علي خان المدني الشيرازي (1052 هـ - 1120 هـ)
صدر الدين علي خان بن أحمد بن محمّد معصوم المدني الشيرازي، المعروف بابن معصوم. ولد في الخامس عشر من جمادى الأوّل 1052 هـ، بالمدينة المنوّرة. كان عالمًا وفقيهًا ومؤلّفًا وشاعرًا وأديبًا يشار إليه عند الشيعة، وله قصائد كثيرة في مدح أهل البيت رحمهم الله. سافر إلى حيدر آباد الهند عام 1068 ه، وأقام بها ثماني وأربعين سنة، جعله ملكُ الهند على ألف وثلاثمائة فارس، ولقَّبه بـ (خان)، وولاَّه على مدينة لاهور وتوابعها. من أقوال العلماء فيه : الحر العاملي : السيد الجليل علي بن ميرزا أحمد بن محمد معصوم الحسيني من علماء العصر ، عالم فاضل ماهر أديب شاعر ، له كتاب سلافة العصر في محاسن أعيان العصر حسن جيد ، جمع فيه أهل العصر ومن قاربهم ممن تقدم زمانه قليلا ، وذكر أحوالهم ومؤلفاتهم وبعض أشعارهم ، نقلنا منه كثيرا في هذا الكتاب[1]. الخونساري : السيد النجيب والجواهر العجيب ، والفاضل الأديب ، والوافر النصيب ، وكان من أعاظم علمائنا البارعين ، وأفاخم نبلاءنا الجامعين ، صاحب العلوم الأدبيّة والماهر في اللغة العربيّة ، والناقد لأحاديث الإماميّة ، والمقدّم في مراتب السياسات المدنيّة ، والرياسات الدنيّويّة والدينيّة[2]. عباس القمّي : السيد النجيب والجوهر العجيب العالم الفاضل الماهر الأديب والمنشئ الكاتب الكامل الأريب الجامع لجميع الكمالات والعلوم والذي له في الفضل والأدب مقام معلوم الذي إذا نظم لم يرض من الدر إلا بكباره وإذا نثر فكالأنجم الزهر بعض نثاره حائز الفضائل عن أسلافه السادة الاماثل صاحب المصنفات الرائقة والمؤلفات الفائقة كسلافة العصر ، والدرجات الرفيعة ، وسلوة الغريب ، وأنوار الربيع ، والكلم الطيب ، والشروح على الصمدية ، وشرح الصحيفة السجادية وهذا الكتاب ينبئ عن طول باعه وكثرة اطلاعه وأحاطته بالعلوم[3]. عبد الله الأصفهاني : وهو من المعاصرين للمترجم له : وبالجملة السيد علي خان المذكور من أجلَّة الأولاد البعيدة للأمير صدر الدين محمّد الشيرازي الدشتكي المعروف المعاصر للعلامة الدواني ، وهو أدام الله فضائله من أكابر الفضلاء في عصرنا هذا[4]. النوري الطبرسي : المتبحّر الجليل السيد علي خان الشيرازي المدني شارح الصحيفة والصمديّة الذي يروي عن أبيه عن آبائه عن الإمام عليه السّلام[5]. الأميني : من أسرة كريمة طنب سرادقها بالعلم والشرف والسؤدد ، ومن شجرة طيّبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كلّ حين ، اعترقت شجونها في أقطار الدنيا من الحجاز إلى العراق إلى إيران ، وهي مثمرة يانعة حتى اليوم ، يستبهج الناظر إليها بثمرها وينعه ، وشاعرنا صدر الدين من ذخائر الدهر ، وحسنات العالم كلَّه ، ومن عباقرة الدنيا ، فنّي كلّ فن ، والعلم الهادي لكلّ فضيلة ، يحقّ للأمة جمعاء أن تتباهى بمثله ، ويخصّ الشيعة الابتهاج بفضله الباهر ، وسؤدده الطاهر ، وشرفه المعلَّى ، ومجده الأثيل ، والواقف على آيات براعته ، وسور نبوغه - الا وهو كلّ كتاب خطه قلمه ، أو قريض نطق به فمه - لا يجد ملتحدا عن الإذعان بإمامته في كلّ تكلم المناحي ، ضع يدك على أي سفر قيّم من نفثات يراعه ، تجده حافلا ببرهان هذه الدعوى ، كافلا لإثباتها بالزبر والبيّنات[6]. أحمد الأنصاري اليمني : السيد الجليل علي الصدر بن أحمد نظام الدّين المدني صاحب سلافة العصر ، وهو الإمام الذي لم يسمح بمثله الدهر[7]. من مؤلفاته :
رياض السالكين في شرح الصحيفة الكاملة السجادية.
الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة.
نغمة الأغان في عشرة الإخوان.
رسالة في المسلسلة بالاباه.
سلوة الغريب وأسوة الأديب.
أنوار الربيع في أنواع البديع.
الكلم الطيب والغيث الصيب.
الحدائق النبية في شرح الصمدية.
رسالة في أغاليط الفيروز آبادي في القاموس.
موضح الرشاد في شرح الإرشاد.
سلافة العصر في محاسن أعيان العصر.
التذكرة في الفوائد النادرة.
المخلاة في المحاضرات.
ديوان شعر.
وفاته: توفّي عام 1120هـ على أرجح الروايات بمدينة شيراز، ودفن في حرم أحمد بن الإمام موسى الكاظم رحمه الله، المعروف بـ (شاه جراق) في مدينة شيراز، بجوار جدّه غياث الدين المنصور صاحب المدرسة المنصورية.
[1] أمل الآمل، للحر العاملي، 2/ 176
[2] روضات الجنات، للخوانساري، 4/ 394
[3] الكنى والألقاب، لعباس القمي، 2/ 412
[4] رياض العلماء، للميرزا عبدالله الأصفهاني، 3/ 366
[5] خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 2/ 59
[6] الغدير، للأميني، 11/ 347
[7] أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 152 ، أنوار الربيع، 1/ 15
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video