الكاتب : فيصل نور ..
رضي الدين علي بن موسى بن طاووس
(589 هـ - 664 هـ)
رضي الدين أبو القاسم علي بن سعد الدين أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد آل طاووس الحسني الحلّي. لقب بالطاووس لأن أحد أجداده وهو أحمد بن محمد كان مليح الصورة.
ينتسب إلى الطوسي الملقب عند الشيعة بشيخ الطائفة من جهة المصاهرة بين جدّه جعفر والطوسي على إحدى ابنتيه، ومن هنا تراه يعبر عن الطوسي بجدّي الشيخ.
ولد في مدينة الحلة بالعراق.
نشأ في عائلة علمية معروفة وهي عائلة آل طاووس ، التي ينتهي نسبها الى الامام الصادق رحمه الله.
دراسته:
درس السيد بن طاووس في بادئ الأمر عند ابيه وجده (لامه) ورام بن ابي فراس في الحلة ثم هاجر الى الكاظمية ثم عاد الى الحلة. واقام في جوار الإمام الرضا رحمه الله بمدينة مشهد ثلاث سنوات، بعدها سافر الى النجف وكربلاء واقام في كل منها ثلاث سنوات دوّن خلالها الكتاب الشريف «كشف المحجة» كوصية لأولاده .
عرض عليه الخليفه العباسي في عام 661 هـ نقابة العلويين وهي زعامة علمية ودينية للعلويين وكانت تشمل ادارة شئونهم في القضاء وفض الخلاف والإشراف على امور الفقراء والايتام، وغير ذلك. وكان يؤكد أن قبوله لهذا المنصب كان للحفاظ على حياة الشيعة التي كانت آنذاك معرضة لخطر المغول بزعمه.
من أساتذته :
-
أبوه، موسى بن جعفر بن محمد آل طاووس.
-
جدّه لأُمّه، ورّام بن أبي فراس النخعي.
-
أسعد بن عبد القاهر بن أسعد الأصفهاني.
-
حسين بن أحمد السوراوي.
-
كمال الدين حيدر بن محمد بن زيد الحسيني.
-
صفي الدين محمد بن معد الموسوي.
-
شمس الدين فخار بن معد الموسوي.
-
سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيرة السوراوي.
-
نجيب الدين محمد السوراوي.
-
محي الدين محمد بن عبد الله الحسيني الحلبي.
من تلامذته :
-
الحسن بن يوسف الحلّي، المعروف بالعلاّمة الحلّي.
-
يوسف بن علي بن المطهر الحلي (والد العلامة الحلي).
-
ابن أخيه، السيّد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس.
-
ابنيه، محمّد وعلي.
-
جعفر بن نما الحلّي.
-
الحسن بن داود الحلّي.
-
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن صالح القسيني.
-
جعفر بن محمد بن أحمد بن صالح القسيني.
-
أحمد بن محمد العلوي.
-
علي بن عيسى الإربلي.
-
علي بن محمد بن أحمد بن صالح القسيني.
-
محمد بن أحمد بن صالح القسيني.
من أقوال العلماء فيه :
العلامة الحلي : كان أعبد من رأيناه من أهل زمانه[1].
ابن عنبة : السيد الزاهد، صاحب الكرامات، نقيب النقباء بالعراق[2].
التفرشي : من أجلاء هذه الطائفة وثقاتها، جليل القدر، عظيم المنزلة، كثير الحفظ، نقي الكلام، حاله في العبادة والزهد أشهر من أن يذكر، له كتب حسنة[3].
الحر العاملي : حاله في العلم والفضل والزهد والعبادة والثقة والفقه والجلالة والورع أشهر من أن يذكر، وكان أيضا شاعرا أديبا منشئا بليغا. له مصنفات كثيرة منها[4].
المجلسي : السيد النقيب، الثقة الزاهد، جمال العارفين[5].
أسد الله الدزفولي قال في مقابس الأنوار : السيد السند ، المعظم المعتمد ، العالم ، العابد ، الزاهد ، الطيب الطاهر ، مالك أزمة المناقب ، صاحب الدعوات والمقامات ، والمكاشفات والكرامات ، مظهر الفيض السني واللطف الجلي[6].
الخوانساري : السيد الفاضل، الكامل العابد، الزاهد المجاهد[7].
النوري الطبرسي : السيد الأجل الأكمل ، الأسعد الأورع الأزهد ، صاحب الكرامات الباهرة ، رضي الدين أبو القاسم وأبو الحسن علي بن سعد الدين موسى بن جعفر آل طاووس ، الذي ما اتفقت كلمة الأصحاب – على اختلاف مشاربهم وطريقتهم - على صدور الكرامات عن أحد ممن تقدمه ، أو تأخر عنه ، غيره[8].
عباس القمي : السيد الاجل الأورع الأزهد قدوة العارفين الذي ما اتفقت كلمة الأصحاب على اختلاف مشاربهم وطريقتهم على صدور الكرامات عن أحد ممن تقدمه أو تأخر عنه غيره...كان رحمه الله مجمع الكمالات السامية حتى الشعر والأدب والانشاء وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء[9].
من مؤلفاته :
-
فلاح السائل و نجاح المسائل.
-
المهمات والتتمات: في عشرة مجلدات .
-
إقبال الأعمال .
-
كشف المحجة لثمرة المهجة.
-
مصباح الزائر وجناح المسافر.
-
الملهوف على قتلى الطفوف.
-
مهج الدعوات ومنهج العنايات .
-
جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع.
-
مصباح الزائر و جناح المسافر.
-
الدروع الواقية من الأخطار.
-
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف.
-
الإبانة في معرفة أسماء كتب الخزانة.
-
فرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم.
-
اليقين باختصاص مولانا أمير المؤمنين علي بإمرة المؤمنين.
وفاته :
توفي يوم الاثنين في اليوم الخامس من ذي القعدة سنة 664 هـ، بمدينة بغداد، ونقل جثمانه إلى النجف، ولكن هذا ليس محل إتفاق عند الشيعة.
فيوسف البحراني يذهب إلى أن قبره غير معروف[10].
وقال النوري الطبرسي : أنه أوصى بحمله إليه ودفنه فيه ، وإلا فلا بد أن يكون قبره في جوار الكاظمين عليهما السلام . ولكن في الحلة في خارج البلد قبة عالية في بستان تنسب إليه ، ويزار قبره ويتبرك فيها ، ولا يخفى بعده لو كان الوفاة ببغداد ، والله العالم[11].
وقال بحر العلوم : في الحلة اليوم مزار معروف بمقربة من بناية سجن الحلة المركزي الحالي، يعرف عند أهالي الحلة بقبر رضي الدين علي بن موسى بن بن جعفر بن طاووس، يزورونه الناس ويتبركون به[12].
وقال الكاظمي : وأعجب من ذلك خفاء قبر السيد جمال الدين علي بن طاووس صاحب الإقبال؛ مات ببغداد لما كان نقيب الأشراف بها ولم يعلم قبره، والذي يعرف بالحلة بقبر السيد علي بن طاووس في البستان هو قبر السيد علي ابن السيد علي المذكور، فأنه يشترك معه في الاسم واللقب[13].
وقال اليعقوبي : وإذا تحقق نقل السيد علي بن طاووس إلى مشهد جده على قول ابن الفوطي، فالقبر الموجود في الحلة هو قبر ولده أبي القاسم علي بن طاووس فإنً اسمه وكنيته كاسم أبيه وكنيته وكان يلقب بلقبه في حياته كما صرح المجلسي في البحار[14].
[1] مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 3/ 469
[2] عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، لأحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )، 190
[3] نقد الرجال، للتفرشي، 3/ 303
[4] أمل الآمل، للحر العاملي، 2/ 205
[5] بحار الأنوار، للمجلسي، 1/ 13
[6] مقابس الأنوار، للدزفولي، 12
[7] روضات الجنات، لمحمد باقر الخوانساري، 4/ 325
[8] خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 2/ 439
[9] الكنى والألقاب، لعباس القمي، 339
[10] لؤلؤة البحرين، ليوسف البحراني، 241
[11] خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 2/ 460
[12] لؤلؤة البحرين، ليوسف البحراني، 241 (الحاشية)
[13] المصدر السابق، 242
[14] البابليات، لمحمد اليعقوبي، 1/ 66