معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

دعاء كميل ..
الكاتب : فيصل نور ..

دعاء كميل

     دعاء له منزلة عظيمة عند الشيعة، ويُعد من أفضل الأدعية عندهم. يرويه كُمَيْل بن زياد النخعي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
     وُلد كميل باليمن سنة 7 قبل الهجرة، أسلم صغيراً وأدرك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وقيل أنَّه لم يره، ارتحل مع قبيلته إلى الكوفة في بدء انتشار الإسلام، كان من سادات قومه، وكانت له مكانة ومنزلة عظيمة عندهم، وكان من خواص علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعاملهُ على "هيت"، ثار على الحجاج بن يوسف الثقفي وقاتل قتالاً شديداً، رَوَى عن علي رضي الله عنه أحاديث كثيرة أشهرها دعاء الخضر الذي إشتهر بدعاء كميل، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي.
     قال عنه ابن حبان : ;ميل بن زياد النخعي : وهو الذي يقال له : كميل بن عبد الله ، من أصحاب علي بن أبي طالب روى عنه عبد الرحمن بن عابس والعباس بن ذريح وأهل الكوفة ، وكان كميل من المفرطين في علي ممن يروى عنه المعضلات وفيه المعجزات ، منكر الحديث جدا تتقى روايته ولا يحتج به[1].
     وقال الذهبي : كميل بن زياد النخعي ، صاحب علي رضي الله عنه . روى عنه عباس ابن ذريح ، وعبد الرحمن بن زياد . قال ابن حبان : كان من المفرطين في علي ، ممن يروى عنه المعضلات ، منكر الحديث جدا ، تتقى روايته ، ولا يحتج به . ووثقه ابن سعد ، وابن معين[2].
     وقال ابن حجر : كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم بن سعد بن مالك بن الحارث ابن صهبان بن سعد بن مالك بن النخع وقيل كميل بن عبد الله وقيل ابن عبد الرحمن . روى عن عمر وعلي وعثمان وابن مسعود وأبي مسعود وأبي هريرة . روى عنه أبو إسحاق السبيعي والعباس بن ذريح وعبد الله بن يزيد الصهباني وعبد الرحمن بن عباس والأعمش وغيرهم قال ابن سعد شهد مع على صفين وكان شريفا مطاعا في قومه قتله الحجاج وكان ثقة قليل الحديث وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين ثقة وقال العجلي كوفي تابعي ثقة وقال ابن عمار رافضي وهو ثقة من أصحاب علي وقال في موضع آخر كان من رؤساء الشيعة وذكره ابن حبان في الثقات وذكره المدائني في عباد أهل الكوفة وقال خليفة قتله الحجاج سنة ( 82 ) قلت وحكى ابن أبي خيثمة أنه سمع يحيى بن معين يقول مات كميل سنة ثمان وثمانين وهو ابن سبعين سنة وقال ابن حبان في الضعفاء لا يحتج به[3].
 
الدعاء:
     قال الطوسي (ت : 460 ه) : روي أن كميل بن زياد النخعي رأي أمير المؤمنين عليه السلام ساجدا يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان .اللهم ! إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شئ ، وبقوتك التي قهرت بها كل شئ وخضع لها كل شئ وذل لها كل شئ ، وبجبروتك التي غلبت بها كل شئ ، وبعزتك التي لا يقوم لها شئ ، وبعظمتك التي ملأت كل شئ ، وبسلطانك الذي علا كل شئ ، وبوجهك الباقي بعد فناء كل شئ ، وبأسمائك التي غلبت أركان كل شئ ، وبعلمك الذي أحاط بكل شئ ، وبنور وجهك الذي أضاء له كل شئ ، يا نور يا قدوس ! يا أول الأولين ! ويا آخر الأخرين ! اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم ، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم ، اللهم اغفر لي الذنوب التي تغير النعم ، اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء ، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء ، اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته وكل خطيئة أخطأتها ، اللهم ! إني أتقرب إليك بذكرك وأستشفع بك إلى نفسك وأسألك بجودك أن تدنيني من قربك وأن توزعني شكرك وأن تلهمني ذكرك ، اللهم ! إني أسألك سؤال خاضع متذلل خاشع أن تسامحني وترحمني وتجعلني بقسمك راضيا قانعا وفي جميع الأحوال متواضعا ، اللهم ! وأسألك سؤال من اشتدت فاقته وأنزل بك عند الشدائد حاجته وعظم فيما عندك رغبته ، اللهم ! عظم سلطانك وعلا مكانك وخفي مكرك وظهر أمرك وغلب قهرك وجرت قدرتك ولا يمكن الفرار من حكومتك ، اللهم ! لا أجد لذنوبي غافرا ولا لقبائحي ساترا ولا لشئ من عملي القبيح بالحسن مبدلا غيرك ، لا إله إلا أنت ، سبحانك وبحمدك ظلمت نفسي وتجرأت بجهلي وسكنت إلى قديم ذكرك لي ومنك علي ، اللهم مولاي ! كم من قبيح سترته وكم من فادح من البلاء أقلته وكم من عثار وقيته وكم من مكروه دفعته وكم من ثناء جميل لست أهلا له نشرته ، اللهم ! عظم بلائي وأفرط بي سوء حالي وقصرت بي أعمالي وقعدت بي أغلالي وحبسني عن نفعي بعد أملي وخدعتني الدنيا بغرورها ونفسي بجنايتها ومطالي يا سيدي ! فأسألك بعزتك أن لا يحجب عنك دعائي سوء عملي وفعالي ولا تفضحني بخفي ما اطلعت عليه من سري ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي من سوء فعلي وإساءتي ودوام تفريطي وجهالتي وكثرة شهواتي وغفلتي ، وكن اللهم ! بعزتك لي في كل الأحوال رؤوفا وعلي في جميع الأمور عطوفا ، إلهي وربي من لي غيرك أسأله كشف ضري والنظر في أمري ، إلهي ومولاي أجريت علي حكما اتبعت فيه هوي نفسي ولم أحترس من تزيين عدوي فغرني بما أهوى وأسعده علي ذلك القضاء فتجاوزت بما جري علي من ذلك من نقض حدودك وخالفت بعض أوامرك ، فلك الحمد علي في جميع ذلك ولا حجة لي فيما جري علي فيه قضاؤك وألزمني حكمك وبلاؤك ، وقد أتيتك يا إلهي بعد تقصيري وإسرافي على نفسي معتذرا نادما منكسرا مستقيلا مستغفرا منيبا مقرا مذعنا معترفا لا أجد مفرا مما كان مني ولا مفزعا أتوجه إليه في أمري غير قبولك عذري وإدخالك إياي في سعة من رحمتك ، إلهي ! فاقبل عذري وارحم شدة ضري وفكني من شد وثاقي ، يا رب ارحم ضعف بدني ورقة جلدي ودقة عظمي ، يا من بدأ خلقي وذكري وتربيتي وبري وتغذيتي ، هبني لابتداء كرمك وسالف برك بي ، يا إلهي وسيدي وربي ! أتراك معذبي بنارك بعد توحيدك وبعد ما انطوى عليه قلبي من معرفتك ولهج به لساني من ذكرك وأعتقده ضميري من حبك وبعد صدق اعترافي ودعائي خاضعا لربوبيتك ، هيهات ، أنت أكرم من أن تضيع من ربيته أو تبعد من أدنيته أو تشرد من آويته أو تسلم إلى البلاء من كفيته ورحمته ، وليت شعري يا سيدي وإلهي ومولاي ! أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة وعلى ألسن نطقت بتوحيدك صادقة وبشكرك مادحة وعلى قلوب اعترفت بإلهيتك محققة وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طائعة وأشارت باستغفارك مذعنة ، ما هكذا ؤالظن بك ولا أخبرنا بفضلك عنك يا كريم يا رب ! وأنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها وما يجري فيها من المكاره على أهلها ، على أن ذلك بلاء ومكروه قليل مكثه يسير بقاؤه قصير مدته ، فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل وقوع المكاره فيها وهو بلاء تطول مدته ويدوم مقامه ولا يخفف عن أهله لأنه لا يكون إلا عن غضبك وانتقامك وسخطك وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض ، يا سيدي فكيف لي وأنا عبدك الضعيف الذليل الحقير المسكين المستكين يا إلهي وربي وسيدي ومولاي لأي الأمور إليك أشكو ولما منها أضج وأبكي ألأليم العذاب وشدته أم لطول البلاء ومدته ، فلئن صيرتني للعقوبات مع أعدائك وجمعت بيني وبين أهل بلائك وفرقت بيني وبين أحبائك وأوليائك ، فهبني يا إلهي وسيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك ، وهبني صبرت على حر نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك أم كيف أسكن في النار ورجائي عفوك ، فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقا لئن تركتني ناطقا لأضجن إليك بين أهلها ضجيج الآملين ولأصرخن إليك صراخ المستصرخين ولأبكين عليك بكاء الفاقدين ولأنادينك أين كنت يا ولي المؤمنين ! يا غاية آمال العارفين ! يا غياث المستغيثين ! يا حبيب قلوب الصادقين ! ويا إله العالمين ! أفتراك سبحانك يا إلهي وبحمدك تسمع فيها صوت عبد مسلم يسجن 56 فيها بمخالفته وذاق طعم عذابها بمعصيته وحبس بين أطباقها بجرمه وجريرته ، وهو يضج إليك ضجيج مؤمل لرحمتك ويناديك بلسان أهل توحيدك ويتوسل إليك بربوبيتك ، يا مولاي فكيف يبقى في العذاب وهو يرجو ما سلف من حلمك أم كيف تؤلمه النار وهو يأمل فضلك ورحمتك أم كيف يحرقه لهبها وأنت تسمع صوته وتري مكانه أم كيف يشتمل عليه زفيرها وأنت تعلم ضعفه أم كيف يتغلغل بين أطباقها وأنت تعلم صدقه أم كيف تزجره زبانيتها وهو يناديك يا ربه أم كيف تنزله فيها وهو يرجو فضلك في عتقه منها فتتركه هيهات ما ذلك الظن بك ولا المعروف من فضلك ولا مشبه لما عاملت به الموحدين من برك وإحسانك ، فباليقين أقطع لولا ما حكمت به من تعذيب جاحديك وقضيت به من إخلاد معانديك لجعلت النار كلها بردا وسلاما وما كان لأحد فيها مقرا ولا مقاما ، لكنك تقدست أسماؤك أقسمت أن تملأها من الكافرين من الجنة والناس أجمعين وأن تخلد فيها المعاندين ، وأنت جل ثناؤك قلت مبتدئا وتطولت بالانعام متكرما : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ، إلهي وسيدي ! فأسألك بالقدرة التي قدرتها وبالقضية التي حتمتها و حكمتها وغلبت من عليه أجريتها أن تهب لي في هذه الليلة وفي هذه الساعة كل جرم أجرمته وكل ذنب أذنبته وكل قبيح أسررته وكل جهل عملته كتمته أو أعلنته أخفيته أو أظهرته ، وكل سيئة أمرت بإثباتها الكرام الكاتبين الذين وكلتهم بحفظ ما يكون مني وجعلتهم شهودا علي مع جوارحي وكنت أنت الرقيب علي من ورائهم والشاهد لما خفي عنهم وبرحمتك أخفيته وبفضلك سترته وأن توفر حظي من كل خير أنزلته أو إحسان فضلته أو بر نشرته أو رزق بسطته أو ذنب تغفره أو خطأ تستره ، يا رب يا رب يا رب ! يا إلهي وسيدي ومولاي ومالك رقي ! يا من بيده ناصيتي ! يا عليم بفقري  ومسكنتي ، يا خبيرا بفقري وفاقتي يا رب يا رب يا رب ! أسألك بحقك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة وأعمالي عندك مقبولة حتى تكون أعمالي وأورادي كلها وردا واحدا وحالي في خدمتك سرمدا ، يا سيدي يا من عليه معولي ! يا من إليه شكوت أحوالي ! يا رب يا رب ! قو على خدمتك جوارحي واشدد على العزيمة جوانحي وهب لي الجد في خشيتك والدوام في الاتصال بخدمتك ، حتى أسرح إليك في ميادين السابقين وأسرع إليك في البارزين واشتاق إلى قربك في المشتاقين وأدنو منك دنو المخلصين وأخافك مخافة الموقنين وأجتمع في جوارك مع المؤمنين ، اللهم ! ومن أرادني بسوء فأرده ومن كادني فكده واجعلني من أحسن عبادك نصيبا عندك وأقربهم منزلة منك وأخصهم زلفة لديك فإنه لا ينال ذلك إلا بفضلك وجد لي بجودك واعطف علي بمجدك واحفظني برحمتك واجعل لساني بذكرك لهجا وقلبي بحبك متيما ومن علي بحسن إجابتك وأقلني عثرتي واغفر زلتي ، فإنك قضيت على عبادك بعبادتك وأمرتهم بدعائك وضمنت لهم الإجابة ، فإليك يا رب نصبت وجهي ، وإليك يا رب مددت يدي ، فبعزتك استجب لي دعائي وبلغني مناي ولا تقطع من فضلك رجائي واكفني شر الجن والإنس من أعدائي يا سريع الرضا اغفر لمن لا يملك إلا الدعاء ، فإنك فعال لما تشاء ، يا من اسمه دواء وذكره شفاء وطاعته غني ارحم من رأس ماله الرجاء وسلاحه البكاء يا سابغ النعم ! يا دافع النقم ! يا نور المستوحشين في الظلم ! يا عالما لا يعلم ! صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله ، وصلى الله على رسوله والأئمة الميامين من آله وسلم تسليما كثيرا .
     قال ابن طاووس (ت : 664 ه) : بإسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي رضي الله عنه قال : روي أن كميل بن زياد النخعي رأى أمير المؤمنين عليه السلام ساجدا يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان . أقول : ووجدت في رواية أخرى ما هذا لفظها : قال كميل بن زياد : كنت جالسا مع مولاي أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه فقال بعضهم : ما معنى قول الله عز وجل : (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) ؟ قال عليه السلام : ليلة النصف من شعبان ، والذي نفس علي بيده انه ما من عبد الا وجميع ما يجري عليه من خير وشر مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك الليلة المقبلة ، وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر عليه السلام الا أجيب له . فلما انصرف طرقته ليلا ، فقال عليه السلام : ما جاء بك يا كميل ؟ قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر ، فقال : اجلس يا كميل ، إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كل ليلة جمعة أو في الشهر مرة أو في السنة مرة أو في عمرك مرة تكف وتنصر وترزق ولن تعدم المغفرة ، يا كميل أوجب لك طول الصحبة لنا ان نجود لك بما سألت ، ثم قال : .. فذكر الدعاء بتمامه[4].
     وهذا الدعاء له منزلة عظيمة عند الشيعة، وهم يحرصون على قراءته في كل ليلة جمعة بعد صلاة المغرب والعشاء في صورة جماعية أو فردية ، وفي ليلة النصف من شهر شعبان.
     يقول عباس القمي (ت : 1359 ه) : وهو من الدّعوات المعروفة . قالَ العلاّمة المجلسي : إنّه أفضل الأدعية ، وَهُوَ دعاء الخضر عليه السلام وقد علّمه أمير المؤمنين عليه السلام كميلاً ، وَهُوَ من خواص أصحابه ، ويدعى به في ليلة النصف من شعبان ، وليلة الجُمعة ، ويجدي في كفاية شرّ الأعداء ، وفي فتح باب الرزق ، وفي غفران الذُّنوب[5].
 
من شروح الدعاء:
أنيس الليل في شرح دعاء كميل بن زياد النخعي، للميرزا محمد رضا الكلباسي الأصفهاني.
سراج الليل في شرح دعاء كميل، ليوسف الأصفهاني الخونساري.
شرح دعاء كميل ، لإبراهيم بن محمد علي الخراساني السبزواري.
شرح دعاء كميل، لمحمد إبراهيم السبزواري الأسراري.
شرح دعاء كميل، لأبي الحسن بن الحاج إسماعيل اللاري المعروف بالمحقق الاصطهباناتي الشيرازي.
شرح دعاء كميل، لأبي القاسم بن محمد حسن المامقاني.
شرح دعاء كميل، لأبي المكارم بن الميرزا أبي القاسم الموسوي الزنجاني.
شرح دعاء كميل، لصفر علي الأشرفي.
شرح دعاء كميل، لعباس الدارابي الشيرازي.
شرح دعاء كميل، لعبد الأعلى بن محمد القاضي السبزواري.
شرح دعاء كميل، لمحمد علي بن نصير الرشتي النجفي.
شرح دعاء كميل، لمحمد بن سليمان التنكابني، صاحب كتاب قصص العلماء.
شرح دعاء كميل، لمحمد نجف الكرماني المشهدي.
مفتاح المراد في شرح دعاء كميل بن زياد، لجمال الدين بن علي الخوانساري[6].
 
     والدعاء ليس له سند، وأنما رواه الطوسي كما مر، أرودنا مرسلاً باسم (دعاء الخضر) في أعمال شهر شعبان.
     وقد تكلم بعض علماء الشيعة في ضعفه، كعبد الهادي الفضلي حيث قال : دعاءِ كميل سنده غير ناهضٍ بإثبات صحة صدورِ عن المعصوم، لكن الفقيه من خلالِ مقارنته أسلوب هذا الدعاء بما يعرفه من خصائص مميزة لأساليب أدعية أهل البيت يحصل له القطع بأنه صادر عنهم عليهم السلامـ[7].
 
     يقول الشيخ عبد اللَّه بن زُقَيْل في تعليقة على دعاء كميل مت ملخصه: أن الدعاءَ عبادةٌ من العباداتِ، ولذا جاء في القرآنِ والسنةِ ما يقررُ هذا الأمر أيما تقرير، ودعاء كميل يخالفُ الآدابَ والقواعدَ التي ينبغي أن تراعى سواء حال الدعاء، أو في ذاتِ الدعاءِ نفسه فمن ذلك:

  • الدعاءُ عبادةٌ كما هو معلومٌ لدى الجميعِ، والأصلُ في العباداتِ أنها توقيفية، أي لا يجوز أن يشرعَ الإنسان عبادةً من عند نفسهِ، بل لا بد أن تكونَ ثابتةً عن النبي صلى اللهُ عليه وسلم، ولو أردنا أن نجري هذا الأصلَ على دعاءِ كميل لرددناهُ لسبب واحدٍ وهو عدمُ ثبوتِ سندهِ كما قرر ذلك مراجعُ الرافضةِ أنفسهم، وبناء عليه سقط الاستدلالُ به.

  • تحديدُ الوقتِ لذكرهِ وهو ليلةُ النصفِ من شعبان، وليلة الجمعة، وهذا يحتاجُ إلى توقيفٍ من المصطفى صلى اللهُ عليه وسلم، أو يصحُ سندهُ عن الصحابي ويكونُ له حكمُ المرفوعِ إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

  • ما جاء في الدعاء من أن تفسيرَ قوله تعالى: (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) [الدخان: 4] أن المقصودَ به ليلةُ النصفِ من شعبان، وهو قولٌ مردودٌ، بل المقصود ليلة القدر في رمضان.

  • كما هو معلومٌ أن الأدعيةَ الثابتةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم هي من جوامعِ كلمهِ صلواتُ الله وسلامه عليه، ودعاءُ كميل المزعوم لا تجدُ فيه مسحةَ جوامعِ كلمهِ صلى الله عليه وسلم لو فرضنا أن علياً نقلهُ عن النبي صلى الله عليه وسلم، فما بالكم لو كان عن غيرِ النبي صلى اللهُ عليه وسلم وبهذا الطولِ؟!.لا شك أنه يُردُ ولو لم يكن في كلماتهِ ما يستغربُ أو يخالفُ آدابَ الدعاءِ، ودعاءُ كميل على عكس ذلك.

  • يوجدُ الكثيرُ في دعاءِ كميل من الاعتداءِ في الدعاء، وخذ هذا الكلام على سبيل المثال لا على سبيل الحصر: يا مولاي ... فكيف يبقى في العذاب، وهو يرجو ما سلف من حلمك .. ؟! ام كيف تولمه النار، وهو يأمل فضلك ورحمتك .. ؟! ام كيف يحرقه لهيبها، وأنت تسمع صوته وترى مكانه .. ؟! أم كيف بشتمل عليه زفيرها، وأنت تعلم ضعفة .. ؟! أم كيف يتقلقل بين اطباقها، وانت تعلم صدقه .. ؟! أم كيف تزجرة زبانيتها، وهو يناديك يا ربه .. ؟! أم كيف يرجو فضلك في عتقه منها، فتتركه فيها .. ؟! هيهات ...

     والله قال في كتابه في التحذيرِ من الاعتداءِ في الدعاءِ: " ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " [الأعراف: 55].
و عَنْ ابْنٍ لِسَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَنَعِيمَهَا، وَبَهْجَتَهَا، وَكَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ، وَسَلَاسِلِهَا، وَأَغْلَالِهَا، وَكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْخَيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنْ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الشَّرِّ.
     وصورُ الاعتداءِ في الدعاءِ كثيرةٌ ليس هذا مجال ذكرها، ولكن يكفي العبارة التي جاءت في دعاءِ كميل.

  • وكذلك في دعاءِ كميل من السجعِ المتكلفِ ما يكونُ سبباً من أسبابِ عدم استجابةِ الدعاءِ على فرضِ ثبوتهِ عن علي بن أبي طالب. فعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ... فَانْظُرْ السَّجْعَ مِنْ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ يَعْنِي لَا يَفْعَلُونَ إِلَّا ذَلِكَ الِاجْتِنَابَ.

  •  وكذلك لفظة: يا سيدي الواردة في الدعاءِ، تكلم عليها أهلُ العلمِ. قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في " الفتاوى " (1/ 207): وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ وَابْنُ أَبِي عِمْرَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا أَنْ يَقُولَ الدَّاعِي: يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي، وَقَالُوا: قُلْ كَمَا قَالَتْ الْأَنْبِيَاءُ: رَبِّ رَبِّ. وقال أيضاً في " الفتاوى " (10/ 285): وَأَمَّا السُّؤَالُ فَكَثِيرًا مَا يَجِيءُ بِاسْمِ الرَّبِّ كَقَوْلِ آدَمَ وَحَوَّاءَ: " رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ " وَقَوْلِ نُوحٍ: " رَبِّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ " وَقَوْلِ مُوسَى: " رَبِّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي " وَقَوْلِ الْخَلِيلِ: " رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ " الْآيَةُ وَقَوْلِهِ مَعَ إسْمَاعِيلَ: " رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " وَكَذَلِكَ قَوْلُ الَّذِينَ قَالُوا: " رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ.

     وَقَدْ نُقِلَ عَنْ مَالِك أَنَّهُ قَالَ: أَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ: يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدِي يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ وَلَكِنْ يَدْعُو بِمَا دَعَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ؛ رَبَّنَا رَبَّنَا نَقَلَهُ عَنْهُ العتبي فِي العتبية. ا. هـ.
     وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم عند شرح الحديث العاشر (1/ 274): وسئل مالك وسفيان عمن يقول في الدعاء: يا سيدي، فقالا: يقول: يا رب. زاد مالك: كما قالت الأنبياء.


[1] المجروحين، لمحمد بن حبان، 2 /221

[2] ميزان الإعتدال، للذهبي، 3 /415

[3] تهذيب التهذيب، لأبن حجر العسقلاني، 8 /402

[4] إقبال الأعمال، لابن طاووس، 3 /331

[5] مفاتيح الجنان، لعباس القمي، 126

[6] أنظر للمزيد: الذريعة، لآقا بزرك الطهراني، 13 /258

[7] دروس في أصول فقه الإمامية، لعبدالهادي الفضلي، 1 258


عدد مرات القراءة:
1767
إرسال لصديق طباعة
الخميس 14 شعبان 1446هـ الموافق:13 فبراير 2025م 11:02:36 بتوقيت مكة
مرتضى 
بعض اسطر الدعاء ومعانيه اعلى وافضل واحسن من جميع كتبكم ايها النواصب المبتدعة
 
اسمك :  
نص التعليق :