معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

فاطمة المعصومة ..
الكاتب : فيصل نور ..

فاطمة المعصومة
 (173 هـ – 201 هـ)
 

     فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق رحمهم الله، المعروفة بالمعصومة. وهي أخت الإمام علي بن موسى الرضا، وهما من أم واحدة. فأمّها أمّ ولد تكنّى بأمّ البنين وقد ذُكر لها العديد من الأسماء كنجمة ، وأروى ، وسمانة ، وأم البنين ، وخيزران ، وصقر ، وشقراء ، والطاهرة، و "تُكْتَم" وعليه استقرّ اسمها.
     ذكروا أن الرضا رحمه الله هو الذي لقّبها بالمعصومة لورعها وتقواها ، كما ذكروا أنّ جدّها الإمام الصادق رحمه الله لقّبها بكريمة أهل البيت، قبل ولادتها.
     المصادر التاريخية القديمة لم تسجل يوم ولادتها، إلا أنّ المصادر المتأخرة سجلت أن ولادتها كانت في المدينة المنورة غرّة ذي القعدة الحرام 173 هـ. فيما ذكر آخرون أنّ ولادتها كانت سنة 183 ه، وفيه كلام.
     يزعم الشيعة أنها شدّت الرحال إلى أخيها الرضا رحمه الله بعد أن أخبرها أنّه سيُستشهد في سفره إلى طوس. ومرضت في الطريق، ثمّ سألت عن المسافة التي تفصلها عن قم (وكانت آنذاك قد نزلت في مدينة ساوة) فقيل لها إنّها تبعد عشرة فراسخ، أي 70 كم، فأمرت بإيصالها إلى مدينة قم. وتُوفّيت بعد سبعة عشر يوماً ، عام 201 ه، على خلاف في تحديد اليوم والشهر. ويزعم بعض الشيعة أن المأمون أمر بدس السم لها. ودفنت هناك وبنت زينب بنت الإمام محمّد الجواد رحمه الله عليها قبّة.
     يرجع تاريخ القبّة الحاليّة على قبرها إلى سنة (529 هـ)، حيث بُنيت بأمر من شاه بيكم بنت عماد بيك. أمّا تذهيب القبّة وبعض الجواهر التي رصّع بها القبر الشريف، فهي من آثار فتح علي شاه القاجاريّ. وهناك فوق قبرها صخرة عليها نقش كهيئة المحراب، تحيط به آية الكرسيّ، وكُتب في وسطه "توفيّت فاطمة بنت موسى في سنة إحدى ومائتين.
 
     وضع الشيعة على لسان الأئمة رحمهم الله في فضل زيارتها روايات عده، منها:
     عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن زيارة فاطمة بنت موسى عليه السلام ، قال : من زارها فله الجنة[1].
     وعنه أيضاً عليه السلام قال : من زار قبر عمتي بقم فله الجنة[2].
     وعنه أيضاً عليه السلام قال : يا سعد عندكم لنا قبر ؟ قلت : جعلت فداك قبر فاطمة بنت موسى؟ قال : نعم ، من زارها عارفا بحقها فله الجنة[3].
     وعن الصادق عليه السلام قال : إنّ لله حرماً وهو مكة ولرسوله حرماً وهو المدينة ولأمير المؤمنين حرماً وهو الكوفة ولنا حرماً وهو قم وستدفن فيه امرأة من ولدي تسمى فاطمة ، من زارها وجبت له الجنّة[4].
     وعن الصادق عليه السلام انّه قال : إنّ زيارتها ( أي زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر ) تعدل الجنّة[5].
     الحسن بن محمد بن الحسن القمي في تاريخ قم : روى عدة من أهل الري ، أنهم دخلوا على أبي عبد الله عليه السلام وقالوا : نحن من أهل الري ، فقال عليه السلام : مرحبا بإخواننا من أهل قم ، فقالوا : نحن من أهل الري ، فأعاد عليه السلام الكلام ، قالوا ذلك مرارا ، وأجابهم بمثل ما أجاب به أولا ، فقال : . إن لله حرما وهو مكة : وان للرسول صلى الله عليه وآله حرما وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين عليه السلام حرما وهو الكوفة ، وإن لنا حرما وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة ، فمن زارها وجبت له الجنة . قال الراوي : وكان هذا الكلام منه عليه السلام قبل أن يولد الكاظم عليه السلام[6].
     وعن الصادق عليه السلام أنه قال : إن لله حرما وهو مكة ، ألا إن لرسول الله حرما وهو المدينة ، ألا وإن لأمير المؤمنين حرما وهو الكوفة ، ألا وإن قم الكوفة الصغيرة . ألا إن للجنة ثمانية أبواب ثلاثة منها إلى قم ، تقبض فيها امرأة من ولدي اسمها فاطمة بنت موسى ، وتدخل بشفاعتها شيعتي الجنة بأجمعهم[7].
 
بقيت مسائل :
     سبب شهرتها بالمعصومة:
     ذكر الشيعة عدة أقوال :

  1. أنّه لمّا كان عمرها قصيراً (لم يتجاوز الثلاثين على أكثر الروايات) أطلق عليها الإيرانيّون "معصومة فاطمة" أو "معصومة قمّ"، لأنّ معصوم بالفارسيّة بمعنى البريء ويوصف بها الطفل البريء، فيكون ذلك للإشارة إلى طهارتها وصفاء روحها.

  2. أنّ ذلك يعود لطهارتها وعصمتها عن الذنوب، فإنّ العصمة على قسمين، عصمة واجبة كالتي ثبتت للأئمّة المعصومين، وعصمة جائزة تثبت لكبار أولياء الله تعالى المقدّسين المطهّرين عن الذنوب.

  3. أنّه ربّما يكون ذلك بسبب اعتصامها بأهل قمّ فإنّها التجأت إليهم ونزلت عندهم والعصمة في لغة العرب تأتي بمعنى المنع. وقد نسب للإمام الرضا أنّه قال: من زار المعصومة بقمّ كمن زارني"[8].

 
في سبب عدم زواجها:
     ذكرت المصادر الشيعية أنها لم تكن متزوجه كحال بقيّة أخواتها، فقد ذكر اليعقوبيّ في تاريخه أنّ الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام أوصى ألّا تتزوّج بناته، فلم تتزوّج واحدة منهنّ إلّا أمّ سلمة، فإنّها تزوّجت بمصر، تزوّجها القاسم بن محمّد بن جعفر بن محمّد، فجرى في هذا بينه وبين أهله شيء شديد، حتّى حلف أنّه ما كشف لها كنفاً  وأنّه ما أراد إلّا أن يحجّ بها.
     يقول القمّي : وفي تاريخ قمّ ما حاصله : أنّ الرضائيّة لم يزوّجوا بناتهم لعدم الكفؤ لهم (كذا) وكان للإمام موسى الكاظم عليه السلام إحدى وعشرون بنتاً لم تتزوّج إحداهنّ وكان هذا سائراً في بناتهم وقد أوقف محمّد (الجواد) بن عليّ الرضا عليه السلام قرى في المدينة على أخواته وبناته اللاتي لم يتزوجن وكان يرسل نصيب الرضائيّة من منافع هذه القرى من المدينة إلى قمّ.
     وفيما أجاب به الكاظم عليه السلام هارون الرشيد حينما سأله: فلم لا تزوّج النسوان من بني عمومتهنّ وأكفائهنّ؟ قال: "اليد تقصر عن ذلك" قال: فما حال الضيعة؟ قال: "تعطي في وقت وتمنع في آخر.
     وذكر بعض الشيعة أنّ ذلك جاء نتيجة الضغوطات العنيفة والممارسات التعسفيّة التي كانت السلطة العبّاسيّة تنتهجها تجاه الأئمّة وشيعتهم فما كان أحدٌ ليجرأ أن يتقدّم من الإمام ليطلب كريمته. بل إنّ الشيعة في فترات مختلفة من الزمن ما كانوا ليقتربوا من دار المعصومين في استفتاءاتهم فما ظنّك بمن يريد مصاهرة الإمام؟![9].


[1] كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه 536 ، ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق 99

[2] كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه 536 ، بحار الأنوار، للمجلسي، 99/ 265

[3] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 48 / 316 ، 99 / 266 ، مستدرك الوسائل - ميرزا حسين النوري الطبرسي - ج 10 / 368

[4] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 48 / 317 ، 57 / 216 ، 99 / 267 ، مستدرك الوسائل - ميرزا حسين النوري الطبرسي - ج 10 / 206

[5] مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي الشاهرودي - ج 8 / 262 ، موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) - الشيخ هادي النجفي - ج 4 / 435

[6] تاريخ الكوفة - السيد البراقي 69 ، مستدرك الوسائل - ميرزا حسين النوري الطبرسي - ج 10 / 368 ، بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 57 / 216

[7] بحار الأنوار، للمجلسي، 57/ 228 ، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 262

[8] الفاطمة المعصومة، لمحمد علي المعلم، 64 ، نقلاً عن رياحين الشريعة، 5/ 35

[9] أنظر المصدر السابق، 86

عدد مرات القراءة:
355
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :