معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

محمد بن الحسن (المهدي المنتظر) ..
الكاتب : فيصل نور ..

محمد بن الحسن "المهدي المنتظر"
( 256 - 275 ه‍ / 870 - 888 م )

     محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي ، بن محمّد الجواد، بن علي الرضا، بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق، بن محمّد الباقر، بن علي زين العابدين، بن الحسين الشهيد، بن علي، بن أبي طالب. آخر الأئمة الاثني عشر عند الإمامية . ولد بزعمهم سنة 255 هـ في سامراء. وهو المعروف عندهم بالمهدي ، والخلف، وصاحب الزمان ، والمنتظر ، والحجة ، وصاحب السرداب ، والقائم. ويكنّى بـ: أبي القاسم. أُمّه يُقال لها نرجس . تسلم بزعمهم إمامة المسلمين عند وفاة أبيه العسكري سنة 260هـ، وكان له من العمر خمس سنوات. لها غيبتان، الصغرى بدأت في نفس اليوم الذي تُوفِّي فيه أبوه الحسن العسكري، ودامت (69سنة)، نصّب خلالها سفراء بينه وبين أتباعه ومواليه، وهم أربعة على التوالي: عمرو عثمان بن سعيد العمري، ثم محمّد بن عثمان بن سعيد العمري، ثم الحسين بن روح، ثم علي بن محمّد السمري. انتهت فترة الغيبة الصغرى: بوفاة السفير الرابع سنة 329هـ. وعند وفاته بدأت الغيبة الكبرى وهي مستمرّة بزعمهم إلى أن يأذن الله له بالظهور.

     والذي عليه المحققين من أهل السنة وذهب إلى ذلك بعض الشيعة المتأخرين أن الحسن العسكري رحمه الله لم يعقب لأنه كان عقيماً ويؤيد هذا القول مجموعة روايات من طرق الشيعة تُطلب في مظانها.
     وقد اضطربت الإمامية في شأن المهدي اضطرابًا شديدًا لا يكاد ينضبط بحالٍ من الأحوال، حتى إنه لم يغادر من شئونه وأحواله شيء، ويصعب علينا إيراد ذلك كله.
أول اختلاف يفاجأ به الباحث في مسألة مهدي القوم، هو الاختلاف الشديد عندهم في مولده، فاقرأ معي هذه الروايات، فهي واضحة الدلالة وتغني عن التعليق والإضافة:
يروي الشيعة أن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قالت: «بعث إليَّ أبو محمد، فقال: يا عمة، اجعلي إفطارك الليلة عندنا؛ فإنها ليلة النصف من شعبان؛ فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه، فقلت له: ومن أمه؟ قال لي: نرجس، قلت له: والله جعلني فداك ما بها من أثر».
وفي رواية: «فوثبت إلى نرجس، فقلبتها ظهرًا لبطن فلم أر بها أثرًا من حبل، فعدت إليه فأخبرته بما فعلت فتبسم، ثم قال لي: إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها».
وفي رواية: قال: «إنا معاشر الأوصياء لسنا نحمل في البطون وإنما نحمل في الجنوب، ولا نخرج من الأرحام وإنما نخرج من الفخذ الأيمن من أمهاتنا؛ لأننا نور الله الذي لا تناله الدانسات، فجاءت تنزع خفي، وقالت لي: يا سيدتي، كيف أمسيت؟
فقلت: بل أنت سيدتي وسيدة أهلي، فأنكرت قولي، وقالت: ما هذا يا عمة؟ فقلت لها: يا بنية، إن الله تبارك وتعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلامًا سيدًا في الدنيا والآخرة، فجلست واستحيت، فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة بين يدي».
وفي رواية: «فلما ورد وقت صلاة الليل قمت ونرجس نائمة ما بها أثر ولادة، فأخذت في صلاتي ثم أوترت، فأنا في الوتر حتى وقع في نفسي أن الفجر قد طلع، فدخلتني الشكوك، فصاح بي أبو محمد من المجلس: لا تعجلي يا عمة؛ فإن الأمر قد قرب، فبينا أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبت إليها، فقلت: اسم الله عليك، ثم قلت لها: تحسين شيئًا؟ قالت: نعم يا عمة، فقلت لها: اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك، فوقع علي سبات لم أتمالك معه أن نمت، ووقع على نرجس مثل ذلك ونامت، فلم أنتبه إلا بحس سيدي المهدي، وصيحة أبي محمد يقول: يا عمة، هاتي ابني...» الخبر([1]).
وفي رواية: عن سعد بن عبدالله قال: «لما توفي الحسن العسكري بعث السلطان إلى داره من يفتشها ويفتش حجرها، وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده، وجاءوا بنساء يعرفن الحبل، فدخلن على جواريه، فنظرن إليهن، فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حبل، فأمر بها فجعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم وأصحابه ونسوة معهم.
فلما دفن وتفرق الناس اضطرب السلطان وأصحابه في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور، وتوقفوا عن قسمة ميراثه، ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهموا عليها الحبل ملازمين لها سنتين وأكثر حتى تبين لهم بطلان الحبل فقسم ميراثه»([2]).
أما متى ولد؟ ففي رواية: سنة (254) للهجرة، وفي ثانية: (255) للهجرة، وفي ثالثة: (256) للهجرة، وفي رابعة: (257) للهجرة، وفي خامسة: (258) للهجرة([3]).
أما اسم أمه: ففي رواية: نرجس، وفي ثانية: صقيل، وفي ثالثة: ريحانة، وفي رابعة: سوسن، وفي خامسة: حكيمة، وفي سادسة: خمط، وفي سابعة: مليكة، وفي ثامنة: مريم بنت زيد العلوية([4]).
ومن أطرف ما قرأت في تفسير هذا التعدد، قول البعض: إن لها كل يوم اسمًا([5])!
كذلك اختلفوا في جواز تسميته ورؤية شخصه، ووضعوا في ذلك روايات عن معظم الأئمة، منها:
ما روي عن الباقر قال: «سأل عمر أمير المؤمنين عن المهدي قال: يا ابن أبي طالب، أخبرني عن المهدي ما اسمه؟ قال: أما اسمه فلا، إن حبيبي وخليلي عهد إليَّ ألا أحدث باسمه حتى يبعثه الله عزوجل، وهو مما استودع الله عزوجل رسوله علمه».
وعن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على محمد بن علي الباقر، فقلت: «جعلت فداك، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس، قال: صدقت يا أبا خالد، تريد ماذا؟ قلت: جعلت فداك، قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفته لو رأيته في بعض الطرقات لأخذت بيده، قال: فتريد ماذا يا أبا خالد؟ قال: أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه، فقال: سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد، ولقد سألتني عن أمرٍ ما لو كنت محدثًا به أحدًا لحدثتك، ولقد سألتني عن أمرٍ لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة».
وعن المفضل بن عمر قال: «كنت عند أبي عبدالله في مجلسه ومعي غيري، فقال لي: يا أبا عبدالله، إياكم والتنويه، يعني: باسم القائم».
وعنه قال: «المهدي من ولدي الخامس من ولد السابع، يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته».
وعنه أيضًا قال: «صاحب هذا الأمر رجل لا يسميه باسمه إلا كافر».
وعن الكاظم أنه قال: «يخفى على الناس ولادته، ولا يحل لهم تسميته».
وعن الرضا قال: «لا يرى جسمه، ولا يسمى باسمه».
وعن الجواد قال: «القائم هو الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكنيّه».
وعن أبي هاشم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري يقول: «الخلف من بعد الحسن ابني، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ قلت: ولم جعلني الله فداك؟ فقال: لأنكم لا ترون شخصه، ولا يحل لكم ذكره باسمه، قلت: فكيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجة من آل محمد».
وعن عبد العظيم الحسني، عن أبي الحسن الثالث أنه قال في القائم: «لا يحل ذكره باسمه».
بل روى القوم ذلك عن المهدي نفسه، فعن علي بن عاصم الكوفي قال: «خرج في توقيعات صاحب الزمان: ملعون ملعون من سماني في محفلٍ من الناس».
وفي رواية: «من سماني في مجمع من الناس باسمي فعليه لعنة الله».
وعن الحميري أنه سأل العمري عن اسم القائم؟ فقال: «إياك أن تبحث عن هذا؛ فإن عند القوم أن هذا النسل قد انقطع»([6]).
ومسألة النهي عن تسميته من أغرب المسائل وأطرفها بعد كل هذه المئات من الروايات التي ملأ القوم كتبهم منها في ذكر أسماء الأئمة.
ولعلماء القوم في هذه المسألة تأويلات وأقوال وردود، منها: أن الصدوق لما أورد روايات فيها ذكر اسمه، قال تعليقًا على إحداها: (جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم، والذي أذهب إليه النهي عن تسميته)([7]).
وقال الإربلي: (من العجيب أن الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد رحمهما الله تعالى قالا: إنه لا يجوز ذكر اسمه ولا كنيته، ثم يقولان: اسمه اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكنيته كنيته عليهما الصلاة والسلام، وهما يظنان أنهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته، وهذا عجيب! والذي أراه أن المنع من ذلك إنما كان للتقية في وقت الخوف عليه والطلب له والسؤال عنه، فأما الآن فلا، والله أعلم)([8]).
أقول: وأعجب منه تعليل الإربلي نفسه -بما لا أعرف وجه الحاجة إليه- وهو القول بالتقية في هذه المسألة في أمرٍ قد فرغ منه بزعم القوم بنص الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على إمامته بعد أبيه العسكري.
 
اضطراب الشيعة في تأويل حديث: (اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي).
وعلى ذكر قولـه: اسمه اسم النبي وكنيته كنيته، فقد وردت من طرق عدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المهدي قولـه: «يواطيء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي»([9]).
وهذه الأحاديث تعني ببساطة: أن المهدي الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم اسمه محمد بن عبدالله، أما مهدينا هذا فاسمه محمد بن الحسن، إذًا ماذا كان موقف الشيعة من هذا؟
في حقيقة الأمر اضطربت آراؤهم في هذه المسألة بين مختصر للطريق، وذلك بالقول بضعف أسانيد هذه الروايات، إلى مؤول لها تأويلًا بعيدًا؛ كما ستقف عليه من هذه الأقوال:
منها قولهم: إنه سائغ وشائع في لسان العرب إطلاق لفظة الأب على الجد، أو أن لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة.
ومنهم من قال: إن المهدي من ولد أبي عبدالله وكانت كنية الحسين أبا عبدالله، فأطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الكنية لفظة الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه، وأطلق على الجد لفظة الأب، فكأنه عليه السلام قال: يواطئ اسمه اسمي، فأنا محمد وهو محمد، وكنية جده اسم أبي إذ هو أبو عبدالله([10]).
ومنهم من قال: إن كنية الحسن العسكري أبو محمد، وعبدالله أبو النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبو محمد، فتتوافق الكنيتان والكنية داخلة تحت الاسم([11]).
ومنهم من قال: لما كان المهدي يخرج بعد دهر طويل من ولادته، لا يمكنه في بدء دعوته أن يعرف نفسه ويحقق نسبه بأنه محمد بن الحسن بن علي لعدم الجدوى بذلك، ولأن أهل مكة -حيث يظهر- غير معترفين بغيبته دهرًا طويلًا ولا بإمامة آبائه، فهو إنما يعرف نفسه بأنه محمد بن عبدالله، يعني: أن اسمه الشريف محمد، وأن أباه عبد من عباد الله الصالحين([12]).
ومنهم من قال: إن كلمة [أبي] مصحفة، وإنما هي [ابني]([13]).
ومنهم من قال: إنما هي [نبي]([14]).
ومنهم من قال: إن كلمة [أبي] قد زيدت في هذه الأحاديث([15]).
النهي عن كتابة اسمه.
نبقى مع القوم في مسألة النهي عن التسمية، ونقول: إن هذا النهي شمل كتابة اسمه أيضًا، فإذا أراد أحد ممن يرى هذا النهي كتابة اسمه نراه يكتبه على هذا النحو: (م ح م د) هكذا بحروف مقطعة، ولذا تجد هذه الطريقة في كتابة اسمه مألوفة وكثيرة في كتب القوم([16]).
 طريقة نشأته، مدة غيبته الصغرى، علة غيبته، تاريخ خروجه، مكان خروجه، عمره عند خروجه،
مدة ملكه بعد خروجه:
أما طريقة نشأته، فقد علمت من تواريخ ميلاده التي ذكرناها أنه بعد وفاة أبيه العسكري لم يكن قد تجاوز السنتين إلى الست سنوات من عمره، بحسب الاختلاف الذي أوردناه هناك في تاريخ ميلاده.
إذا: لابد للقوم من حل لهذا الإشكال، ولهذا وضعوا هذه الروايات:
عن حكيمة -التي مرَّت بك روايتها لمولد المهدي- قالت: «بعد أن كان أربعون يومًا دخلت عليه فإذا أنا بصبي متحرك يمشي بين يديه، فقلت: سيدي، هذا ابن سنتين؟ فتبسم ثم قال: إن أولاد الأنبياء والأوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤون بخلاف ما ينشأ غيرهم، وإن الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة، وإن الصبي منا ليتكلم في بطن أمه ويقرأ القرآن ويعبد ربه عزوجل، وعند الرضاع تطيعه الملائكة وتنزل عليه كل صباح ومساء، فلم أزل أرى ذلك الصبي كل أربعين يومًا إلى أن رأيته رجلًا قبل مضي أبي محمد بأيام قلائل فلم أعرفه، فقلت لأبي محمد: من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال: ابن نرجس، وهو خليفتي من بعدي»([17]).
وفي رواية يبدو فيها أن واضعها قد استبطأ الطريقة السابقة، فروى عن العسكري أنه قال لحكيمة: «أما علمت أنا معشر الأوصياء ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في الجمعة، وننشأ في الجمعة ما ينشأ غيرنا في السنة»([18]).
وجاء آخر يبدو أنه في عجلة من أمره، فجعل أمر اليوم كسنة، فروى أن العسكري قال: «يا عمتي، أما علمتِ أنا معاشر الأئمة ننشأ في اليوم ما ينشأ غيرنا في السنة»([19]).
وهكذا حل الإشكال.
وكذلك الاختلاف حصل في مدة غيبته الصغرى بين (69) سنة و(74) سنة([20])، بين من جعل ابتداء ذلك من تاريخ مولده -وقد عرفت الاختلاف في ذلك- وبين من جعل ذلك من وفاة أبيه العسكري (260) للهجرة، وحصل بذلك عندك خمسة تواريخ لبدء غيبته، والغريب من جعل ذلك سنة ست وستين ومائتين([21])، وست وسبعين ومائتين أيضًا([22]).
أما علة الغيبة فإليك الاختلاف:
عن حنان بن سدير عن أبيه قال: عن أبي عبدالله قال: «إن للقائم منا غيبة يطول أمدها، فقلت له: ولم ذاك يا ابن رسول الله؟ قال: إن الله عزوجل أبى إلا أن يجري فيه سنن الأنبياء عليهم السلام في غيباتهم، وإنه لابد له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم»([23]).
ومنهم من جعل علة الغيبة الخوف من القتل، فرووا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا بد للغلام من غيبة، فقيل له: ولم يا رسول الله؟ قال: يخاف القتل»([24]).
وعن زرارة قال: سمعت أبا جعفر يقول: «إن للغلام غيبة قبل ظهوره، قلت: ولم؟ قال: يخاف، وأومأ بيده إلى بطنه، قال زرارة: يعني القتل»([25]).
وفي رواية: «يخاف على نفسه الذبح»([26]).
وعن الباقر قال: «إذا ظهر قائمنا أهل البيت، قال: ( ßNö‘txÿsù öNä3ZÏB $£Js9 öNä3çFøÿÅz |=yduqsù ’Í< ’În1u‘ $VJõ3ãm ÓÍ_n=yèy_ur z`ÏB tûüÎ=y™ößJø9$# ÇËÊÈ ) [سورة الشعراء]»([27]).
ومنهم من جعل علة الغيبة لئلا يكون في عنقه لأحدٍ بيعة إذا خرج، فعن إسحاق بن يعقوب قال: «إنه ورد عليه من الناحية المقدسة على يد محمد بن عثمان: وأما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عزوجل يقول: ( $pkš‰r'¯»tƒ šúïÏ%©!$# (#qãZtB#uä Ÿw (#qè=t«ó¡n@ ô`tã uä!$u‹ô©r& bÎ) y‰ö6è? öNä3s9 öNä.÷sÝ¡n@ ) [المائدة:101] إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحدٍ من الطواغيت في عنقي»([28]).
وعن أبي عبدالله قال: «صاحب هذا الأمر تعمى ولادته على الخلق؛ لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج»([29]).
أقول: وفي هذه الروايات دليل على بيعة كل إمام لخليفة زمانه، وفي هذا إشكال لا يخفى على القارئ البصير.
ومنهم من جعل علة ذلك سُوءَ أعمال العباد وكراهية الله لجوار الأئمة لهم، كما في الرواية: «ما هو محجوب عنكم ولكن حجبه سوء أعمالكم»([30]).
قال الطوسي: «وفيه إشارة إلى أن من ليس له عمل سوء فلا شيء يحجبه عن إمامه»([31]).
أقول: وفيه إشارة إلى عدم خلو أناس هذا الزمان من سوء الأعمال.. فتدبر!
وعن مروان الأنباري قال: خرج من أبي جعفر: «إن الله إذا كره لنا جوار قوم نزعنا من بين أظهرهم»([32]).
أقول: يبدو أن هذه الكراهية ما زالت قائمة، نسأل الله العافية.
ومنهم من لم ير كل ما ذكرناه، فأبهم العلة وجعلها خافية، فرووا أن مهديهم قال: «أغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم، ولا تتكلفوا على ما قد كفيتم، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج»([33]).
وعن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال: سمعت الصادق يقول: «إن لصاحب هذا الأمر غيبة لا بد منها، يرتاب فيها كل مبطل، فقلت له: ولم جعلت فداك؟ قال: لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم، وإن هذا الأمر من أمر الله، وسر من سر الله، وغيب من غيب الله»([34]).
أما متى يخرج؟
فهذه هي الطامة الكبرى والبلية العظمى، فما زالت الشيعة تربى بالأماني إلى يومنا هذا، أما الاختلاف في ذلك فإليك بيانًا موجزًا عنه:
فعن محمد بن الفضيل، عن أبي جعفر قال: «ستبقون ستة من دهركم لا تعرفون إمامكم، قلت: وكم الستة جعلت فداك؟ قال: ستة أيام، أو ستة أشهر، أو ست سنين، أو ستون سنة»([35]).
ثم جاءت الروايات أكثر تحديدًا، فعن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله قال: «في القائم سنة من موسى بن عمران، فقلت: وما سنته من موسى بن عمران؟ قال: خفاء مولده وغيبته عن قومه، فقلت: وكم غاب موسى عن أهله وقومه؟ قال: ثمانيًا وعشرين سنة»([36]).
وعن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله قال: «إذا فقد الناس الإمام مكثوا سبتًا لا يدرون من أي، ثم يظهر الله عزوجل لهم صاحبهم»([37]).
وفي رواية: عن الباقر: «ثم يقيم سبتًا من دهركم لا تدرون أيًا من أي، فبينما أنتم كذلك إذ أطلع الله نجمكم فاحمدوه واقبلوه»([38]).
والسبت ثلاثون سنة([39]).
وعلى هذا فقد مرت عشرات السبتات منذ غيبة صاحبنا، ولم يظهر نجمه لنحمد الله ونقبله.
وعن الأودي قال: إن المهدي سأله: «أتعرفني؟ فقلت: اللهم لا، قال: أنا المهدي، أنا قائم الزمان، أنا الذي أملؤها عدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، إن الأرض لا تخلو من حجة، ولا يبقى الناس في فترة أكثر من تيه بني إسرائيل، وقد ظهر أيام خروجي، فهذه أمانة في رقبتك فحدِّث بها إخوانك من أهل الحق»([40]).
أقول: مضى على هذه الرواية حوالي (14) قرنًا، وتيه بني إسرائيل كما في سورة المائدة: آية: (26) إنما كان أربعين سنة.
وعن الثمالي قال: قلت لأبي جعفر: «إن عليًا كان يقول: إلى السبعين بلاء، وكان يقول: بعد البلاء رخاء، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء؟
فقال أبو جعفر: يا ثابت، إن الله تعالى كان وقت هذا الأمر في السبعين، فلما قتل الحسين اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم قناع الستر فأخره الله»([41]).
أقول: سواء كان الأمر حسب التوقيت الأول (أي: أيام الحسين رضي الله عنها) أو الآخر (أي: أيام الصادق رحمه الله) فهما لا يستقيمان إذا علمنا أن المهدي هو ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر، فكيف يخرج من لم يولد بعد؟ وأين القول بالاثني عشر؟ ففي الرواية إسقاط ثمانية أئمة باعتبار التوقيت الأول، وخمسة باعتبار التوقيت الآخر، وهذا إشكال متروك حله إلى القوم، والغريب قول الصادق: «كان هذا الأمر فيَّ فأخره الله، ويفعل بعدُ في ذريتي ما يشاء»([42])!
وعن علي بن الحسين قال: «يقوم قائمنا لموافاة الناس سنة، قال: يقوم القائم بلا سفياني، إن أمر القائم حتم من الله، وأمر السفياني حتم من الله، ولا يكون قائم إلا بسفياني، قلت: جعلت فداك، فيكون في هذه السنة؟ قال: ما شاء الله، قلت: يكون في التي يليها؟ قال: يفعل الله ما يشاء»([43]).
وهذه الرواية كسابقتها، فيها مع افتراض التوقيت المذكور إسقاط بقية الأئمة، أما مسألة حتمية السفياني فهي موضع نظر عند القوم؛ لاحتمال البداء فيه، كما يروي القوم عن داود بن أبي القاسم قال: «كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا، فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية أن أمره من المحتوم، فقلت لأبي جعفر: هل يبدو لله في المحتوم؟ قال: نعم»([44]).
وعن البزنطي قال: سمعت الرضا يقول: «يزعم ابن أبي حمزة أن جعفرًا زعم أن أبي القائم وما علم جعفر بما يحدث من أمر الله، فوالله لقد قال الله تبارك وتعالى يحكي لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( ö@è% $tB àMZä. %Yæô‰Î/ z`ÏiB È@ߙ”9$# !$tBur “Í‘÷Šr& $tB ã@yèøÿム’Î1 Ÿwur ö/ ä3Î/ ( ÷bÎ) ßìÎ7¨?r& žwÎ) $tB #Óyrqム¥’n<Î) ) [الأحقاف:9] وكان أبو جعفر يقول: أربعة أحداث تكون قبل قيام القائم تدل على خروجه، منها أحداث قد مضى منها ثلاثة وبقي واحد.
قلنا: جعلنا فداك، وما مضى منها؟ قال: رجب خلع فيه صاحب خراسان، ورجب وثب فيه علي بن زبيدة، ورجب يخرج فيه محمد بن إبراهيم بالكوفة، قلنا له: فالرجب الرابع متصل به؟ قال: هكذا قال أبو جعفر»([45]).
قال المجلسي في بيان الحديث: «خلع صاحب خراسان كأنه إشارة إلى خلع الأمين المأمون عن الخلافة، وأمره بمحو اسمه عن الدراهم والخطب.
والثاني: إشارة إلى خلع محمد الأمين.
والثالث: إشارة إلى ظهور محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن طباطبا بالكوفة لعشر خلون من جمادى الآخرة في قريب من مائتين من الهجرة، ويحتمل أن يكون المراد بقولـه: هكذا قال أبو جعفر، تصديق اتصال الرابع بالثالث، فيكون الرابع إشارة إلى دخوله خراسان؛ فإنه كان بعد خروج محمد بن إبراهيم بسنة تقريبًا، ولا يبعد أن يكون دخوله خراسان في رجب»([46]).
أقول: مضى على هذه الحوادث الأربعة التي تكون قبل قيام القائم وتدل على خروجه كما في الرواية اثنا عشر قرنًا.
وعن البزنطي أيضًا قال: «سألت الرضا عن قرب هذا الأمر؟ فقال: قال أبو عبد الله، حكاه عن أبي جعفر قال: أول علامات الفرج سنة خمس وتسعين ومائة، وفي سنة ست وتسعين ومائة تخلع العرب أعنّتها، وفي سنة سبع وتسعين ومائة يكون الفنا، وفي سنة ثمانٍ وتسعين ومائة يكون الجلاء، فقال: أما ترى بني هاشم قد انقلعوا بأهاليهم وأولادهم؟ فقلت: لهم الجلاء؟ قال: وغيرهم، وفي سنة تسع وتسعين ومائة يكشف الله البلاء إن شاء الله، وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء، فقلت له: جعلت فداك، إنك قلت لي في عامنا الأول: حكيت عن أبيك أن انقضاء ملك آل فلان على رأس فلان وفلان، وليس لبني فلان سلطان بعدهما، قال: قد قلت ذاك لك، فقلت: أصلحك الله، إذا انقضى ملكهم يملك أحد من قريش يستقيم عليه الأمر؟ قال: لا، قلت: يكون ماذا؟ قال: يكون الذي تقول أنت وأصحابك، قلت: تعني خروج السفياني؟ فقال: لا، فقلت: فقيام القائم، قال: يفعل الله ما يشاء، قلت: فأنت هو؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله»([47]).
هذه الرواية بالرغم من كل ما فيها من تورية وجهل بالقائم كسابقتها، ونحن الآن في القرن الخامس عشر للهجرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وعن الباقر أنه سئل عن قول الله عزوجل: ( tAr'y™ 7@ͬ!$y™ 5>#x‹yèÎ/ 8ìÏ%#ur ÇÊÈ )[سورة المعارج]؟ فقال: «نار تخرج من المغرب، وملك يسوقها من خلفها حتى يأتي من جهة دار بني سعد بن همام عند مسجدهم، فلا تدع دارًا لبني أمية إلا أحرقتها وأهلها، ولا تدع دارًا فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها وذلك المهدي»([48]).
أقول: لعل بني أمية هؤلاء الذين جاءتهم النار من جهة دار بني سعد بن همام غير بني أمية الذين نعرف والذين ذهبت دولتهم، وكذا من جاء بعدهم من عباسيين وعثمانيين.
وعن الحسن بن إبراهيم قال: قلت للرضا: «أصلحك الله، إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقد ذهب سلطان بني العباس؟ فقال: كذبوا، إنه ليقوم وإن سلطانهم لقائم»([49]).
وعن الباقر قال: «لا بد أن يملك بنو العباس، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني، هذا من المشرق، وهذا من المغرب، يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان»([50]).
وعن أبي بصير، عن أبي عبدالله قال: «الله أجل وأكرم وأعظم من أن يترك الأرض بلا إمام عادل، قلت: جعلت فداك، فأخبرني بما أستريح إليه، قال: يا أبا محمد، ليس يرى أمة محمد فرجًا أبدًا ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم، فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لأمة محمد برجلٍ منا أهل البيت، يسير بالتقى، ويعمل بالهدى، ولا يأخذ في حكمه الرشا، والله إني لأعرفه باسمه واسم أبيه، ثم يأتينا الغليظ القصرة ذو الخال والشامتين القائد العادل الحافظ لما استودع، يملؤها عدلًا وقسطًا كما ملأها الفجار جورًا وظلمًا»([51]).
وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: «أتيت أمير المؤمنين خاليًا، فقلت: يا أمير المؤمنين، متى القائم من ولدك؟ فتنفس الصعداء، وقال: إذا قتلت ملوك بني العباس، أولي العمى والالتباس، أصحاب الرمي عن الأقواس بوجوه كالتراس، وخربت البصرة، هناك يقوم القائم من ولدي الحسين»([52]).
أقول: انظر كم مضى على زوال الدولة العباسية ولم يخرج صاحبنا؟!
وعن ابن يقطين قال: قال لي أبو الحسن: «يا علي، إن الشيعة تربى بالأماني منذ مائتي سنة.
وقال يقطين لابنه علي: ما لنا قيل لنا فكان، وقيل لكم فلم يكن؟ فقال له علي: إن الذي قيل لكم ولنا من مخرج واحد، غير أن أمركم حضركم فأعطيتم محضة، وكان كما قيل لكم، وإن أمرنا لم يحضر فعللنا بالأماني، ولو قيل لنا: إن هذا الأمر لا يكون إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب، ولرجعت عامة الناس عن الإسلام؛ ولكن قالوا: ما أسرعه! وما أقربه! تألفًا لقلوب الناس، وتقريبًا للفرج»([53]).
ويقطين هذا كان من أتباع بني العباس، فقال لابنه علي الذي كان من خواص الكاظم: ما بالنا وعدنا دولة بني العباس على لسان الرسول والأئمة صلوات الله عليهم، فظهر ما قالوا، ووعدوا وأخبروا بظهور دولة أئمتكم فلم يحصل.
والرواية تتكلم عن قسوة القلوب والخوف من رجوع عامة الناس عن الإسلام لمئتي سنة أو ثلاثمائة سنة، لا أربعة عشر قرنًا، ولعل في الروايات الآتية بيانًا لكل ما مرَّ بك:
فعن أبي بصير قال: قلت له: «ألهذا الأمر أمد نريح إليه أبداننا وننتهي إليه؟
قال: بلى، ولكنكم أذعتم فزاد الله فيه»([54]).
ولكن يبدو أن الموعد الجديد الذي أخر إليه قد أخر هو الآخر أيضًا، فعن إسحاق بن عمار قال: «يا إسحاق، إن هذا الأمر قد أخر مرتين»([55]).
ولكن ماذا حصل للموعد الجديد، فقد مرَّت بك الرواية في قول الباقر: بأن الله تعالى قد وقَّت هذا الأمر في السبعين، فلما قتل الحسين اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر فأخره الله.
ثم حسمت المسألة بتكذيب التوقيت مطلقًا، فعن الفضيل قال: سألت أبا جعفر: «هل لهذا الأمر وقت؟ فقال: كذب الوقاتون، كذب الوقاتون، كذب الوقاتون».
وعن منذر الجوار، عن أبي عبدالله قال: «كذب الموقتون، ما وقتنا فيما مضى، ولا نوقت فيما يستقبل».
وعن مهزم الأسدي قال: سألت أبا عبدالله: «أخبرني -جعلت فداك- متى يكون هذا الأمر الذي تنتظرونه فقد طال؟ فقال: يا مهزم، كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون».
وعن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله قال: «من وقت لك من الناس شيئًا فلا تهابن أن تكذبه؛ فلسنا نوقت لأحدٍ وقتًا».
وعن أبي عبدالله قال: «كذب الوقاتون، إنا أهل بيت لا نوقت، ثم قال: أبى الله إلا أن يخالف وقت الموقتين».
وعن إسحاق بن يعقوب أنه خرج إليه على يد محمد بن عثمان العمري: «أما ظهور الفرج فإنه إلى الله، وكذب الوقاتون».
وعن أبي عبدالله قال: «إنا لا نوقت هذا الأمر».
وعنه أيضًا قال: «حاشا لله أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا»([56]).
وعلى أي حال، فالروايات في الباب كثيرة، ولكن من الذي وقت لنا؟
ونختم حديثنا عن الاختلاف في تاريخ خروجه بهذه الروايات، ففيها فرج ورفع حرج لحيرة المنتظرين:
فعن محمد بن مسلم وأبي بصير قالا: سمعنا أبا عبدالله يقول: «لا يكون هذا الأمر حتى يذهب ثلثا الناس، فقلنا: إذا ذهب ثلثا الناس فمن يبقى؟ فقال: أما ترضون أن تكونوا في الثلث الباقي»([57]).
وعن جابر الجعفي قال: قلت لأبي جعفر: «متى يكون فرجكم؟ فقال: هيهات هيهات! لا يكون فرجنا حتى تغربلوا، ثم تغربلوا، ثم تغربلوا -يقولها ثلاثًا- حتى يذهب الكدر، ويبقى الصفو»([58]).
وعن إبراهيم بن هليل قال: قلت لأبي الحسن: «جعلت فداك، مات أبي على هذا الأمر وقد بلغت من السنين ما قد ترى، أموت ولا تخبرني بشيء؟ فقال: يا أبا إسحاق، أنت تعجل، فقلت: إي والله أعجل، وما لي لا أعجل وقد بلغت من السن ما ترى؟ فقال: أما والله يا أبا إسحاق ما يكون ذلك حتى تميزوا وتمحصوا، وحتى لا يبقى منكم إلا الأقل، ثم صعَّر كفه»([59]).
وقال الرضا: «والله ما يكون ما تمدون أعينكم إليه حتى تمحصوا وتميزوا، وحتى لا يبقى منكم إلا الأندر فالأندر»([60]).
فتأمل في عدد سكان العالم الآن، وانظر كيف يذهب أكثر من [66%] ولعل في ذلك دلالة على نشوب حرب عالمية أخرى تأتي على الأخضر واليابس، ويفنى فيها أكثر الناس حتى يعود من بقي منهم إلى ما كان عليه الناس من عصر السيوف والنبال.
ويؤيد ما ذهبنا إليه من أن صاحبنا سيخرج بالسيف، كما في روايات القوم، ومنها: عن الصادق قال: «لا يظهر إلا بالسيف»([61]).
وعن الحسن بن فضال، عن الرضا أنه قال: «كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي يطلبون المرعى فلا يجدونه، قلت له: ولم ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: لأن إمامهم يغيب عنهم، فقلت: ولم؟ قال: لئلا يكون في عنقه لأحد بيعة إذا قام بالسيف»([62]).
وعن المفضل أنه سمع الصادق يقول: «إن لصاحب الأمر بيتًا يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف لا يطفى»([63]).
وعن أبي جعفر الثاني قال: «وله سيف مغمد، فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عزوجل، فناداه السيف: اخرج يا ولي الله، فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله»([64]).. وحددت بعض الروايات سيفه بأنه سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([65])، وفي بعضها بأنه ذو الفقار([66]).
وكذلك أصحابه، فعن الصادق قال: «إذا قام القائم أتى رحبة الكوفة فقال برجله هكذا، وأومأ بيده إلى موضع، ثم قال: احفروا ههنا، فيحفرون فيستخرجون اثني عشر ألف درع، واثني عشر ألف سيف، واثني عشر ألف بيضة، لكل بيضة وجهان، ثم يقول: من لم يكن عليه مثل ما عليكم فاقتلوه»([67]).
وعز على آخر أن تكون سيوفهم من الأرض فأنزلها من السماء، فعن الصادق: «إذا قام القائم نزلت سيوف القتال، على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه»([68]).
وعلى أي حال، فالروايات الدالة على خروجه وكذا أصحابه بالسيوف كثيرة، ونجتزئ بما أوردناه([69]).
عاد بنا الحديث إلى الاختلاف في شئونه، ومنها: في أي يوم سيكون خروجه وأين؟ عن الصادق قال: «يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت، وما من يوم نيروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج؛ لأنه من أيامنا حفظته الفرس وضيعتموه »([70]).
لا يفوتك أن تتدبر في مسألة انتظار الإمام السادس للثاني عشر في حياته، كما لا يفوتك مغزى الولاء لهذه الأعياد.
وفي قول: يوم عاشوراء يوم السبت([71]).
وفي آخر: يوم الجمعة([72]).
أما أين؟
ففي رواية: من قرية في اليمن تسمى كرعة([73]).
وفي أخرى: مكة([74]).
وكذلك الاختلاف في عمره عند خروجه، ففي بعض الروايات أنه ابن ثلاثين سنة.
وفي أخرى: اثنتين وثلاثين سنة.
وفي أخرى: ابن أربعين سنة.
وأخرى: ابن ثمانين سنة.
وأخرى: إن ذلك إلى الله عزوجل.
عن المفضل أنه سأل الصادق: «يا سيدي، يعود شابًا أو يظهر في شيبته؟ فقال: سبحان الله! وهل يعرف ذلك؟ يظهر كيف شاء وبأي صورة شاء»([75]).
وكذا اختلف القوم في كم يملك عند خروجه، بين (7) سنوات، و(19) سنة، و(19) سنة وأشهر، و(40) سنة، و(70) سنة، و(120) سنة، و(309) سنوات([76]).
نعود إلى حديثنا عن غيبة المهدي وحال المسلمين فيها، ونورد بعضًا مما أورده القوم عن الأئمة في ذلك حتى تنجلي الغمة ثم نعلق على ذلك بما يفتح الله علينا:
عن أمير المؤمنين ا قال: «للقائم منا غيبة أمدها طويل، كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه»([77]).
وقال: «كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى، ولا علم يرى، يبرأ بعضكم من بعض»([78]).
وقال: «لا تنفك هذه الشيعة حتى تكون بمنزلة المعز لا يدري الخابس على أيها يضع يده، فليس لهم شرف يشرفونه، ولا سناد يستندون إليه في أمورهم»([79]).
وعن الباقر قال: «لا يزالون ولا تزالون حتى يبعث الله لهذا الأمر من لا تدرون خلق أم لم يخلق»([80]).
وعن الصادق: «إن للقائم غيبتين، يقال في إحداهما: هلك، ولا يدرى في أي وادٍ سلك»([81]).
ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: المهدي من ولدي تكون لـه غيبة وحيرة تضل فيها الأمم([82]).
وعن الصادق قال: «أما والله ليغيبن عنكم مهديكم، حتى يقول الجاهل منكم: ما لله في آل محمد حاجة»([83]).
وعنه أيضًا قال: «إن لصاحب هذا الأمر غيبتين: إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات، ويقول بعضهم: قتل، ويقول بعضهم: ذهب، حتى لا يبقى على أمره من أصحابه إلا نفر يسير، لا يطلع على موضعه أحد من ولده ولا غيره، إلا المولى الذي يرى أمره»([84]).
وعن الكاظم قال: «لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة؛ حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به»([85]).
وعنه أيضًا لما سُئِلَ عن تأويل قول الله عزوجل: ( ö@è% ÷Läê÷ƒuäu‘r& ÷bÎ) yxt6ô¹r& ö/ ä.ät!$tB #Y‘öqxî `yJsù / ä3‹Ï?ù'tƒ &ä!$yJÎ/ ¤ûüÏè¨B ÇÌÉÈ ) [سورة الملك]؟ فقال: «إذا فقدتم إمامكم فلم تروه فماذا تصنعون؟»([86]).
وعن الصادق قال: «إن لصاحب هذا الأمر غيبةً، المتمسك فيها بدينه كالخارط لشوك القتاد بيده»([87]).
وعن العسكري قال: «أما إنه له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقاتون»([88]).
وعن الصادق قال: «ثم يغيب في آخر يوم من سنة ست وستين ومائتين، فلا تراه عين أحد»([89]).
تكذيبه لمن سيدعي مشاهدته في غيبته الكبرى:
ويؤيد عدم الرؤية هذه ما أورده القوم عن المهدي نفسه في ذلك، حيث قال في التوقيع الذي خرج إلى السمري: «يا علي بن محمد السمري، اسمع أعظم الله أجر إخوانك فيك، فأنت ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جورًا، وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»([90]).
فما رأي القوم أن نقول لهؤلاء الذين ادعوا مشاهدته والفوز بلقائه ممن مضى وممن سيأتي، كما ملأ القوم كتبهم بقصصهم بأنهم كذابون ومفترون بضمانة هذه الرواية.
وعن الصادق قال: «يفقد الناس إمامهم فيشهدهم الموسم فيراهم ولا يرونه»([91]
وفي رواية: «إن للقائم غيبتين: يرجع في إحداهما والأخرى لا يدرى أين هو؟ يشهد المواسم، يرى الناس ولا يرونه»([92]).
وفي رواية: «إن صاحب هذا الأمر يحضر الموسم كل سنة، فيرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه»([93]).
يكون بعد المهدي اثنا عشر مهديًا
ولكن قبل أن أنهي حديثي عن المهدي، أورد هنا بعض روايات القوم المتصلة بموضوعه، وهي روايات أجزم بأن أكثر القراء م يسمعوا بها من قبل ولم يقفوا عليها.
عن أبي بصير قال: قلت للصادق: «يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سمعت من أبيك أنه قال: يكون بعد القائم اثنا عشر مهديًا، فقال: إنما قال: اثني عشر مهديًا ولم يقل: اثني عشر إمامًا، ولكنهم قوم من شيعتنا، يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقنا»([94]).
وفي رواية: «إن منا بعد القائم اثني عشر مهديًا من ولد الحسين»([95]).
وعن أمير المؤمنين ا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي، إنه سيكون بعدي اثنا عشر إمامًا، ومن بعدهم اثنا عشر مهديًا، فأنت يا علي أول الاثني عشر الإمام»([96]).
وعن الباقر: «والله ليملكن رجل منا أهل البيت الأرض بعد موته ثلاثمائة سنة، ويزداد تسعة، قال: قلت: فمتى ذلك؟ قال: بعد موت القائم»([97]).
وقد اضطرب القوم في رد هذا الإشكال، وأوردوا في ذلك وجوهًا لا تستحق الذكر([98]).
والغريب أن مهدي الشيعة لن يمضي إلا قبل القيامة بأربعين يومًا([99]).
وكل ما مرَّ بك من روايات الاثني عشر الذين يكونون بعد القائم، والرجل من أهل البيت الذي سيحكم ثلاثمائة سنة ويزداد تسعًا، يجب أن يكون في هذه الأربعين يومًا المتبقية من عمر الدنيا!
والأغرب أن هذا المضي قبل القيامة بأربعين يومًا يخالف ما أورده القوم من عدم خلو الأرض من حجة، كقولـهم عن الصادق: «ما تبقى الأرض يومًا واحدًا بغير إمام منا تفزع إليه الأمة»([100]).
بل ولا ساعة؛ لقولـهم عن الباقر: «لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله»([101]).
ورووا أن الصادق سئل: «تبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لو بقيت الأرض بغير إمام ساعة لساخت»([102]).
بل ولا أقل من ذلك، فلما سئل الرضا، قال: «لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها»([103]).
وعن الصادق قال: «لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام، وإن آخر من يموت الإمام؛ لئلا يحتج أحدهم على الله عزوجل أنه تركه بغير حجة»([104]).
بل ويبدو أن ذلك كان مثار خلاف بين الأئمة، ففي رواية محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا، قال: قلت له: «أتبقى الأرض بغير إمام؟ قال: لا، قال: قلت: فإنا نروي عن أبي عبدالله أنها لا تبقى بغير إمام إلا أن يسخط الله على أهل الأرض أو على العباد، قال: لا، لا تبقى، إذًا لساخت».
وفي رواية: «معاذ الله! لا تبقى ساعة؛ إذًا لساخت»([105]).
والروايات في الباب كثيرة([106]).
ولا يسعف القوم القول بأن روايات الاثني عشر الذين يكونون بعد القائم وكذا الرجل من أهل البيت الذي يحكم ثلاثمائة سنة ويزداد تسعًا، إنما يكون في هذه الأربعين يومًا، ففساد هذا القول بيِّن، وذلك أن روايات عدم خلو الأرض إنما هي من إمامٍ وليس من مهدي، ولعل في قول الصادق كما في رواية أبي بصير الأولى، حيث قال: «إنما قال اثني عشر مهديًا، ولم يقل: اثني عشر إمامًا»، أو رواية الرضا: «إن الأرض لا تخلو من أن يكون فيها إمام منا»([107]) وغيرها.. دليل على هذا التفريق، هذا وناهيك عن كون المدة المتبقية من عمر الدنيا وهي أربعون يومًا لا تستوعب كل هؤلاء، فضلًا عن الرجل من أهل البيت الذي سيحكم ثلاثمائة سنة ويزداد تسعًا.


[1] كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق ، 390، 393، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 2، 13، 17، 26 ، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 409، 414، إعلام الورى، للطبرسي، 394، دلائل الإمامة، للطبري الشيعي، 264

[2] كمال الدين، للصدوق ، 52، بحار الأنوار، للمجلسي، 50/ 329

[3] انظر هذه الروايات في: بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 2، 4، 15، 16، 22، 23 ، 52/ 146 ، 53/ 4، كمال الدين، للصدوق، 395، 397، الإرشاد، للمفيد ، 346، إثبات الهداة، للحر العاملي ، 3/ 441، 569، 570، 578، 580، إعلام الورى، للطبرسي، 393، غيبة الطوسي، 139، 143، 147، 164، 241، 258، كشف الغمة، للإربلي، 3/ 234، جامع الرواة، للأردبيلي، 2/ 467، دلائل الإمامة، للطبري الشيعي، 267.

[4] انظر هذه الروايات في: كمال الدين، للصدوق، 289، 396، 397، غيبة الطوسي، 142، 143، 147، 164، 241، الإرشاد، للمفيد، 346، عيون أخبار اارضا، للصدوق، : 24، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 194 51/ 2، 5، 13، 15، 17، 19، 23، 24، 28، 121، 293، 360 52/ 16، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 469 3/ 365، 409، 410، 414، إعلام الورى، للطبرسي، 394، وسائل الشيعة، للحر العاملي ، 16/ 244، جامع الرواة، للأردبيلي، 2/ 467، دلائل الإمامة، للطبري، 264، منتخب الأثر، للطف الله الصافي، 320، 321.

[5] منتخب الأثر، للطف الله الصافي، 320، أربعينية الخاتون آبادي: ح:2

[6] انظر هذه الروايات في:بحار الأنوار، للمجلسي، 3/ 26826/ 30836/ 41250/ 24051/ 31، 32، 33، 36، 144، 145، 147، 149، 150، 157، 15852/ 28، 198، 28353/ 18469/ 1،2، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 543 3/ 393، 395، 440، 477، 490، 510، 579، أمالي الصدوق:204، كمال الدين، للصدوق، 313، 318، 345، 353، 378، 405، 438، 586، 587، 588، غيبة الطوسي، 131، 202، 281، كفاية الأثر، 38، 326، الكافي، للكليني،  1/ 332، الإرشاد، للمفيد ، 338، 349، 363، إعلام الورى، للطبرسي، 351، 434، غيبة النعماني، 194، كشف الغمة، للإربلي، 3/ 245، روضة الواعظين: 2/ 266.

[7] كمال الدين، للصدوق، 178، عيون أخبار الرضا، للصدوق، 24، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 194 51/ 32.

[8] كشف الغمة، للإربلي، 3/ 326، وكذا علل ذلك الحر العاملي، انظر: إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 470، 490، كمال الدين، للصدوق، 438 الحاشية، عيون أخبار الرضا، للصدوق، 1/ 68 الحاشية.

[9] أمالي الطوسي، 362، غيبة الطوسي، 112، كشف الغمة، للإربلي، 3/ 235، 271، 277، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 46 37/ 2 51/ 42، 74، 82، 84، 86، 102، 103 52/ 189، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 594، 598، ملاحم ابن طاوس: 132، 162، غيبة النعماني، 152.

[10] كشف الغمة، للإربلي، 3/ 240، 277، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 103، 86، غيبة الطوسي، 113 الحاشية.

[11] بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 103، غيبة الطوسي، 112 الحاشية.

[12] بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 46 الحاشية.

[13] بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 46 51/ 104 وعند نقله لهذه الرواية من المصدر -أمالي الطوسي، 362- والذي أورده هكذا: واسم أبيه اسم أبي، جعلها هكذا: واسم أبيه اسم ابني 51/ 67، 86، غيبة الطوسي، 112 الحاشية، وكذا فعل العاملي في: إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 518، معجم أحاديث المهدي: 1/ 178.

[14] معجم أحاديث المهدي، 1/ 187.

[15] كشف الغمة، للإربلي، 3/ 277، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 518، معجم أحاديث المهدي، 1/ 178.

[16] انظر مثلًا: كمال الدين، للصدوق، 314، 395، 405، مهج الدعوات: 345، غيبة الطوسي، 105، 144، 149، أمالي الطوسي: 182، بحار الأنوار، للمجلسي، 48/ 15 50/ 314 51/ 4، 24، 144، 161 52/ 16، 17، 34، 40، 110، 171، 378 53/ 143، 148، 206 86/ 61، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 455 3/ 441، 509، الكافي، للكليني،  1/ 329، 514، 528، مستدرك الوسائل، 5/ 74، إعلام الورى، للطبرسي، 404.

[17] كمال الدين، للصدوق، 394، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 14 53/ 327.

[18] بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 27.

[19] غيبة الطوسي، 144، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 20، 27، 293.

[20] منتخب الأثر، للطف الله الصافي، 358، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 44، 138، 366.

[21] بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 6، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 586.

[22] بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 44.

[23] علل الشرايع، للصدوق ،  1/ 234، كمال الدين، للصدوق، 437، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 142 52/ 90.

[24] علل الشرايع، للصدوق ،  1/ 234، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 90، 97، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 498.

[25] كمال الدين، للصدوق، 321، 325، علل الشرايع، للصدوق ،  1/ 246، غيبة النعماني، 118، غيبة الطوسي، 202، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 91، 95، 97، 98، 146، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 443، 444، 472، 487، 571.

[26] كمال الدين، للصدوق، 437، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 97، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 487.

[27] غيبة النعماني، 116، كمال الدين، للصدوق، 308، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 157، 281، 292، 385، نور الثقلين، للحويزي، 4/ 49، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 388، البرهان، لهاشم البحراني، 3/ 183، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 468، 535، 562، 583.

[28] كمال الدين، للصدوق، 436، الاحتجاج، للطبرسي، 263، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 92، 279 53/ 181 78/ 380، غيبة الطوسي، 177.

[29] كمال الدين، للصدوق، 53، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 132 52/ 95، 96، 289.

[30] بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 321.

[31] بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 321.

[32] بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 90، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 447.

[33] كمال الدين، للصدوق، 2/ 162، الاحتجاج، للطبرسي، 263، غيبة الطوسي،177، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 9253/ 181.

[34] بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 91، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 488.

[35] إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 576، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 118، 134.

[36] كمال الدين، للصدوق، 303، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 459، 471، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 216.

[37] غيبة النعماني، 102، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 547.

[38] إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 533، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 148.

[39] معاني الأخبار: 403، الكافي، للكليني،  1/ 452، بحار الأنوار، للمجلسي، 15/ 26335/ 6، 7738/ 47، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 153 2/ 13.

[40] غيبة الطوسي، 63، كمال الدين، للصدوق، 2/ 199، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 2.

[41] غيبة الطوسي، 263، غيبة النعماني، 197، الكافي، للكليني،  1/ 368، بحار الأنوار، للمجلسي، 4/ 114، 120 42/ 223 52/ 105.

[42] غيبة الطوسي، 263، بحار الأنوار، للمجلسي، 4/ 114 52/ 106.

[43] بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 182.

[44] غيبة النعماني، 205، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 250، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 544.

[45] بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 182.

[46] بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 184.

[47] بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 184، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 50.

[48] تفسير القمي، 2/ 374، البرهان، لهاشم البحراني،  4/ 381، نور الثقلين، للحويزي،  5/ 412، الصافي، للفيض الكاشاني،  5/ 224، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 188، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 553.

[49] غيبة النعماني، 205، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 251.

[50] غيبة النعماني، 117، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 234.

[51] بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 269.

[52] بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 275.

[53] غيبة الطوسي، 207، غيبة النعماني، 198، بحار الأنوار، للمجلسي، 4/ 132 52/ 102.

[54] غيبة الطوسي، 265، غيبة النعماني، 194، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 105، 117.

[55] غيبة النعماني، 197، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 117.

[56] انظر هذه الروايات في: غيبة الطوسي، 262، بحار الأنوار، للمجلسي، 4/ 132 52/ 103، 104، 111، 118 53/ 181 78/ 380، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 447، 544، غيبة النعماني، 131، 195.

[57] غيبة الطوسي، 206، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 113، 207، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 510.

[58] غيبة الطوسي، 206، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 113.

[59] غيبة النعماني، 139، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 113 وصعر كفه، أي: أمالها تهاونًا بالناس.

[60] غيبة النعماني، 204، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 114، وانظر رواية أخرى شبيهة لكن لأصحاب الصادق: بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 112، غيبة النعماني، 111، غيبة الطوسي، 218، الكافي، للكليني،  1/ 370.

[61] بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 148.

[62] بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 152 52/ 96، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 486.

[63] غيبة الطوسي، 280، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 158، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 515، 580.

[64] كمال الدين، للصدوق، 157، عيون أخبار الرضا، للصدوق، 38، إعلام الورى، للطبرسي، 381،بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 20852/ 311.

[65] إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 588.

[66] بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 335 52/ 171، 307، 361، 380، غيبة النعماني، 209، كفاية الأثر:19.

[67] الاختصاص: 334، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 377، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 558.

[68] غيبة النعماني، 162، 214، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 356.

[69] انظر: الإرشاد، للمفيد ، 359، غيبة النعماني، 103، 109، 122، 153، 154، 160، كمال الدين، للصدوق، 302، 307، 316، بحار الأنوار، للمجلسي، 2/ 20124/ 46، 31037/ 2251/ 50،51،58،148،217 52/ 99، 202، 338، 347، 348، 353، 388، 389، 390 100/ 58 102/ 9، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 440، 448، 451، 515، 522، 540، 568، 584، 588، إعلام الورى، للطبرسي، 402.

[70] بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 276، 308 59/ 119، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 571.

[71] غيبة النعماني، 189، الإرشاد، للمفيد ، 362، غيبة الطوسي، 274، منتخب الأثر، للطف الله الصافي، 464، 365، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 285، 290، 297، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 453، 491، 514، 543، 570.

[72] الخصال: 394، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 279، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 496.

[73] كفاية الأثر: 20، منتخب الأثر، للطف الله الصافي، 466، النجم الثاقب، ح:62، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 335 51/ 95 52/ 380.

[74] غيبة الطوسي، 112، الكافي، للكليني،  1/ 340، غيبة النعماني، 119، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 153، 157، منتخب الأثر، للطف الله الصافي، 467، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 562، 565، 586.

[75] غيبة الطوسي، 258، 259، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 279، 285، 287، 319 53/ 7، غيبة النعماني،99، 158، كمال الدين، للصدوق، 2/ 366، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 575، إعلام الورى، للطبرسي، 401.

[76] انظر هذه الروايات في: غيبة الطوسي، 273، 283، تفسير العياشي، للعياشي،  2/ 326، البصائر: 130، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 280، 287، 291، 298، 299، 337، 338، 339، 340، 386، 39053/ 145، 146،
إثبات الهداة : 3/ 299، 512، 517، 528، 529، 547، 556، 557، 575، 584، إعلام الورى، للطبرسي، 342، 432، 434، الإرشاد، للمفيد ،363، غيبة النعماني، 99، 231، 232، الاختصاص: 257.

[77] كمال الدين، للصدوق، 286، غيبة النعماني، 127، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 109، 110، 114، 119، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 463، 464، 486، إعلام الورى، للطبرسي، 400.

[78] غيبة الطوسي، 207، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 111 52/ 112، كمال الدين، للصدوق، 326، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 473، 511.

[79] غيبة النعماني، 127، روضة الكافي، للكليني،  263، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 114 52/ 110، 263.

[80] غيبة النعماني، 121، 122، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 139.

[81] غيبة النعماني، 115، 76، كمال الدين، للصدوق، 2/ 16، الكافي، للكليني،  1/ 336، غيبة الطوسي، 217، 205، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 156، 157، 228، 281، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 473، 514، 533.

[82] بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 72.

[83] كمال الدين، للصدوق، 285، 287، غيبة الطوسي، 207، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 68، 119، 135، 145 52/ 101، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 459، 463، 464، 472، 510، 532، إعلام الورى، للطبرسي، 400.

[84] غيبة الطوسي، 111، غيبة النعماني، 89، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 153 53/ 324.

[85] كمال الدين، للصدوق، 358، غيبة الطوسي، 204، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 150 52/ 113، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 476.

[86] بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 100 51/ 151، نور الثقلين، للحويزي،  5/ 387، الصافي، للفيض الكاشاني،  5/ 206، البرهان، لهاشم البحراني،  4/ 367، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 476.

[87] بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 111، 135، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 473.

[88] بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 160، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 482.

[89] بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 6.

[90] كمال الدين، للصدوق، 2/ 193، غيبة الطوسي، 243، بحار الأنوار، للمجلسي، 51/ 361 52/ 151 53/ 318.

[91] كمال الدين، للصدوق، 325، 330، 404، غيبة الطوسي، 102، غيبة النعماني، 116، الكافي، للكليني،  1/ 337، 339، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 151، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 443، 500.

[92] غيبة النعماني،117، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 156، الكافي، للكليني،  1/ 339، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 444.

[93] كمال الدين، للصدوق، 2/ 114، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 152، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 2/ 520، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 452.

[94] كمال الدين، للصدوق، 335، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 145.

[95] بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 148، غيبة الطوسي، 285.

[96] غيبة الطوسي، 105، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 261 53/ 148.

[97] تفسير العياشي، للعياشي،  2/ 352، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 146، غيبة النعماني،231، غيبة الطوسي، 286، الاختصاص: 257، البرهان، لهاشم البحراني،  2/ 465.

[98] انظر إن شئت: بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 148، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي،باب: في أنه هل بعد دولة المهدي دولة أم لا؟ للحر العاملي: 392، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 110، غيبة الطوسي، 285 الحاشية.

[99] الإرشاد، للمفيد ، 345، إعلام الورى، للطبرسي، 435، كمال الدين، للصدوق، 220، المحاسن: 236، الكافي، للكليني،  1/ 329، بصائر الدرجات، للصفار، 141، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 41 53/ 145، 146، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 110، غيبة الطوسي، 146، 218.

[100] كمال الدين، للصدوق، 221، البصائر: 143، 150، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 42، 50، 53، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 130.

[101] كمال الدين، للصدوق، 194، 195، 196، غيبة النعماني،88، البصائر:124، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 34، 35.

[102] علل الشرايع، للصدوق ،  76، 77، كمال الدين، للصدوق، 194، 195، 197، غيبة الطوسي، 99،132،142 غيبة النعماني، 89، عيون أخبار الرضا، للصدوق، 1/ 246، 247، البصائر: 144، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 21، 24، 28، 29، 34، 35، 37، المناقب: 1/ 245.

[103] عيون أخبار الرضا: 1/ 247، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 101، 106، كمال الدين، للصدوق، 197، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 29، علل الشرايع، للصدوق ،  77، البصائر: 144.

[104] علل الشرايع، للصدوق ،  76، كمال الدين، للصدوق، 117، 134، 135، البصائر: 134، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 21، 22، 36، 43، 52، 53، الكافي، للكليني،  1/ 180، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 80.

[105] الكافي، للكليني،  1/ 179، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 78، 100، 105، 106 وعلل الرواية بالتقية -ولا أدري أي فرق بين القولين حتى استوجبت إحداها التقية دون الأخرى، علل الشرايع، للصدوق ،  77، عيون أخبار الرضا، للصدوق، 150، غيبة النعماني، 99، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 24، 28.

[106] انظر مثلًا: بحار الأنوار، للمجلسي، ج 23 باب: الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة، وفيه118 رواية، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 77 وما بعدها، 97، 98، 100، 101، والباب السادس وفيه عشرات الروايات، غيبة الطوسي، 111، 132، 134، البصائر: 331، 484، 485، 486، 487، 488، 489، 511، 516، نور الثقلين، للحويزي،  3/ 44 4/ 369، 370، أمالي الصدوق: 157، الكافي، للكليني،  1/ 178 وما بعدها، غيبة النعماني، 19، 87-91، كمال الدين، للصدوق، 194-225، 695.

[107] كمال الدين، للصدوق، 133، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 42، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 110.

عدد مرات القراءة:
792
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :