معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أبو ذر الغفاري ..
الكاتب : فيصل نور ..

أبو ذر الغفاري 

     أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري (ت : 32 هـ) صحابي من السابقين إلى الإسلام، قيل رابع أو خامس من دخل في الإسلام، وأحد الذين جهروا بالإسلام في مكة قبل الهجرة النبوية.
     قال الذهبي : كان رأسًا في الزُهد، والصدق، والعلم والعمل، قوّالاً بالحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، على حِدّةٍ فيه.
     وليست الغاية هنا ذكر سيرته، ولكن ذكر بعض ما جاء فيه من طرق الشيعة من روايات وأقوال :
     علي عليه السلام : لست بقائل غير شئ واحد. أذكركم بالله أيها الأربعة - يعنيني وأبا ذر والزبير والمقداد - : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن تابوتا من نار فيه اثنا عشر رجلا، ستة من الأولين وستة من الآخرين، في جب في قعر جهنم في تابوت مقفل، على ذلك الجب صخرة. فإذا أراد الله أن يسعر جهنم كشف تلك الصخرة عن ذلك الجب فاستعرت جهنم من وهج ذلك الجب ومن حره. قال علي عليه السلام : فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنتم شهود به - عن الأولين، فقال : أما الأولون فابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون الفراعنة، والذي حاج إبراهيم في ربه، ورجلان من بني إسرائيل بدلا كتابهم وغيرا سنتهم، أما أحدهما فهود اليهود والآخر نصر النصارى، وإبليس سادسهم. وفي الآخرين الدجال وهؤلاء الخمسة أصحاب الصحيفة والكتاب وجبتهم وطاغوتهم الذي تعاهدوا عليه وتعاقدوا على عداوتك يا أخي، وتظاهرون عليك بعدي، هذا وهذا حتى سماهم وعدهم لنا. قال سلمان : فقلنا : صدقت، نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[1].
     قال سلمان : حمل فاطمة عليها السلام على حمار وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام، فلم يدع أحدا من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلا أتاه في منزله فذكرهم حقه ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب له منهم إلا أربعة وأربعون رجلا. فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم معهم سلاحهم ليبايعوا على الموت. فأصبحوا فلم يواف منهم أحد إلا أربعة. فقال سليم بن قيس : من الأربعة ؟ فقال : أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام. ثم أتاهم علي عليه السلام من الليلة المقبلة فناشدهم، فقالوا : (نصبحك بكرة) فما منهم أحد أتاه غيرنا. ثم أتاهم الليلة الثالثة فما أتاه غيرنا، فلما رآى غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه[2].
     الباقر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة : علي (لم يذكر الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم)، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، فقلت : فعمار ؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة[3].
     وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض لم يكن على أمر الله إلا علي والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر، فمكثوا أربعين حتى قام علي فقاتل من خالفه[4].
     وقال : ارتد الناس الا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد قال : فقيل : فعمار ؟ قال : قد كان جاض جيضة ثم رجع، ثم قال : إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض ان عند أمير المؤمنين عليه السلام اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا، فلبب ووجئت عنقه حتى تركت كالسلقة، فمر به أمير المؤمنين عليه السلام فقال له يا أبا عبد الله هذا من ذاك بايع، فبايع، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت ولم يكن يأخذه في الله لومة لائم فأبي الا أن يتكلم فمر به عثمان فأمر به، ثم أناب الناس بعد فكان أول من أناب أبو سنان الأنصاري وأبو عمرة وشتيرة وكانوا سبعة، فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين عليه السلام الا هؤلاء السبعة[5].
     وقال : ارتد الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة نفر : المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي، ثم إن الناس عرفوا ولحقوا بعد[6].
     وقال : كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة، فقلت : ومن الثلاثة ؟ قال : المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي، ثم عرف أناس بعد يسير فقال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع، وذلك قول الله : (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران : 144])[7].
     وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة : علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، فقلت : فعمار ؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة[8].
     وقال : وقد قال له عبد الملك بن أعين : فهلك الناس إذا " ؟ فقال : إي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون، قلت : أهل الشرق والغرب ؟ قال : إنها فتحت على الضلال، إي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر : سلمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد ولحقهم عمار، وأبو ساسان الأنصاري، وحذيفة، وأبو عمرة فصاروا سبعة[9].
     وقال : وقد قال له أبو بصير : ارتد الناس إلا ثلاثة : أبوذر، وسلمان، والمقداد، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : فأين أبو ساسان، وأبو عمرة الأنصاري؟[10].
     وقال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا " إلا ثلاثا " : سلمان والمقداد، وأبو ذر الغفاري[11].
     وقال : وقد عرض المفضل عليه أصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال : أعزب حتى قلت : حذيفة، قال : أعزب قلت : ابن مسعود، قال : أعزب، ثم قال : إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شئ فعليك بهؤلاء الثلاثة : أبو ذر وسلمان والمقداد[12].
     وقال : إن سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار فعاقبه الله أن وجئ في عنقه حتى صيرت كهيئة السلعة حمراء، وأبو ذر كان منه إلى وقت الظهر، فعاقبه الله إلى أن سلط عليه عثمان حتى حمله على قتب، وأكل لحم أليتيه، وطرده عن جوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[13].
     وقال : (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد - في علي - وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم) هكذا نزلت، ثم قال القمي : (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ) نزلت في أبي ذر وسلمان وعمار ومقداد لم ينقضوا العهد وآمنوا بما نزل على محمد أي ثبتوا على الولاية التي أنزلها الله وهو الحق يعني أمير المؤمنين عليه السلام من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم أي حالهم ثم ذكر اعمالهم فقال : (ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ) وهم الذين اتبعوا أعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام[14].
     وقال : في قوله تعالى : (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ. [الحج : 24]). قال : ذاك حمزة، وجعفر، وعبيدة، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود، وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام[15].
     وقال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى : 23]) قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " أيها الناس إن الله تبارك وتعالى قد فرض لي عليكم فرضا، فهل أنتم مؤدوه ؟ قال : فلم يجبه أحد منهم، فانصرف فلما كان من الغد قام فيهم فقال مثل ذلك، ثم قام فيهم فقال مثل ذلك في اليوم الثالث، فلم يتكلم أحد. فقال : يا أيها الناس، إنه ليس من ذهب ولا فضة ولا مطعم ولا مشرب. قالوا : فالقه إذا. قال : " إن الله تبارك وتعالى أنزل علي (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى : 23]). فقالوا : أما هذه فنعم. فقال أبو عبد الله : فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر : سلمان، وأبو ذر، وعمار، والمقداد بن الأسود الكندي، وجابر بن عبد الله الأنصاري، ومولى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال له الثبيت، وزيد بن أرقم[16].
     وقال : لما بايع الناس أبا بكر أتى بأمير المؤمنين عليه السلام ملببا " ليبايع قال سلمان أتضع ذا بهذا ؟ والله لو أقسم على الله لانطبقت ذه على ذه قال : وقال أبو ذر وقال : المقداد والله هكذا أراد الله أن يكون، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كان المقداد أعظم الناس إيمانا " تلك الساعة[17].
     وقال : في قوله تعالى : (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ [الحج : 24]) قال : ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسليمان وأبو ذر والمقداد بن الأسود وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام[18].
     وعن الكاظم عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر[19].
     وعن الرضا عليه السلام : في كتابه إلى المأمون قال : محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله. إلى أن قال والبراءة من الذين ظلموا آل محمد عليه السلام وهموا بإخراجهم وسنوا ظلمهم وغيروا سنة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين الذين هتكوا حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم واجبة ... والولاية لأمير المؤمنين والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف، وعبادة بن الصامت، وأبي أيوب الأنصاري، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم، والولاية لاتباعهم وأشياعهم والمهتدين بهداهم السالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمته[20].
     سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : قال أبو ذر : رحمة الله عليه : أنا أحدثكم بحديث قد سمعتموه أو من سمعه منكم قال : ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : شر الأولين والآخرين اثنا عشر ستة من الأولين وستة من الآخرين ثم سمى الستة من الأولين... وأما الستة من الآخرين : فالعجل وهو نعثل، وفرعون وهو معاوية، وهامان هذه الأمة زياد، وقارونها وهو سعد، والسامري وهو أبو موسى عبد الله بن قيس لأنه قال كما قال سامري قوم موسى : " لا مساس " أي لا قتال، والأبتر وهو عمرو بن العاص، أفتشهدون على ذلك ؟ قالوا : نعم، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين. ثم قال : ألستم تشهدون أن رسول الله قال : إن أمتي ترد علي الحوض على خمس رايات أولها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول : بماذا خلفتموني في الثقلين من بعدي ؟ فيقولون كذبنا الأكبر ومزقنا، واضطهدنا الأصغر وأخذنا حقه، فأقول، اسلكوا ذات الشمال، فينصرفون ظماء مظمئين قد اسودت وجوههم ولا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي راية فرعون أمتي وهم أكثر الناس ومنهم المبهرجون - قيل يا رسول الله وما المبهرجون بهرجوا الطريق ؟ قال : لا ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون - فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. قال : ثم ترد علي راية هامان أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي راية عبد الله بن قيس وهو إمام خمسين ألف من أمتي، فأقوم فآخذ بيده، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول : بما خلفتموني في الثقلين من بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. قال المجلسي : لعل هذه التفسيرات من الرواة تقية وإلا فانطباق العجل على أبي بكر وفرعون على عمر وقارون على عثمان كما هو المصرح به في أخبار أخر[21].
     سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : شهدت أبا ذر مرض مرضا على عهد عمر في إمارته، فدخل عليه عمر يعوده وعنده أمير المؤمنين عليه السلام وسلمان والمقداد، وقد أوصى أبو ذر إلى علي عليه السلام وكتب وأشهد. فلما خرج عمر قال رجل من أهل أبي ذر من بني عمه بني غفار : ما منعك أن توصي إلى أمير المؤمنين عمر ؟ قال : قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا حقا. أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن أربعون رجلا من العرب وأربعون رجلا من العجم، فسلمنا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين، فينا هذا القائم الذي سميته (أمير المؤمنين). ولا أحد من العرب ولا من الموالي العجم راجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا هذا وصويحبه الذي استخلفه، فإنهما قالا : (أحق من الله ورسوله) ؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : اللهم نعم، حق من الله ورسوله، أمرني الله بذلك فأمرتكم به[22].
     علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : المراد بالأولين المشار إليهم بقوله تعالى : (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ... [التوبة : 100]). هم النقباء وأبو ذر والمقداد وسلمان وعمار، ومن آمن وصدق وثبت على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام[23].
     محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : إن منع الخلفاء من تدوين حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان له الأثر الحساس والهام في إيجاد شقة الخلاف بين الطائفتين. ووقف أمام هذا التيار جمع من الصحابة كأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي والمقداد اقتداءا بإمامهم وسيدهم ومولاهم علي بن أبي طالب عليه السلام، وعارضوا الفكرة معارضة شديدة، وأكدوا بأن للكتاب عدل وهو العترة وكان الأمر أن أبعدت السلطة الحاكمة آنذاك أبا ذر من بلد إلى بلد حتى لقي حتفه طريدا فريدا بالربذة سنة 31 هجرية[24].
     حسن بن زين الدين صاحب المعالم (ت : 1011 هـ) : يقول وهو يعتقد بإرتداد الصحابة : جندب بن جنادة، أبو ذر الغفاري. روى انه ممن لم يرتد[25].
     علي خان المدني (ت : 1120 هـ) : حكم الصحابة عندنا في العدالة حكم غيرهم... فمن علمنا عدالته وايمانه وحفظه وصية رسول الله في أهل بيته، وانه مات على ذلك كسلمان وأبي ذر وعمار واليناه وتقربنا إلى الله تعالى بحبه، ومن علمنا أنه انقلب على عقبه وأظهر العداوة لأهل البيت عليه السلام عاديناه لله تعالى وتبرأنا إلى الله منه[26].
     محمد حسن النجفي (ت : 1266 هـ) : كان في عسكر علي عليه السلام يوم الجمل مثل من قتل الزبير وهو نائم تحت شجرة وقتل محمد بن طلحة ولم يكن يقاتل بل قيل نهى علي عليه السلام عن قتله وغيره ممن لا يعرف هذه الحدود، ويخطر في البال أن عليا عليه السلام كان يجوز له قتل الجميع إلا خواص شيعته، لأن الناس جميعا قد ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم السقيفة إلا أربعة سلمان وأبا ذر والمقداد وعمار، ثم رجع بعد ذلك أشخاص، والباقون استمروا على كفرهم حتى مضت مدة أبي بكر وعمر وعثمان، فاستولى الكفر عليهم أجمع حتى آل الأمر إليه عليه السلام، ولم يكن له طريق إلى إقامة الحق فيهم إلا بضرب بعضهم بعضا، وأيهم قتل كان في محله إلا خواص الشيعة الذين لم يتمكن من إقامة الحق بهم خاصة[27].
     علي النمازي الشاهرودي (ت : 1405 هـ) : وحيث أنه يجري في هذه الأمة كلما جرى في الأمم السالفة ارتد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة : سلمان والمقداد وأبو ذر، ثم عرف الناس بعد يسير[28].
ياسر الحبيب (معاصر) : أحاديث النهي عن سب الأصحاب المقصود بها الأصحاب المؤمنين لا الأصحاب المنافقين، أي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن سب أصحابه المؤمنين أمثال سلمان والمقداد وعمار وأبا ذر وخالد بن سعيد بن العاص وعثمان بن مظعون وجابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله عليهم، وليس ينهى عن سب أصحابه المنافقين الذين خانوه وعصوا أوامره وبدّلوا بعده[29].
     عبدالله شبر (ت : 1242 هـ) : من أنكر ضروري مذهب الإمامية يخرج من مذهبهم كإنكار امامتهم... ووجوب البراءة من الجبت والطاغوت والأوثان الأربعة وغاصبين حقهم وقاتليهم وظالميهم والتبري من جميع أعدائهم ووجوب الإعتقاد بحسن حال سلمان وأبي ذر والمقداد وعمار[30].
     نجاح الطائي (معاصر) : لم يصل مولى المؤمنين علي عليه السلام وأتباعه من الصحابة مثل سعد بن عبادة وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر والمقداد بن الأسود وحذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وبلال الحبشي خلف الملوك الثلاث أحياءاً وامواتاً. والسبب في عدم الصلاة خلفهم أحياءاً عدم توافر العدالة فيهم، وهي ركن من أركان إمام الجماعة. والسبب في عدم صلاة مولى المسلمين عليهم بعد موتهم فهو طاعة للآية القرآنية المباركة : وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ [التوبة : 84]. إذن القضية إلهية مفروضة واجبة لا يمكن التنصل منها زالهروب من حكمها[31].
ياسر الحبيب (معاصر) : إن عقيلاً والعباس مذمومان لأنهما لم ينصرا آل النبوة عليهم السلام كما فعل الحواريون المخلصون كسلمان وأبي ذر والمقداد، ولذا قال فيهما أمير المؤمنين عليه السلام : ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين، ثم درتُ على أهل بدر وأهل السابقة فأنشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي، فما أجابني منهم إلا أربعة رهط : سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر، وذهب من كنتُ أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي، وبقيتُ بين خفيرتين قريبي العهد بجاهلية[32].


[1] كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 161، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 112، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 279، 30/ 405

[2] كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 146، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 107، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 264

[3]  تفسير العياشي، للعياشي، 1/ 199، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 333

[4] تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 304، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 450، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 26

[5] الاختصاص، للمفيد، 10، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 51، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 440، 28/ 239، 64/ 165

[6] الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 274

[7] الكافي، للكليني، 8/ 245، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 375، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 333، 28/ 236، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 199، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 26

[8]  تفسير العياشي، للعياشي، 1/ 199، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 333

[9] الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 274، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 34، الكافي، للكليني، 8/ 253، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 352، 28/ 238، 34/ 274

[10] اختيار معرفة الرجال، الشيخ الطوسي، 1/ 38، بحار الأنوار، العلامة المجلسي، 22/ 352،، 28/ 238

[11] الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 259

[12] بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 114، 332

[13] الاختصاص، للمفيد، 9، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 261

[14] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 301، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 87، 64/ 50

([15]) الكافي، للكليني، 1/ 426، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 7/ 95، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 125، 23/ 380، 31/ 608، 64/ 40، مستدرك سفينة البحار، للنمازي،، 2/ 66، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 802، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/ 370، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 480، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي، 2/ 132، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي،، 5/ 200، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 191

[16] قرب الاسناد، للحميري القمي، 79، الاختصاص، للمفيد، 63، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 322، 23/ 237

[17] الاختصاص، للمفيد، 11، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 261

[18] الكافي، للكليني، 1/ 426، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 290، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 125، 23/ 380، 30/ 171، 31/ 602، 608، 35/ 336، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 319

[19] روضة الواعظين، للفتال النيسابوري 282، الاختصاص، للمفيد، 61، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 342، 34/ 275، اختيار معرفة الرجال، للشيخ الطوسي، 1/ 41

[20] عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق، 1/ 133، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 30/ 235، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 358، 65/ 263

[21] كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 161، الخصال، للصدوق، 458، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 112، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 207، 405، 37/ 342

[22] كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 268، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 124

[23] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 303، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 327

[24] الخلاف، للطوسي، 1/ 29

[25] التحرير الطاووسي، لحسن بن زين الدين صاحب المعالم، 117

[26] الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 11

[27]جواهر الكلام، للجواهري، 21/ 346، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 657

[28] مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 116

[29] www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1413

[30] حق اليقين، لعبدالله شبر، 2/ 358

[31] لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 239

[32] www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1268


عدد مرات القراءة:
863
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :