هاشم بن عُتْبة المِرقال (15 هـ)
هاشم بن عُتْبة بن أبي وقّاص - مالك - بن أُهَيب بن عبد مُناف بن زهرة .. بن نِزار بن معدّ بن عدنان. كان يُكنّى بـ (أبي عَمرو) و (أبي عُتبة) ، ويُعرَف بـ (المِرْقال) ، قال الدولابي: لقب بالمرقال؛ لأنه كان يرقل في الحرب أي يسرع، من الإرقال وهو ضرب من العدو. أخو مصعب بن عمير لأمه، أسلم يوم الفتح وذهبت عينه يوم اليرموك. ذهب الشيعة إلى أنه من خيار الصحابة الذين وفَوا لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وثبتوا على القول بإمامة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. فقد نسبوا إلى الصادق رحمه الله أنه قال : كان مع أمير المؤمنين عليه السلام من قريش خمسة نفر وكان ثلاثة عشرة قبيلة مع معاوية فأما الخمسة : فمحمد بن أبي بكر أتته النجابة من قبل أمه أسماء بنت عميس وكان معه هشام بن عتبة بن أبي وقاص المرقال[1]. شارك في فتوح العراق، وشُهِد له في القادسيَّة بأدواره الفاعلة الحاسمة، وكذا في فتحه جُلولاء، ومسيره إلى حُلوان فاتحاً لها. وكذلك في أذربيجان، ثمَّ كانت صِفِّين، حيث ضُرب به المثل فيها بشجاعته وتضحيته وإقدامه. وفاته : قتل معركة صِفِّين، وعن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة المرقال : ودفنهما في ثيابهما ولم يصل عليهما[2]. وقال الطوسي في موضع آخر : فما تضمن هذا الخبر من أنه لم يصل عليهما وهم من الراوي لأنا قد بينا وجوب الصلاة على كل ميت وهذه مسألة اجماع من الفرقة المحقة[3]. وقال في موضع آخر : هذا الخبر على شذوذه ضعيف الاسناد مرسل ، وما يجري هذا المجرى لا يعترض به الاخبار المسندة ، على أن هذا الخبر طريقه رجال العامة وفيهم من يذهب إلى هذا المذهب ، وما هذا حكمه لا يجب العمل به لأنه يجوز أن يكون ورد للتقية[4]. قال الصدوق : وفي خبر آخر : إن عليا عليه السلام لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم ابن عتبة - وهو المرقال - ودفنهما في ثيابهما بدمائهما ولم يصل عليهما. هكذا روى ، لكن الأصل أن لا يترك أحد من الأمة إذا مات بغير صلاة[5].
[1] الإختصاص، للمفيد، 70
[2] الإستبصار، للطوسي، 1 /214
[3] الإستبصار، للطوسي، 1 /469 ، تهذيب الأحكام، للطوسي، 1 /331
[4] تهذيب الأحكام، للطوسي، 6 /168
[5] من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 1 /158
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video