عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي، أسلم وهاجر إلى المدينة المنورة بعد سنة 7 هـ، قبل إسلام أبيه الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه. شهد بعد إسلامه بعض المغازي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقد اختلف المؤرخون في كنيته، فقيل أبو محمد، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو نصير. وقيل أن اسمه عند مولده كان العاص، فغيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى عبد الله. لزم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد هجرته، فتلقّى عنه الكثير من الأحاديث النبوية التي كان يكتبها في صحيفة له سمّاها "الصحيفة الصادقة"، وذلك بعد أن أذن له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يُدوّن ما سمعه منه من أحاديث نبوية. قرأ عبد الله كذلك القرآن، وأتقنه، كما قرأ التوراه، وكان عالمًا بهما. فحمل بذلك الكثير من الأحاديث، التي جعلته غزير العلم، كما كان مجتهدًا في العبادة. بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم شارك عبد الله في الفتح الإسلامي للشام، وكانت مع راية أبيه في معركة اليرموك، كما شهد وقعة صفين في جيش معاوية بن أبي سفيان، وكان على الميمنة، بعد أن أمره أبوه بالمشاركة. إلا أنه لم يشارك في القتال يومها، وندم بعد ذلك على المشاركة. اضطربت الروايات حول زمن ومكان وفاته، فقيل توفي سنة 63 هـ، وقيل سنة 65 هـ بمصر، وقيل سنة 69 هـ بمصر، ودفن في داره بها، وقيل سنة 67 هـ بمكة، وقيل توفي سنة 57 هـ بالطائف، وقيل سنة 68 هـ، وقيل سنة 73 هـ، وكان عمره 72 سنة، وقيل 92 سنة، وقيل بالشام سنة 65 هـ، وهو يومئذ ابن 72 هـ. وقد أصابه العمى آخر عمره. ولا شك أن سيرته رضي الله عنه لا تحتويها صفحات، ولكن ليس مرادنا هنا حصرها، وإنما ذكر موقف الشيعة منه. نجاح الطائي (معاصر): لقد تمكَّن كعب من استغلال فرصة وجوده في المدينة المنوَّرة فربّى مجموعة من التلاميذ منهم عبدالله بن عمرو بن العاص. وبدأ كعب في السعي لرفع مكانة تلاميذه ساعياً الى مساعدتهم في نشر أحاديثه بين المسلمين. فقال كعب عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أَنت أفقه العرب. ودعا الناس للسؤال من عبد الله بن عمرو، ولمَّا أجابهم الأخير قال كعب عنه: صَدَقَ الرجلُ عالم والله([1]). وقال : اطلق كعب العنان لنفسه كي يثبت ما شاء من الخرافات والاسرائيليات التي تشوه بهاء الدين، يعاونه في ذلك تلاميذه الكبار امثال: عبد الله بن عمرو بن العاص([2]). وقال : نجح كعب في تربية بعض الطلاب المؤمنين بنهجه مثل عبد الله بن عمرو بن العاص، الساعين إلى نشر تراثه اليهودي باسم تراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ([3]). وقال : وهذه الأرقام الخطيرة والكاذبة التي سجلت في التاريخ الإسلامي لصالح اليهود تبين التغلغل الخطير لليهود في كتبنا ورواياتنا، وتفضح الرواة المحسوبين على الخط اليهودي من تلاميذ كعب الأحبار مثل أبي هريرة وعبدالله بن عمرو بن العاص([4]). وقال : والعجيب أن أبا هريرة وعبدالله بن عمرو بن العاص كانا يتسابقان في ذكر الحديث الكاذب([5]). وقال : لأجل فتح باب الإسرائليات في الدين وتكثير الخرافات فيه قال عبدالله بن عمرو بن العاص: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج([6]).
([1]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 107
([2]) المصدر السابق، 102
([3]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 167، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 398
([4]) المصدر السابق، 225
([5]) المصدر السابق، 219
([6]) المصدر السابق، 219
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video