معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عبد الكريم الحائري اليزدي ..
الكاتب : فيصل نور ..

عبدالكريم الحائري اليزدي
(1276 هـ -  1355 هـ)
 

     عبد الكريم بن محمد جعفر المهرجردي اليزدي الحائري القمي. المؤسس الأوّل لجامعة أو حوزة قم العلمية.
     ولد في قرية "مهرجرد" وهي قرية من قرى يزد بإيران، وذلك بتاريخ 1276 هـ. درس المقدمات في اردكان من توابع مدينة يزد ثم ذهب إلى حوزة يزد لإكمال دراسته هناك. هاجر إلى سامراء بعد ازدهار الدراسة فيها وتتلمذ على يد كبار علمائها من أمثال الميرزا الشيرازي. هاجر إلى حوزة النجف بعد وفاة الميرزا الشيرازي وأكمل دراسته فيها. ذهب إلى كربلاء وقام بتشكيل حلقة دراسية في مدرسة حسن خان، وظل مقيما هناك مشغولا بالتدريس حتى عام 1332 هـ. في عام 1333 هـ عاد إلى إيران متوجها لزيارة الإمام الرضا رحمه الله، وقد كتب إليه بعض العلماء رسالة طلبوا فيها من سماحته المجيء إلى مدينة أراك لغرض التدريس، فقبل دعوتهم واخذ يلقي الدروس فيها لمدة ثماني سنوات. اعترف له كثير من العلماء بالاجتهاد فتوجهت الأنظار إلى مرجعيته واخذ كثير من مقلدي العلماء الماضين يرجعون إليه في تقليدهم. سافر إلى قم، فهبّ العلماء والطلاب إلى محل إقامته لسماع آرائه وتوجيهاته. وقد طلب منه جمع كثير وبإصرار على الإقامة في حوزة قم، فقبل دعوتهم.
     في سنة 1340 هـ قام بوضع الهيكل الأساسي للدراسة الحوزوية في قم، وكان ذلك في الأيام الأولى لانقلاب الشاه رضا خان، وبعد أن استتبت الأمور لرضا خان سعى وبشتى الطرق للقضاء على كيان الحوزة، ولكن تصدى الحائري للمحاولاته، واستطاع الحفاظ على ذلك الكيان الذي ظل إلى يومنا هذا.
 
من أقوال العلماء فيه :
     الخمينى : نحن نفتخر بان لدينا من أمثال الشيخ عبد الكريم الحائرى.
     عمر كحالة : عبد الكريم بن محمد جعفر المهرجردي ، اليزدي ، الحائري . فقيه ، أصولي ، مجتهد .
له الدرر والغر في الأصول ، وكتاب الصلاة في الفقه[1].
     الزركلي : عبد الكريم بن محمد جعفر اليزدي الحائري : فقيه إمامي اشتهر في النجف . كان المؤسس الأول لجامعة "قم" العلمية ، ومكتبة "المدرسة الفيضية" ولمستشفى "قم" وصنف كتبا منها "منتخب الرسائل" و"درر الفوائد[2].
 
من أساتذته :

  1. مجد العلماء الاردكاني.
  2. الميرزا حسين النوري
  3. الآخوند الخراساني
  4. فاضل أردكاني
  5. السيد محمد كاظم الطباطبائي.
  6. الميرزا حسين وامق.
  7. يحيى الكبير (المجتهد اليزدي).
  8. فضل اللّه النوري.
  9. الميرزا إبراهيم الشيرواني المحلاتي الشيرازي.
  10. محمد حسن الشيرازي، المعروف بالشيرازي الكبير.
  11. محمد الطباطبائي الفشاركي الإصفهاني.
  12. الميرزا الشيرازي الثاني المتوفى عام 1338 هـ.
  13. محمد كاظم الخراساني، المعروف بالآخوند.

 
من تلامذته :

  1. الخمينى.
  2. محمد تقي الخونساري.
  3. صدر الدين الصدر.
  4. محمد حجة الكوهكمري.
  5. محمد اليزدي، المعروف بالمحقّق الداماد.
  6. علي المعصومي الهمداني
  7. محمد الداماد اليزدي.
  8. أحمد الخونساري.
  9. أبو الحسن القزويني.
  10. أحمد الحسيني الزنجاني.
  11. علي اليثربي الكاشاني.
  12. مصطفي الكشميري
  13. أحمد المازندراني
  14. الميرزا هاشم الآملي
  15. محمد علي الآراكي
  16. أبو الحسن الرفيعي القزويني
  17. كاظم شريعتمداري
  18. كاظم الكلبايكاني
  19. محمد رضا الكلبايكاني
  20. شهاب الدين المرعشي النجفي.
  21. عبد الحسين الأميني.

 
من مؤلفاته :

  1. دُرَرُ الفوائد. والمعروف بدرر الأصول أيضا ويعد من أبرز مؤلّفاته وقد ضمّنه آراء كل من الفشاركي والآخوند الخراساني في أصول الفقه.
  2. حاشية على العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي.
  3. حاشية على أنيس التجار للملا مهدي النراقي.
  4. تقريرات درس أصول الفقه للسيد الفشاركي.
  5. الدرر والغر في الأصول.
  6. ذخيرة المعاد.
  7. مَجمع الأحكام.
  8. مَجمع المسائل.
  9. مُنتخب الرسائل.
  10. وسيلة النجاة.
  11. مناسك الحج.
  12. كتاب الصلاة.
  13. التقريرات (في اصول الفقه).
  14. كتاب الرضاع.
  15. كتاب المواريث.
  16. كتاب النكاح.

 
وفاته :
     توفي في السابع عشر من ذو القعدة سنة 1355 هـ المصادف لـ 30 يناير 1937، وصلّى عليه صادق قمي، ودفن بجوار السيدة فاطمة بنت موسى الكاظم في قم في مسجد "بالا سر".


[1]  معجم المؤلفين، لعمر رضا كحالة، 5 /320
[2]  الأعلام، لخير الدين الزركلي، 4/ 56

عبد الكريم الحائري اليزدي
(1276 ــ 1355 هـ)

     المؤسس الأوّل لحوزة قم العلمية ومن مراجع التقليد للإمامية.

     تتلمذ على يديه وحضر أبحاثه طائفة كبيرة من الأعلام، منهم: السيد الإمام الخميني، والسيد محمد رضا الكلبايكاني، والشيخ محمد علي الأراكي، والسيد كاظم شريعتمداري، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي، والسيد محمد الداماد، والميرزا هاشم الآملي.

ولادته ونسبه

     هو عبد الكريم بن محمد جعفر المهرجردي اليزدي، الحائري، القمي، ولد في وسط أسرة بسيطة في مهرجرد (من توابع مدينة ميبد الإيرانية) سنة 1276 هـ،[١] وكان أبوه من الصلحاء ورجال القرية المعروفين.[٢]

دراسته

في إيران

     حينما لاحظ زوج خالته المير أبو جعفر نبوغ الشيخ الحائري وقابلياته العقلية الكثيرة اصطحبه معه ولمّا يزل طفلا صغيراً إلى مدينة أردكان ليدخله الكتاتيب هناك، ولم تمر فترة طويلة حتى فقد الشيخ الحائري والده فعاش يتيماً تحت رعاية أمّه في مهرجرد. [٣] ولما أتم تعلّم القراءة والكتابة وأتقن مبادئ العلوم انتقل إلى مدينة يزد ملقيا رحله في مدرسة محمد تقي خان المعروفة بمدرسة خان، وكان فيها عدد من العلماء والمدّرسين، فقرأ العلوم العربية وسطوح الفقه والأصول على يد علمائها كالسيد حسين وامق والسيد يحيى الكبير المعروف بالمجتهد اليزدي وغيرهم. [٤]

الهجرة الى العراق

     في سنة 1298 هـ قصد العتبات المقدسة برفقة أمّه ليواصل الدراسة هناك حاطا رحاله في مدينة كربلاء المقدسة ما يقارب السنتين تحت إشراف الفاضل الأردكاني وحضر أبحاث السطوح الوسطى في الفقه والأصول هناك. [٥] ثم توجّه صوب سامراء ليلتحق بمدرسة الميرزا محمد حسن الشيرازي والتتلمذ على يدي كبار العلماء هناك ما بين سنة 1300 هـ إلى سنة 1312 هـ [٦] حيث حضر في السنين الأولى منها– ما بين سنتين وثلاث سنين- دروس الفقه والأصول على يد مجموعة من الأستاذة كـالشيخ فضل الله النوري والميرزا إبراهيم المحلاتي الشيرازي والميرزا مهدي الشيرازي. ثم التحق بحلقات أبحاث الخارج في الفقه والأصول عند السيد محمد الفشاركي الأصفهاني والميرزا محمد تقي الشيرازي. كما حضر فترة وجيزة عند الميرزا محمد حسن الشيرازي.[٧] وقد منحه الميرزا حسين النوري إجازة في الرواية.[٨]

     وبعد وفاة المجدد الشيرازي هاجر السيد الفشاركي إلى النجف الأشرف فصحبه الشيخ الحائري.[٩] فظلّ ملازما لدروسه إلى أن توفي في سنة 1316 هـ وقد حرص الحائري في الشهور الأخيرة من حياة أستاذه الفشاركي على رعايته وتقديم الخدمة له. ثم لازم درس الشيخ محمد كاظم الخراساني المعروف بــالآخوند الخراساني صاحب كفاية الأصول وكان من أجلّاء تلاميذه وبارزي حوزة درسه. [١٠]

العودة إلى إيران

     سافر الشيخ الحائري بعد وفاة السيد الفشاركي سنة 1316 هـ إلى إيران لزيارة مشهد الإمام الرضاعليه السلام في خراسان وتلقّى دعوة من بعض وجوه مدينة أراك الإيرانية للإقامة عندهم فهبط سلطان آباد مركز عراق العجم، وكان هناك بعض أهل العلم فعني بتدريسهم وتنمية مواهبهم وكان أن ازداد عددهم وبلغ نحو ثلاثمائة طالب علم وأقبل الطلاب عليه وأصبحت المدينة مركزَ ثقافةٍ وعلم على بساطتها. [١١]

مشايخه وأساتذته

     تتلمّذ الشيخ الحائري طيلة حياته العلمية على يد علماء كبار يشار إليهم بالبنان، منهم:

الميرزا حسين النوري

الشيخ فضل الله نوري

السيد محمد الفشاركي

الميرزا محمد تقي الشيرازي

الميرزا محمد حسن الشيرازي

الآخوند الخراساني

الميرزا مهدي الشيرازي

فاضل أردكاني

السيد كاظم اليزدي. [١٢]


العودة إلى العتبات المقدسة

     عاد الشيخ الحائري سنة 1324 هـ إلى النجف الأشرف بسبب عدم الإستقلالية في إدارة الحوزة واضطراب الوضع بسبب حركة المشروطة [١٣]، فالتحق بحلقات درس الآخوند الخراساني والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي؛ إلا أنّه وتجنباً للدخول في الصراع الحاصل بسبب الحركة الدستورية توجه بعد فترة وجيزة صوب مدينة كربلاء. [١٤]

     بقي الشيخ في كربلاء قرابة الثمان سنين ومن هنا لقّب بالحائري، مشتغلا بالتدريس وكان رعاية للحيادية وعدم الدخول في الصراع المذكور، عمد رحمه الله إلى تدريس كتاب للشيخ الآخوند وكتاب للسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي. [١٥]

العودة مرّة أخرى إلى إيران

     يذكر المترجمون لحياة الشيخ أنّه توجّه بعد ثمان سنين قضاها في كربلاء إلى مدينة أراك مرة أخرى وذلك لكثرة الطلبات والكتب التي كانت تصله فحلّ فيها سنة 1333 هـ [١٦] مواصلا تدريس مادتي الفقه والأصول والوعظ والإرشاد هناك لمدة ثمان سنين.

     وقد كتب رحمه الله في جواب الكتاب الذي أرسله إليه الميرزا محمد تقي الشيرازي بعد وفاة السيد محمد كاظم اليزدي (1337ه) يطلب منه العودة إلى النجف لينص عليه ويحمله أعباء المرجعية، قائلا: إنّي أرى تكليفي الشرعي البقاء في إيران ولا أرى من المناسب ترك إيران، وإني قلق على مستقبل إيران والإيرانيين من الانزلاق في مسير التخلف والانحطاط الفكري. [١٧]

الانتقال إلى مدينة قم

     توجّه الشيخ الحائري عام 1337 هـ إلى زيارة الإمام الرضاعليه السلام وفي طريقه إلى مشهد مرّ بــمدينة قم وبقي فيها عدة أيام اطلع خلالها على وضع المدينة عامة والحوزة العلمية فيها بصورة خاصة. [١٨] وفي شهر رجب من سنة 1340 هـ عاد ملبيا دعوة بعض الأعلام القميين لزيارة السيدة معصومة (س) وحظي هناك باستقبال رائع من قبل العلماء والجماهير القمية طالبين منه الإقامة في المدينة، وبعد تردد وافق الشيخ على تلبية الدعوة واستجابة لإصرار العلماء وبالخصوص الشيخ محمد تقي بافقي شريطة أن يستخير الله تعالى في ذلك. وكانت النتيجة أن ألقى الشيخ رحله في مدينة قم ليقوم بتأسيس حوزة علمية كبيرة ومن هنا عرف بـمؤسس الحوزة القمية الحديثة. [١٩]

     وقد رافق الشيخ الحائري في انتقالة إلى قم بالاضافة إلى السيد محمد تقي الخونساري الكثير من تلامذته كـالسيد أحمد الخوانساري والسيد روح الله الخميني والسيد محمد رضا الكلبايكاني ومحمد علي الأراكي. [٢٠]

     والجدير بالذكر هنا أنّ السيد أبو الحسن الاصفهاني والشيخ محمد حسين النائيني قد نزلا بعد إبعادهما من العراق سنة1923م في مدينة قم وحلّا ضيوفَين على الشيخ الحائري وكانا يومئذ أكبر علماء النجف وأشهر مراجعها، وقد رحّب بهما الحائري كل الترحيب، وأنزلهما منزل العزّة والكرامة. [٢١] وقد تجاوز عدد طلاب الحوزة القمية الألف طالب وذلك بعد التحول الذي أحدثه الشيخ الحائري فيها بعد أن تمكن من استقطاب الكثير من العلماء والمدرّسين المعروفين إليها. [٢٢]

المرجعية

     إن الشيخ الحائري بالرغم من جلالة قدره ومكانته العلمية ومقامه الرفيع كان بعيدا عن الادعاء وترشيح النفس للمرجعية رغم حثّ البعض له على ذلك وطلبه منه، خاصة بعد تركه الحوزة العلمية في النجف الأشرف وحوزة كربلاء العلمية؛ إلا أنّ رحيل المراجع الكبار السيد محمد كاظم اليزدي وشيخ الشريعة الاصفهاني والميرزا محمد تقي القمي ما بين 1337 إلى 1339 ه وانتقال الشيخ إلى قم المقدسة جعل عدد مقلديه يزداد رويداً رويداً حتى ذاع صيته وقلّده أكثر الإيرانيين وكثير من العراقيين واللبنانيين. [٢٣]

منهجيته التدريسية

     اعتمد الشيخ الحائري منهج مدرسة سامراء في التدريس مستلهما ذلك من الميرزا الشيرازي؛ وذلك من خلال طرح المسألة واستعراض الآراء والنظريات المطروحة حولها مع ذكر دليل جميع الأقوال والآراء المطروحة؛ وبعد أن يفرغ الشيخ من توضيح المسألة والأقوال المطروحة فيها والأدلة التي ذكرت لها، يطلب من تلامذته تداول المسألة ومعالجتها من جميع الزوايا ومناقشة الآراء المطروحة ثم الخروج بمحصلة نهائية للآراء، بعدها يقوم الشيخ بعرض رأيه وما يراه مناسبا لحل الإشكالية المطروحة. ولم يكتف بذلك بل يفسح المجال لتلامذته بمناقشة ما طرحه من رأي وما استند إليه من دليل.

     يضاف إلى ذلك أنّه رحمه الله كان يُعْلِم الطلبة بموضوع اليوم التالي ليوفّر المجال أمامهم للإطلاع عليه قبل الحضور إلى حلقة الدرس؛ وكان من منهجه الاختصار في مباحث أصول الفقه وعرض القضايا ذات البعد العملي في الاجتهاد فقط؛ من هنا صنّف كتابه درر الاصول وكان يتم دورة أصولية كاملة في أربع سنين فقط. [٢٤]

تلامذته

تتلمذ على يديه الكبار من علماء الحوزة العلمية حيث تمكّن رحمه الله من تربية جيل كبير من الأعلام والباحثين الكبار تسنّم البعض منهم مقام المرجعية، وهم:

علي أكبر الكاشاني

مصطفي الكشميري

أحمد المازندراني

السيد صدر الدين الصدر

الميرزا هاشم الآملي

الشيخ محمدعلي الأراكي

السيد أحمد الحسيني الزنجاني

السيد روح الله الموسوي الخميني

السيد أحمد الخونساري

السيد محمد تقي الخونساري

السيد محمد الداماد

السيد أبو الحسن الرفيعي القزويني

السيد كاظم شريعتمداري

السيد كاظم الكلبايكاني

السيد محمد رضا الكلبايكاني

الملا علي معصومي الهمداني

السيد شهاب الدين المرعشي النجفي. [٢٥]


برنامجه العام

     ركّز الشيخ الحائري جلّ طاقته وإمكاناته على القيام بشؤون الحوزة العلمية الفتية وكان يعطي هذا المشروع أولوية خاصة في حركته. وكان لمعايشته لكل من حوزة سامراء والنجف وكربلاء ومعرفته بطريقة إدراتها ونقاط الضعف والقوّة هناك، بالإضافة إلى تجربته العملية في التصدي لإدارة الحوزة العلمية في مدينة سلطان آباد (أراك) الدور الكبير في تعزيز تجاربه ومساعدته في وضع خطّة محكمة وبرنامجا متكاملا لنجاح الحوزة القمية والارتقاء بها إلى مصاف الحوزات الكبرى، والارتقاء بالمستوى العلمي لطلبتها من خلال التخصص في أبواب الفقه مع تضمين الدراسات الحوزوية دراسات حديثة كتعلم اللغة الانجليزية والاهتمام بشأن التحقيق وتربية جيل من المجتهدين. [٢٦]

على الصعيد السياسي

     تشير الشواهد والقرائن الكثيرة إلى أنّ الشيخ الحائري لم يكن ميّالا للخوض في المعترك السياسي، حتى أنّ ابتعاده عن الساحة السياسيّة بلغ حدا أثار استغراب بل اعتراض البعض عليه [٢٧] هذا بالاضافة إلى نظرته للمصلحة العامة نابع من شخصيته غير الميالة بطبعها للدخول في هذا المعترك.

     وكانت هذه طريقته حتى قبل الانتقال إلى مدينة قم؛ فلم نجد له ذكراً– حينما كان في كربلاء- بين قائمة الأعلام الذين تصدّوا لاحتلال الإنجليز للنجف وكربلاء وأبدوا اعتراضهم وتحصنوا في الكاظمية في شهر محرم الحرام سنة 1330 ه وبقوا هناك ثلاثة شهور كــالميرزا محمد تقي الشيرازي وشيخ الشريعة الاصفهاني والشيخ النائيني والسيد أبو الحسن الاصفهاني وآقا ضياء العراقي.[٢٨] وعليه يمكن القول بأنّ الشيخ الحائري كأستاذه الفشاركي كان من العلماء الذين لم يكن لهم نشاط سياسي وكانوا ينأون بأنفسهم من الخوض في غمار الحوادث السياسية والوقائع الساخنة. [٢٩]

     إلا أنّ مكانته الاجتماعية وتصدّيه لمقام المرجعية اضطره للتدخل في الأمور السياسية، وقد ساءت علاقته بـرضا شاه– بعد أن كانت مستقرة إلى حد ما [٣٠]- على أثر القرار الصادر عن رضا شاه بـ "كشف الحجاب" سنة 1354هـ . 1936م وحتى وفاة الشيخ سنة 1355هـ المصادف لـ 1937م بعدما أبرق في الثالث من حزيران سنة 1335ه لرضا شاه يبيّن له مخالفة تلك القوانين للشرع المقدسة طالبا منعها والتصدي لها. [٣١] وعلى أثر تلك البرقية انقطعت العلاقات بينهما تماما وتعرّض بيت الشيخ على أثرها لرقابة شديدة من قبل السلطات. [٣٢]

     نعم، ذهب البعض إلى القول بأنّ الشيخ الحائري كان يتحرك بخطوات مدروسة لتحقيق الهدف الأسمى الذي كان يروم إليه؛ وذلك لأنّه كان على معرفة بسيرة البهلوي وعزمه الأكيد وتصميمه على القضاء على الدين ومحو كل أثر لرجاله وشعائره ورسومه، وفي هذه الظروف عمد الحائري إلى توسيع دائرة الحوزة العلمية في قم ونشر الدعوة، ودعم هيكل الدين، وتشييد مجد الإسلام بإعمام أحكامه وتطبيق نظامه بطريقة ذكية واجهت ديكتاتورية الملك العاتية وبقي مقاوما جميع تحرّكاتهم والعقبات التي وضعت أمامه، حتى كلل سعيه بالنجاح في الحفاظ على الكيان الحوزوي وترسيخ جذور الدين والمذهب في نفوس الجماهير الإيرانية. [٣٣]

وفاته

     لبّى الشيخ الحائري نداء ربّه في السابع عشر من ذي القعدة سنة 1355هـ ق بعد أن أمضى خمس عشرة سنة في قم المقدسة، وقد شيّع جثمانه– رغم العراقيل التي وضعتها السلطات الأمنية- تشيعا مهيبا تصدر المشيعين كبار العلماء. وبعد أن صلّى آية الله السيد صادق قمي على الجثمان الطاهر حُمل جسده إلى مثواه الأخير في حرم السيدة معصومة في مسجد "بالا سر". [٣٤]

خصوصياته

     عرف الشيخ بكرم أخلاق وطبعٍ مرحٍ وشخصية معتدلة بعيدة عن التجملات الظاهرية، وكان شديد الاحتياط في صرف الأمول الشرعية يعيش حالة من الزهد والتقشف والبساطة في جميع شؤون حياته. [٣٥] وكان شديد الاهتمام بشؤون الآخرين وتخفيف معاناتهم وحلّ مشكلاتهم ومن هنا قام بتشييد بعض المشاريع ذات النفع العام منها مستشفى سهامية في قم والحث على تشييد مستشفى الفاطمية في قم أيضا. [٣٦]

     كما كان كثير الاهتمام بالحالة المعاشية لطلبة العلوم الدينية ومعالجة المعضلات التي تعترضهم، وكان كثير البر بالطلاب والعلماء، شديد العطف عليهم والعناية بهم، يرعى الصغير والكبير، وبالرغم من تعيينه لموزعي الرواتب وتوكيله للثقات من تلامذته وأصحابه بالقيام باللوازم والاستفسار عن النواقص، كان يتولى بعض الأمور بشخصه ويباشرها بنفسه. وكان يدور على غرف طلاب العلم بمفرده للإطلاع على أحوالهم وأساليب معيشتهم، والوقوف على مدى عنايتهم بالدرس والمطالعة، وكان بحثّ الكسالى ويشوّقهم، ويمدح النشيطين ويمنح المتفوقين في الامتحان جوائز قيمة وكان يوصي الكل بالإخلاص في العمل والالتزام بتقوى الله تعالى. [٣٧]

     وكان شديد الارتباط بأهل البيت عليها السلام حتى أنّه في فترة شبابه كان يرتقي المنبر ناعيا لهم وذاكرا للمصائب التي حلت بهم. وكان له الدور الكبير في تحويل مراسم الأيام الفاطمية (من الأول إلى الثالث من جمادى الآخرة) إلى مجالس العزاء وذكر مصائب أهل البيت وتنقية المجالس من الكلام غير المستند إلى مصادر معتبرة. [٣٨]

أولاده

     أعقب الشيخ الحائري خمسة من الأولاد مرتضى ومهدي وثلاث بنات صاهره عليهن كل من: محمد التويسركاني، وأحمد الهمداني، والسيد محمد محقق الداماد. [٣٩]

مؤلفاته

     كان للمهام التي تكفل بها الشيخ الحائري والمسؤوليات الكبيرة التي ألقيت على عاتقه بسبب تصدّيه للمرجعية والاهتمام بشؤون الحوزة الدور السلبي في عدم تمكّنه من الإكثار من الكتابة والتأليف بالنحو الذي يليق بمقامه العلمي الشامخ، إلا أنّه رغم ذلك تمكن من تصنيف مجموعة من الآثار القيمة التي يمكن تصنيفها بالنحو التالي:

. الكتب التي ألفها: وهي عبارة عن: دُرَرُ الفوائد، كتاب النكاح، كتاب الرضاع، كتاب المواريث وكتاب الصلاة. [٤٠]

. الحواشي والتعليقات على الكتب الفقهية، وهي: حاشية على العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي، وحاشية على أنيس التجار للملا مهدي النراقي. [٤١]

. تقرير دروس أساتذته: تقريرات درس أصول الفقه للسيد الفشاركي. [٤٢]

. تقريرات درسه: وقد كُتب بيد تلامذته كرسالة الاجتهاد والتقليد وكتاب البيع وكتاب التجارة كلها بقلم الشيخ محمد علي الأراكي؛ وتقريرات درسه أيضا بقلم السيد محمد رضا الكلبايكاني والميرزا محمود الآشتياني. [٤٣]

الرسائل العملية والفتوائية، وهي: ذخيرة المعاد، مَجمع الأحكام، مَجمع المسائل، مُنتخب الرسائل، وسيلة النجاة ومناسك الحج. [٤٤]


أبرز آثاره العلمية

     يُعدّ كتاب درر الفوائد والمعروف بدرر الأصول أيضاً من أبرز مؤلّفاته وقد ضمّنه آراء كل من السيد الفشاركي والآخوند الخراساني في أصول الفقه. وقد صرّح رحمه الله بأنّه اعتمد في تأليف الجزء الأول من الكتاب على آراء السيد الفشاركي فيما اعتمد في جزئه الثاني على آراء الآخوند الخراساني. [٤٥] ولبعض تلامذته تعليقة على الكتاب المذكور منهم: الميرزا محمود الآشتياني والميرزا محمد ثقفي والشيخ محمد علي الأراكي والسيد محمد رضا الجلبايجاني، وقد طبع البعض من تلك التعليقات. [٤٦]

-------------

1- بامداد، ج 2 ، ص 275 (مصدر فارسي).

2- كريمي جهرمي، ص 13 ـ 14 (مصدر فارسي).

3- كريمي جهرمي، ص 20 ـ 21

4- مرسلوند، ج 3، ص 59.

5- كريمي جهرمي، ص 23 ـ 24 (مصدر فارسي).

6- حائري يزدي، مرتضى، ص 80 ـ 82

7- حائري يزدي، مرتضى، ص 87 ـ 88 و 93 ـ 94.

8- حبيب آبادي، ج 6، ص 2118.

9- شريف رازي، ج 1، ص 283 ـ 284.

10- حائري يزدي، مرتضى، ص 39 و 87 ـ 88.

11- استادي، ص 44 ـ 51

12- حائري يزدي، ص39-80-82-87

13- المحقق الداماد، مصطفى ص 43 ـ 44 ؛ صدرايي خويي، ص 17 ؛ نيكوبرش، ص 46 ـ 47 و بامداد، ج 2، ص 275 (مصادر فارسية)

14- كريمي جهرمي، ص 55

15- كريمي جهرمي، ص 55 ـ 56

16- صفوت تبريزي، ص 73

17- أغا بزرك الطهراني، طبقات...، قسم 3 ، ص 1164؛ كريمي جهرمي، ص 56 ؛ صدرايي خويي، ص 17 ـ 18

18- شريف رازي، ج 1، ص 286 ؛ مرسلوند، ج 3، ص 59 - 60.

19- أغا بزرك الطهراني، طبقات...، قسم 3 ، ص 1159 ؛ فيض قمي، ج 1، ص 331 ـ 334 ؛ كريمي جهرمي، ص 58 - 59.

20- استادي، ص 54 - 64.

21- أغابزرك الطهراني، طبقات...، قسم 3، ص 1160 ـ 1161 ؛ صفوت تبريزي، ص 77.

22- استادي، ص 77 - 78.

23- مستوفي، ج 3 ، ص 601 ؛ حائري يزدي، مهدي، ص 18 ، 76

24- كريمي جهرمي، ص74 ـ 75؛ المحقق الداماد، علي، ص50، 55

25- شريف رازي، ج 1 ، ص 59 ، 87 ـ 88

26- حسيني زنجاني، ج 1 ، ص 124 ؛ كريمي جهرمي، ص 47 ؛ مصطفى محقق داماد، ص 67 ـ 68 ، 87 ـ 88 ، 92 (مصادر تاريخية)

27- كريمي جهرمي، ص61ـ 62؛ حائري، عبد الحسين، ص161 ـ 162

28- نظام الدين زاده، ص154 ـ 155

29- شكوري، ص116 وما بعدها؛ اميني، اهتمام...، ص191

30- دولت آبادي، ج4، ص289

31- حائري يزدي، مهدي، ص83

32- حائري يزدي، مهدي، ص65

33- شريف رازي، ج1، ص29 ـ 30، 53ـ 54؛ اميني، اهتمام...، ص198

34- حسيني زنجاني، ج 1 ، ص 107 ؛ اميني، مروري...، ص 20 ، 36 ـ 37

35- 37. كريمي جهرمي، ص52 ـ 54؛ محقق داماد، علي، ص4748

36- صحيفة اطلاعات، 30 و 31 [شهر] فروردين(1) سنة1310 هـ ش

37- محقق داماد، علي، ص41 ـ 42

38- كريمي جهرمي، ص48 ـ 50؛ رضوي، ص151 ـ 154

39- فياضي، ص 114 - 115.

40- كريمي جهرمي، ص 99 ـ 101.

41- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 2 ، ص 453 و ج 20 ، ص 15 و ج 22 ، ص 405 ـ 406 و ج 25 ، ص 87.

42- آقا بزرك الطهراني، الذريعة‍...، ج 4، ص 378.

43- كريمي جهرمي، ص 105.

44- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 2، ص 453 و ج 20 ، ص 15 و ج 22 ، ص 405 ـ 406 وج 25 ، ص 87.

45- طبسي، ص 63.

46- كريمي جهرمي، ص 103 ـ 105.

عدد مرات القراءة:
509
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :