معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

معركة صفين ..
الكاتب : فيصل نور ..

معركة صفين 

     معركة وقعت بين جيش علي بن أبي طالب وجيش معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما في شهر صفر سنة 37 هـ، بعد موقعة الجمل بسنة تقريبا. على الحدود السورية العراقية والتي انتهت بعملية التحكيم في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين للهجرة.
 
نبذة تاريخية :
     لعل من الأخطاء الشائعة عند الكثير أن معاوية نازع علي رضي الله عنه في شأن الخلافة. ومنشأ هذه الشبهة روايات موضوعة لا يتسع المقام هنا للكلام فيها. وحقيقة الأمر أن الخلاف بينمها كان بسبب مسألة القصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه فمعاوية وهو يرى أنه أولى الناس بدم عثمان لقول الله عزوجل : (وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً) [الإسراء : 33] ومن وراءه أهل الشام كانوا يرون أن يقتص علي رضي الله عنه من قتلة عثمان رضي الله عنه ثم يدخلون في بيعته، بينما كان أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يرى دخولهم في بيعته قبل القصاص.
     وقد تبلورت هذه الرؤية عند معاوية وأهل الشام منذ أن جاءه النعمان بن بشير رضي الله عنه بقميص عثمان وأصابع زوجته نائلة رضي الله عنهما حيث وضعهما على المنبر ليراه الناس، ومن ثم ندب معاوية ووافقه بعض الصحابة الناس للقصاص من قتلة عثمان.
     وجاء في بعض الآثار عن أبي أمامة الباهلي، وأبو الدرداء أنهما دخلا على معاوية فقالا له : يا معاوية على ما تقاتل هذا الرجل ؟ فوالله إنه أقدم منك ومن أبيك إسلاما، وأقرب منك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحق بهذا الامر منك. فقال : أقاتله على دم عثمان وإنه آوى قتلته، فاذهبا إليه فقولا له فليقدنا من قتلة عثمان ثم أنا أول من بايعه من أهل الشام[1].
     وفي رواية قال : إني لست أزعم أني أحق بهذا الأمر منه، وإني لأعلم أن عليا لكما وصفتما، ولكني أقاتله حتى يدفع إلي قتلة عثمان، فإذا فعل ذلك كنت أنا رجلا من المسلمين أدخل فيما دخل فيه الناس[2].
     وفي رواية أن علي رضي الله عنه بعث بجرير بن عبدالله برسالة لمعاوية فلما انتهى إليه جرير وأعطاه الكتاب طلب معاوية عمرو بن العاص ورؤوس أهل الشام فاستشارهم فأبوا أن يبايعوا حتى يقتل قتلة عثمان، أو أن يسلم إليهم قتلة عثمان، وإن لم يفعل قاتلوه ولم يبايعوه حتى يقتل قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه[3].
     وعلي أبعد الناس عن قتل عثمان. فلما أرسل معاوية رسولاً إلى علي بن أبي طالب، قال له : لقد تركت ورائي ستين ألف شيخ يبكون على قميص عثمان، وهومنصوب لهم، وقد ألبسوه منبر دمشق، قال علي: مني يطلبون دم عثمان! ثم قال: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان[4].
 
     وعلى هذا قول علماء أهل السنة.
     يقول الجويني رحمه الله: إن معاوية وإن قاتل علياً فإنه لا ينكر إمامته ولا يدعيها لنفسه، وإنما كان يطلب قتلة عثمان ظناً منه أنه مصيب، وكان مخطئاً[5].
     وكذلك قال شيخ الإسلام إبن تيميه رحمه الله : أن معاوية لم يدّع الخلافة ولم يبايع له بها حتى قتل علي، فلم يقاتل على أنه خليفة، ولا أنه يستحقها، وكان يقر بذلك لمن يسأله[6].
     ويقول ابن حجر الهيتمي: أصوب إلى أن يرسخ قدمه في الخلافة ويتحقق التمكن من الأمور فيها على وجهها ويتم له انتظام شملها واتفاق كلمة المسلمين ثم بعد ذلك يلتقطهم واحدا فواحدا ويسلمهم إليهم ويدل لذلك أن بعض قتلته عزم على الخروج على علي ومقاتلته لما نادى يوم الجمل بأن يخرج عنه قتلة عثمان وأيضا فالذين تمالؤا على قتل عثمان كانوا جموعا كثيرة.. جمع من أهل مصر قيل سبعمائة وقيل ألف وقيل خمسمائة وجمع من الكوفة وجمع من الكوفة وجمع من البصرة وغيرهم قدموا كلهم المدينة وجرى منهم ما جرى بل ورد أنهم هم وعشائرهم نحو من عشرة آلاف فهذا هو الحامل لعلي رضي الله عنه على الكف عن تسليمهم لتعذره كما عرفت ويحتمل أن عليا رضي الله عنه رأى أن قتلة عثمان بغاة حملهم على قتله [7].
     وقال إبن خلدون : ولما وقعت الفتنة بين علي ومعاوية كان طريقهم فيها الحق والاجتهاد، ولم يكونوا في محاربتهم لغرض دنيوي، أولإيثار باطل، أولاستشعار حقد كما قد يتوهمه متوهم، وينزع إليه ملحد، وإنما اختلف اجتهادهم في الحق، وسفه كل واحد نظر صاحبه في اجتهاده في الحق، فاقتتلوا عليه، وان كان المصيب علياً، فلم يكن معاوية قائماً فيها بقصد الباطل وإنما قصد الحق وأخطأ، والكل كانوا في مقاصدهم على حق[8].
 
     وعلى هذا سار المحققين من العلماء، وهذا هو الذي ينبغي أن يُعتقد في معاوية الذي قال : والله لا أخير بين أمرين بين الله وبين غيره، إلا اخترت الله على ما سواه، وإني لعلى دين يقبل فيه العمل ويجزى فيه بالحسنات، ويجزى فيه بالذنوب إلا أن يعفو الله عنها[9].
     نعم الحق الذي نراه أن طالب الدم عليه أن يدخل في الطاعة ثم يقيم الدعوى. ولعل أقل أحوال معاوية أنه أجتهد في ذلك وتأول، ويشهد على ذلك قوله فيما قال بعد مقتل عثمان: أنا أحب أن تعلموني ذات أنفسكم في قتل عثمان فقال أهل الشام بأجمعهم بل نطلب بدمه فأجابوه إلى ذلك وبايعوه ووثقوا له أن يبذلوا في ذلك أنفسهم وأموالهم أو يدركوا بثأره أو يفني الله أرواحهم قبل ذلك[10].
     وأمر إجتهاده ومن معه من أهل الشام معلوم حتى عند أصحاب علي رضي الله عنه، فهذا عمار بن ياسر يقول – يوم صفين - : لا تقولوا ذلك - أي كفر أهل الشام -، نبينا ونبيهم واحد، وقبلتنا وقبلتهم واحدة، ولكنهم قوم مفتونون جاروا عن الحق، علينا أن نقاتلهم حتى يرجعوا إليه[11].
     وبهذا تتضح حقيقة الخلاف بينهما رضي الله عنهما. فمعاوية أبداً لم يكن يرى نفسه أفضل من علي حتى ينازعه خلافة المؤمنين. وعلى ذلك شواهد من التاريخ ذكرتها كتب الإمامية. ولا بأس من نقل بعضها على علاتها.
     فعن أبي مسلم الخولاني أنه قال لمعاوية أنت تنازع عليا في الخلافة أو أنت مثله قال لا وأني لاعلم أنه أفضل مني وأحق بالامر ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما وأنا ابن عمه ووليه أطلب بدمه فأتوا عليا فقولوا له يدفع لنا قتلة عثمان فأتوه فكلموه فقال يدخل في البيعة ويحاكمهم إلي فامتنع معاوية[12].
     وعن الخولاني أيضاً قال: يا معاوية علام تقاتل عليا، وليس لك مثل صحبته ولا هجرته ولا قرابته ولا سابقته ؟ قال لهم : ما أقاتل عليا وأنا أدعى أن لي في الإسلام مثل صحبته ولا هجرته ولا قرابته ولا سابقته، ولكن خبروني عنكم، ألستم تعلمون أن عثمان قتل مظلوما ؟ قالوا : بلى. قال : فليدفع إلينا قتلته فنقتلهم به، ولا قتال بيننا وبينه [13].
     وكان معاوية يرسل أناساً يسألون علياً عليه السلام عن المشكلات - سواءً معضلاته أو معضلات غيره - فكان علي عليه السلام يجيبه، فقال أحد بنيه : تجيب عدوك؟ فقال عليه السلام : أما يكفينا أن احتاجنا وسألنا؟[14].
     وروي أن رجلاً سأل معاوية عن مسالة فقال : اسأل عنها علياً عليه السلام فهو أعلم. فقال : يا أمير المؤمنين! جوابك فيها أحب إلي من جواب علي. قال معاوية : بئس ما قلت، لقد كرهت رجلاً كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغره بالعلم غراً، ولقد قال له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وكان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذ منه - ويلجأ إلى علي في حل مسائله - ثم قال معاوية للرجل : قم لا أقام الله رجليك، ومحا اسمه من الديوان.
      وفي رواية : ولقد كان عمر يسأله ويأخذ عنه ولقد شهدته إذا أشكل عليه شئ قال : هاهنا علي، قم لا أقام الله رجليك[15].
      وكتب ملك الروم إلى معاوية : إن أجبتني عن هذه المسائل حملت إليك الخراج وإلا حملت أنت، فلم يدر معاوية فأرسلها إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأجاب عنها[16].
     ومر معاوية بن أبي سفيان بالمدينة فجلس في مجلس فيه سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس، فالتفت إلى عبد الله بن عباس فقال : يا ابن عباس! إنك لم تعرف حقنا من باطل غيرنا... وقرعه ابن عباس بجواب فحار منه معاوية، فتركه وأقبل على سعد فقال : يا أبا إسحاق! أنت الذي لم تعرف حقنا، وجلس فلم يكن معنا ولا علينا. فقال سعد : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي عليه السلام : أنت مع الحق والحق معك حيثما دار. فقال معاوية : لتأتيني على هذا ببينة. فقال : سعد : هذه أم سلمة تشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقاموا جميعاً فدخلوا على أم سلمة، فقالوا : يا أم المؤمنين! إن الأكاذيب قد كثرت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا سعد يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لم نسمعه، أنه قال لعلي : أنت مع الحق والحق معك حيثما دار. فقالت أم سلمة : في بيتي هذا، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام. فقال معاوية لسعد : يا أبا إسحاق! ما كان ألوم الآن - أي : إنك يا سعد ألوم الناس عندي - إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجلست عن علي عليه السلام، لو سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لكنت خادماً لعلي حتى أموت. وفي رواية : فإني لو سمعت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل الذي سمعت فيه لكنت خادماً لعلي عليه السلام ما عشت[17].
     وسأل معاوية يوماً جلساءه : من أكرم الناس أباً وأماً وجداً وجدةً وعماً وعمةً وخالاً وخالةً؟ فقالوا : أنت أعلم. فأخذ معاوية بيد الحسن بن علي رضي الله عنه وقال : هذا! أبوه علي بن أبي طالب عليه السلام، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وجده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وجدته خديجة زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعمه جعفر، وعمته هالة بنت أبي طالب، وخاله القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وخالته زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[18].
     وعن ضرار بن ضمرة وهو من أصحاب علي عليه السلام وشيعته : أنه دخل ذات يوم على معاوية وكان ذلك بعد شهادة أمير المؤمنين علي عليه السلام. فقال معاوية لضرار بن ضمرة : صف لي علياً؟ فقال ضرار : أو تعفيني؟ قال : بل صفه. قال : أو تعفيني؟ قال : لا أعفيك. فبدأ ضرار بذكر فضائل الإمام وخلقه وأدبه ثم قال : وأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه، وهو قائم في محرابه قابض على لحيته، يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين، وكأني أسمعه وهو يقول : يا دنيا يا دنيا! إليك عني، أبي تعرضت أم إلي تشوقت؟ لا حان حينك، هيهات هيهات غري غيري، لا حاجة لي فيك، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها، فعيشك قصير، وخطرك يسير، وأملك حقير، آه من قلة الزاد، وطول الطريق، وبعد السفر، وعظيم المورد. فذرفت دموع معاوية حتى خرت على لحيته، فما يملكها وهو ينشفها بكمه، وقد اختنق القوم بالبكاء، ثم قال معاوية : رحم الله أبا الحسن! كان والله كذلك[19].
     وقال القرطبي معلقاً: وهذا الحديث يدل على معرفة معاوية بفضل علي رضي الله عنه ومنزلته، وعظم حقه ومكانته، وعند ذلك يبعد على معاوية أن يصرح بلعنه وسبه، لما كان معاوية موصوفاً به من العقل والدين والحلم وكرم الأخلاق وما يروى عنه من ذلك فأكثره كذب لا يصح [20].
     وروي أن أجور التميمي قدم على معاوية بن أبي سفيان وقال : يا أمير المؤمنين! جئتك من عند ألأم الناس، وأبخل الناس، وأعيى الناس، وأجبن الناس - يقصد بذلك علياً عليه السلام فقال له معاوية : ويلك! وأنى أتاه اللؤم؟ وكنا نتحدث أن لو كان لعلي عليه السلام بيت من تبن وآخر من تبر لأنفد التبر قبل بيت التبن. وأنى له العي وإن كنا نتحدث انه ما جرت المواسي على رأس رجل من قريش أفصح من علي عليه السلام. ويلك وأنى أتاه الجبن وما برز له رجل قط إلا صرعه؟ والله يا بن أجور لولا الحرب خدعة لضربت عنقك، اخرج فلا تقيمن في بلدي[21].
     وعن جابر قال : كنا عند معاوية فذكر علي عليه السلام فأحسن ذكره، وذكر أبيه وأمه ثم قال : وكيف لا أقول هذا لهم، وهم خيار خلق الله وعترة نبيه، أخيار أبنا أخيار[22].
وسأل معاوية عقيلاً عن قصة الحديدة المحماة، فبكى عقيل وقال : أنا أحدثك يا معاوية عنه! ثم أحدثك عما سألت. نزل بالحسين عليه السلام ابنه ضيف، فاستسلف درهماً اشترى به خبزاً، واحتاج إلى الإدام، فطلب من قنبر خادمهم أن يفتح له زقاً من زقاق العسل جاءتهم من اليمن، فأخذ منه رطلاً، فلما طلبها علي عليه السلام ليقسمها قال : يا قنبر! أظن أنه حدث بهذا الزق حدث، فأخبره. فغضب عليه السلام وقال : علي بالحسين، فرفع عليه الدرة. فقال الحسين عليه السلام : بحق عمي جعفر -وكان علي عليه السلام إذا سئل بحق جعفر سكن-. فقال له : فداك أبوك، وإن كان لك فيه حق فليس لك أن تنتفع بحقك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم! أما لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبل ثنيتك لأوجعتك ضرباً. ثم دفع إلى قنبر درهماً كان مصروراً في ردائه وقال : اشتر به خير عسل تقدر عليه. قال عقيل : والله لكأني أنظر إلى يدي علي عليه السلام وهي على فم الزق، وقنبر يقلب العسل فيه، ثم شده وجعل يبكي ويقول : اللهم اغفر لحسين فإنه لم يعلم. فقال معاوية : ذكرت من لا ينكر فضله، رحم الله أبا حسن! فلقد سبق من كان قبله، وأعجز من يأتي بعده! هلم حديث الحديدة. قال عقيل : نعم. أقويت وأصابتني مخمصة شديدة فسألته فلم تند صفاته، فجمعت صبياني وجئته بهم والبؤس والضر ظاهران عليهم. فقال عليه السلام : ائتني عشية لأدفع إليك شيئاً، فجئته يقودني أحد ولدي فأمره بالتنحي، ثم قال : ألا فدونك فأهويت - حريصاً قد غلبني الجشع - أظنها صرة فوضعت يدي على حديدة تلتهب، فلما قبضتها نبذتها وخرت كما يخور الثور تحت يد جازره. فقال عليه السلام : ثكلتك أمك! أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه! أتئن من الأذى ولا أئن من لظى؟ ثم قرأ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ [غافر : 71]. ثم قال : ليس لك عندي فوق حقك الذي فرضه الله لك إلا ما ترى، فانصرف إلى أهلك. فجعل معاوية يتعجب من هذه الحكاية ويقول : هيهات هيهات! عقمت الأمهات أن يلدن مثله[23].
     وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسأل له علي عليه السلام عن ذلك، فلما بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب عليه السلام. فقال له أخوه عتبة : لا يسمع هذا منك أهل الشام. فقال له : دعني عنك[24].
     ولما جاء نعيه عليه السلام إلى معاوية، فاسترجع، وكان قائلاً مع امرأته فاختة بنت قرظة نصف النهار في يوم صائف، فقعد باكياً وهو يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون، ماذا فقدوا من العلم؟ فقالت له امرأته : تسترجع عليه اليوم وتبكي وأنت تطعن عليه بالأمس؟! فقال : ويحك! لا تدرين ما ذهب من علمه وفضله وسوابقه، وما فقد الناس من حلمه وعلمه[25].
     فهذه بعض النقول من كتب الإمامية وغيرها كثير.
     والذي سبق يقودنا إلى شبهة سب معاوية لعلي رضي الله عنهما، الأمر الذي يمجه عقل من عرف عن معاوية الحلم والفضل وثناء أضرابه ومن جاء بعدهم له، وإن صدر عن البعض فيقيناً ليس بإيعاز منه، ولم يجتمع عليه الناس، ولا بد لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أمتي لا تجتمع على ضلالة[26]. هذا فضلاً عن أن المنتصر لا يحتاج إلى مثل هذا، بمعني أن معاوية بعد أمير المؤمنين والحسن رضي الله عنهم أجمعين كان هو الحاكم، فأي حاجة له لمثل هذا!؟
     فالروايات في هذا الباب لا يصح منها شيء، نعم جاء في صحيح مسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول له: خلفه في مغازيه فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي، وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، قال: فتطاولنا لها فقال: ادعوا لي علياً، فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ [آل عمران : 61] دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي.
     قال النووي رحمه الله: قول معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعداً بسبه، وإنما سأله عن السبب المانع له من السب. كأنه يقول: هل امتنعت تورعاً، أو خوفاً، أو غير ذلك، فإن كان تورعاً وإجلالاً له عن السب فأنت مصيب محسن، وإن كان غير ذلك فله جواب آخر، ولعل سعد قد كان في طائفة يسبون فلم يسب معهم، وعجز عن الإنكار، أو أنكر عليهم، فسأله هذا السؤال[27].
     وقال القرطبي رحمه الله : قوله لسعد بن أبي وقاص: ما يمنعك أن تسب أبا تراب؟ وهذا ليس بتصريح بالسب، وإنما هو سؤال عن سبب امتناعه ليستخرج من عنده من ذلك، أو من نقيضه، كما قد ظهر من جوابه، ولما سمع ذلك معاوية سكت وأذعن، وعرف الحق لمستحقه[28].
     ولا يعرف بنقل صحيح أن معاوية تعرض لعلي بسب أو شتم أثناء حربه له في حياته، فهل من المعقول أن يسبه بعد انتهاء حربه معه ووفاته. ثم أن معاوية انفرد بالخلافة بعد تنازل الحسن بن علي له واجتمعت عليه الكلمة والقلوب ودانت له الأمصار بالملك، فأي نفع له في سب علي[29] ؟
     والكلام في هذه الشبهة يطول، وليس هنا مكانه.
     ومما يدل على خلاف هذه الفرية، العلاقة الحميمية التي كانت تربط معاوية بالسبطين وسائر أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين. فقد جاءت آثار كثيرة في ذلك، وقد مر بعضها، وإليك المزيد:
     عن عبد الله بن بريدة. قال : قدم الحسن بن علي على معاوية فقال له : لأجيزنك بجائزة لم يجزها أحد كان قبلي، فأعطاه أربعمائة ألف ألف.
     ووفد إليه مرة الحسن والحسين فأجازهما على الفور بمائتي ألف، وقال لهما : ما أجاز بهما أحد قبلي، فقال له الحسين : ولم تعط أحدا أفضل منا.
     وقال ابن أبي الدنيا : حدثنا يوسف ابن موسى ثنا جرير عن مغيرة. قال : أرسل الحسن بن علي وعبد الله بن جعفر إلى معاوية يسألانه المال، فبعث إليهما - أو إلى كل منهما - بمائة ألف، فبلغ ذلك عليا فقال لهما : ألا تستحيان ؟ رجل نطعن في عينه غدوة وعشية تسألانه المال ؟ فقالا : بل حرمتنا أنت وجاد هولنا.
     وروى الأصمعي قال : وفد الحسن وعبد الله بن الزبير على معاوية فقال للحسن : مرحبا وأهلا بابن رسول الله، وأمر له بثلاثمائة ألف، وقال لابن الزبير : مرحبا وأهلا بابن عمة رسول الله، وأمر له بمائة ألف.
     وقال أبو مروان المرواني : بعث معاوية إلى الحسن بن علي بمائة ألف فقسمها على جلسائه، وكانوا عشرة، فأصاب كل واحد عشرة آلاف. وبعث إلى عبد الله بن جعفر بمائة ألف فاستو هبتها منه امرأته فاطمة فأطلقها لها.
     وقال ابن دآب : كان لعبد الله بن جعفر على معاوية في كل سنة ألف ألف، ويقضي له معها مائة حاجة، فقدم عليه عاما فأعطاه المال وقضى له الحاجات، وبقيت منها واحدة، فبينما هو عنده إذ قدم أصبغهند سجستان يطلب من معاوية أن يملكه على تلك البلاد، ووعد من قضى له هذه الحاجة من ماله ألف ألف، فطاف على رؤوس الاشهاد والامراء من أهل الشام وأمراء العراق، ممن قدم مع الأحنف بن قيس، فكلمهم يقولون : عليك بعبد الله بن جعفر، فقصده الدهقان فكلم فيه ابن جعفر معاوية فقضى حاجته تكملة المائة حاجة، وأمر الكتاب فكتب له عهده، وخرج به ابن جعفر إلى الدهقان فسجد له وحمل إليه ألف ألف درهم، فقال له ابن جعفر : اسجد لله واحمل مالك إلى منزلك، فإنا أهل بيت لا نبيع المعروف بالثمن. فبلغ ذلك معاوية فقال : لان يكون يزيد قالها أحب إلي من خراج العراق، أبت بنو هاشم إلا كرما.
     وكان لعبد الله بن جعفر على معاوية في كل سنة ألف ألف، فاجتمع عليه في بعض الأوقات دين خمسمائة ألف، فألح عليه غرماؤه فاستنظرهم حتى يقدم على معاوية فيسأله أن يسلفه شيئا من العطاء، فركب إليه فقال له : ما أقدمك يا بن جعفر ؟ فقال : دين ألح علي غرماؤه، فقال : وكم هو ؟ قال : خمسمائة ألف. فقضاها عنه وقال له : إن الألف ألف ستأتيك في وقتها.
     وقال أبو الحسن المدايني عن سلمة بن محارب قال : قيل لمعاوية أيكم كان أشرف، أنتم أو بنو هاشم ؟ قال : كنا أكثر أشرافا وكانوا هم أشرف، فيهم واحد لم يكن في بني عبد مناف مثل هاشم، فلما هلك كنا أكثر عددا وأكثر اشرافا، وكان فيهم عبد المطلب ولم يكن فينا مثله، فلما مات صرنا أكثر عددا وأكثر أشرافا، ولم يكن فيهم واحد كواحدنا، فلم يكن إلا كقرار العين حتى قالوا : منا نبي، فجاء نبي لم يسمع الأولون والآخرون بمثله، محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فمن يدرك هذه الفضيلة وهذا الشرف؟[30].
     وغيرها كثير.
     وكذلك حال آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع معاوية، فقد جاء عنهم ما يؤكد ما مر من طرق الإمامية الكثير، وهذه بعضها:
     عن الباقر عليه السلام، عن أبيه : أن عليا عليه السلام كان يقول لأهل حربه : إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم، ولم نقاتلهم على التكفير لنا، ولكنا رأينا أنا على حق، ورأوا أنهم على حق[31].
     وعن الباقر أيضاً عن أبيه عليهم السلام قال : إن عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل البغي إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكن كان يقول : إخواننا بغوا علينا[32].
     وعن علي عليه السلام في كتاب كتبه إلى أهل الأمصار يقتص فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين، قال : وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام. والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الاسلام واحدة. لا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وآله ولا يستزيدوننا. الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء [33].
     وكان يكره لإصحابة أن يشتموا أهل الشام. فعن عبد الله بن شريك قال : خرج حجر بن عدي، وعمرو بن الحمق، يظهران البراءة واللعن من أهل الشام، فأرسل إليهما على : أن كفا عما يبلغني عنكما فأتياه فقالا : يا أمير المؤمنين، ألسنا محقين ؟ قال : بلى. قالا : أو ليسوا مبطلين ؟ قال : بلى. قالا : فلم منعتنا من شتمهم ؟ قال : كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين، تشتمون وتتبرؤون. ولكن لو وصفتم مساوئ أعمالهم فقلتم : من سيرتهم كذا وكذا، ومن عملهم كذا وكذا، كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر. ولو قلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم : اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق منهم من جهله، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به، كان هذا أحب إلى وخيرا لكم ". فقالا : يا أمير المؤمنين، نقبل عظتك، ونتأدب بأدبك[34].
    وأمثال هذه الروايات عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه واضحة الدلالة على إيمان أهل الشام. وقد جاء عنه أيضاً رضي الله عنه أنه قال : والقتال قتالان : قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا، وقتال الفئة الباغية حتى يفيئوا[35].
     لذا كان يختم رسائله لمعاوية رضي الله عنهما بـ "والسلام" وليس اللعن[36].
 
   وقد اعترف علماء الشيعة بذلك رغم كل محاولاتهم لتشويه الحقائق وإظهار الحقيقة بصورة مغايرة للواقع، فهذا الطبرسي مثلاً يقول : وكذلك معاوية - وإن كان قد أظهر عداوته، وبنى أكثر أموره على العناد - لم ينكر جميع حقوقه، ولا دفع عظيم منزلته في الدين، بل قفا أثر طلحة والزبير في التعلل بطلب دم عثمان، وكان يظهر القناعة منه بأن يقره على ولايته التي ولاه إياها من كان قبله، فيكف عن خلافه، ويصير إلى طاعته، ولم يمكنه الدفع لكونه عليه السلام الأفضل في الإسلام والشرف والوصلة بالنبي عليه السلام والعلم والزهد، ولا الإنكار لشيء من ذلك، ولا الادعاء لنفسه مساواته فيه، أو مقارنته ومداناته، وقد كان يحضره الجماعة كالحسن بن علي وابن عباس وسعد بن مالك فيحتجون عليه بفضل أمير المؤمنين عليه السلام على جميع الصحابة، فلا يقدم على الإنكار عليهم، مع إظهاره في الظاهر البراءة منه، والخلاف عليه. وكان تقدم عليه وفود أهل العراق من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام فيجرعونه السم الزعاف من مدح إمام الهدى صلوات الله عليه، وذمه في أثناء ذلك، فلا يكذبهم ولا يناقض احتجاجاتهم، وكان من أمر الوافدات عليه في هذا المعنى ما هو مشهور، مدون في كتب الآثار مسطور[37].
     ولم يسعفهم الحظ في نقلٍ صحيح في ذم الآل حتى عن يزيد. يقول الطبرسي : قد كان من أمر ابنه يزيد لعنه الله مع الحسين عليه السلام ما كان من القتل والسبي والتنكيل، ومع ذلك فلم يحفظ عنه ذمه بما يوجب إخراجه عن موجب التعظيم، بل قد أظهر الندم على ذلك، ولم يزل يعظم سيد العابدين عليه السلام بعده، ويوصي به، حتى أنه آمنه من بين أهل المدينة كلهم في وقعة الحرة، وأمر مسلم بن عقبة بإكرامه، ورفع محله، وأمانه مع أهل بيته ومواليه[38].
     حتى أقروا بذلك لجميع الأمة فقال الطبرسي : ومما يدل على إمامتهم أيضا إجماع الأمة على طهارتهم وظاهر عدالتهم وعدم التعلق عليهم أو على أحد منهم بشيء يشينه في ديانته[39].
 
     وقد صنف الكثير من العلماء الأوائل في هذه المعركة كتب مستقله، وهي كشأن جل الكتب التاريخية لا تخلو من الغث والسمين، من ذلك :

  • كتاب صفين لجابر بن يزيد الجعفي.

  • كتاب صفين لأبان بن تغلب.

  • كتاب صفين لأبي مخنف.

  • كتاب صفين، لمحمد بن عمر الواقدي.

  • وقعة صفين، لنصر بن مزاحم المنقري.

  • كتاب صفين، لهشام الكلبي.

  • كتاب صفين، لإسحاق بن بشر.

  • كتاب صفين، لأبي إسحاق إسماعيل بن عيسى العطار.

  • كتاب صفين، لعبد الله بن محمد بن أبي شيبة.

  • كتاب صفين، ليحيي بن سليمان الجعفي.

  • كتاب صفين، لإبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي.

  • كتاب صفين الكبير وكتاب صفين الصغير، لمحمد بن زكريا بن دينار.

  • كتاب صفين، لمنذر بن محمد بن منذر بن سعيد القابوسي.

  • كتاب صفين، لعبد العزيز بن يحيي بن أحمد الجلودي.

  • كتاب صفين، لأبي عبد الله حسين بن محمد بن أحمد الحلواني.

  • كتاب صفين، لإبراهيم بن حسين بن ديزيل الهمداني. وغيرها.


[1] البداية والنهاية، )لإبن كثير، 7/ 288. أنظر أيضاً: وقعة صفين، لإبن مزاحم المنقري، 190، موسوعة طبقات الفقهاء - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق (ع)، 1/ 131، بحار الأنوار، للمجلسي 32/ 451، الغدير، للأميني، 9/ 158، شرح نهج البلاغة، لإبن أبي الحديد، 4/ 17، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 381

[2] الفتوح، لأحمد بن أعثم الكوفي، 3/ 62

[3] البداية والنهاية، لإبن كثير، 7/ 282

[4] الفتنة ووقعة الجمل، لسيف بن عمر الضبي الأسدي، 102، تاريخ الطبري، لمحمد بن جرير الطبري، 3/ 464، تجارب الأمم، لأحمد بن محمد مسكويه الرازي، 1/ 466، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 344، الثقات، لإبن حبان، 2/ 276، تاريخ ابن خلدون، لإبن خلدون، 2ق2/ 153

[5] لمع الأدلة في عقائد أهل السنة، للجويني، 115

[6] أنظر مجموع الفتاوى، لإبن تيمية، 35/ 72

[7] الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة، لأحمد بن حجر الهيتمي المكي، 216، الغدير، للأميني، 10/ 303

[8] تاريخ إبن خلدون، لإبن خلدون، 1/ 205

[9] تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، 1/ 223، تاريخ مدينة دمشق، لإبن عساكر، 59/ 162، سير أعلام النبلاء، للذهبي، 3/ 151، 392

[10] تاريخ مدينة دمشق، لإبن عساكر، 59/ 130، البداية والنهاية، لإبن كثير، 8/ 137، بحار الأنوار، للمجلسي 32/ 369، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، لحبيب الله الهاشمي الخوئي، 4/ 215، شرح نهج البلاغة، لإبن أبي الحديد، 3/ 78، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، لمحسن الأمين، 1/ 467، 4/ 74، وقعة صفين، لإبن مزاحم المنقري، 32

[11] المصنف، لإبن أبي شيبة الكوفي، 8/ 722، تاريخ مدينة دمشق، لإبن عساكر، 1/ 348، بغية الطلب في تاريخ حلب، لعمر بن أحمد العقيلي الحلبي (ابن العديم)، 8/ 3723

[12] بحار الأنوار، للمجلسي 33/ 108، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، لحبيب الله الهاشمي الخوئي، 17/ 326، نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة، للمحمودي، 4/ 170، 185، فتح الباري، لإبن حجر، 13/ 75، شرح نهج البلاغة، لإبن أبي الحديد، 15/ 74، تاريخ مدينة دمشق، لإبن عساكر، 59/ 132، سير أعلام النبلاء، للذهبي، 3/ 140، تاريخ الإسلام، للذهبي، 3/ 540، البداية والنهاية، لإبن كثير، 8/ 138، وقعة صفين، لإبن مزاحم المنقري، 85، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 6/ 18

[13] بحار الأنوار، للمجلسي 33/ 108، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، لحبيب الله الهاشمي الخوئي، 17/ 326، نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة، للمحمودي، 4/ 170، شرح نهج البلاغة، لإبن أبي الحديد، 15/ 74، الأخبار الطوال - ابن قتيبة الدينوري 162، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، لمحسن الأمين، 1/ 472، وقعة صفين، لإبن مزاحم المنقري، 85، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 6/ 18

[14] الإمام علي (عليه السلام) في آراء الخلفاء، لمهدي فقيه إيماني، 149، طرق حديث الأئمة الإثنا عشر، لكاظم آل نوح، 88، الغدير، للأميني، 6/ 81، جواهر التاريخ، للكوراني، 1/ 469، شرح إحقاق الحق، 4/ 389، 8/ 243

[15] بحار الأنوار، للمجلسي، 37/ 267، الإمام علي (عليه السلام) في آراء الخلفاء، لمهدي فقيه إيماني، 149، خلاصة عبقات الأنوار، 1/ 52، غاية المرام، للبحراني، 5/ 208، شرح إحقاق الحق، 30/ 498، نفحات الأزهار، للميلاني، 1/ 53، 10/ 104، 11/ 167، 12/ 286، 17/ 104، 18/ 221

[16] مناقب آل أبي طالب، لإبن شهر آشوب، 2/ 203، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 84

[17] الإمام علي (عليه السلام) في آراء الخلفاء، لمهدي فقيه إيماني، 150، شرح القصيدة الرائية، لجواد الخليلي، 462

[18] الإمام علي (عليه السلام) في آراء الخلفاء، لمهدي فقيه إيماني، 157، فاطمة والمفضلات من النساء، عبد اللطيف البغدادي، 153، الأنوار الساطعة، لغالب السيلاوي، 267

[19] نهج البلاغة، خطب الإمام علي، 4/ 16، خصائص الأئمة، للشريف الرضي، 71، كنز الفوائد، للكراجكي، 270، 86، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 1/ 371، الروضة في فضائل أمير المؤمنين، لشاذان بن جبرئيل القمي، 32، الفضائل، لشاذان بن جبرئيل القمي، 97، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 2/ 79، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 275، 34/ 284، 41/ 15، 121، 70/ 128، 84/ 156، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 16/ 299، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) لهادي النجفي، 1/ 109، 12/ 132، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، لمحسن الأمين، 7/ 405، كشف الغمة، للإربلي، 1/ 76، كشف اليقين، للحلي، 117، منهاج الكرامة، للحلي، 160

[20] المفهم، للقرطبي، 6/ 278

[21] الإمام علي (عليه السلام) في آراء الخلفاء، لمهدي فقيه إيماني، 158، سنن الإمام علي، لجنة، لحديث معهد باقر العلوم، 168، موسوعة الإمام علي، 8/ 378، شرح إحقاق الحق، 18/ 44، 31/ 529، 31/ 540

[22] الإمام علي (عليه السلام) في آراء الخلفاء، لمهدي فقيه إيماني، 160، شرح إحقاق الحق، 31/ 541

[23] الإمام علي (عليه السلام) في آراء الخلفاء، لمهدي فقيه إيماني، 166

[24]بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 172، مناقب أهل البيت، للشيرواني، 195، الغدير، للأميني، 3/ 98، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 342، العدد القوية، للحلي، 250، 72، علي في الكتاب والسنة والأدب، للحاج الشاكري، 5/ 431، موسوعة الإمام علي، للريشهري، 8/ 382، بناء المقالة الفاطمية، لابن طاووس، 102، شرح إحقاق الحق، 4/ 427، 8/ 31، 31/ 837، 32/ 40

[25] الإمام علي (عليه السلام) في آراء الخلفاء، لمهدي فقيه إيماني، 165، نظم در السمطين، 134

[26] هذه الرواية متواترة في كتب الفريقين. ومن كتب الإمامية التي أوردت هذه الرواية: تحف العقول عن آل الرسول، لإبن شعبة الحراني 458، الاحتجاج، للطبرسي، 2/ 251، عوالي اللئالي، لإبن أبي جمهور الأحسائي، 1/ 286(الحاشية‍)، الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة، لنور الله التستري، 270، بحار الأنوار، للمجلسي 2/ 225، 5/ 20، 68، 108/ 64، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع)، لهادي النجفي، 2/ 348، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 8/ 287، موسوعة المصطفى والعترة (ع)، للحاج حسين الشاكري، 14/ 209

[27] شرح صحيح مسلم، للنووي، 15/ 175

[28] المفهم، للقرطبي 6/ 278

[29] راجع الدولة الأموية، للدكتور علي الصلابي

[30] أنظر: المصنف، لإبن أبي شيبة الكوفي، 7/ 252، الآحاد والمثاني، للضحاك، 1/ 375، تاريخ مدينة دمشق، لإبن عساكر، 13/ 166، 59/ 192، 193، 198، سير أعلام النبلاء، للذهبي، 3/ 154، 269، الإصابة، لإبن حجر، 2/ 64، تاريخ الإسلام، للذهبي، 4/ 38، البداية والنهاية، لإبن كثير، 8/ 146، ترجمة الإمام الحسن (ع)، لإبن عساكر 9، ذخائر العقبى، لأحمد بن عبد الله الطبري، 40

[31] قرب الاسناد، للحميري القمي 93، بحار الأنوار، للمجلسي 32/ 324، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 93

[32] قرب الاسناد، للحميري القمي 94، جواهر الكلام، للجواهري، 21/ 338، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 2/ 806، فقه الصادق (ع)، لمحمد صادق الروحاني، 13/ 118(ش)، نظام الحكم في الإسلام، للمنتظري 409، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 15/ 83، بحار الأنوار، للمجلسي 32/ 324، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 93، غاية الآمال، للمامقاني، 1/ 113

[33] نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع)، 3/ 114، شرح نهج البلاغة، لإبن ميثم البحراني، 5/ 194، بحار الأنوار، للمجلسي 33/ 307، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، لحبيب الله الهاشمي الخوئي، 20/ 338، في ظلال نهج البلاغة، لمحمد جواد مغنية، 4/ 135، اختيار مصباح السالكين، لإبن ميثم البحراني 558

[34] وقعة صفين، لإبن مزاحم المنقري، 103، إرشاد الأذهان، للحلي، 1/ 142، قواعد الأحكام، للحلي، 1/ 121، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 12/ 306، بحار الأنوار، للمجلسي 32/ 399، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 15/ 519، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 313، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، لمحسن الأمين، 1/ 474، 4/ 572، 8/ 376، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 4/ 280، 9/ 319

[35] قرب الاسناد - الحميري القمي 132، الخصال، للصدوق، 60، هداية الأمة إلى أحكام الأئمة (ع)، للحر العاملي، 5/ 524، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 15/ 29، 83، بحار الأنوار، للمجلسي 97/ 9، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 83، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/

[36] راجع رسائله لمعاوية في نهج البلاغة.

[37] إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 2/ 204، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 343

[38] إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 2/ 205، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 344

[39] إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 2/ 201، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 3/ 319، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 340، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 1/ 197

عدد مرات القراءة:
1588
إرسال لصديق طباعة
الخميس 11 شوال 1446هـ الموافق:10 أبريل 2025م 09:04:50 بتوقيت مكة
كريم 
الدليل ان معاوية قائد الفئة الباغية قاتل من اجل الملك هو انه حين عقد معاهدة مع الحسن بن عليه هليهما السلام ثم نقض العهد وسلم الملك لولده يزيد من بعده. وكلامي لمن اعطى رايه دون دليل ان خصمه عليه قسيم الجنة والنار.
 
اسمك :  
نص التعليق :