الكاتب : فيصل نور ..
علي بن عيسى الإربلي
(620 هـ - 693 هـ)
بهاء الدين أبو الحسن علي بن عيسى فخر الدين بن أبي الفتح بن هندي الشيباني الاربلي. والاربلي نسبة إلى إربل ـ بكسر الهمزة، وسكون الراء المهملة وكسر الباء الموحدة ـ وهي مدينة معروفة بشمال العراق اسمها الحالي (أربيل) أكثر أهلها أكراد وهي الآن إحدى محافظات العراق الشمالية المعروفة.
كان أبوه حاكمًا على إربل ونواحيها أيام الصاحب تاج الدين أبي المعالي محمد بن العلايا الحسيني، وكان من أعيان عصره عقلاً وحكمةً وعلمًا، توفي بأربل في جمادي الآخرة سنة 664 هـ.
فمن هنا نعرف أن البيت الذي نشأ فيه المحقق الأربل كان بيت رئاسة وعلم وأدب ودين وكان بعض أحفاده علماء لهم نصيبًا في الرواية والنقل.
أكثر من ترجم له لم يذكر نصًا تاريخيًا لولادته على التعيين لكن ذكر البعض أن الأرجح في ولادته في حدود سنة 620 ـ 625 هـ.
أما نشأته الثقافية والعلمية فليس هناك ما يدل على مسيرته الدراسية وممن أخذ العلم وعلى من تتلمذ في مراحل الطلب المختلفة.
لكن يستفاد من آثاره الواصلة إلينا ومن تقاريظ العلماء والمؤرخين له أنه نشأ نشأة علمية صالحة وقرأ على أستاذة وشيوخ أصحاب الشهرة الأدبية والمكانية العليمة في عصرهم وهو بالإضافة إلى مكانته العلمية في العلم والأدب متتبع كثير لقراءة في الكتب والمصادر التاريخية لكبار قدامى العلماء واسع المعرفة بالتفسير والحديث وتاريخ العصر الإسلامي الأول كل ذلك يدل على أنه كان يتمتع بمواهب ممتازة استغلها عند نشأته الأولى ولم يشغله موقع أبيه من الولاية والرئاسة.
ذكر الأفندي الأصفهاني أن الميرداماد نقل في شرعة التسمية تعبيراً يظهر منه- حسب رأي بعض تلامذة الميرداماد- أنّه كان يرى الأربلي من أعلام المذهب الزيدي. إلا أن هذا الادعاء لا ينسجم مع تصريح الأربلي نفسه في أكثر من موضع بكونه إمامي المذهب. ومن هنا احتمل الأفندي الأصفهاني أن الشبهة وردت من تأليف أحد أعلام الزيدية كتابا تحت عنوان كشف الغمّة. [26] علما أن المصادر القديمة أشارت إلى كون الإربلي من أعلام الشيعة الإمامية.
من أساتذته :
-
برهان الدين أحمد بن علي الغزنوي.
-
جلال الدين عبد الحميد بن افخار الموسوي.
-
تاج الدين أبو طالب علي بن أنجب بن عثمان الشهير بابن الساعي البغدادي.
-
رقي الدين أبو الهيجاء.
-
رضي الدين علي بن طاووس الحلي.
-
أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي.
من تلامذته :
-
العلامة الحلي.
-
رضي الدين علي بن المطهر أخو العلامة الحلّي.
-
أحمد بن عثمان النصيبي الفقيه المالكي.
-
عبد الرزاق بن الفوطي.
-
نقي الدين إبراهيم بن محمد بن سالم.
-
تاج الدين أبو الفتح حسين بن أبي بكر الأربلي.
-
مشرف الدين أحمد بن عثمان النصيبي المدرس المالكي.
-
شرف الدين أحمد بن الصدر تاج الدين محمد بن علي بن عيسى.
-
عز الدين أبو علي الحسن ابن أبي الهيجاء الأربلي.
من أقوال العلماء فيه :
الحر العاملي : كان عالما فاضلا محدثا ثقة شاعرا أديبا منشئا جامعا للفضائل والمحاسن له كتب منها : كتاب كشف الغمة في معرفة الأئمة [1].
وقال سيدنا صاحب رياض الجنة في الروضة الرابعة ، بعد ما أفاض في حقه جملا ضافية : إنه كان وزيرا لبعض الملوك وكان ذا ثروة وشوكة عظيمة فترك الوزارة واشتغل بالتأليف والتصنيف والعبادة والرياضة في آخر أمره[2].
الفضل بن روبهان: اتفق جميع الإمامية أن علي بن عيسى من عظمائهم والأوحدي النحرير من جملة علمائهم لا يشق غباره ولا يتعدى آثاره وهو المعتمد المأمون في النقل.
من مؤلفاته :
-
كشف الغُمة في معرفة الأئمة.
-
التذكرة الفخرية.
-
ديوان شعره.
-
نزهة الأخبار في إبتداء الدنيا وقدر القوي الجبار.
-
رسالة الطيف.
-
المقامات الأربع.
-
جلوة العشاق وخلوة المشتاق.
وفاته:
توفي ببغداد سنة 692 أو 693 ه، واقُبر بداره المطلة على نهر دجلة. فيما ذهب ابن العماد الحنبلي إلى القول بأنّ وفاته كانت سنة 683 هـ ودفن في داره الواقعة غرب بغداد. قال الطهراني: دفن في داره الكبيرة المطلة على دجلة في بغداد، وكانت تلك الدار الّتي دفن فيها الأربلي باقية إلى عصرنا، وتعرف اليوم بـ "كاربردازخانه"، زرتُ قبره في بقعة في وسط الدار أنا والعلاّمة الميزرا محمّد الطهراني العسكري في (1345 هـ) ولكنّها هدمت فلا أثر لها اليوم.
[1] أمل الآمل، للحر العاملي، 2 /195
[2] كشف الغمة في معرفة الأئمة، لعلي بن أبي الفتح الإربلي، 1 /7