الكاتب : فيصل نور ..
محسن الأمين
( 1284 هـ - 1371 هـ )
أبو محمّد الباقر ، محسن بن عبد الكريم بن علي الأمين العلوي الفاطمي الهاشمي الحلي العاملي الشقرائي. ولد عام 1284 هـ بقرية شقراء في جنوب لبنان.
استكمل تعليمه في النجف ثم ذكروا أنه عاد إلى سوريا لإرشاد قومه إلى ما يتطلبه الدين من تعاليم وأخلاق وإنذارهم عواقب ترك الدين والتهافت على الدنيا، فاستقر في دمشق، وانشأ جيلاً جديداً كان معه حرباً على ما أورثته الأجيال من بدع وخرافات وأساطير شوهت محاسن الإسلام وقوّضت سلطان المسلمين.
وقد طالب بالتعليم وتنوير الأفكار ومحاربة البدع والانحرافات، ولا يتم ذلك إلا بالتعليم بالتعلم ففتح المدارس. وكانت مدارسه تعلم بالإضافة إلى جانب الدين والشريعة الإسلامية السمحة مختلف العلوم العصرية واللغات الأجنبية.
من أساتذته :
-
فتح الله الأصفهاني ، المعروف بشيخ الشريعة.
-
محمّد كاظم الخراساني ، المعروف بالآخوند.
-
ابن عمّه ، محمّد حسين الأمين.
-
محمّد باقر النجم آبادي.
-
ابن عمّه ، علي الأمين.
-
محمّد حسن المامقاني.
-
فضل الله العاملي.
-
محمّد طه نجف.
-
أحمد الكربلائي.
-
رضا الهمداني.
-
موسى شرارة.
-
جواد مرتضى.
من تلامذته :
-
مهدي حسن آل إبراهيم العاملي.
-
علي بن محمّد مروة العاملي.
-
مصطفى بن خليل الصوري.
-
أمين بن علي العاملي.
-
عبد اللطيف شبلي العاملي.
-
ابن عمّه ، حسن الأمين.
-
أديب النقي الدمشقي.
-
خليل الصوري.
-
علي الصوري.
-
منير عسيران.
من مؤلفاته :
-
أعيان الشيعة.
-
نقض الوشيعة في الرد على كتاب الوشيعة لموسى جار الله.
-
الدرّة البهية في تطبيق الموازين الشرعية على العرفية.
-
المجالس السنية في مناقب ومصائب العترة النبوية.
-
كشف الارتياب في أتباع محمّد بن عبد الوهّاب.
-
البحر الزخّار في شرح أحاديث الأئمّة الأطهار.
-
الدر النضيد في مراثي السبط الشهيد.
-
أصدق الأخبار في قصّة الأخذ بالثأر.
-
عين اليقين في التأليف بين المسلمين.
-
الدر المنظّم في مسألة تقليد الأعلم.
-
لواعج الأشجان في مقتل الحسين.
-
القول السديد في الاجتهاد والتقليد.
-
إقناع اللائم على إقامة المآتم.
وفاته :
توفّي في الرابع من رجب 1371 هـ بالعاصمة بيروت ، و دفن بجوار مرقد السيّدة زينب رضي الله عنها في دمشق.
محسن الأمين العاملي
(1284 ــ 1371 هـ/ 1867 ــ 1952 م)
فقيه، وأديب، ومحقق شيعي من جبل عامل، ويرجع نسبه إلى حسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد. انتقل إلى النجف الأشرف بعد أن أتم دروس المقدمات في مسقط رأسه جبل عامل، ودرس هناك مرحلة السطح والخارج في الفقه والأصول لينال بعد ذلك درجة الإجتهاد، كما ساهم في تربية مجموعة من الطلاب الذين نهلوا من علومه، ولم يكن عالماً في الدين وحسب، بل كان له باع في الأدب، حيث استطاع أن يكون ناقداً شعرياً فضلاً عن نظمه للشعر.
ويعدّ كتاب أعيان الشيعة أحد أهم مؤلفاته، وهو عبارة عن موسوعة كبيرة تتضمن ترجمة لحياة علماء الشيعة، وكان يهدف من خلالها إلى تعريف الهوية الثقافية للشيعة الإمامية، والتذكير بدور الإمامية في رفع راية الحضارة الإسلامية. وقد تحمّل المشاقّ الكثيرة لتدوين هذه الموسوعة الكبيرة، فقد سافر إلى مناطق عديدة كـ سوريا، والأردن، وفلسطين، ومصر، والعراق، وإيران لجمع مصادر كتابه.
ولادته ونسبه
هو السيد محسن بن عبد الكريم العاملي ولد سنة 1284 هـ في أسرة عريقة تنتمي إلى أهل البيت (عليهم السلام) في قرية شقرا من جبل عامل في لبنان، وأمه بنت الشيخ محمد حسن فلحة الميسي وكان من علماء عصره الصالحين. يعود نسبه إلى حسين ذو الدمعة ابن زيد الشهيد.[١]
دراساته وأساتذته
أكمل السيد الأمين دراسات المقدمات الحوزوية في مسقط رأسه شقرا في جبل عامل حيث أتم هناك المنطق، والنحو والبيان ثم انتهل في بنت جُبيل من محضر أستاذه الشيخ موسى شراره.[٢]
في سنة 1308 هـ هاجر إلى النجف الأشرف واستقر به المكان هناك سنة 1319 هـ 1901 م فانتهل من محضر كبار العلماء من قبيل الشيخ محمد طه نجف، والحاج رضا الهمداني، والآخوند الخراساني. كما حضر درس الشيخ محمد باقر نجم آبادي والسيد أحمد الكربلائي في مرحلتي السطح وخارج الفقه والأصول ونال هناك درجة الإجتهاد كما ساهم في تربية جملة من التلاميذ وطلاب العلوم الدينية.[٣] كان له اليد الطولى في الأدب فقد كان شاعراً وناقداً شعرياً قديراً، فضلاً عن كفائته العلمية في مجال العلوم الحوزوية.[٤]
تلامذته
تتلمذ على يديه الكثير من العلماء، منهم:
السيد حسن ابن عمه السيد محمود
السيد مهدي ابن السيد حسن آل ابراهيم الحسيني العاملي
الشيخ منير عسيران
السيد أمين ابن السيد علي احمد الحسيني العاملي
الشيخ علي بن الشيخ محمد مروه العاملي الحداثي
الشيخ عبد اللطيف شبلي ناصر العاملي الحداثي
الأستاد أديب تقي الدمشقي
الشيخ مصطفى خليل الصوري
الشيخ علي الصوري
الشيخ حسين سمرو الحمّصي الغوري
الشيخ علي شميع الحمصي الغوري
الشيخ علي جمال الدمشقي.[٥]
نشاطاته الثقافية وأسفاره العلمية
تحدث السيد الأمين كما أورد في كتابه الرحيق المختوم عن سبب هجرته إلى دمشق، فذكر هناك أنه كان يهدف من الهجرة إلى إحياء ونشر المعارف الدينية، وإصلاح السنن التي كان يظنها مخالفة للشرع والعقل. واستمر في هذه المنهجية لأكثر من نصف قرن، حيث قام بجهود حثيثة وكبيرة في سبيل ترسيخ الوعي العلمي والثقافي.
التحق في سنة 1361 هـ/ 1942 م بالمجمع العربي العلمي في دمشق، واستمر نشاطه فيه إلى نهاية عمره،[٦] كما قام بتأسيس مدارس للشباب الشيعة وذلك بهدف ترسيخ الثقافة الشيعية بين شباب الطائفة الإمامية وقد أقدم هو بالذات على تأليف بعض الكتب الدراسية لهذه المدارس.[٧]
هاجر الأمين إلى بلدان مختلفة كـسوريا، والأردن، وفلسطين، ومصر، والعراق، وإيران بهدف جمع مصادر التحقيق والتأليف.[٨]
تأليفاته وآثاره
للسيد الأمين تأليفات کثیرة، وقد ورد عنه فی مقدمة کتاب «إقناع اللائم»: «..ولم نَزل وقد بلغنا السادسه و الثمانین من سنی عمرنا وهن العظم وخارت القوی وتوالت الهموم والأمراض مواظبین على التألیف و التصنیف لیلاً و نهاراً، وعشیةً وأبکاراً، سفراً وحضراً»
كتاب أعيان الشيعة
يعد كتاب أعيان الشيعة أهم كتب السيد محسن الأمين، والكتاب موسوعة كبيرة تشتمل على ترجمة حياة مفاخر علماء الشيعة ورجالها الكبار. وقد خصص السيد الأمين الجزء الأكبر من هذه الموسوعة للبحث في حياة أئمة الشيعة الأمامية.
وتناول السيد الأمين في هذه الموسوعة- التي كان يهدف من خلالها إلى تعريف الأمة بالهوية الثقافية للشيعة الإثني عشرية والتذكير بدور الإمامية في إحياء الحضارة الإسلامية ترجمة حياة وآراء وآثار (11733) شخصية من شخصيات الطائفة الإمامية الإثني عشرية- وذلك من خلال السعة في الإطلاق في مفهوم الشيعة الإثني عشرية-[٩].
ويعتبر كتاب أعيان الشيعة موسوعة كبيرة تناول من خلالها ترجمة حياة الشخصيات الشيعية الكبيرة من صدر الإسلام إلى فترة حياة المؤلف، وتضمن الكتاب ترجمة لأحوال الصحابة والتابعين ورجال كل فنّ حيث تطرّق إلى الرواة والمحدثين والقرآء والمفسرين والفقهاء والفلاسفة والمتكلمين والوعاظ والشعراء وكذا علماء اللغة والصرف والنحو والبيان والمنطق و الرياضيات والطب والنجوم وحتى الملوك والوزراء[١٠]. يتضمن كتاب "أعيان الشيعة" عشرة أجزاء رحلية كبيرة، ويتطرق المؤلف في الجزء الأول وقسم من الجزء الثاني إلى مقدمة وترجمة لحياة النبي صلی الله عليه وآله وسلم، والسيدة فاطمة الزهراء وبقية أئمة الشيعة، ثم يتناول من أواسط الجزء الثاني إلى نهاية الجزء العاشر ترجمة حياة الشخصيات الشيعية.
مؤلفات أخرى
ومن مؤلفات السيد الأمين الأخرى:
كتاب "حق اليقين في لزوم التأليف بين المسلمين"وقد ألف هذا الكتاب للتوفيق بين المسلمين وتوحيد رؤاهم[١١].
كتاب "كشف الإرتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب" في الرد على الوهابية ونقد أفكارها[١٢].
كتاب "لواعج الاشجان في مقتل الحسين" تطرق فيه إلى تاريخ واقعة عاشوراء.
كتاب "التنزيه لأعمال الشبيه"، حيث انتقد فيه منهجية العزاء التي راجت بين الشيعة وممارسات أخرى من قبيل ضرب الرؤوس بالسيوف (التطبير) حيث اعتبرها عملا محرما يخالف الشرع المقدس. وقد ترجم هذا الكتاب الى اللغة الفارسية الأستاذ جلال آل أحمد وذلك بعنوان "عزاداريهاي نامشروع" لكن بعض معارضي هذا الكتاب أقدموا على شراء نسخه وأحرقوها[١٣].
شخصيته وخصائصه العلمية
يعد السيد الأمين عالما شجاعا في طرحه ونقده، فقد وقف موقفا قويا في عملية تصحيح مسار إقامة العزاء في ذكرى استشهاد الإمام الحسين، مما جعله عرضة لمواقف متشددة من قبل البعض حيث عرضته للطعن والاتهام،[١٤] ومما يمكن ملاحظته في حياة السيد الأمين العلمية خصوصيتي النقد لبعض المذاهب والاتجاهات، وفي الوقت عينه؛ العمل على ترسيخ حالة الوحدة بين المسلمين. فقد دون آثارا في الردّ على الوهابية من قبيل "كشف الارتياب" و"العقود الدرية"،[١٥] ولكنه كتب أيضاً كتابا يدعو فيه إلى توحيد المسلمين وضرورة تعاضدهم أسماه "حق اليقين في لزوم التأليف بين المسلمين".[١٦]
وفاته
توفى السيد محسن الأمين سنة 1371 هـ في مدينة دمشق، ووري الثرى في حوالي طرف الجنوب الشرقي، مقابل الباب الكبير لـمرقد السيدة زينب بنت أمير المؤمنين (عليهما السلام) بمدينة دمشق[١٧].
----------------------------------
1- الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 444.
2- الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 334 ــ 333؛ حمود، الرجال والعقيدة، ص 117 ــ 118.
3- الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 334 ــ 333؛ حمود، الرجال والعقيدة، ص 117 ــ 118.
4- الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 444 ــ 451؛ حمود، الرجل والعقيدة، ص 118 - 117.
5- الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 371.
6- مجلة المجمع العلمي العربي، ص620.
7- مجلة المجمع العلمي العربي، ص619.
8- فضل الله، السيد محسن الأمين، ص 168- 166.
9- للتعرف على فهرست آثاره، راجع: مشار، مؤلفين الكتب المطبوعة باللغتين الفارسية والعربية، ج 5، ص 210-206.
10- مهرداد عباسي، كوشش هاي حسن الامين در به ثمر رساندن أعيان الشيعة وتأليف مستدركات آن.
11- راجع: زراقط، الجانب الإصلاحي للعلامة السيد محسن الأمين العاملي: المصلح الإسلامي السيد محسن الأمين، 185- 184.
12- راجع: الهاشمي، الكلية، ص 401.
13- جلال آل احمد، يك جاه و دو جاله، ص49.
14- الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 464-461؛ حمود، الرجل والعقيدة، ص 124-121.
15- الهاشمي، الكلية، ص 401.
16- زراقط، الجانب الإصلاحي للعلامة السيد محسن الامين العاملي: المصلح الإسلامي السيد محسن الامين، ص 185- 184.
17- الأمين، أعيان الشيعة، ج 10، ص 484.