عشرية ولا أيام الحسن ولا أيام الحسين رضي الله عنهم أجمعين ولا كذلك أيام علي بن الحسين ولا محمد البقر ولا جعفر الصادق رضي الله عنهم , بل ولا أيام موسى الكاظم ولا علي الرضا ولا محمد الجواد رضي الله عنهم مافيه شيء إسمه فرقة الأثنا عشرية , بعد الجواد علي الهادي والحسن العسكري لا توجد كذلك فرقة إثنا عشرية طيب لماذا لم يُتبنى هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الأمر ! , لماذا تُبنيى بعد ذلك ؟ أتدرون لماذا ؟ .. لأنه مات الحسن العسكري وليس له ولد .. ماذا يصنعون ؟ من أين يأتون له بولد , إدعوا ولداً .. ما صدقهم الناس ولذلك أخذت أمه ميراثه مع أخيه أعني ميراث الحسن العسكري , أين الولد قالوا ولد غائب , وطبيعي جداً أن يكون غائباً لأنه لا يمكن أن يحضر لأنه ليس موجوداً أصلاً  , طيب هذا الولد أليس له ولد ؟ طبيعي جداً أن لا يكون له ولد لأنه أصلاً لم يُخلق فكيف يُخلق له ولد ؟ !!  فكان لا بد إذاً أن يقفوا عند الأثني عشر .. ولذلك تسموا بالأثني عشرية , ثم بعد ذلك إما أن يكون سول لهم الشيطان – أعني شيطان الجن -  أو شيطانهم من شياطينهم من شياطين الإنس فوجد حديثاً للنبي صلى الله عليه وسلم يخبر فيه صلوات الله وسلامه عليه أن يكون بعده إثنا عشر خليفة فقالوا بس .. أثنا عشر وأثنا عشر الرقم نفس الرقم إذاً النبي يخبر عن الثاني عشر .. هذا لا شك أنه لعب بكتاب الله جل وعلا ولعب بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولعب على عقول الناس .
ولذلك جاءت روايات كثيرة عند الشيعة أن القائم ليس هو محمد بن الحسن المهدي هذه رواية مثلاً تقول : ( تابعون قائمون ) الكشي ص 373  وقال جعفر عن المهدي
( سمي فالق البحر ) الغيبة 46  وقال أيضا ( إسمه على إسم حديدة الحلاق ) الغيبة 47
لو نظرنا من السابع ؟ موسى الكاظم عدوا معي :
علي
الحسن
الحسين
علي بن الحسين
محمد بن علي
جعفر
موسى
موسى هو السابع من هو سمي فالق البحر .. موسى نبي الله موسى , من الذي إسمه على إسم حديدة الحلاق الموس .. موسى إذاً هذا هو القائم , ما كان عندهم شيء إسمه الثاني عشر  .. القائم السابع من وين جاءت الثاني عشر ؟!!
وكذلك الحديث فيه يقول : ( لا يزال أمر هذا الدين قائماً ما ولي إثنى عشر خليفة ) الثاني عشر هم يزعمون و يدعون أنه موجود حالياً من سنة 260 ه , عندما مات الحسن العسكري هم يدعون أنه ولد عام 256 من سنة 260 هو موجود .. النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماذا يقول ؟ قال (لا يزال أمر هذا الدين قائماً ) ( لا يزال الدين منيعاً ) ( لا يزال الدين عزيزاً ما ولي إثنا عشر خليفة  )  طيب وين هذا هل ترون  الآن منذ سقوط الخلافة إلى يومنا هذا هل الدين عزيز ؟؟!! أنظروا إلى أحوال المسلمين اليوم .. هل الذين عزيز ؟ , هل الذين منيع ؟  هل الإسلام عالٍ في الأرض ... أين إذاً حديث النبي صلى الله عليه وسلم  نكذب النبي أو نكذب الذين يزعمون هذه الدعوى يدعونها زوراً ويقولون إنه أخبر النبي بالأثني عشر بهذا الحديث ! .
كذلك هم يقولون أن أئمتهم كانوا يتقون وكانوا مستترين وكانوا خائفين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( الدين منيع ) الدين قوي !!
أين الدين قوي والدين منيع مع خوف وإستتار  .. إذا كان القائم على الدين خائفاً مستترا متقياً فكيف يكون الدين قائما عزيزا منيعاً  ؟!  .
ثم إن الحديث ليس فيه حصر يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه في أثناء خلافة إثني عشر خليفاً  يكون الدين منيعاً  , هل قال النبي صلى الله عليه وسلم  ولن يحكم غيرهم , وسيتوقف الأمر عند هؤلاء وستقوم القيامة على الثاني عشر من هؤلاء , ما فيه أي شيء من هذا الحديث أبداً , الحديث يتكلم بخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور المستقبلية , وكما قال سبحانه وتعالى { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا 26 إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا 27 لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا 28 } فيخبر الله جل وعلا نبيه ببعض غيبه ويخبر النبي صلى الله عليه وسلم ببعض ما يقع , وهذا من علامات صدق النبي صلوات الله وسلامه عليه .
كذلك النبي قال : ( كلهم من قريش ) وهم يقولون كلهم أولاد علي بن أبي طالب , نحن نعلم علم اليقين لا مرية عندنا في هذا أبداً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وصدق أنه أوتى جوامع الكلم , فهل الذي أوتى جوامع الكلم يقول كلهم من قريش وهم من أولاد علي أصلاً , وهو كما نعلم علم اليقين كذلك أنه أنصح الناس للناس صلوات الله وسلامه عليه , نصوح .. كيف يضيعنا ! كيف يقول من قريش وهو يريد علياً وأبناءه , كان يقول علي وأبناء علي وأنتهى الأمر , بل يذكر أسماءهم وينتهي الأمر لكن يقول كلهم من قريش ويعمي المسألة على الناس لماذا !؟ نحن لا نؤمن بذلك أبداّ .. لو كان النبي يريد علياً وأولاده كان يقول علي وأولاده , ولذلك لو جئت أنا وقلت مثلاً سأعطي كل عربي مئة دينار فجاءني العرب إجتمعوا على بابي ماذا تريدون ؟
 قالوا نريد مئة دينار  , كل واحد منا يريد مئة دينار ..
قلت لا عفواً أنا سأعطي الليبيين فقط ..
 لماذا تعطي الليبيين فقط  ..؟
 قلت الليبيين عرب ..
قالوا : ونحن عرب ! ..
قلت طيب أنا ما أخطأت ..
قالوا : ولكنك لم تحسن الكلام لو كنت تحسن الكلام لقلت سأعطي كل الليبيين ولا يحتاج أن نأتي أصلاً  ..
قلت طيب أنا آسف لكن لن أعطي إلا الليبيين إسمحوا لي بارك الله فيكم ..
فرجعوا فإجتمع عندي الليبيون فقالوا : صفا لنا الجو  ..
قلت ماذا تريدون ؟
قالوا : كل واحد مئة دينار ..
قلت : لا أنا سأعطي فقط أهل طرابلس .. أما غير أهل طرابلس عفواً لن أعطيهم شيء ..
قالوا :لماذا ؟
قلت : أنا أريد أعطي فقط أهل طرابلس ..
قالوا : أنت قلت كل الليبيين ..
قلت : طيب أهل طرابلس ليبيين أو ما هم ليبيون ؟ ..
قالوا : أحسن الكلام .. أنت في الأول أحرجتنا مع العرب والآن أحرجتنا مع أنفسنا وأخرجتنا من الحسبة وضيعت علينا وقتنا .. كان قلت من أول سأعطي أهل طرابلس وإنتهى الأمر  ..
قلت طيب أنا آسف إسمحوا لي وأعطيت أهل طرابلس ..
فأنا هل أُلام على إختيار مثل هذه الكلمات أو لا  أُلام  ؟؟ .. أتريدون أن ننسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( كلهم من قريش ) وهو يريد علياً وأبناءه ؟! .. أليس كان من الأفضل أن يقول ( كلهم من بني هاشم ! ) وحتى هذه ما تصلح لإن بني هاشم كثيرون مشكلة هذه .. إذاً كان يجب على النبي صلى الله عليه وسلم  أن يقول ( كلهم أولاد علي ) ويحددهم بأسماءهم  يقول الحسن والحسين لإن علي له تسعة عشر ولداً رضي الله عنه وذرية الحسين دون الحسن  حدد هكذا حتى نقول أوتى جوامع الكلم صلوات الله وسلامه عليه .. ولكن الأمر ليس كذلك .. الأمر أن النبي قال : ( كلهم من قريش ) ونحن نعتقد يقيناً أن النبي أوتى جوامع الكلم وأن الذين زعموا على النبي أنه لم يؤتَ جوامع الكلم  نؤمن يقيناً كذلك أن قولهم مردود لا نقبل قولهم أبداً  لأنهم يريدون أن يطعنوا في نبينا ونحن لا نقبل هذا في نبينا صلوات الله وسلامه عليه .
القضية إذاً هم إستدلوا العدد على العدد فقط ! أثنى عشر خليفة ونحن نؤمن بأثني عشر إذاً هؤلاء هم هؤلاء إنتهى الأمر  .. نقول فاتكم أنه جاء في حديث مسلم 
( سيكون في أمتي إثنا عشر منافقاً ) .. هذه مشكلة إذا كانت قضية قضية العدد يوافق فكيف توفقون بين هذه وهذه وتلك إثني عشر خليفة وإثنى عشر إمام وإثنى عشر منافق ؟؟ هل كل أثنا عشر هي في أئمتكم أو لا تدبروا هذا الأمر .
لو رجعنا إلى كتاب الله جل وعلا  ما وجدنا أن الله جل وعلا نص على إمامة أحد منهم أبداً , وقد مر بنا أدلتهم من القرآن وبينا أنه لا يصح منها شيء , أين كتاب الله جل وعلا عن الإمامة التي هي عندهم أهم من الصلاة وأهم من الزكاة وأهم من الحج وأهم من كل شيء ما ذكرها الله سبحانه وتعالى ولا نص على هؤلاء الأئمة الأثني عشر في كتابه العزيز , لما لم ينص الله تبارك وتعالى على هذا مع أهمية هذا الأمر هو عندهم أهم ركن من أركان الإسلام .
ذكر الله جل وعلا الرسل ورسالاتهم , ذكر الله تبارك وتعالى أحوالهم مع أممهم ولم يذكر شيئاً أبداً عن هؤلاء الأئمة لا من قريب ولا من بعيد أتقصير من الله أو دعواهم باطلة إختر أي الأمرين شئت .
ولذلك زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه وزيد هذا أخو محمد الباقر عم جعفر الصادق , بن علي زين العابدين , تنتسب إليه طائفة الزيدية , زيد بن علي بن الحسين يقولون إنه جلس مع مؤمن الطاق , ويسميه أهل السنة شيطان الطاق محمد بن النعمان  , فقال له :  يا أبا جعفر , بعد أن بعث إليه وكان مستخفياً , أخرج معي ساعدني فيما خرجت إليه فقال له شيطان الطاق أو مؤمن الطاق كما يحبون أن يسموه قال :  إن كان الخارج أباك أو أخاك فنعم خرجت معك أما أنت فلا  . قال يا أبا جعفر – يعني الأحول هذا - : كنت أجلس مع أبي على الخيوان – طاولة الطعام -  فيلقمني اللقمة السمينة ويبردها لي شفقة عليّ ولم يشفق علي من حر النار حيث أخبرك بالإمامة ولم يخبرني أنا !!! – أن الإمام بعد علي محمد وبعد محمد جعفر – ما أخبرني أبي بهذا على شفقته عليّ وحبه لي , قال : جُعلت فداك من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك , خاف عليك ألا تقبل فتدخل النار , وأخبرني أنا فإن قبلت نجوتُ  وإن لم أقبل فلي ان أدخل .
هذا منطق !! , هذا عقل ! لا يخبر ولده بالإمامة لأهم ركن من أركان الدين ويخبر الأجنبي البعيد ! ولذلك أصاب أهل السنة عندما سموه شيطان الطاق , الذي يتكلم هكذا مع واحد من أئمة أهل البيت وهو زيد بن علي بن الحسين .
كذلك هناك قضية مهمة .. هناك شخص إسمه محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب هذا يُقال له النفس الزكية سنة 130 ه خرج هذا الرجل وقال إنه هو المهدي وتبعه أقوام كثير ومن أهل البيت وهذا جد أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب , ليست القضية في خروجه , القضية في أن جعفر الصادق الذي هو في منزلته أمر ولديه موسى الكاظم وعبد الله الأفطح أمرهما أن يخرجا معه تابعين له فإنظما إلى ثورته وهذا في مقاتل الطالبيين ص 244  , مع أنهم يروون ( أن كل بيعة قبل ظهور القائم  فبيعته كفر ونفاق وخديعة لعن الله المبايِع والمبايَع له ) بحار الأنوار ج 53 ص 8 .
أحاديث المهدي لو نظرنا إليها في كتب الشيعة لوجدناها لا تُحصى من كثرتها لا أقول مئات تتجاوز المئات ومع هذا نجد أن جل فرق الشيعة لا تؤمن بالمهدي لماذا ؟ خاصة القديمة , الفطحية لا تؤمن بالمهدي , الناووسية لا تؤمن بالمهدي , البترية لا تؤمن بالمهدي , الصالحية لا تؤمن بالمهدي , الكيسانية لا تؤمن بالمهدي , الإسماعيلية لا تؤمن بالمهدي , الجعفرية القديمة لا تؤمن بالمهدي , الموسوية القديمة لا تؤمن بالمهدي ..
هذه الأحاديث الكثيرة , لماذا كلهم يغفلون عنها بل رواة أحاديث الشيعة الكبار هذه أسمائهم :
عمار الساباطي , عبد الله بن أبي يعفور , أبان بن تغلب , هشام بن الحكم , جميل بن دراج , هشام بن سالم , محمد بن نعمان وظف إليهم زرارة وأسال إن شئت أو إقرأ في رجال الكشي عن هؤلاء ماذا يكونون في رواة الشيعة  ؟ ‍!  . كل هؤلاء يضيعون بعد  جعفر الصادق لا يدرون إلى أين يتوجهون لماذا ؟ لأنه ما توجد  مثل هذه الروايات كلها روايات متأخرة موضوعة بعد ذلك كُذبت بعد ذلك , ولذلك هذا البياضي مثلاً  عالمهم يقول: ( إن علياً لم يذكر النص للصحابة على نفسه لسببين , لو ذكر ثم أنكروه لكفروا ولم يرد ذلك , أنهم قصدوا في الشورى تقديم الأفضل فشارك ليعترفوا بأنه الأفضل فقط  ) إذاً هذا البياضي يعترف أنه ما فيه نص لعلي  , علي لم يذكر النص لنفسه فكيف يكون ذُكر النص لأحد عشر  من ولده , وإذا كانت الإمامة نصاً في الإثني عشر هؤلاء لماذا تنازل الحسن لمعاوية , إسألوا علمائكم ! والله نريد لكم الخير إسألوهم لماذا تنازل الحسن لمعاوية وهو إمام منصوص من عند الله تبارك وتعالى لماذا تنازل يقولون لأن الإمامة ليست في الحكم  ليس الحكم شرطاً يمكن أن يكون إمام وليس بحاكم , إذاً لماذا خرج الحسين على يزيد , كان الحسين إمام وليس بحاكم لماذا خرج على يزيد ؟! إذا كانت القصية الإمامة لا شأن لها بالحكم أو لايلزم من الإمامة الحكم , طيب الحسين يقول كذلك لا يلزمني الحكم ويظل إماماً بدون أ، يخرج على يزيد .. لماذا خرج على يزيد ؟! سلوهم ..
لكن أيضاً إسألوهم سؤالاً آخر , لماذا خرج الحسين على يزيد ولم يخرج على معاوية ؟ , مع أنه عاش خلافة معاوية بعد موت الحسن إحدى عشرة سنة بعد الحسن , سنة 49 توفي الحسن رضي الله عنه وأنتهت خلافة معاوية رضي الله عنه سنة 60 , من سنة 49 إلى سنة 60 الحسين لم يحرك ساكناً ضد معاوية وإنما خرج على يزيد ولم يخرج على معاوية ..
فكروا لماذا ؟
إما أن تقولوا أن معاوية كان رجلاً صالحاً فهذه جيدة نقبلها منكم , ويزيد ليس بصالح لاشيء فيها هناك كثير من علماء السنة يقولون يزيد ليس بصالح , أنا أقول لك يزيد ليس بصالح لكن لا نسبه نحن لا نتقرب إلى الله بسبه  , لكن بدون شك هناك بكثير  من هم أصلح منه وأولى منه بالخلافة , لكن لماذا لم يخرج الحسين على معاوية .. ولماذا تنازل الحسن لمعاوية والإمامة نص للأثني عشر ؟! , إما أن نقول إن  فعلهم خطأ وإما أن نقول أنه لا يوجد نص وهذا هو الصحيح إنه لا يوجد نص صحيح على شيء إسمه إثني عشر .
إذاً كان الأمر شورى  كما قال علي رضي الله عنه : ( إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن إجتمعوا على رجل وكان لله إماماً كان ذلك لله رضا ) نهج البلاغة ص 367  .
وقال : ( بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان فلم يكن للشاهد أن يختار  ولا للغائب أن يرد ) نهج البلاغة ص 366 .
وقال كذلك لمن جاءه يطلبه أن يكون خليفة قال : ( دعوني وألتمسوا غيري فإننا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول وإن تركتموني فإني كأحدكم ولعلي أسمعُكم وأطوعُكم لمن وليتموه أمركم وأنا  لكم وزيراً خير لكم مني أميراً ) نهج البلاغة ص 336 .. يغش الناس ؟ لا والله ما يغش الناس  رضي الله عنه وأرضاه .
______________________________________
[56]  البخاري كتاب الأحكام , باب الإستخلاف رقم 7222 بلفظ (‏ سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول : ‏يكون اثنا عشر أميرا ‏ ‏فقال كلمة لم أسمعها ‏ ‏فقال ‏ ‏أبي ‏إنه قال ‏: " ‏كلهم من قريش" ) , صيح سلم كتاب الإمارة , باب الناس تبع لقريش حديث رقم 5 , 6 , و7 بعدة ألفاظ كلها قريبة من هذا اللفظ ( حديث رقم 5 ) : " عن جابر بن سمرة قال دخلت مع أبي على النبي  صلى الله عليه وسلم  فسمعته يقول إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة قال ثم تكلم بكلام خفي علي قال فقلت لأبي ما قال قال : كلهم من قريش  " ,  سنن الترمذي باب ما جاء في الخلفاء حديث رقم 2223 بلفظ (‏ قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يكون من بعدي اثنا عشر أميرا قال ثم تكلم بشيء لم أفهمه فسألت الذي ‏ ‏يليني فقال كلهم من ‏ ‏قريش ) .وسنن أبي داود رقم 3731 ,
[57]  سورة الجن .
[58]  صحيح مسلم كتاب صفات المنافقين وأحوالهم حديث رقم 10 .

الجامع الناسف لجميع الأحاديث الواردة بشأن ال12 إمام .. من كتبهم
تبيان الأحاديث الواردة بشأن دستة الأئمة وتبيان خوائها من الحجة
(تم الإستعانة بمصادر أخرى في البحث ويعتبر بتمامه من مجهود الأستاذ أحمد الكاتب بتصرف)
الروايات السنية حول (الاثناعشرية)
ينقل الصدوق في: (اكمال الدين): عن احمد بن الحسن القطان المعروف بابي علي بن عبدربه الرازي قال حدثنا ابويزيد محمد بن يحيى بن خلف بن يزيد المروزي، بالري في شهر ربيع الاول سنة 302 عن اسحاق بن ابراهيم الحنظلي في سنة 238،المعروف بابن اسحاق بن راهويه عن يحيى بن يحيى عن هشام عن مجالد (خالد خ ل) عن الشعبي عن مسروق قال: بينا نحن عند عبدالله بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه اذ قال له فتى شاب (وفي رواية اخرى ص 271:اعرابي): هل عهد اليكم نبيكم كم يكون من بعده من خليفة؟ .. قال: انك لحدث السن وان هذا شيء ما سألني عنه احد من قبلك، نعم عهد الينا نبينا انه يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني اسرائيل.
المصدر 272
ويقول الصدوق: ونقل مخالفونا من اصحاب الحديث نقلا ظاهرا مستفيضا من حديث جابر بن سمرة، ما حدثنا به احمد بن محمد بن اسحاق الدينوري قال حدثني ابوبكر بن ابي داود عن اسحاق بن بن ابراهيم عن ابن سيرين عن جابر بن سمرة السوائي قال: كنا عند النبي فقال: (يلي هذه الامة اثنا عشر) قال فصرخ الناس فلم اسمع ما قال: فقلت لابي ـ وكان اقرب الي رسول الله مني ـ ماقال رسول الله؟ .. فقال: قال: (كلهم من قريش وكلهم لا يرى مثله).
وفي رواية اخرى: (يكون بعدي اثنا عشر اميرا) ثم اخفى صوته، فقلت لأبي: ماالذي اخفى رسول الله؟ قال قال: (كلهم من قريش).
المصدر 272
ويعقب الصدوق على ذلك بقوله: وقد اخرجت طرق هذا الحديث ايضا وبعضهم روى (اثنا عشر اميرا) وبعضهم روى: (اثنا عشر خليفة) فدل على ان الاخبار التي في ايدي الامامية عن
النبي والائمة بذكر الائمة الاثني عشر اخبار صحيحة.
الصدوق: اكمال الدين 67 ـ 68
ومع ان الظاهر من هاتين الروايتين من كلمة: (الخليفة) و(الامير): الحاكم المعروف، اي: الرئيس، وليس الخليفة بمعنى وصي الرسول، وهوالذي قصده السائل والمجيب، فان الصدوق يبادر الى التفسير بان المقصود هم الائمة.
ويورد الشيخ الطوسي في (الغيبة) رواية ابن مسعود ولكن مع اضافة: قال الله عزوجل (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا).
الطوسي: الغيبة 90
ويروي رواية جابر بن سمرة بعدة اشكال فيقول مرة: (يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش) قال فلما رجع الى منزله اتته قريش فقالوا: ثم يكون ماذا؟ .. فقال: (ثم يكون الهرج).
المصدر 88
وفي رواية اخرى يقول جابر انه لم يفهم ماذا قال النبي بعد كلمة خليفة ويقول: فقال بعضهم سألت القوم فقالوا: (كلهم من قريش)،ولا يذكر: (ثم يكون الهرج).
المصدر
وفي رواية ثالثة مختلفة يقول جابر: ان النبي (ص) قال: (لا يزال اهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم الى اثني عشر خليفة) فجعل الناس يقومون ويقعدون، وتكلم بكلمة لم افهمها فقلت لأبي اولأخي: اي شيء قال؟ .. فقال: (كلهم من قريش).
المصدر
ويروي الطوسي هذه الرواية مرة اخرى بسند آخر في اوله عبدالله بن عمر، وقد جاءت بعض الروايات عن عبدالله بن عمر عن النبي، فالظاهر ان فيها اضطرابا كبيرا.
المصدر 89
ويروي الطوسي رواية اخرى مشابهة لهذه مع حذف كلمة (اهل) حيث يقول:
ـ لا يزال هذا الدين ظاهرا لا يضره من ناواه حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.
المصدر 89
وذلك من دون ان يذكر اي غموض اوكلمة لم يفهمها، ويروي بعد ذلك روايتين عن عبدالله بن عمر يقول في الاولى: سمعت رسول الله يقول: ـ يكون خلفي اثنا عشر خليفة.
المصدر
ويقول في الثانية مخاطبا ابا الطفيل:
ـ ياابا الطفيل عد اثني عشر من بني كعب بن لوي .. ثم يكون النقف والنفاق
.
المصدر
والنقف هوكسر الهامة عند الدماغ اوضربها اشد الضرب برمح اوعصا، وهذه الرواية تشبه بعض الروايات السابقة عن جابر التي تتحدث عن الهرج بعد الاثني عشر خليفة، ولكن عبدالله بن عمر لم يصرح بروايتها عن الرسول الاكرم، وفي روايته الاولى لم يذكر كلمة: (من قريش).
مناقشة (الاحاديث السنية)
1 ـ يلاحظ ان الطوسي يروي جميع رواياته بهذا الشأن عن ابي عبدالله احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر عن ابي الحسن محمد بن علي الشجاعي الكاتب عن ابي عبدالله محمد بن ابراهيم المعروف بابن ابي زينب النعماني الكاتب (ـ 340) عن محمد بن عثمان بن علان الذهبي البغدادي الذي يرسل الروايات الى جابر وعبدالله وابن مسعود ..
3 ـ ان تلك الاخبار لا تحصر الامامة في اثني عشر وانما تتحدث عن وقوع بعض الامور بعد الاثني عشر
وان مضمون هذه الرواية يختلف تماما عما قبلها فلا يحدد هنا عدد الخلفاء بعد النبي وانما يتحدث عن النصر للامة الى فترة انتهاء اثني عشر خليفة، وهذا ما لا يعضده التاريخ حيث نصر المسلمون بعد ذلك، وخذلوا قبل ذلك.
4 ـ ان تلك الاخبار لا تعدد الائمة اوالخلفاء بالتسلسل العمودي ابنا فابنا كما هوفي نظرية (الامامة الاثناعشرية)، وبالتالي فقد تنطبق على عدد من الخلفاء القرشيين من مختلف البيوت، وبأي شكل جاؤا.
5 ـ ان تلك الاخبار المروية عند السنة ضعيفة عندهم ولا يلتزم احد منهم بمضمونها .. ويحتمل ان يكون الامويون قد اختلقوها لمكافحة الحركات الثورية الشيعية في بداية القرن الثاني الهجري، واتهامها بالهرج. اويكون البعض قد اختلقها لتصوير انهيار الدولة الاموية مع انحطاط الخليفة الثاني عشر، الاموي وليد بن يزيد بن عبدالملك الذي كان يشرب الخمر فمقته الناس لشربه الخمر وخرجوا عليه وقتلوه.
مناقشة الجزء الثاني:
الروايات الشيعية حول (الاثناعشرية)
وقبل ان ندخل في مناقشة سند تلك الروايات التي تقول بوجود الاشارة الى عدد الائمة الاثني عشر اواسمائهم واحدا واحدا اوتحديد الثاني عشر بأنه القائم المهدي المنتظر، يجدر بنا ان نشير الى ان الفرق الشيعية الاخرى كالزيدية والاسماعيلية والواقفية والفطحية يرفضون بالطبع هذه الاحاديث ولا يعترفون بصحتها، لأنها مروية عن الفرقة (الاثني عشرية) التي يتهمونها بوضع واختلاق هذه الاحاديث في زمن متأخر.
(راجع: الصدوق: اكمال الدين ص 67).
وان تلك الروايات (الاثني عشرية) صادرة عن رجال متهمين بمحاولة تأييد مذهبهم ونظريتهم الخاصة حول (الاثني عشرية)، وقد رفض الشيخ الطوسي في الغيبة) احاديث صحيحة يرويها ثقاة الواقفية الذين لا يشك بصدقهم لأنهم متهمون بجر النار الى قرصهم ومحاولة تأييد مذهبهم، فقال: (اما ما ترويه الواقفة فكلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة، ولا يمكن ادعاء العلم بصحتها، ومع هذا فالرواة مطعون عليهم، لا يوثق بقولهم ورواياتهم، وبعد هذا كله فهي متأوّلة).
الطوسي: الغيبة 29
وقال في رد خبر اورده ابن ابي حمزة: (هذا خبر رواه ابن ابي حمزة وهومطعون عليه وهوواقفي).
المصدر 37
وقال: (اذا كان اصل هذا المذهب (الوقف) امثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم اويعوّل عليها؟ .. واما ما روي من الطعن على رواة الواقفة فأكثر من ان يحصى وهوموجود في كتب اصحابنا).
المصدر 44
ويقول بعد ان يسرد مجموعة قصص صادرة عن الامامية (القطعية) ــ وهم الذين قالوا بامامة الرضا ــ في اطار الحرب الاعلامية ضد الواقفة: (والطعون على هذه الطائفة اكثر من ان تحصى ... فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم؟ .. وهذه احوالهم واقوال السلف فيهم، ولولا معاندة من تعلق بهذه الاخبار التي ذكروها لما كان ينبغي ان يصغى الى من يذكرها).
المصدر 46
واذا اردنا استخدام منطق
الطوسي نفسه فانه يمكن القول ان الروايات التي يوردها اصحاب النظرية (الاثني عشرية) و(المهدي الثاني عشر محمد بن الحسن) انها كلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة ولا يمكن الادعاء بالعلم بصحتها، ومع هذا فالرواة مطعون عليهم، لا يوثق بقولهم ورواياتهم، لأنهم يجرون النار الى قرصهم، ومع هذا فهي اخبار متأولة.
ومع ذلك فان تلك الاحاديث ضعيفة بمقاييس علم الدراية والرجال عند (الاثني عشرية) انفسهم، فهي متناقضة اومرسلة اومروية عن ضعاف اوكذابين اوغلاة اومهملين اومجهولين اوتحتوي على اساطير صارخة اوتخالف الحقائق التاريخية الثابتة.
والملاحظة الرئيسية عليها هي: انها مروية من قبل ضعاف في فترة الحيرة التي اعقبت وفاة الامام الحسن العسكري سنة 260، وهم ينسبونها لرجال مجهولين اومهملين اومختلقين، وينهونها الى رجال من الكيسانية اوالواقفية اوالزيدية اوالفطحية اوغيرهم ممن لا يؤمن بـ: (الاثني عشرية)، وذلك من اجل الايحاء بصدورها وتأييدها من قبل الخصوم. ولكنهم لم يستطيعوا ان يثبتوا دعاواهم تلك بأدنى دليل.
وعلى اي حال فقد اعتمدنا في مناقشة سند تلك الروايات على أهم المصادر الرجالية الشيعية واسبقها ككتاب: (اختيار الرجال) للكشي و(رجال النجاشي) و(الفهرست) و(الرجال) للطوسي و(رجال ابن الغضائري)، وهي كما يلي:
1 - محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن محمد بن الحسين عن ابي سعيد العصفوري عن عمروابن ثابت عن ابي الجارود عن ابي جعفر قال قال رسول الله) ص (: - اني واثنى عشر من ولدي وانت ياعلي زر الارض يعني اوتادها وجبالها بنا اوتد الله الارض ان تسيخ باهلها فاذا ذهب الاثنى عشر من ولدي ساخت الارض باهلها ولم ينظروا.
الكليني: الكافي ج1 ص534
1 ـ هذه الرواية متناقضة مع نظرية (الاثني عشرية) فهي تشير الى اثني عشر اماما من ولد رسول الله، وهم مع الامام علي بن ابي طالب يصبحون ثلاثة عشر، واما
سندها فهوكالتالي:
* محمد ابن الحسين بن سعيد الصائغ (- 269)
يقول عنه ابن الغضائري: كوفي غال ضعيف لا يلتلفت اليه.
ويقول النجاشي: ضعيف جدا، قيل انه غال.
* محمد بن احمد بن يحيى بن عمران بن عبدالله بن سعد بن مالك الاشعري القمي ابوجعفر، له كتاب (الامامة) والمزار ..
الطوسي في الفهرست: اخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من اصحابنا ... الا ما كان فيه من تخليط ...
والنجاشي: ان اصحابنا قالوا: كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمن اخذ ... وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من روايته مارواه عن: محمد بن موسى الهمداني، اوعن رجل، اويقول: بعض اصحابنا، اوعن محمد بن يحيى المعاذي، اوعن ابي عبد الله الرازي الجاموراني، اوعن ابي عبد الله السياري، اويوسف بن السخت، اووهب بن منبه، اوابي علي النيشابوري، اومحمد بن علي ابوسمينة، اويقول: في حديث اوفي كتاب ولم اروه، اوسهل بن زياد الآدمي، اومحمد بن عيسى بن عبيد بإسناد منقطع، اوابويحيى الواسطي، اواحمد بن هلال، اومحمد بن علي الهمذاني، اوعبد الله بن محمد الشامي، اوعبد الله بن احمد الرازي، اواحمد بن الحسين بن سعيد، اواحمد بن بشير الرقي، اومحمد بن هارون، اوممويه بن معروف، اومحمد بن عبد الله بن مهران، اوالحسن بن الحسين اللؤلؤي، اوجعفر بن محمد مالك، اويوسف بن الحارث، اوعبد الله بن محمد الدمشقي ..
* ابوسعيد العصفري عباد بن يعقوب الرواجيني (ـ250) زيدي جارودي
* عمر (اوعمرو) بن ثابت بن هرمز ابوالمقدام الحداد، كوفي.
يقول عنه ابن الغضائري: ضعيف جدا كما في الخلاصة للحلي: روى عن السجاد والباقر والصادق، ضعيف جدا.
* زياد بن المنذر ابوالجارود الهمداني (ـ 150).
يقول عنه النجاشي: .. الخارفي الاعمى كان من اصحاب الباقر وتغير لما خرج زيد بن علي.
ويقول عنه الطوسي في الفهرست: زيدي
المذهب واليه تنسب الجارودية.
وذكره الكشي برقم 104 وقال: سمي سرحوبا، وتنسب اليه السرحوبية، سماه بذلك ابوجعفر الباقر، وذكر ان سرحوبا اسم شيطان اعمى يسكن البحر، وكان ابوالجارود اعمى، اعمى القلب، وروى عن ابي عبدالله (ع) انه قال عنه وعن كثير النوا وسالم بن ابي حفصة: كذابون مكذبون كفار عليهم لعنة الله ... يأتونا فيخبرون أنهم يصدقونا وليسوا كذلك ويسمعون حديثنا ويكذبون به.
ويقول عنه ابن الغضائري: حديثه في حديث اصحابنا اكثر منه في الزيدية، واصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه.
وقد ضعفه المامقاني في تنقيح المقال ج 1 ص 459
اذن فالحديث يرويه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد الذي يروي عن الضعفاء، عن محمد بن الحسين الضعيف جدا الغال عن ابي سعيد العصفري الزيدي الجارودي الذي يرفعه الى عمروبن ثابت الضعيف جدا عن ابي الجارود الزيدي الملعون.
محمد بن يحيى واحمد بن محمد عن محمد بن الحسين عن ابي طالب عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: كنت وابوبصير ومحمد بن عمران مولى ابي جعفر) ع (في منزله بمكة فقال محمد بن عمران: سمعت ابا عبد الله يقول:
- نحن اثنى عشر محدثا.
فقال له ابوبصير: سمعت من ابي عبد الله ?! .. فحلفه مرة اومرتين انه سمعه ?
.. فقال ابوبصير: لكني سمعته من ابي جعفر) ع (.
المصدر
2 - وهذا الحديث ضعيف، وسنده كالتالي:
* محمد ابن الحسين بن سعيد الصائغ - 269 كوفي ضعيف جدا غال (راجع رقم 1).
* ابوطالب .. مجهول لا يوجد له ذكر في معاجم الرجال.
* عثمان بن عيسى .. الرواسبي، اوالكلابي:
يقول الكشي: كان واقفيا، وكان بمصر وكان عنده مال كثير وست جواري فبعث اليه ابوالحسن (الرضا) عليه السلام فيهن وفي المال، فكتب اليه: ان ابي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحت الاخبار بموته، واحتج عليه، فكتب اليه: إن لم يكن ابوك مات فليس لك من ذلك شيء، وان كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء اليك، وقد اعتقت الجواري.
ويقول عنه الطوسي في الفهرست: واقفي المذهب.
ويقول عنه النجاشي: كان شيخ الواقفة ووجهها، واحد الوكلاء المستبدين بمال موسى بن جعفر.
* سماعة بن مهران بن عبدالرحمن الحضرمي:
يقول عنه الكشي انه: واقفي
اذن فالحديث عن ضعيف جدا غال عن مجهول عن عدد من الواقفية الضعفاء. وهويتضمن مفهوما من مفاهيم الغلاة وهوحديث الملائكة الى الائمة وانهم كانوا (محدثين).
3 ـ وهذا ضعيف لأن سنده كالتالي:
* علي بن محمد ـ مهمل
* محمد ابن الحسين بن سعيد الصائغ - ضعيف جدا غال.
* سهل بن زياد ابوسعيد الآدمي الرازي،
يقول عنه النجاشي: كان ضعيفا في الحديث غير معتمد فيه، وكان احمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلووالكذب، واخرجه من قم الى الري وكان يسكنها.
كما ضعفه الطوسي في الفهرست وقال: ضعيف.
وقال ابن الغضائري: كان ضعيفا جدا فاسد الرواية والمذهب، وكان احمد بن محمد بن عيسى الاشعري أخرجه من قم وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية، ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل.
وضعّفه العلامة الحلي في الخلاصة وجملة من كتبه الفقهية كـ: (المنتهى) و(المختلف) وغيرهما.
وضعّفه ابن داود في: (رجاله).
وقال المامقاني: (التضعيف) هوالمشهور بين الفقهاء واصحاب الحديث وعلماء الرجال.
* محمد بن الحسن بن شمون (-258)
يقول عنه ابن الغضائري: واقف ثم غلا ضعيف متهافت لا يلتفت اليه ولا الى مصنفاته وساير ما ينسب اليه.
ويقول النجاشي: واقف ثم غلا وكان ضعيفا جدا فاسد المذهب، واضيف اليه احاديث في الوقف.
* عبد الله بن عبد الرحمن الاصم المسمعي.
النجاشي: بصري ضعيف غال ليس بشيء، له كتاب المزار، سمعت ممن رآه فقال لي: وهوتخليط.
ابن الغضائري: ضعيف مرتفع القول، وله كتاب في الزيارات ما يدل على خبث عظيم ومذهب متهافت وكان من كذاّبة اهل البصرة.
* عبد الكريم بن عمروبن صالح الخثعمي (كرام)
الكشي: واقفي خبيث.
النجاشي: روى عن ابي عبد الله وابي الحسن، ثم وقف ..
الطوسي في اصحاب الكاظم من (رجاله): واقفي خبيث.
اذن فالحديث ضعيف جدا وهومروي عن مجموعة من الضعفاء والغلاة والواقفية الخبثاء.
- علي بن محمد ومحمد بن الحسين عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم عن) كر ام (قال:
- حلفت فيما بيني وبين نفسي ألا آكل طعاما بنهار ابدا حتى يقوم قائم آل محمد.
فدخلت على ابي عبد الله) ع (قال فقلت له: رجل من شيعتكم جعل لله عليه ألا ياكل طعاما بنهار ابدا حتى يقوم قائم آل محمد ? قال: فصم اذا ياكرام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا اذا كنت مسافرا ولا مريضا. فان الحسين لما قتل عجت السموات والارض ومن عليها والملائكة فقالوا ياربنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجد هم عن جديد الارض بما استحلوا حرمتك وقتلوا صفوتك. فأوحى الله اليهم: يا ملائكتي وياسماواتي ويا ارضي اسكنوا ... ثم كشف حجابا من الحجب فاذا خلفه محمد) ص (واثنا عشر وصيا له. واخذ بيد فلان القائم من بينهم فقال: ياملائكتي وسماواتي ويا أرضي بهذا انتصر لهذا - قالها ثلاث مرات -.
المصدر
(وهذا هوالحديث الثالث الذي تم نسفه في المقال السابق)
(الحديث الرابع ونسفه)
4 - محمد بن يحيى عن احمد بن بن محمد بن عيسى ومحمد بن ابي عبدالله ومحمد بن الحسن. عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن ابي جعفر الثاني:
- ان امير المؤمنين قال لابن عباس: ان ليلة القدر في كل سنة. وانه ينزل في تلك الليلة امر السنة. ولذلك الامر ولاة بعد رسول الله ص فقال ابن عباس: من هم? قال: انا واحد عشر من صلبي ائمة محدثون.
المصدر ج1 ص 532
4 ـ وسند هذا الحديث كما يلي:
* سهل بن زياد .. كذاب وضاع ضعيف (راجع رقم 3).
* الحسن بن العباس بن الحريش الرازي ..
النجاشي: ضعيف جدا، له كتاب: (انا أنزلناه في ليلة القدر) وهوكتاب رديء مضطرب الالفاظ.
ابن الغضائري: ضعيف روى عن ابي جعفر الثاني فضل (انا انزلناه في ليلة القدر) كتابا مصنفا فاسد الالفاظ تشهد مخايله على انه موضوع، وهذا الرجل لا يلتفت اليه ولا يكتب حديثه.
اذن ففي سند هذه الرواية اثنان ـ على الاقل ـ من اكبر الكذابين الوضاعين الضعفاء، فلا يجوز الاعتماد عليها.
5 - - وبهذا الاسناد قال قال رسول الله (ص) لاصحابه: آمنوا بليلة القدر انها تكون لعلي ابن ابي طالب ولولده الاحد عشر من بعدي.
الكليني: الكافي ج1 ص 533
5 - وهذه الرواية ضعيفة جدا كسابقتها لتشابه السند.
6 - - وبهذا الاسناد .. ان امير المؤمنين قال لأبي بكر يوما: لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون. واشهد ان محمدا) ص (مات شهيدا. والله ليأتينك فأيقن اذا جاءك فان الشيطان غير متخيل به فأخذ علي بيد ابي بكر فأراه النبي فقال له: ياأبا بكر آمن بعلي وبأحد عشر من ولده انهم مثلي الا النبوة. وتب الى الله مما في يدك فانه لاحق لك فيه. ثم ذهب فلم ير.
الكليني: الكافي ج1 ص 533
6 - اعتقد اننا لسنا بحاجة الى السؤال من سهل وابن الحريش الكذابين الوضاعين الغاليين الضعيفين عن تفاصيل هذه الاسطورةالعجيبة الغريبة.
7 - - ابوعلي الاشعري عن الحسن ابن عبيد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن سماعة عن علي بن الحسن بن رباط عن ابن اذينة عن زرارة قال سمعت اباجعفر يقول:
- الاثنا عشر الامام من آل محمد كلهم محدث من ولد رسول الله وولد علي بن ابي طالب فرسول الله وعلي هما الوالدان.
المصدر ج1 ص 533
7 - - وهذه الرواية ضعيفة لأن في سندها:
* ابوعلي الاشعري ـ مجهول.
* الحسن بن عبيد الله ـ مهمل.
* علي بن سماعة .. مهمل
* زرارة .. مات وهولا يعلم من الامام بعد الصادق، وقد ارسل ابنه عبيدالله الى المدينة لكي يستطلع له الامام الجديد.
وبالاضافة الى ذلك فانها تحتوي على نظرية (المحدث) وهي من نظريات الغلاة الذين كانوا يشبهون الائمة بالانبياء، ويقولون بان الملائكة تحدث الائمة في آذانهم، وانهم يسمعون الصوت ولا يرون الصورة.
8 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن ابان عن زرارة قال: سمعت ابا جعفر يقول: - نحن اثنا عشر اماما منهم حسن وحسين ثم الائمة من ولد الحسين.
الكليني: الكافى ج1 ص 533
8 - وهذه الرواية ضعيفة لأن في سندها:
* معلى بن محمد:
النجاشي: مضطرب الحديث والمذهب
ابن الغضائري: نعرف حديثه وننكره.
* الوشاء .. وهومبهم في عدد من الرجال:
زياد بن الهيثم؟ .. مهمل، او
زياد بن الحسن؟ .. مهمل، او
جعفر بن بشير؟ الثقة او
الحسن بن علي بن زياد؟ وقد وثقه النجاشي استنادا الى الكشي، ولكن الطوسي الذي اختار من كتاب الكشي لم يذكر الحسن بعنوان منفرد، وقال الطوسي في آخر كتاب الخمس من التهذيب انه وقف ثم رجع وقطع.
- - محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن محبوب عن ابي الجارود عن ابي جعفر عن جابر بن عبد الله الانصاري قال:
- دخلت على فاطمة وبين يديها لوح فيه اسماء الاوصياء من ولدها فعددت اثنى عشر آخرهم القائم. ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي.
المصدر ج1 ص 532
9 - ويكفي في ضعف هذه الرواية وجود (محمد ابن الحسين بن سعيد الصائغ) الضعيف جدا الغالي في سندها. اضافة الى الارسال من ابن محبوب الى ابي الجارود.
وتوجد لهذه الرواية نسخ متعددة متناقضة تروى عن الصادق عن جابر ـ الذي كان قد توفي قبل اربعين عاما ـ لدى احتضار ابيه الباقر ومطالبة زيد بان تكون الامامة له من بعد اخيه .. وقد ذكرها الصدوق في (اكمال الدين).
10 - علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد الفضيل عن ابي حمزة عن ابي جعفر قال:
- ان الله ارسل محمدا) ص (الى الجن والانس وجعل من بعده اثنى عشر وصيا منهم من سبق ومنهم من بقي وكل وصي جرت به سنة. والاوصياء الذين من بعد محمد على سنة اوصياء عيسى وكانوا اثنى عشر وكان امير المؤمنين على سنة المسيح.
المصدر ج1 ص 532
10 ـ وهذه الرواية ضعيف جدا لأن فيها ارسال وفي سندها:
* محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى (ـ 280):
النجاشي: ذكرابوجعفربن بابويه عن ابن الوليد انه قال ماتفرد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه.
وقال الكشي مشككا فيه: انه اصغر من ان يروي عن ابن محبوب (-224) وقال:
يونسي ضعيف.
وقال الطوسي في الفهرس: ضعيف استثناه ابوجعفر ابن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال: لا اروي ما يختص بروايته، وقيل انه كان يذهب مذهب الغلاة.
وهويروي عن الاصم المسمعي الضعيف الغال.
* محمد بن الفضيل.
الكشي: ضعيف يرمى بالغلو.
النجاشي: روى عن ابي الحسن موسى والرضا.
11 - خبر اليهودي الذي جاء بعد وفاة ابي بكر وسأل عمر فأجابه علي:
- محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن مسعدة بن زياد عن ابي عبد الله.
ومحمد ابن الحسين عن ابراهيم عن ابي يحيى المدائني عن ابي هارون العبدي عن ابي سعيد الخدري قال:
- كنت حاضرا لما جاء اليهودي ... فقال له علي: ان لهذه الامة اثنى عشر امام هدى من ذرية نبيها وهم مني. واما منزل نبينا في الجنة ففي افضلها واشرفها جنة عدن واما من معه في منزله فيها فهؤلاء الاثناعشر من ذريته وامهم وجدتهم وام امهم وذراريهم لايشركهم فيهااحد.
المصدر ج1 ص 531 - 532
11 - في طريق هذه الرواية:
* محمد بن الحسين .. الضعيف الكذاب
* ابويحيى المدائني .. المجهول
* ابوهارون العبدي .. المجهول
واضافة الى ذلك فانها تحتوي على امر غريب هوكون الرسول في منزلة الائمة ومنزلة امهم وجدتهم وام امهم وذراريهم، وهوامر غير معقول ولم يروفي اية رواية اخرى.
12 - محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عن محمد بن الحسين عن ابي سعيد العصفوري عن عمروبن ثابت عن ابي حمزة قال سمعت علي بن الحسين يقول:
- ان الله خلق محمدا وعليا واحد عشر من ولده من نور عظمته فأقامهم اشباحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق يسبحون الله ويقدسونه. وهم الائمة من ولد رسول الله) ص (.
المصدر ج1 ص 530
12 - وهي ضعيفة جدا لوجود:
* محمد بن احمد، الذي يروي عن الضعفاء.
* محمد بن الحسين، الضعيف الكذاب.
* ابوسعيد العصفوري، الزيدي الجارودي الذي يرسل الى:
* عمروبن ثابت الضعيف.
اضافة الى روح الغلوالبيّن فيها
13 - محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد الخشاب عن ابن سماعة عن علي بن الحسن بن رباط عن ابن اذينة عن زرارة قال سمعت ابا جعفر يقول:
- الاثنا عشر الامام من آل محمد كلهم محدث من ولد رسول الله. ومن ولد علي. ورسول الله وعلي هما الوالدان. فقال علي بن راشد وكان اخا علي بن الحسين لأمه وانكر ذلك. فصرر ابوجعفر وقال: أما ان ابن امك كان احدهم.
المصدر ج1 ص 531
13 - وفي هذه الرواية مجهول هو:
* عبد الله بن محمد الخشاب، ومهمل هو:
* علي بن سماعة. وواقفي هو:
* الحسن بن محمد بن سماعة، ابومحمد الكندي الصيرفي (- 263)
وهووان كان كان فقيها وثقة كما يقول النجاشي والطوسي، الا انه كان متعصبا ومعاندا في الوقف وقد الف كتابا حول (غيبة) الامام الكاظم، فكيف يعقل ان يروي حديثا ولا يأخذ به؟
14 - علي بن ابراهيم عن ابيه عن حماد بن عيسى عن ابراهيم بن عمر اليماني عن ابان بن ابي عياش عن سليم بن قيس.
ومحمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن ابي عمير عن عمر بن اذينة عن ابان بن ابي عياش عن سليم بن قيس قال سمعت عبد الله بن جعفر الطيار يقول:
- كنا عند معاوية انا والحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر بن ام سلمة واسامة بن زيد فجرى بيني وبين معاوية كلام فقلت لمعاوية: سمعت رسول الله يقول: انا اولى بالمؤمنين من انفسهم ثم اخي علي بن ابي طالب اولى بالمؤمنين من انفسهم فاذا استشهد علي فالحسن بن علي اولى بالمؤمنين من انفسهم ثم ابني الحسين من بعده اولى بالمؤمنين من انفسهم فاذا استشهد فابنه علي بن الحسين اولى بالمؤمنين من انفسهم وستدركه يا علي. ثم ابنه محمد بن علي اولى بالمؤمنين من انفسهم وستدركه يا حسين. ثم تكملة اثنى عشر اماما تسعة من ولد الحسين.
قال عبد الله بن جعفر: واستشهدت الحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر بن ام سلمة واسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية.
قال سليم: وقد سمعت ذلك من سلمان وابي ذر والمقداد وذكروا انهم سمعوا ذلك من رسول الله) ص (.
المصدر ج1 ص 529
14 - وفي هذه الرواية:
* علي بن ابراهيم وابوه .. يونسيان غاليان ضعيفان يقولان بتحربف القرآن.
وقد اهمل علماء الرجال هاذين الرجلين، الا ان النجاشي يوثق علي بن ابراهيم، ومع ذلك فانه يقول عنه: ان له كتابا يعرف ب: (المشنّد) والله اعلم انه مضاف اليه.
وقد بنينا رأينا فيهما على ما يرويه علي عن ابيه في كتابه المعروف بـ: (تفسير القمي) حيث روى فيه:
ـ (قرأ ابوعبدالله: (هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان تصليانها ولا تموتان فيها ولا تحييان) يعني زريقا وبحتر) في اشارة منه الى الشيخين.
القمي علي بن ابراهيم: التفسير ج2 ص 345
وقال: (نزلت هاتان الآيتان هكذا: قول الله (حتى اذا جاءنا ـ يعني فلانا وفلانا ـ
يقول احدهما لصاحبه حين يراه: ياليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين) فقال الله لنبيه: قل: لفلان وفلان واتباعهما: (لن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم آل محمد حقهم انكم في العذاب مشتركون) ثم قال لنبيه: (أفأنت تسمع الصم اوتهدي العمي ومن كان في ضلال مبين؟ فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون) يعني من فلان وفلان، ثم اوحى الله الى نبيه: (فاستمسك بالذي اوحي اليك في علي انك على صراط مستقيم) يعني انك على ولاية علي وعلي هوالصراط المستقيم.
المصدر ج2 ص286
ويقول: حدثني ابي عن وكيع عن الاعمش عن سلمة بن كهيل عن ابي صادق عن ابي الأعز عن سلمان الفارسي: قال:
ـ بينما رسول الله جالس في اصحابه اذ قال انه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم، فخرج بعض من كان جالسا مع رسول الله ليكون هوالداخل، فدخل علي بن ابي طالب، فقال الرجل لبعض اصحابه: أما يرضى محمد ان فضّل علينا عليا حتى يشبهه بعيسى بن مريم، والله لآلهتنا التي كنا نعبدها في الجاهلية افضل منه فأنزل الله في ذلك المجلس: (ولما ضرب ابن مريم مثلا اذا قومك منه يضجون) فحرفوها (يصدون) (وقالوا أآلهتنا خير ام هوما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون، ان علي الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل) فمحي اسمه عن هذا الموضع).
المصدر ج2 ص 286
ويقول في تفسير: (وأيدهم بروح منه) الروح: ملك اعظم من جبرئيل وميكائيل وكان مع رسول الله وهومع الائمة.
المصدر ج2 ص358
ويقول في تأويل هذه الاية: (يوم يكشف عن ساق ويدعون الى السجود):يوم يكشف عن الامور التي خفيت، وما غصبوا آل محمد حقهم ويدعون الى السجود: قال يكشف لأميرالمؤمنين فتصير اعناقهم مثل صياصي البقر.
المصدر ج2 ص 383
ويقول في تأويل هذه الايات: (خلق الانسان) ذلك اميرالمؤمنين (علمه البيان):
علمه تبيان كل شيء يحتاج اليه الناس، (الشمس والقمر بحسبان) قال هما يعذبان .. انما عناهما لعنهما
الله (يعني الشيخين).
المصدر ج2 ص343
وهذه نماذج من كتابه (تفسير القمي) المليء بالغلووالقول بتحريف القرآن والمعتمد على التأويلات التعسفية، والاحاديث الضعيفة والمختلقة، مما يجعلنا نعيد النظر في تقييم هذا الرجل الغالي ونشكك في توثيق النجاشي له، ونتوقف في قبول رواياته عن (الاثني عشرية) التي يرويها عن المجاهيل والمهملين.
* ابراهيم بن عمر اليماني:
ابن الغضائري: ضعيف جدا.
* ابان بن ابي عياش:
ابن الغضائري: تابعي ضعيف لا يلتفت اليه وينسب اليه اصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس.
* سليم بن قيس الهلالي ..
ابن الغضائري: ينسب اليه الكتاب المشهور باسمه، وكان اصحابنا يقولون؛ ان سليما لا يعرف، ولا ذكر في خبر، وقد وجدت ذكره في مواضع من غير جهة كتابه ولا رواية ابان بن ابي عياش .. والكتاب موضوع لا مرية فيه، وعلى ذلك علامات تدل على ما ذكرنا منها ما ذكر ان محمد بن ابي بكر وعظ اباه عند الموت، ومنها ان الائمة ثلاث عشر، وغير ذلك.
واسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن اذينة عن ابراهيم بن عمر الصنعاني عن ابان بن ابي عياش عن سليم، وتارة عن عمرعن ابان بلا واسطة.
ويقول الشيخ المفيد ان الكتاب موضوع ومدلس فيه ويقول: (ان هذا الكتاب غير موثوق به ولا يجوز العمل على اكثره وقد حصل فيه تخليط وتدليس فينبغي للمتدين ان يجتنب العمل بكل مافيه ولا يعول على جملته والتقليد لروايته، وليفزع الى العلماء فيما تضمنه من الاحاديث ليوقفوه على الصحيح منها والفاسد والله الموفق للصواب).
المفيد: اوائل المقالات وشرح اعتقادات الصدوق 247.
اذن فالحديث مروي عن مجموعة من الضعفاء عن شخص مجهول ..
15 - عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن عبدالله بن القاسم عن حنان السراج) حيان السراج (عن داود بن سليمان الكسائي عن ابي الطفيل قال شهدت جنازة ابي بكر يوم مات وشهدت عمر حين بويع وعلي جالس ناحيته فأقبل غلام يهودي من ولد هارون حتى قام على رأس عمر. وسأل عدة مسائل ... منها: اخبرني عن محمد كم له من امام عادل ? فقال له الامام: ياهاروني ان لمحمد اثنى عشر امام عادل لايضرهم خذلان من خذلهم ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم وانهم في الدين ارسب من الجبال الرواسي في الارض ..
الكليني: الكافي ج1 ص 530
15 ـ وهذه الرواية ضعيفة جدا سندا ومضمونا، اذ يوجد فيها:
* احمد بن محمد بن خالد البرقي (ـ280):
النجاشي: روى عن الضعفاء واعتمد المراسيل.
ابن الغضائري: طعن القميون عليه وليس الطعن فيه، انما الطعن فيمن يروي عنه فانه كان لا يبالي عمن أخذ على طريقة اهل الاخبار، وكان احمد بن محمد بن عيسي أبعده عن قم ثم اعاده اليها واعتذر اليه.
الطوسي في الفهرس: كان ثقة في نفسه غير انه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل، وصنّف كتبا كثيرة منها (المحاسن) وغيرها، وقد زيد في (المحاسن) ونقص ...
* عبدالله بن القاسم .. البطل الحارثي الحضرمي:
الكشي والنجاشي والطوسي وابن الغضائري: كذاب غال ضعيف واقفي متهافت!
* حيان السراج .. كيساني يرى مهدوية محمد ابن الحنفية وغيبته.
* ابوالطفيل الكناني عامر بن واثلة (3ـ100):
الكشي: كان كيسانيا ممن يقول بحياة محمد بن الحنفية، وله في ذلك شعر، وخرج تحت راية المختار بن ابي عبيد.
فالرواية ضعيفة جدا سندا ومضمونا
16 - عدة من اصحابنا عن احمد بن محمد البرقي عن ابي هاشم داود بن القاسم الجعفرى عن ابي جعفر الثاني قال:
- اقبل امير المؤمنين ومعه الحسن بن علي وهومتكيء على يد سلمان فدخل المسجد الحرام. اذ اقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على امير المؤمنين وسأل عدة مسائل ... ثم قال: اشهدان لا اله الا الله) وتشهد بامامة الائمة واحدا واحدا الى ان قال (واشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر امره فيملأها عدلا كما ملئت جورا .... ثم يغيب هذا الرجل فيعرفون انه الخضر ...
المصدر ج1 ص 525 - 526
16 - وهذه الرواية ضعيفة لأن في سندها:
* البرقي .. الذي يعتمد المراسيل ويروي عن الضعفاء.
* ابوهاشم داود بن القاسم الجعفري ..
وهوضعيف وله احاديث شاذة كثيرة وغلوواساطير.
ويقول عنه الكشي: يقال فيه ارتفاع، ورواياته تدل على ذلك، وكان مقدما عند السلطان (!) وكان يدعي انه سفير صاحب الزمان، وهومن اركان نظرية المهدي.
واضافة الى ضعف السند فان الرواية تتناقض مع الحقيقة الثابتة بعدم الاعلان المسبق عن اسماء الائمة من قبل، وعدم معرفة كبار مشايخ الشيعة بهم، ولا تقول الرواية متى حدثت القصة بالضبط، ولكن يشتم منهاانها حدثت في عهد الامام علي بن ابي طالب، وهذا ما يتناقض مع حقيقة موت سلمان في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، ولذلك فهي ضعيفة.

الروايات السنية حول (الاثنا عشرية)


ينقل الصدوق في : (اكمال الدين): عن احمد بن الحسن  القطان المعروف بابي علي بن عبدربه الرازي قال حدثنا ابو يزيد محمد بن يحيى بن خلف بن يزيد المروزي ،بالري  في شهر ربيع  الاول سنة 302  عن اسحاق بن ابراهيم  الحنظلي في سنة 238 ،المعروف بابن اسحاق بن راهويه  عن يحيى بن يحيىعن هشام  عن مجالد (خالد خ ل )عن الشعبي   عن مسروق قال : بينا نحن عند عبدالله بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه اذ قال له فتى   شاب (وفي رواية اخرى ص 271 :اعرابي ) : هل عهد اليكم نبيكم  كم يكون من بعده من خليفة؟..قال : انك لحدث السن وان هذا شيء ما سألني عنه احد من قبلك ، نعم عهد  الينا نبينا انه يكون من بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني اسرائيل . المصدر 272

ويقول الصدوق : ونقل مخالفونا  من اصحاب الحديث نقلا ظاهرا مستفيضا من حديث جابر  بن سمرة ، ما حدثنا به احمد بن محمد بن اسحاق الدينوري قال حدثني ابو بكر بن ابي داود عن اسحاق بن بن ابراهيم عن ابن سيرين عن جابر بن سمرة السوائي قال : كنا  عند النبي فقال :( يلي هذه الامة  اثنا عشر ) قال فصرخ الناس فلم اسمع ما قال :    فقلت لابي ـ وكان اقرب الي رسول الله مني ـ ماقال رسول الله؟.. فقال : قال :( كلهم  من قريش وكلهم لا يرى مثله) .
وفي رواية اخرى : ( يكون بعدي اثنا عشر اميرا ) ثم اخفى صوته ، فقلت لأبي : ماالذي اخفى رسول الله؟ قال  قال: (كلهم من قريش ). المصدر 272
ويعقب الصدوق على ذلك بقوله : وقد اخرجت طرق هذا الحديث ايضا وبعضهم روى ( اثنا عشر اميرا ) وبعضهم روى :( اثنا عشر خليفة ) فدل على ان الاخبار التي في ايدي الامامية عن النبي والائمة بذكر الائمة الاثني عشر اخبار صحيحة . الصدوق: اكمال الدين 67 ـ 68
ومع ان الظاهر من هاتين الروايتين من كلمة :(الخليفة) و(الامير) : الحاكم المعروف،اي :الرئيس ،وليس الخليفة بمعنى وصي الرسول، وهو الذي قصده السائل والمجيب، فان الصدوق يبادر الى التفسير بان المقصود هم الائمة .
ويورد الشيخ الطوسي في (الغيبة) رواية  ابن مسعود ولكن مع اضافة: قال الله عزوجل (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ). الطوسي: الغيبة 90
ويروي رواية جابر بن سمرة بعدة اشكال فيقول مرة:( يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) قال فلما رجع الى منزله اتته قريش فقالوا : ثم يكون ماذا؟..فقال  :( ثم يكون الهرج ) . المصدر 88
وفي رواية اخرى  يقول جابر انه لم يفهم ماذا قال النبي بعد كلمة خليفة ويقول:  فقال بعضهم سألت القوم فقالوا:(كلهم من قريش) ،ولا يذكر :(ثم يكون الهرج). المصدر
وفي رواية ثالثة مختلفة يقول جابر : ان النبي (ص) قال:( لا يزال اهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم الى اثني عشر خليفة ) فجعل الناس يقومون ويقعدون،وتكلم بكلمة لم افهمها فقلت لأبي او لأخي : اي شيء قال؟..فقال: (كلهم من قريش) . المصدر
ويروي الطوسي هذه الرواية مرة اخرى بسند آخر في اوله عبدالله بن عمر ،وقد جاءت بعض الروايات عن عبدالله بن عمر عن النبي ،فالظاهر ان فيها اضطرابا كبيرا .  المصدر 89
ويروي الطوسي رواية اخرى مشابهة لهذه مع حذف كلمة (اهل) حيث يقول: لا يزال هذا الدين ظاهرا لا يضره من ناواه حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلهم من   قريش . المصدر 89
وذلك من دون ان يذكر اي غموض او كلمة لم يفهمها ، ويروي بعد ذلك روايتين عن    عبدالله بن عمر  يقول في الاولى :سمعت رسول الله يقول:     ـ يكون خلفي اثنا عشر خليفة . المصدر
ويقول في الثانية مخاطبا ابا الطفيل : ياابا الطفيل عد اثني عشر من بني كعب بن لوي ..ثم يكون النقف والنفاق . المصدر
والنقف هو كسر الهامة عند الدماغ او ضربها اشد الضرب برمح او عصا ، وهذه الرواية تشبه بعض الروايات السابقة عن جابر التي تتحدث عن الهرج بعد الاثني عشر خليفة ، ولكن عبدالله بن عمر لم يصرح بروايتها عن الرسول الاكرم ، وفي روايته الاولى لم يذكر كلمة : ( من قريش ) .
مناقشة (الاحاديث السنية)
1 ـ يلاحظ ان الطوسي يروي جميع رواياته بهذا الشأن عن ابي عبدالله احمد بن عبدون  المعروف بابن الحاشر  عن ابي الحسن محمد بن علي  الشجاعي الكاتب عن  ابي عبدالله   محمد بن ابراهيم  المعروف بابن ابي زينب النعماني الكاتب ( ـ 340)  عن محمد بن     عثمان بن علان الذهبي البغدادي الذي يرسل الروايات الى جابر وعبدالله وابن مسعود ..
3 ـ ان تلك الاخبار لا تحصر الامامة في اثني عشر وانما تتحدث عن وقوع بعض الامور    بعد الاثني عشر 
وان مضمون هذه الرواية يختلف تماما عما قبلها فلا يحدد هنا عدد الخلفاء بعد النبي وانما يتحدث عن  النصر للامة الى فترة انتهاء اثني عشر خليفة ، وهذا ما لا     يعضده التاريخ  حيث نصر المسلمون بعد ذلك ، وخذلوا قبل ذلك .
4 ـ ان تلك الاخبار لا تعدد الائمة او الخلفاء بالتسلسل العمودي ابنا فابنا كما هو  في نظرية (الامامة الاثناعشرية) ، وبالتالي فقد تنطبق على عدد من الخلفاء القرشيين   من مختلف البيوت ، وبأي شكل جاؤا.
5 ـ ان تلك الاخبار المروية عند السنة  ضعيفة عندهم ولا يلتزم احد منهم بمضمونها.. ويحتمل ان يكون الامويون قد اختلقوها لمكافحة الحركات الثورية الشيعية في بداية   القرن الثاني الهجري ، واتهامها بالهرج .او يكون البعض قد اختلقها لتصوير انهيار الدولة الاموية مع انحطاط الخليفة الثاني عشر ، الاموي وليد بن يزيد بن عبدالملك الذي كان يشرب الخمر فمقته الناس لشربه الخمر وخرجوا عليه وقتلوه .
مناقشة الجزء الثاني:
الروايات الشيعية حول ( الاثناعشرية )
وقبل ان ندخل في مناقشة سند تلك الروايات التي تقول بوجود الاشارة الى عدد الائمة الاثني عشر او اسمائهم واحدا واحدا او تحديد الثاني عشر بأنه القائم المهدي المنتظر ، يجدر بنا ان نشير الى ان الفرق الشيعية الاخرى كالزيدية و الاسماعيلية والواقفية والفطحية يرفضون بالطبع هذه الاحاديث ولا يعترفون بصحتها ، لأنها مروية عن الفرقة (الاثني عشرية) التي يتهمونها بوضع واختلاق هذه الاحاديث في زمن متأخر .
(راجع : الصدوق: اكمال الدين ص 67 ) .
وان تلك الروايات (الاثني عشرية) صادرة عن رجال متهمين بمحاولة تأييد مذهبهم ونظريتهم الخاصة حول ( الاثني عشرية)  ، وقد رفض الشيخ الطوسي في :(الغيبة) احاديث صحيحة يرويها ثقاة الواقفية الذين لا يشك بصدقهم لأنهم متهمون بجر  النار الى قرصهم ومحاولة تأييد مذهبهم ، فقال: (  اما ما ترويه الواقفة فكلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة ، ولا يمكن ادعاء العلم بصحتها ، ومع هذا فالرواة مطعون عليهم ، لا يوثق بقولهم ورواياتهم ، وبعد هذا كله فهي متأوّلة ). الطوسي:الغيبة 29
وقال في رد خبر اورده ابن ابي حمزة : (  هذا خبر رواه ابن ابي حمزة وهو مطعون عليه وهو واقفي ). المصدر 37
وقال: ( اذا كان اصل هذا المذهب (الوقف) امثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم او يعوّل عليها؟..واما ما روي من الطعن على رواة الواقفة فأكثر من ان يحصى وهو موجود في كتب اصحابنا ). المصدر 44
ويقول بعد ان يسرد مجموعة قصص صادرة عن الامامية ( القطعية )  ــ وهم الذين قالوا بامامة الرضا ــ في اطار الحرب الاعلامية ضد الواقفة: ( والطعون على هذه الطائفة اكثر من ان تحصى ...فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم؟..وهذه احوالهم واقوال السلف فيهم ، ولولا معاندة من تعلق بهذه الاخبار التي ذكروها لما كان ينبغي ان يصغى الى من يذكرها ). المصدر 46
واذا اردنا استخدام منطق الطوسي نفسه فانه يمكن القول ان الروايات التي  يوردها اصحاب النظرية (الاثني عشرية) و (المهدي الثاني عشر محمد بن الحسن) انها كلها اخبار آحاد لا يعضدها حجة ولا يمكن الادعاء بالعلم بصحتها ، ومع هذا فالرواة  مطعون عليهم ، لا يوثق بقولهم ورواياتهم ، لأنهم يجرون النار الى قرصهم ، ومع هذا فهي اخبار متأولة.
ومع ذلك فان تلك الاحاديث ضعيفة بمقاييس علم الدراية والرجال عند (الاثني عشرية) انفسهم ، فهي متناقضة او مرسلة او مروية عن ضعاف او كذابين او غلاة او مهملين او مجهولين او تحتوي على اساطير صارخة او تخالف الحقائق التاريخية الثابتة  .
والملاحظة الرئيسية عليها هي : انها مروية من قبل ضعاف في فترة الحيرة التي اعقبت وفاة الامام الحسن العسكري سنة 260 ، وهم ينسبونها لرجال مجهولين او مهملين او مختلقين ، وينهونها الى رجال من الكيسانية او الواقفية او الزيدية او الفطحية او غيرهم ممن لا يؤمن بــ : (الاثني عشرية) ، وذلك من اجل الايحاء بصدورها وتأييدها من قبل الخصوم  . ولكنهم لم يستطيعوا ان يثبتوا دعاواهم تلك بأدنى  دليل .
وعلى اي حال فقد اعتمدنا في مناقشة سند تلك الروايات على أهم المصادر الرجالية الشيعية واسبقها ككتاب : ( اختيار الرجال) للكشي و( رجال النجاشي) و(الفهرست ) و(الرجال ) للطوسي و(رجال ابن الغضائري )، وهي كما يلي:
1 - محمد بن يحيى عن  محمد بن احمد عن محمد بن الحسين عن ابي سعيد  العصفوري عن عمرو ابن ثابت  عن ابي الجارود عن ابي جعفر قال قال رسول الله )ص(: - اني واثنى عشر من ولدي وانت ياعلي زر الارض يعني اوتادها وجبالها بنا اوتد   الله الارض ان تسيخ باهلها فاذا ذهب الاثنى عشر من ولدي ساخت الارض باهلها ولم      ينظروا. الكليني: الكافي ج1 ص534
1 ـ  هذه الرواية متناقضة مع نظرية (الاثني عشرية) فهي تشير الى اثني عشر اماما  من ولد رسول الله ، وهم مع الامام علي بن ابي طالب يصبحون ثلاثة عشر ، واما سندها فهو كالتالي:
* محمد ابن الحسين بن سعيد الصائغ ( - 269)
يقول عنه ابن الغضائري: كوفي غال ضعيف لا يلتلفت اليه .
ويقول النجاشي: ضعيف جدا ،قيل انه غال .
* محمد بن احمد بن يحيى بن عمران بن عبدالله بن سعد بن مالك الاشعري القمي  ابو  جعفر ، له كتاب (الامامة ) والمزار ..
الطوسي في الفهرست: اخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من اصحابنا ...الا ما كان فيه من تخليط ...
والنجاشي: ان اصحابنا قالوا : كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي  عمن اخذ ... وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من روايته مارواه عن : محمد بن   موسى الهمداني ،او عن رجل ،اويقول : بعض اصحابنا ،او عن محمد بن يحيى المعاذي ،او عن ابي عبد الله الرازي الجاموراني ،او عن ابي عبد الله السياري ، او يوسف بن السخت ،او وهب بن منبه ،او ابي علي النيشابوري ،او محمد بن علي ابو سمينة ، او يقول : في حديث او في كتاب ولم اروه ، اوسهل بن زياد الآدمي ،او محمد بن عيسى بن عبيد  بإسناد منقطع ،او ابو يحيى الواسطي ،او احمد بن هلال ،او محمد بن علي الهمذاني ،او عبد الله بن محمد الشامي ،او عبد الله بن احمد الرازي ،او احمد بن الحسين بن سعيد ،او احمد بن بشير الرقي ،او محمد بن هارون ،او ممويه بن معروف ،او  محمد بن عبد الله بن مهران ، او الحسن بن الحسين اللؤلؤي ،او جعفر بن محمد مالك ،  او يوسف بن الحارث ،او عبد الله بن محمد الدمشقي ..
* ابو سعيد العصفري عباد بن يعقوب الرواجيني ( ـ250 ) زيدي جارودي
* عمر (او عمرو) بن ثابت بن هرمز ابو المقدام الحداد ، كوفي .
 يقول عنه ابن الغضائري: ضعيف جدا كما في الخلاصة للحلي : روى عن السجاد  والباقر والصادق ، ضعيف جـدا .
* زياد بن المنذر ابو الجارود الهمداني ( ـ 150 ).
يقول عنه النجاشي :..الخارفي الاعمى كان من اصحاب الباقر وتغير لما خرج  زيد بن علي.
ويقول عنه الطوسي في الفهرست: زيدي المذهب واليه تنسب الجارودية .
وذكره الكشي برقم 104 وقال : سمي سرحوبا ، وتنسب اليه السرحوبية ، سماه بذلك  ابو جعفر الباقر  ، وذكر ان سرحوبا اسم شيطان اعمى يسكن البحر ، وكان ابو الجارود اعمى ، اعمى القلب ، وروى عن ابي عبدالله (ع) انه قال عنه وعن كثير النوا وسالم بن ابي حفصة : كذابون مكذبون كفار عليهم لعنة الله...يأتونا فيخبرون أنهم يصدقونا  وليسوا كذلك ويسمعون حديثنا ويكذبون به .
ويقول عنه ابن الغضائري: حديثه في حديث اصحابنا اكثر منه في الزيدية ، واصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه .
وقد ضعفه المامقاني في تنقيح المقال ج 1 ص 459
اذن فالحديث يرويه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد الذي يروي عن الضعفاء ، عن محمد بن الحسين الضعيف جدا الغال  عن ابي سعيد العصفري الزيدي الجارودي الذي يرفعه الى عمرو بن ثابت الضعيف جدا عن ابي الجارود الزيدي الملعون
 2 - محمد بن يحيى واحمد بن  محمد عن محمد بن الحسين عن ابي طالب عن عثمان بن    عيسى عن سماعة بن مهران قال: كنت وابو بصير ومحمد بن عمران مولى ابي جعفر )ع( في   منزله بمكة فقال محمد بن عمران : سمعت ابا عبد الله يقول :
- نحن اثنى عشر محدثا .
فقال له ابو بصير : سمعت من ابي عبد الله ?!..فحلفه مرة او مرتين انه سمعه ?  
.. فقال ابو بصير : لكني سمعته من ابي جعفر )ع( . المصدر
2 -  وهذا الحديث ضعيف ، و سنده كالتالي:
* محمد ابن الحسين بن سعيد الصائغ - 269   كوفي ضعيف جدا غال ( راجع رقم 1).
* ابو طالب..مجهول لا يوجد له ذكر في معاجم الرجال.
* عثمان بن عيسى ..الرواسبي ،او الكلابي: 
 يقول الكشي : كان واقفيا ، وكان بمصر وكان عنده مال كثير وست جواري فبعث اليه ابو الحسن (الرضا) عليه السلام فيهن وفي المال ، فكتب اليه: ان ابي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحت الاخبار بموته ، واحتج عليه ، فكتب اليه: إن لم يكن ابوك  مات فليس لك من ذلك شيء، وان كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء اليك ، وقد اعتقت الجواري .
ويقول عنه الطوسي في الفهرست: واقفي المذهب .
ويقول عنه  النجاشي: كان شيخ الواقفة ووجهها ، واحد الوكلاء المستبدين بمال  موسى بن جعفر.
* سماعة بن مهران  بن عبدالرحمن الحضرمي :
يقول عنه الكشي انه: واقفي
اذن فالحديث عن ضعيف جدا غال عن مجهول عن عدد من الواقفية الضعفاء .وهو يتضمن  مفهوما من مفاهيم الغلاة وهو حديث الملائكة الى الائمة وانهم كانوا (محدثين) .
3 ـ  وهذا ضعيف لأن سنده كالتالي:
* علي بن محمد ـ مهمل
* محمد ابن الحسين بن سعيد الصائغ -  ضعيف جدا غال .
* سهل بن زياد ابو سعيد الآدمي الرازي ،
يقول عنه النجاشي: كان ضعيفا في الحديث غير معتمد فيه ، وكان احمد بن محمد   بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب ، واخرجه من قم الى الري وكان يسكنها.
كما ضعفه الطوسي في الفهرست وقال: ضعيف .
وقال ابن الغضائري: كان ضعيفا جدا فاسد الرواية والمذهب ، وكان احمد بن محمد  بن عيسى الاشعري أخرجه من قم وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية ، ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل .
وضعّفه العلامة الحلي  في الخلاصة وجملة من كتبه الفقهية كـ :(المنتهى) و( المختلف ) وغيرهما.
وضعّفه ابن داود في :(رجاله) .
وقال المامقاني : (التضعيف) هو المشهور بين الفقهاء واصحاب الحديث وعلماء الرجال .
* محمد بن الحسن بن شمون ( -258)
يقول عنه ابن الغضائري: واقف ثم غلا ضعيف متهافت لا يلتفت اليه ولا الى مصنفاته  وساير ما ينسب اليه.
ويقول النجاشي: واقف ثم غلا وكان ضعيفا جدا فاسد المذهب ، واضيف اليه احاديث  في الوقف .
* عبد الله بن عبد الرحمن الاصم المسمعي .
النجاشي: بصري ضعيف غال ليس بشيء ، له كتاب المزار ، سمعت ممن رآه فقال لي:  وهو تخليط .
ابن  الغضائري: ضعيف مرتفع القول ، وله كتاب في الزيارات ما يدل على خبث عظيم ومذهب متهافت وكان من كذاّبة اهل البصرة.
* عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي  (كرام)
الكشي: واقفي خبيث .
النجاشي: روى عن ابي عبد الله وابي الحسن ، ثم وقف ..
الطوسي في اصحاب الكاظم  من (رجاله) : واقفي خبيث .
اذن فالحديث ضعيف جدا وهو مروي عن مجموعة من الضعفاء والغلاة والواقفية الخبثاء .
3 - علي بن محمد  ومحمد بن الحسين  عن سهل بن زياد  عن محمد بن الحسن بن شمون   عن عبد الله بن عبد الرحمن الاصم  عن ) كر ام ( قال :
-  حلفت فيما بيني وبين نفسي ألا آكل طعاما بنهار ابدا حتى يقوم قائم آل محمد .
فدخلت على ابي عبد الله )ع( قال فقلت له : رجل من شيعتكم جعل لله عليه ألا ياكل     طعاما بنهار ابدا حتى يقوم قائم آل محمد ? قال : فصم اذا ياكرام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا اذا كنت مسافرا ولا مريضا . فان الحسين لما قتل عجت السموات والارض ومن عليها والملائكة فقالوا ياربنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجد هم عن جديد الارض بما استحلوا حرمتك وقتلوا صفوتك . فأوحى الله اليهم : يا ملائكتي وياسماواتي ويا    ارضي اسكنوا ...ثم كشف حجابا من الحجب فاذا خلفه محمد )ص( واثنا عشر وصيا له .    واخذ بيد فلان القائم من بينهم فقال : ياملائكتي وسماواتي ويا أرضي بهذا انتصر لهذا  - قالها ثلاث مرات - .
 4 - محمد بن يحيى  عن احمد بن بن محمد بن عيسى ومحمد بن ابي عبدالله  ومحمد بن   الحسن . عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن ابي جعفر الثاني :
- ان امير المؤمنين قال لابن عباس : ان ليلة القدر في كل سنة . وانه ينزل في   تلك الليلة امر السنة . ولذلك الامر ولاة بعد رسول الله ص فقال ابن عباس : من هم?  قال : انا واحد عشر من صلبي ائمة محدثون .
المصدر ج1 ص 532
4 ـ وسند هذا الحديث كما يلي:
* سهل بن زياد ..كذاب وضاع ضعيف ( راجع رقم 3) .
* الحسن بن العباس بن الحريش الرازي ..
النجاشي: ضعيف جدا ، له كتاب :(انا أنزلناه في ليلة القدر) وهو كتاب رديء مضطرب الالفاظ .
ابن الغضائري: ضعيف روى عن ابي جعفر الثاني فضل (انا انزلناه في ليلة القدر ) كتابا مصنفا فاسد الالفاظ تشهد مخايله على انه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت اليه ولا  يكتب حديثه.
اذن ففي سند هذه الرواية اثنان ـ على الاقل ـ من اكبر الكذابين الوضاعين الضعفاء، فلا يجوز الاعتماد عليها .
5 - وبهذا الاسناد قال قال رسول الله )ص( لاصحابه : آمنوا بليلة القدر انها تكون  لعلي ابن ابي طالب ولولده الاحد عشر من بعدي . الكليني:الكافي ج1 ص 533
5 -  وهذه الرواية ضعيفة جدا كسابقتها لتشابه السند .
6 - وبهذا الاسناد ..ان امير المؤمنين قال لأبي بكر يوما : لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون . واشهد ان محمدا ) ص ( مات شهيدا .   والله  ليأتينك فأيقن اذا جاءك فان الشيطان غير متخيل به فأخذ علي بيد ابي بكر  فأراه النبي فقال له : ياأبا بكر آمن بعلي وبأحد عشر من ولده انهم مثلي الا النبوة  . وتب الى الله مما في يدك فانه لاحق لك فيه . ثم ذهب فلم ير .
الكليني:الكافي ج1 ص 533
6 -  اعتقد اننا لسنا بحاجة الى السؤال من سهل وابن الحريش الكذابين الوضاعين الغاليين الضعيفين عن تفاصيل هذه الاسطورةالعجيبة الغريبة.
عدد مرات القراءة:
6419
إرسال لصديق طباعة
الخميس 2 ذو الحجة 1441هـ الموافق:23 يوليو 2020م 09:07:42 بتوقيت مكة
ايمن  
بارك الله فيكم
 
اسمك :  
نص التعليق :