معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

شَمِر بن ذي الجوشن ..
الكاتب : فيصل نور ..

شَمِر بن ذي الجوشن
( . . . - 66 ه‍ / . . . - 686 م )
 

    شَمِر بن ذي الجوشن (شَمِر، بفتح الشين وكسر الميم ويجري على الألسن ويمضى في الشعر الحديث كسر الشين وسكون الميم (شِمْر) وهو خلاف المضبوط) من قبيلة بني كلاب من هوازن اسمه شرحبيل بن قرط الضبابي الكلابي، وكنيته "أبو السابغة" كان ممن بايع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وشارك في معركة صفين إلى جانبه لكنه تمرد عليه في فتنة الخوارج و بعد ذلك شارك في قتل الحسين بن علي رضي الله عنه.
     وكشأن جل الحوادث المتعلقة بمقتل الحسين رضي الله عنه، فقد اختلفت الروايات والمصادر في من تولى قتل الحسين رضي الله عنه، فقيل : الحصين بن نمير ، وقيل : مهاجر بن أوس التميمي ، وقيل : كثير ابن عبد الله الشعبي ، وقيل : شمر بن ذي الجوشن ، وقيل : سنان بن أبي أوس (أنس) بن عمرو النخعي ، وهو الأشهر، وقيل : رجل من مذحج ، وقيل : عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وليس بشئ ، وإنما كان عمر أمير السرية التي قتلت الحسين رضي الله عنه فقط[1].
 
     نهاية الشمر.
     وقف الشمر بوجه ثورة المختار التي كانت في سنة 66 ه؛ لأن ثورة المختار كانت ترفع شعار القصاص من قتلة الإمام الحسين رضي الله عنه . ولما سيطر المختار على الكوفة خرج الشمر منها. فأرسل المختار خلفه غلامه ضربي مع جماعة يتعقبونه خارج الكوفة، ولكن الشمر استطاع أن يقتل غلام المختار (ضربي) وأخذ يتنقل بين القرى خارج الكوفة. ثم أرسل الشمر رسالة إلى مصعب بن الزبير يخبره فيها بجاهزيته لقتال المختار، ولكن جنود المختار أدركوه، وقتلوه بعد أن هرب عنه أصحابه، وجاؤوا برأسه إلى المختار، وأرسله المختار إلى محمد بن الحنفية.
    
من أقوال العلماء فيه:
     ابن سعد (ت : 230 ه) : أخبرنا مالك بن إسماعيل ، قال : حدثني الهيثم بن الخطاب النهدي ، قال : سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : كان شمر بن ذي الجوشن الضبابي لا يكاد أو لا يحضر الصلاة معنا ، فيجئ بعد الصلاة فيصلي ثم يقول : اللهم اغفر لي فإني كريم لم تلدني اللئام ، قال : فقلت له : إنك لسئ الرأي يوم تسارع إلى قتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : دعنا منك يا أبا إسحاق فلو كنا كما تقول وأصحابك كنا شرا من الحمير السقاءات . وقال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال حدثني إسرائيل عن أبي إسحاق ، قال : رأيت قاتل حسين بن علي شمر بن ذي الجوشن ما رأيت بالكوفة أحد عليه طيلسان وغيره[2].
     الذهبي (ت : 748 ه) : شمر بن ذي الجوشن ، أبو السابغة الضبابي . عن أبيه . وعنه أبو إسحاق السبيعي . ليس بأهل للرواية ، فإنه أحد قتلة الحسين رضي الله عنه . وقد قتله أعوان المختار . روى أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال : كان شمر يصلى معنا ، ثم يقول : اللهم إنك تعلم أنى شريف فاغفر لي . قلت : كيف يغفر الله لك وقد أعنت على قتل ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ويحك ! فكيف نصنع ؟ إن أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم نخالفهم ، ولو خالفناهم كنا شرا من هذه الحمر السقاة . قلت : إن هذا لعذر قبيح ، فإنما الطاعة في المعروف[3]. وقال في تاريخه : الضبابي الذي احتز رأس الحسين على الأشهر ، كان من أمراء عبيد الله بن زياد ، وقع به أصحاب المختار فبيتوه ، فقاتل حتى قتل . قال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثنا أبو بشر هارون الكوفي ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق قال : كان شمر بن ذي الجوشن يصلي معنا الفجر ، ثم يقعد حتى يصبح ، ثم يصلي فيقول : اللهم إنك شريف تحب الشرف ، وأنت تعلم أني شريف ، فاغفر لي ، فقلت : كيف يغفر الله لك ، وقد خرجت إلى ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعنت على قتله قال : ويحك ، فكيف نصنع ، إن أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر ، فلم نخالفهم ، ولو خالفناهم كنا شراً من هذه الحمر . قلت : ولأبيه صحبة ، اسمه شرحبيل ، ويقال : أوس ، ويقال عثمان العامري الضبابي ، وكنيته أعني شمر : أبو السابغة . وقال الواقدي : ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق قال : رأيت قاتل الحسين شمر بن ذي الجوشن ، ما رأيت بالكوفة أحداً عليه طيلسان غيره . ) وذكر الحافظ ابن عساكر أنه قدم على يزيد مع آل الحسين رضي الله عنه[4].
     الصفدي (ت : 764 ه) : شمر بن ذي الجوشن أبو السابغة العامري ثم الضبابي حي من بني كلاب كانت لأبيه صحبة وهو تابعي أحد من قاتل الحسين رضي الله عنه وحدث عن أبيه روى عنه أبو إسحاق السبيعي وفد على يزيد مع أهل البيت وهو الذي احتز رأس الحسين على الصحيح قتله أصحاب المختار في حدود السبعين للهجرة لما خرج المختار وتطلب قتلة الحسين وأصحابه وإنما سمي أبوه ذو الجوشن لأن صدره كان ناتئا قال خليفة العصفري الذي ولي قتل الحسين شمر ابن ذي الجوشن وأمير الجيش عمر بن سعد بن مالك قال محمد بن عمر ابن حسين كنا مع الحسين بن علي بنهر كربلاء فنظر إلى شمر بن ذي الجوشن فقال صدق الله ورسوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي وكان شمر أبرص وقد مر شيء من حديثه في ترجمة الحسين بن علي رضي الله عنهما[5].
     ابن كثير (ت : 774 ه) : مقتل شمر بن ذي الجوشن أمير السرية التي قتلت حسينا. وهرب أشراف الكوفة إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير ، وكان ممن هرب لقصده شمر بن ذي الجوشن قبحه الله ، فبعث المختار في أثره غلاما له يقال له زرنب ، فلما دنا منه قال شمر لأصحابه : تقدموا وذروني وراءكم بصفة أنكم قد هربتم وتركتموني حتى يطمع في هذا العلج ، فساقوا وتأخر شمر فأدركه زرنب فعطف عليه شمر فدق ظهره فقتله ، وسار شمر وتركه ، وكتب كتابا إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة ينذره بقدومه عليه ، ووفادته إليه ، وكان كل من فر من هذه الوقعة يهرب إلى مصعب بالبصرة ، وبعث شمر الكتاب مع علج من علوج قرية قد نزل عندها يقال لها الكلبانية عند نهر إلى جانب تل هناك ، فذهب ذلك العلج فلقيه علج آخر فقال له : إلى أين تذهب ؟ قال : إلى مصعب . قال : ممن ؟ قال : من شمر ، فقال : اذهب معي إلى سيدي ، وإذا سيده أبو عمرة أمير حرس المختار ، وهو  قد ركب في طلب شمر ، فدله العلج على مكانه فقصده أبو عمرة ، وقد أشار أصحاب شمر عليه أن يتحول من مكانه ذلك ، فقال لهم : هذا كله فرق من الكذاب ، والله لا أرتحل من ههنا إلى ثلاثة أيام حتى أملا قلوبهم رعبا فلما كان الليل كابسهم أبو عمرة في الخيل فأعجلهم أن يركبوا أو يلبسوا أسلحتهم ، وثار إليهم شمر بن ذي الجوشن فطاعنهم برمحه وهو عريان ثم دخل خيمته فاستخرج منها سيفا وهو يقول : نبهتم ليث عرين باسلا  * جهما محياه يدق الكاهلا
لم ير يوما عن عدو ناكلا * إلا أكر مقاتلا أو قاتلا
يزعجهم ضربا ويروي العاملا
     ثم ما زال يناضل عن نفسه حتى قتل ، فلما سمع أصحابه وهم منهزمون صوت التكبير وقول أصحاب المختار الله أكبر قتل الخبيث عرفوا أنه قد قتل قبحه الله[6].
     الزركلي (ت : 1410 ه) : شمر بن ذي الجوشن ( واسمه شرحبيل ) ابن قرط الضبابي الكلابي ، أبو السابغة : من كبار قتلة الحسين الشهيد ( رضي الله عنه ) كان في أول أمره من ذوي الرياسة في ( هوازن ) موصوفا بالشجاعة ، وشهد يوم ( صفين ) مع علي . ثم أقام في الكوفة ، يروى الحديث ، إلى أن كانت الفاجعة بمقتل الحسين ، فكان من قتلته . وأرسله عبيد الله بن زياد مع آخرين إلى يزيد بن معاوية في الشام ، يحملون رأس الشهيد . وعاد بعد ذلك إلى الكوفة فسمعه أبو إسحاق السبيعي ، يقول بعد الصلاة : اللهم إنك تعلم أني شريف فاغفر لي . فقال له : كيف يغفر الله لك وقد أعنت على قتل ابن رسول الله ؟ فقال : ويحك كيف نصنع ؟ إن أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر ، فلم نخالفهم ، ولو خالفناهم كنا شرا من هذه الحمر ! ثم لما قام المختار الثقفي بتتبع قتلة الحسين ، طلب الشمر في جملتهم ، فخرج من الكوفة ، فوجه إليه بعض رجاله وعليهم غلام له اسمه ( زربي ) فقتله شمر ، وسار إلى ( الكلتانية ) من قرى خوزستان - بين السوس والصيمرة - ففاجأه جمع من رجال المختار يتقدمهم أبو عمرة ، عبد الرحمن ابن أبي الكنود ، فبرز لهم شمر ، قبل أن يتمكن من لبس ثيابه وسلاحه ، فطاعنهم قليلا ثم ألقى الرمح وأخذ السيف فقاتلهم ، وتمكن منه أبو عمرة فقتله ، وألقيت جثته للكلاب . ورحل بعض أبنائه إلى المغرب ، ودخلوا الأندلس ، واشتهر منهم حفيده ( الصميل بن حاتم بن شمر بن ذي الجوشن ) فاشتبه الامر على ابن الفرضي ( مؤلف تاريخ علماء الأندلس ) فظن أن شمرا نفسه دخل الأندلس[7].


[1]  أنظر : مقاتل الطالبيين - أبي الفرج الأصفهاني - ص 79 ، الإرشاد - الشيخ المفيد - ج 1 - هامش ص 331 ، عمدة القاري - العيني - ج 16 - ص 240 - 241 ، الاستيعاب - ابن عبد البر - ج 1 - ص 393 ، نظم   درر السمطين - الشيخ محمد الزرندي الحنفي - ص 216 - 217 ، الإكمال في أسماء الرجال - الخطيب التبريزي - ص 44 ، أسد الغابة - ابن الأثير - ج 2 - ص 21 ، بغية الطلب في تاريخ حلب - عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم ) - ج 6 - ص 2571 ، البداية والنهاية - ابن كثير - ج 8 - ص 204 ، الروض المعطار في خبر الأقطار - محمد بن عبد المنعم الحميري - ص 396 - 397 ، معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع ) - الشيخ محمد الزرندي الحنفي - ص 95 ، موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع ) - ج 2 - ص 291 ، معارج اليقين في أصول الدين - الشيخ محمد السبزواري - ص 83 - 85 ، شرح إحقاق الحق - السيد المرعشي - ج 27 - ص 19 - 20 ، ذخائر العقبى - احمد بن عبد الله الطبري - ص 146 وغيرها كثير.

[2]  ترجمة الإمام الحسين من طبقات ابن سعد ، لإبن سعد، 88 ، انظر أيضاً : تاريخ مدينة دمشق، لإبن عساكر، 23/ 189

[3]  ميزان الإعتدال، للذهبي ، 2/ 280 ، أنظر أيضاً : لسان الميزان، لإبن حجر، 3/ 152

[4]  تاريخ الإسلام، للذهبي، 5/ 125

[5]  الوافي بالوفيات، للصفدي، 16/ 105

[6]  البداية والنهاية، لإبن كثير، 8/ 297

[7]  الأعلام، لخير الدين الزركلي، 3/ 175


عدد مرات القراءة:
2879
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :