معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

طلحة والزبير ..
الكاتب : فيصل نور ..

طلحة والزبير رضي الله عنهما 

     طَلْحَة بن عُبَيْد اللّه التَّيمي القُرشي (28 ق.هـ - 36 هـ)، أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليختاروا الخليفة من بعده.
     قال عنه النبي محمد أنه شهيد يمشي على الأرض فقال: من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله.
     أسلم مبكرًا، فكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وهاجر إلى المدينة المنورة، وشارك في جميع الغزوات في العصر النبوي إلا غزوة بدر حيث كان بالشام، وكان ممن دافعوا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم محمد في غزوة أحد حتى شُلَّت يده، فظل كذلك إلى أن مات.
     جعله عمر بن الخطاب في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال : هم الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض.
     وبعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه خرج إلى البصرة مطالبًا بالقصاص من قتلة عثمان فقُتِلَ في موقعة الجمل، فكان قتله في رجبٍ سنة ستٍّ وثلاثين من الهجرة، وله أربع وستُّون سنة، وقيل اثنان وستُّون سنة.
     كان لطلحة أحد عشر ولدًا وأربع بنات، وكان يُسمّي أبناءه بأسماء الأنبياء، فمنهم محمد بن طلحة السجاد وعمران بن طلحة وموسى بن طلحة وعيسى بن طلحة، وغيرهم.
    
     الزُّبَيْرُ بن العَوَّام القرشي الأسدي (28 ق.هـ - 36 هـ)، ابن عمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين إلى الإسلام، يُلقب بـ حواري رسول الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عنه :  إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْر، أوَّل من سلَّ سيفه في الإسلام.
     وهو أحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليختاروا الخليفة من بعده. وهو أبو عبد الله بن الزبير الذي بُويع بالخلافة ولكن خلافته لم تمكث طويلًا، وزوج أسماء بنت أبي بكر المُلقّبة بذات النطاقين.
     أسلم وهو ابن ست عشرة سنة، وقيل ابن اثنتي عشرة سنة، وقيل ابن ثمان سنوات، وكان إسلامه بعد إسلام أبي بكر الصديق، فقيل أنه كان رابع أو خامس من أسلم، هاجر إلى الحبشة في الهجرة الأولى ولم يُطِل الإقامة بها، وتزوج أسماء بنت أبي بكر، وهاجرا إلى المدينة المنورة، فولدت له عبد الله بن الزبير.
     شارك في جميع الغزوات في العصر النبوي، فكان قائد الميمنة في غزوة بدر، وكان حامل إحدى رايات المهاجرين الثلاث في فتح مكة، وكان ممن بعثهم عمر بن الخطاب بمدد إلى عمرو بن العاص في فتح مصر، وجعله عمر بن الخطاب في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال : هم الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض.
     وبعد مقتل عثمان بن عفان خرج إلى البصرة مطالبًا بالقصاص من قتلة عثمان فقَتَله عمرو بن جرموز في موقعة الجمل، فكان قتله في رجبٍ سنة ستٍّ وثلاثين من الهجرة، وله أربع وستُّون سنة.
     لا شك أن سيرتها رضي الله عنها لا تحتويها صفحات، ولكن ليس مرادنا هنا حصرها، وإنما ذكر موقف الشيعة منه.
     وقد ذكرنا بعض الروايات والأقوال فيهما من طرق الشيعة عند حديثنا عن الصحابة رضي الله عنهم في مواضع متعددة من هذا الكتاب، وإليك المزيد، وهي تلك التي إقتصرت على ذكرهما رضي الله عنهما. وسنوردها حسب التسلسل الزمني لتواريخ وفيات قائليها، وهذا كما ذكرنا يفيد في معرفة تطور هذه العقيدة عند الشيعة عبر الزمن، وما إذا كانت مقتصرة على المتقدمين، أو سائر علمائهم إلى يوم الدين.
     علي عليه السلام: عذرني الله من طلحة والزبير بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته، والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت حتى قاتلتهم (وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ( [التوبة: 12])([1]).
     وقال : ..... وبايعني في أولكم طلحة والزبير طائعين غير مكرهين، ثم لم يلبثا أن استأذناني في العمرة، والله يعلم أنهما أرادا الغدرة، فجددت عليهما العهد في الطاعة، وأن لا يبغيا للأمة الغوائل، فعاهداني، ثم لم يفيا لي، ونكثا بيعتي، ونقضا عهدي([2]).
     وقال : فكان أول من بايعني طلحة والزبير، فقالا: نبايعك على أنا شركاءك في الامر. فقلت: لا، ولكنكما شركائي في القوة، وعوناي في العجز. فبايعاني على هذا الامر ولو أبيا لم أكرههما كما لم أكره غير هما، وكان طلحة يرجو اليمن والزبير يرجو العراق، فلما علما أني غير موليهما استأذناني للعمرة يريدان الغدر، فأتيا عائشة واستخفاها مع كل شئ في نفسها علي، والنساء نواقص الايمان، نواقص العقول([3]).
     وقال : ألا إن أئمة الكفر في الاسلام خمسه طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري([4]).
     وقال : أنه رفع يده إلى السماء في حرب الجمل وقال: اللهم إن طلحة بن عبيد الله أعطاني صفقة بيمينه طائعا، ثم نكث بيعته، اللهم فعاجله ولا تمهله، اللهم إن الزبير بن العوام قطع قرابتي، ونكث عهدي، وظاهر عدوي، ونصب الحرب لي، وهو يعلم أنه ظالم، فاكفنيه كيف شئت وأنى شئت([5]).
     وقال : رفع أمير المؤمنين عليه السلام يديه يدعو ويقول: اللهم اجز طلحة والزبير جزاء الظالم الفاجر والخفور الغادر([6]).
     وقال : لما خرج الزبير وطلحة من المدينة إلى مكة لم يلقيا أحدا الا وقالا له ليس لعلى في أعناقنا بيعة وانما بايعناه مكرهين فبلغ عليا عليه السلام قولهما فقال عليه السلام: ابعدهما الله واعزب دارهما واما والله لقد علمت انهما سيقتلان أنفسهما أخبث مقتل ويأتيان من وردا عليه بأشأم يوم والله ما العمرة يريدان وقد اتياني بوجهي فاجرين ورجعا بوجهي غادرين ناكثين والله يلقيانني بعد اليوم الا في كتيبة خشناء يقتلان فيها نفسهما فبعدا لهما وسحقا ([7]).
     وقال : اللهم ان طلحة ابن عبد الله أعطاني صفقة يمينه طائعا ثم نكث بيعتي اللهم فعاجله ولا تمهله اللهم وان الزبير بن العوام قطع قرابتي ونكث عهدي وظاهر عدوي وهو يعلم أنه ظالم لي فاكفنيه كيف شئت وأنى شئت([8]).
     وقال : وقد مر على طلحة بن عبيد الله فقال: " هذا الناكث بيعتي، والمنشئ الفتنة في الأمة، والمجلب علي، الداعي إلى قتلي وقتل عترتي. أجلسوا طلحة، فأجلس، فقال أمير المؤمنين عليه السلام " يا طلحة بن عبيد الله، قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل وجدت ما وعد ربك حقا !؟ ثم قال: أضجعوا طلحة([9]).
     وقال : لما مر على طلحة من بين القتلى قال اقعدوه فأقعد فقال: إنه كانت لك سابقة من رسول الله،
     وقال : أنه قال لما جاءه ابن جرموز برأس الزبير وسيفه تناول سيفه وقال عليه السلام: سيف طال ما جلى به الكرب عن وجه رسول الله ولكن الحين ومصارع السوء([10]).
     وقال : للزبير: إنك سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني من أهل الجنة قال الزبير بلى فقال له علي عليه السلام أنا أشهد أني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنك من أهل النار([11]).
     وقال : ما زال الزبير رجلا منا اهل البيت حتي نشا ابنه المشووم عبد الله([12]).
     الباقر عليه السلام: مر أمير المؤمنين عليه السلام على طلحة وهو صريع، فقال: اجلسوه. فأجلس، فقال: أم والله لقد كانت لك صحبة، ولقد شهدت وسمعت ورأيت، ولكن الشيطان أزاغك وأمالك فأوردك جهنم([13]).
     وقال : وقد سأله أبوبصير: (وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ [الأنعام: 98]) قال: ما يقول أهل بلدك الذي أنت فيه؟ قال: قلت: يقولون مستقر في الرحم ومستودع في الصلب فقال: كذبوا المستقر ما استقر الايمان في قلبه فلا ينزع منه أبدا، والمستودع الذي يستودع الايمان زمانا ثم يسلبه وقد؟ ان الزبير منهم. وفي رواية: ان الزبير اخترط سيفه يوم قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: لا أغمده حتى أبايع لعلى، ثم اخترط سيفه فضارب عليا فكان ممن أعير الايمان، فمشى في ضوء نوره ثم سلبه إياه([14])
     الصادق عليه السلام: دخل على أناس من اهل البصرة - فسألوني عن طلحة والزبير - فقلت لهم كانوا من أئمة الكفر. وفي رواية: كانا إمامين من أئمة الكفر([15]).
     وقال : في قول الله: (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) [الأعراف: 40]. نزلت في طلحة والزبير والجمل جملهم([16]).
     وقال : في قوله تعالى: (أَوْ كَظُلُمَاتٍ) فلان وفلان (فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ) يعنى نعثل (مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ) طلحة وزبير (ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) معاوية ويزيد لعنهم الله وفتن بنى أمية([17]).
     وقال : قال نزلت: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً [النساء: 60]) فإنها نزلت في الزبير بن العوام فإنه نازع رجلا من اليهود في حديقة فقال الزبير ترضى بابن شيبة اليهودي فقال اليهودي ترضى بمحمد؟ فأنزل الله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ).. الآية([18]).  لكن الشيطان دخل في منخريك فأوردك النار([19]).
     القمي (ت:329 هـ): في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهـ) [الأحزاب: 53]) الآية، فإنه كان سبب نزولها أنه لما أنزل الله (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) [الأحزاب: 6]) وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة فقال: يحرم محمد علينا نسائه، ويتزوج هو بنسائنا، لئن أمات الله محمدا لنفعلن كذا وكذا. وفي رواية: لنركضن بين خلاخيل نسائه، كما ركض بين خلاخيل نسائنا، . وفي رواية: لئن قبض رسول الله عليه السلام لأنكحن عائشة بنت أبي بكر فأنزل الله: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً) [الأحزاب: 53])([20]).
     المفيد (ت:413 هـ): لما اشتد بعثمان الحصار عمل بنو أمية على إخراجه ليلا إلى مكة وعرف الناس ذلك فجعلوا عليه حرسا، وكان على الحرس طلحة بن عبيد الله وهو أول من رمى بسهم في دار عثمان، قال: واطلع عثمان وقد اشتد به الحصار وظمي من العطش فنادى الناس ! أسقونا شربة من الماء وأطعمونا مما رزقكم الله، فناداه الزبير بن العوام يا نعثل ! لا والله، لا تذوقه([21]).
     وقال : ويدل على ما أثبتناه منه أن القوم مضوا مصرين على أعمالهم غير نادمين عليها ولا تائبين منها وإنهم كانوا يتظاهرون إلى الله بالقربة والتدين بعداوتهم لأمير المؤمنين عليه السلام والبغض والتضليل والتبديع له ولأولاده ولشيعته وأنصاره والبراءة إلى الله من جميعهم وإن أمير المؤمنين عليه السلام يرى عليهم بمثل ذلك ويرى القربة إلى الله بجهادهم وقتالهم حتى مضى لسبيله([22]).
     وقال : اتفقت الإمامية على أن أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين عليه السلام، وأنهم بذلك في النار مخلدون([23])
     وقال : دخل ناس على طلحة والزبير حين قدما البصرة، فقالوا: أرأيتما مقدمكما، هذا شيء عهد إليكما رسول الله أم رأي رأيتماه؟ فقالا: لا ولكنا أردنا أن نصيب من دنياكم([24]).
     الحلبي (ت:447 هـ): م يكن أحد أشد على عثمان من طلحة بن عبيد الله، قال مالك: اشترى مني ثلاثة أدراع وخمسة أسياف، فرأيت تلك الدروع على أصحابه الذين كانوا يلزمونه قبل مقتل عثمان بيوم أو يومين([25]).
     وقال : روي أن طلحة عشق يهودية فخطبها ليتزوجها فأبت إلا أن يتهود ففعل ! ! ! وقدحوا في نسبه بأن أباه عبيد الله كان عبدا راعيا بالبلقاء فلحق بمكة فادعاه عثمان بن عمرو بن كعب التيمي فنكح الصعبة بنت دز مهر الفارسي وكان بعث به كسرى إلى اليمن فكان بحضرموت خرازا([26]).
     ابن طاووس (ت:664 هـ): من جملة البغايا من ذوي الرايات صعبة بنت الحضرمية - أم طلحة - كانت لها راية بمكة واستبضعت بأبي سفيان فوقع عليها أبو سفيان وتزوجها عبيد الله بن عثمان بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم فجاءت بطلحة بن عبيد الله لستة أشهر فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة فجعلا أمرهما إلى صعبة فألحقته بعبيد الله فقيل لها: كيف تركت أبا سفيان؟ فقالت يد عبيد الله طلقة ويد أبي سفيان كرة، فقال حسان بن ثابت وعاب على طلحة يقول: فيا عجبا من عبد شمس وتركها أخاها * زنايا بعد ريش القوادم([27]).
     وقال : وممن كان يلعب به ويتخنث عبيد الله أبو طلحة فهل يحل لعاقل المخاصمة مع هؤلاء لعلي عليه السلام([28]).
     الكركي (ت:940 هـ): ومن رؤساء أعداء أمير المؤمنين عليه السلام الزبير بن العوام القرشي من بني أسد، وقد كان في أول أمره محبا لأمير المؤمنين عليه السلام، ثم انتقل على عداوته ونكث بيعته، ومحاربته يوم الجمل مع عائشة بنت أبي بكر أخت زوجته أسماء بنت أبي بكر، وتحريض الناس من أهل البصرة وغيرهم على حربه، وقتله شئ لا يمكن إخفاؤه ولا إستاره([29]).
     الحر العاملي (ت:1104 هـ): قول علي عليه السلام في انه لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا. قال: هذا محمول على التقية([30]).
     المجلسي (ت:1111 هـ): ان طلحة والزبير، استأذنا عليا في العمرة، فقال: لعلكما تريدان الشام أو العراق؟ فقالا: اللهم غفرا إنما نوينا العمرة ! فأذن لهما فخرجا مسرعين وجعلا يقولان: لا والله ما لعلي في أعناقنا بيعة ! ! وما بايعناه إلا مكرهين تحت السيف ! ! ! فبلغ ذلك عليا فقال: أخذهما الله [أبعدهما الله] إلى أقصى دار وأحر نار([31]).
     أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): جالوت اسم ملك من طغاة زمان بني إسرائيل وقد يقال بأن معاوية نظير طالوت في هذه الأمة وربما يصدق على رؤوساء حرب يوم الجمل([32]).
     الأميني (ت:1392 هـ): في قول علي عليه السلام: اللهم إن طلحة نكث بيعتي وألب على عثمان حتى قتله ثم عضهني به ورماني اللهم فلا تمهله، اللهم إن الزبير قطع رحمي ونكث بيعتي وظاهر على عدوي فاكفنيه اليوم بما شئت. يا لها من دعوة مستجابة أصابت الرجلين من دون مهلة([33]).
     محمود المرعشي (معاصر): كان الطلب بدم عثمان ستارا يخفون تحته أغراضهم في الحكم والسلطان وانتزاع الخلافة من أمير المؤمنين علي عليه السلام([34]).
     نجاح الطائي (معاصر): عثمان كفره المسلمون قاطبة. ومنع طلحة والزبير وعائشة الماء عن عثمان وأهله. ثم هجم طلحة بن عبيدالله واعوانه على بيت عثمان وأحرقوا بابه فدخلوا داره وقتلوه. وزادوا في موبقاتهم بمنعهم دفن عثمان وأنصاره المقتولين وألقوههم على المزبلة حتى نتنت أجسادهم، وأزكمت أنوف الساكنين. فتدخل الإمام علي عليه السلام وطلب دفنه مع أعوانه([35]).
     وقال : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة طلحة([36]).
     وقال : من الذين ساندوا أبابكر في برامجه لإغتصاب الخلافة طلحة بن عبيدالله([37]).
     وقال : بعدما فر أبوبكر وعمر وطلحة وأصحابهم الآخرين إلى جبل أحد استمروا في نداءاتهم الجاهلية للعودة إلى الكفر([38]).
     وقال : طلحة بن عبيدالله من الذين جاءوا بعثمان إلى الحكم على حساب الخليفة الشرعي علي بن أبي طالب، رغبة في حصولهم على المناصب العالية الا ان عثمان غدر بهم وأعطى المناصب لبني أمية([39]).
     ياسر الحبيب (معاصر): أن العشق الذي كان يبديه طلحة لعائشة قرينة على صحة الخبر الوارد في مصادرنا عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم في أنه قد نكحها في مسيرها إلى البصرة بدعوى أنه لا يجوز لها أن تسافر بغير محرم!. وقد كان طلحة بن عبيد الله لعنة الله عليه يهوى عائشة ابنة عمّه، وقد بلغت وقاحته به مبلغا أن يصرّح بأنه يترقّب موت رسول الله حتى يتزوّج محبوبته! فقال لعنه الله: أيحجبنا محمد عن بنات عمّنا ويتزوّج نساءنا من بعدنا! لئن حدث به حدث لنتزوّجن نساءه من بعده.. لو قُبض النبي تزوجت عائشة!([40]).
     وقال : كان طلحة بن عبيد الله لعنة الله عليه يهوى عائشة ابنة عمّه، وقد بلغت وقاحته به مبلغا أن يصرّح بأنه يترقّب موت رسول الله حتى يتزوّج محبوبته! فقال لعنه الله: "أيحجبنا محمد عن بنات عمّنا ويتزوّج نساءنا من بعدنا! لئن حدث به حدث لنتزوّجن نساءه من بعده.. لو قُبض النبي تزوجت عائشة"! فآذى بكلامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا، فنزلت الآية: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب: 53])([41]).
     محمد علي الحسني (معاصر): إن الزبير باع دينه بدنياه، واستباح كل شيء في سبيل أطماعه وشهواته، ولم يكن لكلمة رسول الله أي عنده من قيمة([42]).


([1]) تفسير العياشي، للعياشي، 2/ 79، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 11/ 64، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 233

([2]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 236، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 99، الإرشاد، للمفيد، 1/ 245

([3]) كشف المحجة لثمرة المهجة، لابن طاووس، 181، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 17

([4]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 331، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 335

([5]) الأمالي، للطوسي، 170، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 112، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 100، 189، 41/ 206

([6]) الكافئة، للمفيد، 18، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/

([7]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 6

([8]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 112، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 1/ 241، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 189، 41/ 206

([9]) الإرشاد، للمفيد، 1/ 256، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 239، بحار الأنوار، للمجلسي، 6/ 255، 32/ 200

([10]) الاقتصاد، للطوسي، 227، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 239، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 200

([11]) إحقاق الحق، لنور الله التستري، 296

([12])كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 417، أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 259، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 340

([13]) الكافئة، للمفيد، 25، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 201، المسائل العكبرية، للمفيد، 6/ 20

([14]) تفسير العياشي، للعياشي، 1/ 371، بحار الأنوار، للمجلسي، 66/ 222

([15]) قرب الاسناد، للحميري القمي، 96، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 185، تفسير العياشي، للعياشي، 2/ 77، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 324

([16]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 106، 69/ 80، تفسير العياشي، للعياشي، 2/ 17

([17]) تفسير القمي، للقمي، 2/ 106، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 324، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 612،

([18]) تفسير القمي، للقمي، 1/ 141، بحار الأنوار، للمجلسي، 9/ 194، 22/ 93، 31/ 649

([19]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 239، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 200، 338

([20]) تفسير القمي، للقمي، 2/ 195، بحار الأنوار، للمجلسي، 17/ 27، 22/ 190، تفسير مجمع البيان، للطبرسي، 8/ 174، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 199، 6/ 61

([21]) الجمل، للمفيد، 75

([22]) الجمل، للمفيد، 225

([23]) أوائل المقالات، للمفيد، 42، رسائل ومقالات، لجعفر السبحاني، 383، النصرة في حرب البصرة، 14

([24]) الكافئة، للمفيد، 24، المسائل العكبرية، للمفيد، 6/ 23، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 142

([25]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 279، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 287

([26]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 358، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 218

([27]) بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 647، 32/ 219، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 356، الأنوار النعمانية للجزائري 1/ 65

([28]) بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 647، 32/ 219، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 356، الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/ 65

([29]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 229

([30]) وسائل الشيعة، للحر العاملي، 15/ 83، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 13

([31]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 120، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 231

([32]) مرآة الأنوار، للعاملي، 113

([33]) المصدر السابق، 9/ 101

([34]) شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 31/ 326 (الحاشية)

([35]) المصدر السابق، 120

([36]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 220

([37]) المصدر السابق، 206

([38]) المصدر السابق، 205

([39]) المصدر السابق، 105

([40]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=168

([41]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=168

([42]) في ظلال التشيع، لمحمد علي الحسني، 112


عدد مرات القراءة:
1741
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :