الكاتب : فيصل نور ..
محمد جواد لاريجاني
محمد جواد أردشير لاريجاني. ولد في النجف.
تخرّج من جامعة كاليفورنيا في بروكلي فرع الرياضيات، وحصل على الدكتوراه من جامعة تايم في فلوريدا في فرع الفيزياء، وهو رئيس مؤسسة دراسات العلوم الإيرانية، وعمل نائبا في البرلمان الإيراني لفترات متتالية وشغل منصب مدير مركز الدراسات الإستراتيجية التابع لمجلس الشورى، الذي كان يقترح لأعضائه السياسات والتصورات الإستراتيجية على صعيد السياسة الخارجية الإيرانية.
عمل مستشاراً في وزارة الخارجية الإيرانية، وترأس لجنة حقوق الإنسان في السلطة القضائية التي كان يديرها أخوه صادق لاريجاني.
له مواقف متصلبة حيال القضايا السياسية الداخلية في إيران مثل مواقفه المناوئة للإصلاحيين ومعارضته لمنهج التسامح مع قضايا المنطقة، حيث كشفت التقارير عن أنّ وزارة الخارجية الإيرانية في عهد علي أكبر ولايتي طردت لاريجاني من منصب مساعد وزير الخارجية بعد ثمانية أشهر من توقيع إيران على قرار مجلس الأمن المرقم بـ 598 والقاضي بوقف إطلاق النار بين العراق وإيران في عام 1988م وذلك بناءً على طلب مقدم من قبل وزارة المخابرات (إطلاعات) بسبب موقف الأخير المناوئ لقرار وقف إطلاق النار، وكان رجل الظل الذي قاد الفريق الخاص الذي اعتمد عليه الرئيس هاشمي رفسنجاني بعد الحرب مع العراق في بناء سياسته في الحقلين الاقتصادي والسياسي.
وعلى الرغم من أنّ لاريجاني هذا يتبنى منهج وتفكير كتلة المحافظين المتطرفين الإيرانيين، ومع شدة تعصبه لمنهج تصدير الثورة الإيرانية والولاء المطلق لرجالتها، فهو معجب بالمجتمع الأمريكي وثقافته، ويجيد اللغة الإنجليزية بدرجة ممتازة! ولذلك اتسمت شخصيته بمزجها بين جوانب الثقافية القومية والمذهبية الشيعية والبراغماتية السياسية، وربما كان مرد ذلك إلى الثقافة العائلية والعلمية والتربوية التي تلقاها في حياته.
ومنذ عام 1987م في عهد الخميني وإلى اليوم تقلب لاريجاني في عدة وظائف مهمة في إيران، ومحاضراته المجموعة في كتابه المسمى: (مقولات في الاستراتيجية الوطنية) تمثل خارطة طريق للسياسة الإيرانية المتعلقة بما حولها من الدول العربية والإسلامية تسير على قواعد لاريحاني ذات الأبعاد التوسعية الشعوبية المسماة بـ "نظرية أم القرى الإيرانية!" وبهذه النظرية أصبح لاريجاني من أهم العقول التي تصوغ السياسة الخارجية التوسعية الإيرانية اليوم، والتي أثرت في توجهها وبلورة رؤيتها الإستراتيجية تجاه المنطقة العربية والإسلامية والعالم، ومحاولته عدم التصادم مع الدول ذات الأطماع التوسعية مثل إسرائيل! يتضح ذلك في مثل تصريحه الشهير الذي أدلى به لصحيفة "جيروزالم بوست" الصهيونية في قوله: "إن على إسرائيل ألا تخشى شيئاً من البرنامج النووي الإيراني، وان الرئيس نجاد أوضح أنّ إيران لن تكون الجهة التي تتعاطى مع الوضع الفلسطيني-الإسرائيلي!".
له بعض المؤلفات الأخرى منها: كتاب "التدين والحداثة" في "255"صفحة، وكتاب "الحكومات مشروعيتها وفاعليتها" في "307" صفحة، كلاهما طباعة دار الغدير، 2001م، وله كتب أخرى منشورة باللغة الفارسية منها: "كاوشهاي نظري در سياست خارجى" وقد كتبه في سبعينيات القرن الماضي، وكتاب "مقولاتى در استراتژى ملى" وكتاب "حكومت: بحثى در مشروعيت وكارآمدى" وله غير هذه الكتب.
أنظر أيضاً : نظرية أم القرى.