معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

وصية الحسين ..
الكاتب : فيصل نور ..

وصية الحسين 

     ونقصد بها وصية الحسين بن علي لإبنته فاطمة وقيل زينب رضي الله عنهم أجمعين، والتي اوردها علماء الشيعة، وهذه بعضها :
     عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الحسين بن علي عليهما السلام لما حضره الذي حضره ، دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السلام فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة وكان علي بن الحسين عليهما السلام مبطونا معهم لا يرون إلا أنه لما به (وفي بعض النسخ : الإمامة) ، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين عليه السلام ثم صار والله ذلك الكتاب إلينا يا زياد قال : قلت : ما في ذلك الكتاب جعلني الله فداك ؟ قال : فيه والله ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق الله آدم إلى أن تفنى الدنيا ، والله إن فيه ، الحدود ، حتى أن فيه أرش الخدش[1] .
     وعن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما حضر الحسين عليه السلام ما حضره ، دفع وصيته إلى ابنته فاطمة ظاهرة في كتاب مدرج ، فلما أن كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان ، دفعت ذلك إلى علي بن الحسين عليهما السلام ، قلت له : فما فيه - يرحمك الله - ؟ فقال : ما يحتاج إليه ولد آدم منذ كانت الدنيا إلى أن تفنى[2] .
     وعن أبي جعفر الباقر عليهما السلام قال : إن الحسين عليه السلام لما حضره الذي حضره دعا ابنته فاطمة الكبرى فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة ، وكان علي بن الحسين عليهما السلام مريضا لا يرون أنه يبقى بعده ، فلما قتل الحسين عليه السلام ورجع أهل بيته إلى المدينة دفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين عليهما السلام ، ثم صار ذلك الكتاب والله إلينا يا زياد[3].
وعن أحمد بن إبراهيم، قال: دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا أخت أبي الحسن صاحب العسكر، فقلت: إلى من تفزع الشيعة؟ فقالت: إلى الجدة أم أبي محمد، فقلت: أقتدي بمن وصيته إلى امرأة؟ فقالت: اقتدِ بالحسين بن علي، والحسين بن علي أوصى إلى أخته زينب بنت علي في الظاهر، وكان ما يخرج عن علي بن الحسين من علم ينسب إلى زينب سترًا على علي بن الحسين[4].
     وهذه الروايات تتعارض مع النصوص التي تقول: إن الإمامة بعد الحسين تكون في زين العابدين؟ وتلك القائلة: إن معرفة ذلك ركن من أركان الدين ولا يتم إيمان المؤمن إلا بها؟ وأين هو محل هذه الوصية -ظاهرة كانت أم باطنة- من أمر قد عُلِمَ مسبقًا فيمن تكون؟ ولِم لَمْ ينكر أحد من الشيعة جعل الوصاية إلى امرأة، حتى لو كانت زينب رضي الله عنها، أم فاطمة الكبرى على الخلاف الذي مرَّ بك في الروايتين، وهم يعلمون سلفًا بأن الأئمة مسمَّون بأسمائهم، وبوصية نزلت من السماء، وعهدٍ من رسول الله رجل فرجل مسمَّى حتى تنتهي إلى صاحبها، وليس للإمام أن يزويها عمن يكون من بعده؟
وعلى ذكر ما جاء في الرواية بأنهم لا يرون أن زين العابدين يبقى بعده، فقد كان للحسين موقف شبيه بموقف جده من وصييه، وأبيه منه ومن أخيه صلوات الله عليهم أجمعين، هذا الموقف هو افتراض موت اللاحق قبل السابق.
ففي فاجعة كربلاء خرج زين العابدين وكان مريضًا لا يقدر أن يقل سيفه وأم كلثوم تنادي خلفه: يا بني، ارجع، فقال: يا عمتاه، ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول الله، فقال الحسين رضي الله عنه: يا أم كلثوم، خذيه لئلا تبقى الأرض خالية من نسل آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[5].
فهل غاب عنه رضي الله عنه أن زين العابدين سيكون الإمام من بعده نصًا من الله ورسوله، وأن الأرض لا تخلو من حجة من آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإلا لساخت؟!     


[1] الكافي، للكليني، 1 /303 ، بصائر الدرجات، للصفار، 183 ، الإمامة والتبصرة، لعلي ابن بابويه القمي، 63

[2] الكافي، للكليني، 1 /304

[3] إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 1 / 482 ، بحار الأنوار، للمجلسي، 46 /18

[4] كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 507 ، الغيبة - الشيخ الطوسي 230

[5] مقاتل الطالبيين، 64، البحار، 45 /46

عدد مرات القراءة:
320
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :