الكاتب : فيصل نور ..
أويس بن عامر القرَني
(ت : 37 هـ)
أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن المذحجي المرادي.
قال الذهبي : هو القدوة الزاهد، سيد التابعين في زمانه، أبو عمرو، أويس بن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي اليماني[1].
ما جاء من طرق الشيعة فيه :
عن الكاظم عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري علي بن أبي طالب عليه السلام وصي محمد بن عبد الله رسول الله ؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد وأويس القرني[2].
وعن الأصبغ بن نباتة ، قال كنا مع علي عليه السلام بصفين ، فبايعة تسعة وتسعون رجلا ، ثم قال : أين تمام المائة لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبايعني في هذا اليوم مائة رجل . قال : إذ جاء رجل عليه قباء صوف متقلدا بسيفين ، فقال : أبسط يدك أبايعك قال علي عليه السلام : على ما تبايعني ؟ قال : علي بذل مهجة نفسي دونك ، قال : من أنت ؟ قال : أنا أويس القرني ، قال : فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل فوجد في الرجالة . وفي رواية أخري ، قال له أمير المؤمنين عليه السلام : كن أويسا ، قال : أنا أويس ، قال : كن قرنيا قال : أنا أويس القرني ، وإياه يعني دعبل بن علي الخزاعي في قصيدته التي يفتخر فيها علي نزار ، وينقض على الكميت بن زيد قصيدته التي يقول فيها : الا حييت عنا يا مدينا * أويس ذو الشفاعة كان منا فيوم البعث نحن الشافعونا أويس ذو الشفاعة كان منا * فيوم البعث نحن الشافعونا.
وكان أويس من خيار التابعين لم ير النبي صلى الله عليه وآله ولم يصحبه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله عليه السلام ذات يوم لأصحابه : أبشروا برجل من أمتي يقال له : أويس القرني فإنه يشفع لمثل ربيعة ومضر . ثم قال لعمر : يا عم ان أنت أدركته فاقرأه منى السلام ، فبلغ عمر مكانه بالكوفة فجعل يطلبه في الموسم لعله أن يحج ، حتى وقع إليه هو وأصحاب له وهو من أحسنهم هيئة وأرثهم حالا ، فلما سأل عنه أنكروا ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ، قال : فلم ؟ قالوا : لأنه عندنا مغموز عليه في عقله ، وربما عبث به الصبيان ، قال عمر : ذاك أحب إلى . ثم وقف عليه فقال : يا أويس ان رسول صلى الله عليه وآله أودعني إليك رسالة وهو يقرأ عليك السلام ، وقد أخبرني أنك تشفع لمثل ربيعة ومضر ، فخر أويس ساجدا ومكث طويلا ما ترقى ، له دمعة حتى ظنوا أنه قد مات ، فنادوه يا أويس هذا أمير المؤمنين ، فرفع رأسه . ثم قال : يا أمير المؤمنين أفاعل ذلك ؟ قال : نعم يا أويس فادخلني في شفاعتك فأخذ الناس في طلبه والتمسح به ، فقال : يا أمير المؤمنين شهرتني وأهلكتني ، وكان يقول كثيرا ما لقيت من عمر ، ثم قتل بصفين في الرجالة مع علي بن أبي طالب عليه السلام[3].
وعن علي بن محمد بن قتيبة ، قال : سئل أبو محمد الفضل بن شاذان ، عن الزهاد الثمانية ؟ فقال : الربيع بن خثيم ، وهرم بن حيان ، وأويس القرني ، وعامر بن عبد قيس ، وكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه وكانوا زهادا أتقياء .
وعن ابن أبي ليلى عبد الرحمن ، قال : خرج رجل بصفين من أهل الشام ، فقال : فيكم أويس القرني ؟ قلنا نعم . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : خير التابعين ، أو من خير التابعين أويس القرني ، ثم تحول إلينا .
وعن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لما كان يوم صفين خرج رجل من الشام على دابته ، قال : أفيكم أويس ؟ قلنا : نعم ما تريد منه ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أويس القرني خير التابعين باحسان ، قال : فعطف دابته فدخل مع علي عليه السلام . قال شريك : وقتل أويس في الرجالة مع علي عليه السلام .
وعن ابن أبي ليلى ، قال : سئل أشهد أويس صفين ؟ قال : نعم[4].
وفاته :
قتل في اليوم الثامن من صفر 37 هـ، في وقعة صفّين.
[1] سير أعلام النبلاء، للذهبي، 4 /19
[2] اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1 /41 ، الإختصاص، للمفيد، 61 ، بحار الأنوار، للمجلسي، 34 /275
[3] اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، للطوسي، 1/ 315
[4] أنظر هذه الروايات في اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )، 1 /313 وما بعدها