ساجد علي النقوي
عالم دين شيعي، وزعيم الشيعة في باکستان، ورئیس حزب النهضة الجعفرية الباکستاني، وعضو الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت. درس العلوم الدينية في مدينتي النجف وقم، وبعد إتمام دراسته عاد إلى باكستان واشتغل بالأنشطة السياسية والثقافية إلى جانب التدريس. في عام 1989م صار ممثلاً علي الخامنئي في باكستان، له كتاب «Lemihah Jurisprudential» وهو ترجمة لكتاب «لمحة فقهية عن دستور الجمهورية الإسلامية» محمد باقر الصدر.
السيرة الذاتية
ولد ساجد علي النقوي عام 1940م في ملهو، التابعة لإقليم بنجاب في باكستان.[١] بدأ دراسته في العلوم الديني في بلدة ملتان في مدرسة مخزن العلوم الجعفرية تحت إشراف أستاذه گلاب شاه علي، وأستاذه محمد حسين.[٢] وقام بتدرس علوم أهل البيت في المدرسة نفسها من عام 1958م حتى عام 1970م.[٣]
دراسته في النجف
في عام 1970م ذهب ساجد إلى النجف لمواصلة دراسته وبقي فيها محصّلاً للعلوم حتى عام 1975م، ومن أبرز أساتذته الإمام الخميني، وأبو القاسم الخوئي، ومحمد باقر الصدر، والميرزا جواد التبريزي، والمدرس الأفغاني.[٤]
ومع إخراج العلماء من العراق من قبل حزب البعث في سبعينيات القرن العشرين،[٥] ذهب ساجد إلى قم في عام 1975م، وشارك في درس البحث الخارج محمد رضا الكلبايكاني، وبعد إتمام دراسته بدأ بتدريس العلوم الدينية في حوزة قم.[٦]
العودة إلى باكستان
عاد ساجد علي النقوي إلى روالبندي في باكستان عام 1978م، ودرَّس في مدرسة آية الله الحكيم،[٧] ووفقاً حسين عارف النقوي في كتاب «تذكرة علماء الإمامية في باكستان» فقد أسس ساجد هيئة علماء الإمامية، ونظمت هذه الهيئة تجمعاً شيعياً في إسلام أباد في عام 1980م، وبهذا رفع الرؤية والشعور السياسي لدى الشيعة في باكستان.[٨] بعد استشهاد عارف حسين الحسيني عام 1988م، أصبح ساجد النقوي رئيساً لحركة النهضة الجعفرية الباكستانية وزعيماً للشيعة في باكستان،[٩] وخلال هذه الفترة أقيمت علاقات جيدة مع أهل السنة.[١٠] وفي عام 1990م، صار ممثلاً لآية الله علي الخامنئي،[١١] وعضو في المجلس الأعلى في المجمع العالمي لأهل البيت عام 1991م.[١٢] كما حصل على إذن في شؤون الحسبية والشريعة من الإمام الخميني عام 1989م.[١٣] وترجمة كتاب «لمحة فقهية في دستور الجمهورية الإسلامية» باللغة الأردية هي واحدة من أعماله التي نشرت في اسلام أباد.[١٤]
النهضة الجعفرية
مع إعلان الحكومة الباكستانية منع أنشطة حركة النهضة الجعفرية في عام 2002م، غيرت النهضة اسمها إلى الحركة الإسلامية، ولكن في عام 2003م أعلنت الحكومة أن جميع أنشطة الحركة غير قانونية.[١٥] أضر قرار الحكومة بشدة بحركة النهضة وعزلت فعلياً العديد من نشطائها. مما اضطر ساجد علي إلى مواصلة نشاطه السياسي من خلال البرلمان الموحَّد الذي تعد الحركة الجعفرية أحد أعضائه، ومواصلة التواصل الشعبي من خلال الاحتجاجات والبرامج الدينية وإعادة التعبير عن آرائه ومواقفه.[١٦] وفي نفس الوقت الذي تم فيه حظر أنشطة الحركة الإسلامية، ألقي القبض على ساجد بتهمة التورط في قتل عزام طارق رئيس فيلق الصحابة. وأدى اعتقاله إلى احتجاجات شيعية جماعية،[١٧] وأطلق سراحه في 14 مارس 2004م بعد أربعة أشهر من الاعتقال.[١٨]
---------------------------
1- النقوي، تذکرة علماء الإمامية في باکستان، 1415ق، ص112.
2- النقوي، تذکرة علماء الإمامية في باکستان، 1415ق، ص112.
3- النقوي، تذکرة علماء الإمامية في باکستان، 1415هـ، ص112.
4- النقوي، تذکرة علماء الإمامية في باکستان، 1415هـ، ص112.
5- جعفريان، «تشیع در عراق و مناسبات با ایران»، ص203.
6- النقوي، تذکرة علماء الإمامية في باکستان، 1415هـ، ص112.
7- النقوي، تذکرة علماء الإمامية في باکستان، 1415هـ، ص113.
8- النقوي، تذکرة علماء الإمامية في باکستان، 1415هـ، ص113.
9- عارفي، «النهضة الجعفریة»، ص443.
10- انظر: كتاب«شیعیان و چالش های پیش رو».
11- «تنصيب نماینده ولي الفقیه في باکستان»، موقع مكتب حفظ و نشر آثار آیة الله الخامنئي.
12- «انضمام حجتة الإسلام والمسلمین ساجد علي النقوي لأعضاء المجلس الأعلى في المجمع العالمي لأهل البیتعليه السلام»، موقع مكتب حفظ و نشر آثار آیة الله الخامنئي.
13- الإمام الخمینی، صحیفة الإمام، 1389ش، ج21، ص252.
14- انظر: النقوي، تذکرة علماء الإمامية في باکستان، 1415هـ، ص113.
15- «شیعیان و چالش های پیش رو»، ص214.
16- انظر: «شیعیان و چالش های پیش رو»، ص220.
17- «احتجاجات بسبب اعتقال العلامة السید ساجد علي النقوي زعيم الشیعة في باکستان»، موقع جامعهة المدرسین في الحوزة العلمیهة في قم.
18- عارفی، «النهضة الجعفرية»، ص444.