معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

سعد بن أبي وقاص ..
الكاتب : فيصل نور ..

سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه 

     سعد بن أَبي وقاص مالك القرشي الزهري (23 أو 27 ق هـ - 55 هـ4م)، أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين إلى الإسلام، فقيل ثالت من أسلم وقيل السابع، وهو أوّل من رمى بسهمٍ في سبيل الله، وقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ارم فداك أبي وأمي، وهو من أخوال النبي، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين اختارهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليختاروا الخليفة من بعده.
     هاجر إلى المدينة المنورة، وشهد غزوة بدر وأحد وثَبُتَ فيها حين ولى الناس، وشهد غزوة الخندق وبايع في الحديبية وشهد خيبر وفتح مكة، وكانت معه يومئذٍ إِحدى رايات المهاجرين الثلاث، وشهد المشاهد كلها مع النبي، وكان من الرماة الماهرين.
     استعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الجيوش التي سَيَّرها لقتال الفرس، فانتصر عليهم في معركة القادسية، وأَرسل جيشًا لقتال الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذى فتح مدائن كسرى بالعراق. فكان من قادة الفتح الإسلامي لفارس، وكان أول ولاة الكوفة، حيث قام بإنشائها بأمر من عمر سنة 17 هـ.
     جعله عمر بن الخطاب في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال: هم الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض.
     اعتزل الفتنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما.
     توفى في سنة 55 هـ بالعقيق ودُفِنَ بالمدينة، وكان آخر المهاجرين وفاةً.
     لا شك أن سيرته لا تحتويها صفحات، ولكن ليس مرادنا هنا حصرها، وإنما ذكر موقف الشيعة منه.
     وقد ذكرنا بعض الروايات والأقوال فيه من طرق الشيعة عند حديثنا عن الصحابة رضي الله عنهم في مواضع متعددة من هذا الكتاب، وإليك المزيد، وهي تلك التي إقتصرت على ذكره رضي الله عنه. وسنوردها حسب التسلسل الزمني لتواريخ وفيات قائليها، وهذا كما ذكرنا يفيد في معرفة تطور هذه العقيدة عند الشيعة عبر الزمن، وما إذا كانت مقتصرة على المتقدمين، أو سائر علمائهم إلى يوم الدين.
     علي عليه السلام: بينا كان يخطب الناس وهو يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله لا تسألوني عن شئ مضى ولا عن شئ يكون إلا أنبأتكم به. فقام إليه سعد بن أبي وقاص، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة؟ فقال له: أما والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنك ستسألني عنها، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس، وإن في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني، وعمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه([1]).
     وقال لعمار: دع هؤلاء الرهط، أما ابن عمر فضعيف، وأما سعد فحسود وذنبي إلى محمد بن مسلمة أني قتلت قاتل أخيه يوم خيبر مرحب اليهودي([2]).
     وقال لوالي المدينة لا تعطين سعدا ولا بن عمر من الفئ شيئا، فأما أسامة بن زيد فإني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه. وهذه إشارة إلى حلفه أن لا يقاتل من يشهد الشهادتين حين قتل مسلما ونزلت: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ) [النساء: 94]). ولذا تخلف عن أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه([3]).
     وقال : إن سعداً وعبد الله بن عمر لم ينصرا الحق ولم يخذلا الباطل([4]).
     الحلبي (ت:447 هـ): ما كان أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أشد على عثمان من سعد بن أبي وقاص حتى مات([5]).
     الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت:460 هـ): دخل الحارث بن حوط الليثي على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين، ما أرى طلحة والزبير وعائشة احتجوا إلا على حق؟ فقال: يا حارث، إنك إن نظرت تحتك ولم تنظر فوقك جزت عن الحق، إن الحق والباطل لا يعرفان بالناس، ولكن اعرف الحق باتباع من اتبعه، والباطل باجتناب من اجتنبه. قال: فهلا أكون كعبد الله بن عمر وسعد بن مالك؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن عبد الله بن عمر وسعد أخذلا الحق ولم ينصرا الباطل، متى كانا إمامين في الخير فيتبعان؟ !([6]).
     الكركي (ت:940 هـ): ومن رؤوس المنافقين سعد بن أبي وقاص القرشي من بني زهرة، وعداوته لأمير المؤمنين وانحرافه عنه ووقوفه بإيذائه عليه السلام يوم الشورى، وميله إلى عبد الرحمن بن عوف، وهبته إياه نصيبه من المنازعة على الخلافة، ومظاهرته لعثمان أشهر من الشمس وقد ذكر جمع من المحققين أن أمير المؤمنين عليه السلام عناه بقوله في الخطبة الشقشقية: فضغا رجل منهم لضغنه. فنسب إليه الضغن والعداوة. وذكروا أنه ورث قسطا كبيرا من عداوة أهل البيت عليه السلام من أخواله بني أمية، ودان بها وظهرت عنه حتى ارتفع عنها جلباب اللبس والشك، فلعنة الله عليه وعلى من لا يلعنه([7]).
     أبو الحسن العاملي (ت:1138 هـ): إن سعداً كان قارون هذه الأمة، وهو المعدود عند المخالفين من العشرة المبشرة، وظاهر من جهة ارتداده وتكبره عن مبايعة أمير المؤمنين عليه السلام([8]).
     البهبودي (معاصر): في تعليقه على رواية ربيعة الجرشي أنه ذكر عليا عليه السلام عند معاوية وعنده سعد بن أبي وقاص فقال له سعد: تذكر عليا، أما إن له مناقب أربع لان تكون لي واحدة منها أحب إلي من كذا وكذا وذكر حمر النعم، قوله صلى الله عليه وآله وسلم: لأعطين الراية غدا. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه . ونسي سعد الرابعة. قال البهبودي: وأنت خبير ان ما نسيه سعد قضية الغدير، وانه لم ينسها بل أنكرها([9]).
     نجاح الطائي (معاصر): لقد كان سعد واليا لعمر على الكوفة وكان معاوية واليا له على الشام، وهذان الواليان مع باقي ولاة عمر المشهورين كانوا كلهم ضد علي بن أبي طالب عليه السلام وهم عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وأبو موسى الأشعري، وأبو هريرة([10]).
     وقال : سعد بن أبي وقاص من الجماعة التي أيدت أبا بكر وعمر وعثمان ونصرتهم في منهجهم وأهدافهم ووصولهم إلى الخلافة، وقد حفظ له عمر هذه الخدمة فولاه على جيوش العراق، ثم جعله واليا على الكوفة فترة ثم عزله ([11]).
     وقال : النفس القبلي القومي جعل سعد بن أبي وقاص يفضل ابن عوف على وصي المصطفى علي عليه السلام وينطق عبارة: ارفع رؤوسنا، بدل جملة أبرز تقوانا وأظهر إيماننا !([12]).
     وقال : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة سعد أبي وقاص([13]).
     وقال : كان صهيب وسعد بن أبي وقاص وسلمة بن وقش والنعمان بن بشير من المنافقين المعارضين لسيد الرسل، وشارك بعضهم في محاولة قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ([14]).
     وقال : سعد بن أبي وقاص من الذين جاءوا بعثمان إلى الحكم على حساب الخليفة الشرعي علي بن أبي طالب، رغبة في حصولهم على المناصب العالية الا ان عثمان غدر بهم وأعطى المناصب لبني أمية([15]).
     صالح الصالح (معاصر): في قول الكميت:
لتنظر ما لاقى الحسين وما جنت... عليه العدى من مفظعات الجرائر
من ابن زياد وابن هند وابن... سعد وأبناء الإماء العواهر
ابن سعد فإنه عمر بن سعد بن أبي وقاص وكان مطعونا في نسبه خبيثا في ولادته([16]).


([1]) كامل الزيارات، لإبن قولويه 155، الأمالي، للصدوق، 196، بحار الأنوار، للمجلسي، 42/ 147، 44/ 256

([2]) الأمالي، للطوسي، 716، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 70

([3]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 197، معجم رجال الحديث، للخوئي، 3/ 184، 9/ 56، 11/ 286

([4]) نهج البلاغة، 4/ 63، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 228، 244، 34/ 311

([5]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 280، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 287

([6]) الأمالي، للطوسي، 134، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 354، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 105، 32/ 228

([7]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 228

([8]) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، للعاملي، 280

([9]) بحار الأنوار، للمجلسي، 40/ 9

([10]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 254

([11]) المصدر السابق، 2/ 252

([12]) المصدر السابق، 1/ 371

([13]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 220

([14]) المصدر السابق، 184

([15]) المصدر السابق، 105

([16]) الروضة المختارة (شرح القصائد العلويات السبع)، لابن أبي الحديد، المعتزلي، 129 (الحاشية)

عدد مرات القراءة:
539
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :