الكاتب : فيصل نور ..
مرتضى مطهّري
(1338هـ - 1400هـ)
مرتضى محمد حسين مطهري. ولد عام 1338هـ في مدينة فريمان في محافظة خراسان، وسط عائلة معروفة بالعلم، أصلها من هيرات، أفغانستان. أكمل دراسته الإبتدائية عند والده. وعندما بلغ عمره أثنتي عشرة سنة ذهب إلى مدينة مشهد لتحصيل العلوم الدينيّة، وبقي مشغولا بطلب العلوم الحوزوية إلى سنة 1354 هـ.
ذهب إلى مدينة قم لغرض إكمال دراسته، وأخذ يحضر دروس البروجردي، ومحمد تقي الخونساري، وكذلك دروس الفلسفة والفقه والأصول للخميني. وأكثر من حضور دروس الفلسفة والحكمة لمحمد حسين الطباطبائي، والآشتياني، ومهدي المازندراني. وبعد ذلك شرع بدراسة الأخلاق عند الميرزا علي الشيرازي الاصفهاني.
في محرم عام 1364 هـ أخذ يدرس كتاب (المنظومة) في الحكمة، ثم مبحث النفس من كتاب (الأسفار) عند الخميني. وبعد أن أصبحت دروس الخميني من الأركان التي تعتمد عليها الدراسة في حوزة قم، أخذ المطهري يحضر دروسه بشأن المباحث العقليّة في علم الأصول.
وبسبب بعض المشكلات المعاشية التي واجهها في قم، اضطر إلى السفر إلى طهران، واتجه هناك نحو التأليف والتدريس في الجامعة.
يعتبر المطهري عند بعض الشيعة مجتهداً في علوم التفسير والفقه وأصول الفقه وأصول الدين والفلسفة الشرقية، وعلى الأخص فلسفة الملا صدرا.
كان المطهري من أوائل المؤيدين لثورة الخميني التي قادها عام 1963 م) واعتقل على اثر تلك الحوادث.
من أقوال العلماء فيه :
يقول الخميني : أوصي الطبقة المفكرة والطلاب الجامعيين ألا يدعوا قراءة كتب الأستاذ العزيز الشهيد مرتضى مطهري، ولا يجعلوها تُنسى جراء الدسائس المبغضة للإسلام... فقد كان عالما بالإسلام والقرآن الكريم والفنون والمعارف الإسلامية المختلفة فريدا من نوعه... وإن كتاباته وكلماته كلها بلا أيّ استثناء سهلة ومربِّية.
وقال علي الخامنئي : المؤسس الفكري لنظام الجمهورية الإسلاميّة... وأنّ الخطّ الفكري للأستاذ مطهري هو الخط الأساس للأفكار الإسلامية الأصيلة الذي يقف في وجه الحركات المعادية... إنّ الخط الذي يستطيع أن يحفظ الثورة من الناحية الفكرية هو خط الشهيد مطهري يعني خط الإسلام الأصيل غير الإلتقاطي... وصيّتي أن لا تدعوا كلام هذا الشهيد الذي هو كلام الساحة المعاصرة... واجعلوا كتبه محور بحثكم وتبادل آرائكم وادرسوها ودرّسوها بشكل صحيح.
وقال الطباطبائي: كنت أشعر بالسعادة عند حضوره مجلس الدرس.
وقال عنه بيات: إن أمثال مطهري من نوادر التاريخ.
وقال سعيدي : إن أردتم ألا تضلوا الطريق، تمسكوا بأذيال السيد مطهري، فإنه عصارة الفضائل.
من أساتذته :
-
حسين البروجردي.
-
الخميني.
-
محمد تقي الخونساري.
-
محمد حسين الطباطبائي.
-
مهدي المازندراني.
-
علي الشيرازي الإصفهاني.
-
محمد صدوقي
-
شهاب الدين المرعشي النجفي
-
صدر الدين الصدر
-
محد رضا الجلبيجاني
-
أحمد الخونساري
-
محمد حجة الكوهكمري
-
محمد محقق داماد اليزدي
-
الميرزا مهدي الأشتياني
-
الميرزا علي آقا الشيرازي
-
هاشم الحداد (استاذه في العرفان)
-
محمد الحسين الحسيني الطهراني (استاذه في العرفان)
من تلامذته :
-
محمد محسن الطهراني.
-
محمد المفتح
-
محمد جواد باهنر
-
فضل الله محلاتي
-
محمود قندي
-
عبد الحميد ديالمة
-
محمد باقر الحجتي
-
مسيح مهاجري
-
محمد تقي شريعة مداري
-
غلام علي حداد عادل
-
محمد علي التسخيري
-
حسن طاهر الخرّم آبادي
من مؤلفاته :
-
العدل الإلهي.
-
في رحاب نهج البلاغة.
-
الإنسان والقضاء والقدر.
-
نهضة المهدي في ضوء فلسفة التاريخ.
-
الحركات الإسلامية في القرن الرابع عشر الهجري.
-
الإنسان الكامل.
-
الإنسان والإيمان.
-
المجتمع والتاريخ.
-
الإنسان في القرآن.
-
التعرّف على القرآن.
-
الدوافع نحو المادّية.
-
إحياء الفكر في الإسلام.
-
قصص الأبرار.
-
مقدمة على أصول الفلسفة للطباطبائي.
-
نظام حقوق المرأة في الإسلام،.
-
الإنسان الكامل.
-
الإنسان والإيمان.
-
التعليم والتربية في الإسلام.
-
التوحيد.
-
النبوة.
-
المعاد.
-
الإمامة والزعامة.
-
الفطرة.
-
الجاذبية والتنافر في علي بن أبي طالب
-
تاريخ سيرة الأئمة الأطهار
-
تاريخ السيرة النبوية
-
السيرة في نهج البلاغة
-
حقيقة نهضة الإمام الحسين.
-
المشكلة الأساسية في الحوزة العلمية
-
مسألة الحجاب.
فكر مطهري من منظور شيعي :
أفكار مطهري متنوعة فبعضها لا يخالف ما هو مشهور بين علماء الشيعة، وبعضها يخالف ما تعارف عليه العلماء. وهنا نذكر بعض هذه الأفكار:
تحريفات عاشوراء :
ألف كتاباً عن عاشوراء والشعائر الحسينية أسماه "الحماسة الحسينية"، يرفض فيه الكثير من الحوادث التاريخية التي يتناقلها الناس، مثل عرس القاسم بن الحسن في كربلاء، كما تردد في إثبات بنت للإمام الحسين باسم رقية. كما رفض الكثير من الأعمال التي يؤديها الناس بعنوان شعائر عاشوراء، ويعتبرها من الأمور الدخيلة في الشعائر كالتطبير والضرب بالسلاسل وغيرها. ويرى مطهري أن عقيدة الناس بعاشوراء أصابها التحريف، وأكثر الناس بدل الاقتداء بالإمام الحسين، أصبحوا يعتقدون أن الإمام الحسين استشهد وأصبح فداء لهم كي يذهبوا الى الجنة.
مسألة الحجاب :
يرى إن التعامل مع الحجاب الشرعي لابد أن يلاحظ فيه التطور الزماني وذلك في كتابه "مسألة الحجاب" ونظرته الى الحجاب لا تعني التخلي عنه بل هو من الأمور الضرورية في الدين، ولكنه يدعوا الى أن الحجاب لابد ألا يكون كما كان في العصور المتقدمة كما في مسألة تغطية الوجه حيث لا يجب على المرأة تغطية وجهها في هذا الزمان. وقد وٍجهت إليه العديد من الانتقادات من بعض علماء السنة. وقد دون مطهري بعض هذه الانتقادات في الطبعات اللاحقة للكتاب.
التأييد والرد على شريعتي :
كان مطهري مؤيد لإطروحات علي شريعتي في بداية الأمر، حينما كان شريعتي يطرح أفكار وخطبه في حسينية الإرشاد. ولكن في أواخر عمر شريعتي بدأ مطهري يوجه الانتقادات لأفكار شريعتي. وقد أصدر بيانا بعد موت شريعتي مع مهدي بازركان، جاء في هذا البيان: إن كتب علي شريعتي تحتاج الى إصلاح.
انتقاده لطلاب الحوزة العلمية
يرى مطهري إن أكثر طلاب الحوزة العلمية أصبحوا كالعوام، وسبب هذا الإشكال كما يراه هو إن معيشة طلاب الحوزة أصبحت متعلقة بالناس. ولهذا فقد دعا الى اصلاح هيكل النظام المالي للحوزة العلمية.
وفاته :
قتل سنة (1400 هـ الموافق 1980م) بإطلاق النار عليه من قبل جماعة الفرقان. وعلى اثر انتشار نبأ مقتله اعلن الحداد العام في إيران، وشيع جثمانه من قبل العلماء ورجال الثورة والحكومة والناس، وتم دفنه في مدينة قم إلى جوار فاطمة المعصومة.
وقد بكاه الخميني بما لم يبك به ابنه، وكان يقول في مأتمه : خذني معك فأنا مستعد للشهادة، لقد فقدت ابني العزيز الذي هو قطعة من جسدي»، كما وصفه بأنه لا نظير له في طهارة الروح وقوة الإيمان والقدرة على البيان، وأن شخصيته الإسلامية والعلمية والفلسفية، لن تذهب بموته، وجلس في المدرسة الفيضية، يتلقى فيه العزاء.