معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مثير الأحزان ومنير سبل الأشجان (ابن نما الحلي) ..

مثير الأحزان ومنير سبل الأشجان

     كتابٌ حول مصائب واقعة كربلاء، يشتمل علی حياة الإمام الحسين من تأليف العالم الشيعي جعفر بن أبي إبراهيم المعروف بابن نما الحلي، وقد نظّم الكتاب في ثلاثة فصول، هي: حياة الإمام الحسين، وواقعة عاشوراء، وقصة السبايا. ترجم الكتاب، والذي يسمی أيضا مقتل ابن نما، إلی اللغة الفارسية تحت عنوان "در سوگ امير آزادي".

حول المؤلف

     ورد في أكثر المصادر أن مؤلف هذا الكتاب هو جعفر بن محمد ابن نما الحلي (وفاة 680 هـ) وهو أستاذ العلامة الحلي.[١] ولكن بحسب ما ورد في مقدمة إحدى نُسخ هذا الكتاب، التي نشرتها مدرسة الإمام المهدي سنة 1406هـ، نسب عبد المولی الطريحي الکتاب إلی محمد بن جعفر بن نما الحلي (567 - 645 هـ) الملقّب بنجيب الدين، وهو والد جعفر بن محمد ابن نما الحلي ومن تلاميذ ابن إدريس الحلي ومن أساتذة الشيخ سديد الدين الحلي والد العلامة الحلي.[٢] ونسب محمد باقر الخوانساري "صاحب الروضات" تأليف هذا الكتاب إلی جعفر بن محمد بن نما، لكن ذكر احتمالاً بأنّ هذا الكتاب وكتاب "شرح الثار" من تأليفات حفيده.[٣]

سبب التأليف

     وجد المؤلف أنّ بعض المقاتل طويلة ومملة، والبعض الآخر مختصرة جدا، فحاول أن يكتب مقتلا متوسطا بين المقاتل، وأن يذكر فيه ما أهمله الكثير من المؤلفين.[٤] وقد استفاد العلامة المجلسي في بحار الأنوار وإبراهيم بن علي العاملي الكفعمي في مصباح الكفعمي (كتاب) من هذا المصدر وأثنيا عليه.[٥]

أسلوب التألیف

     يستند ابن نما في كتابه إلى الروايات والبحوث التاريخية، ولا يقدّم تحليله الشخصي فيه، كما لا يبحث عن أسباب وعوامل هذه الحركة ودوافعها.[٦] ومع أنه صرّح بإرسال 72 رأساً من رؤوس شهداء كربلاء إلی الكوفة،[٧] ولكنه لم يذكر في كتابه أربعين اسماً من شهداء كربلاء.[٨]

محتوی الكتاب

     يحتوي الكتاب على مقدمة في فضائل أهل البيت وذكر مصائبهم والبكاء عليهم، كما يحتوي علی ثلاثة مقاصد وفق الترتيب التالي:

المقصد الأول:

يحتوي على خلاصة من حياة الإمام الحسين ومسار التطورات التاريخية التي أدت إلى حدوث واقعة كربلاء، فيبدأ من خروج الإمام من المدينة حتی وصوله إلی كربلاء.

المقصد الثاني:

يحتوي على الوقائع التي حدثت في يوم عاشوراء حتى استشهاد الإمام الحسين وسبي أهله. وفي نهاية هذا المقصد يذكر روايات في التنبّؤات عن استشهاد الإمام وحوادث عاشوراء.

المقصد الثالث:

يشتمل على قصة السبايا وعودتهم إلي المدينة، ويتطرق الي خُطب الإمام السجاد وأهل البيت عليها السلام التي ألقيت في الكوفة والشام وأماكن أخرى.

     ورد في بداية الكتاب ترجمة مختصرة عن حياة الإمام الحسين ومولده. وإنَّه لما ولد هبط جبرئيل علی النبي صلی الله عليه وآله وسلم وبرفقته أَلْفُ‌ مَلَك للتهنئة. ونقل عن عائشة بأن الحسين دخل على النبي صلی الله عليه وآله وسلم وهو طفل وكان يمشي ببطء فقال النبي: دخل عليّ ملك قبل قليل، وهو لم يدخل عليّ حتي الآن، فأخبرني بأن ابني هذا سيقتل، ثم قال إذا أردتم أُريكم قبضة من التراب الذي يقتل فيه؟ فجاء بتراب أحمر، فأخذته أمّ سلمة، فجعلته في قارورة، وأخرجته يوم استشهاد الحسين فوجدته دما عبيطا.[٩]

وفي خاتمة الكتاب أنشد المؤلف شعراً، ذكر فيه رجوع الإمام السجاد إلى المدينة بعد واقعة كربلاء، وأنَّ أهل بيت النبي بيوتهم خالية وموحشة بيوت النبي.

وقفتُ على دار النبي محمدٍ

فالفيتُها قد اقفرتْ عرصاتها

وامستْ خلاء من تلاوة قارئ

وعطّل منها صومُها وصلاتها

وكانت ملاذا للعلوم وجنة

من الخطب يغشى المعتقين صلاتها[١٠]

     وفي الفقرة الأخيرة من الكتاب ذكر رواية عن أبي حمزة الثمالي إنَّ الإمام السجاد سُئل عن كثرة بكائه فقال: إنَّ يعقوب فَقَدَ واحد من أولاده، فبكی من أجله حتی ابيضّت عيناه وابنهُ حي في الدنيا ولم يعلم أنَّه مات، وقد نظرت يوم عاشوراء إلى أبي وسبعة عشر من أهل بيتي قُتلوا في ساعة واحدة، فترون حُزنهم يذهب من قلبي؟![١١]

الترجمة والإصدار

     ذكر آغا بزرك الطهراني ترجمتين لهذا الكتاب في اللغة الأردية[١٢] وقد قام علي كريمي بترجمة هذا الكتاب إلی اللغة الفارسية، وتعود طبعة الكتاب التي طبعت في طهران إلی عام 1326ه ش وهي طبعة حجرية.[١٣] وهناك طبعة أخری للمطبعة الحيدرية مع مقدمة لعبد المولی الطريحي في النجف. صدر الكتاب باللغة العربية عن دار مدرسة الإمام المهدي للنشر في مجلد واحد عام 1406هـ مع كتاب التحصين. وأيضا طبع الكتاب في مومباي الهندية عام 1326هـ مع مقتل أبي مِخنَف واللهوف للسيد بن طاووس.

-------------------

1-المجلسي، روضات الجنات، ج2، ص179؛ آغا بزرك الطهراني، الذريعه، ج22 ص22؛ النوري، المستدرك الوسائل، 1429ه، ج20، ص330، ج20، ص348؛‌ الشوشتري، قاموس الرجال، 1410ه، ج11، ص646؛ المهريزي، ميراث حديث شيعه،1380ه ش، ج11، ص397 - 398، ج13، ص559.

2- ابن نما، مثير الأحزان، مقدمة الطريحي، 1406ه، ص9 - 10.

3- المجلسي، روضات الجنات، مكتبة إسماعيليان، ج2، ص179.

4- ابن نما، مثير الأحزان، ص 6.

5- المجلسي، بحار الأنوار، 1403ه، ج1، ص18؛ الكفعمي، المصباح، 1403ه، ص773.

6- ابن نما، در سوگ امير آزادي، ص52.

7- ابن انما، مثير الأحزان، 1369ه، ص65.

8- صالحي حاجي آبادي، طعنه رقيب، 1398ه ش، ص177.

9- ابن نما، مثيرالأحزان، الناشر مدرسة الإمام المهدي، ج1، ص18.

10- ابن نما، مثيرالأحزان، مدرسة الامام المهدي، ج1، ص115.

11- ابن نما، مثيرالأحزان، الناشر مدرسة الإمام المهدي، ج1، ص115.

12- الطهراني، الذريعه، 1403ه، ج4، ص133.

13- الطهراني، الذريعة، 1403ه، ج19، ص349.

عدد مرات القراءة:
381
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :