معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الهداية الكبرى ..

الهداية الكبرى

     كتاب عن حياة المعصومين الأربعة عشر وكراماتهم من تأليف حسين بن حمدان الخصيبي (وفاة 346 هـ). يعدّ الكتاب من أقدم المصادر التي اهتم بإثبات إمامة الأئمة المعصومين ووصايتهم، وذلك عن طريق ذكر معجزاتهم وكراماتهم مع ذكر إسناد رواياتها، إلا أن بعض الرجاليين والباحثين اتخذوا موضعاً نقدياً تجاه شخصية المؤلف وبعض مباحث الكتاب، حيث بادروا بتضعيف المؤلف واعتبروا روايات الكتاب فيها غلو.

المؤلف

     أبو عبد الله الحسين بن حمدان الجنبلائي الخصيبي أو الحضيني، من المحدثين ورواة الشيعة في عصر الغيبة الصغرى. ولد عام 260هـ، وتوفي عام 346هـ.[١] ضعّفه البعض من رجاليي الشيعة، كـالنجاشي، حيث وصفه بـ«فاسد المذهب»،[٢] إلا أنّ البعض حاول تصحيح معتقدات الخصيبي وما ورد في آثاره.[٣]

     يرى بعض الباحثين أنّ الخصيبي من رؤوس الفرقة النُصيرية، ويعتقدون أنّ الخصيبي كان على صلة برئيسهم محمد بن نصير، واعتبروه الخصيبي باباً للإمام الثاني عشر.[٤]

الأسلوب والمحتوى

     ذكر المؤلف الأخبار التاريخية بالمنهج الحديثي، حيث ذكر سلسلة الأسناد ورواتها. وقد رتب الكتاب في أربعة عشر بابا بعدد المعصومين الأربعة عشر، وقسّم كل باب إلى قسمين رئيسين:

     القسم الأول يتضمن مباحث عامة حول كل معصوم وهويته الشخصية، والقسم الثاني يحتوي روايات مختلفة مع ذكر سلسلة الأسانيد، والتي تنتهي غالباً إلى المعصوم، وتتطرق إلى كرامات كل معصوم، مثل مصاديق علم الإمام بالغيب، وتصرفه في نظام التكوين كإحياء الموتى وطيّ الأرض والتكلم بشتى لغات وكذلك التكلم مع الحيوانات والنباتات والجمادات.[٥]

     هناك اختلاف في حجم أبواب الكتاب، على سبيل المثال خصّص المؤلف حجما ملحوظا للإمام الثاني عشر، ونقل روايات عن الرجعة، ومنها رواية طويلة رواها مفضل بن عمر عن الإمام الصادق. ومن أهمّ مباحث هذا الكتاب ما ذكره بالتفصيل عن آراء وأعمال فارس بن حاتم القزويني، والتي قلّما نجده في مصادر الشيعة الرجالية والتاريخية، كما أن الكتاب قدّم صورة عن المجتمع الشيعي بعد وفاة الإمام العسكري وما قام به أخوه جعفر الكذاب.[٦]

     مستهل الكتاب رواية رواها الإمام الرضا عن آبائه المعصومين عن الإمام السجاد وكذلك رواها الإمام العسكري: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) مَضَى، وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يُنَبَّأَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ ثَلَاثاً وَعِشْرِينَ سَنَةً بِـمَكَّةَ، وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ هَارِباً مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَقُبِضَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ سِنِي الْهِجْرَةِ.[٧]

     وينتهي الكتاب برواية عن الإمام الصادق في الإجابة على مفضل بن عمر، حيث قال له: أسألك أن تسأل الله أن يثبّتني وسائر شيعتك المخلصين لكم على ما فضّلكم الله به، ولا يجعلنا به شاكّين ولا مرتابين. فقال الإمام: «يَا مُفَضَّلُ، قَدْ فَعَلْتُ وَلَوْ لَا دُعَاءُنَا مَا ثَبَتُّمْ». فسأله المفضل أن يذكر له شاهدا من القرآن حول مكانة الإمام وما فوّض الله إليه، فاستند الإمام الصادق بالآيات 31 حتى 51 من سورة الذاريات.[٨]

اعتبار كتاب

     منذ تأليف الكتاب كان هناك آراء سلبية تجاهه، حتى عدّه البعض غير معتبر؛ إذ وردت أخبار مغالية فيه، كما أنّ البعض عدّ الكتاب من مصادر النصيرية، وبالرغم من ذلك يحظى الكتاب بمكانة بين بعض المصادر الشيعية حيث نقلوا بعض رواياته.[٩]

     وقد كتب الباحث التاريخي «نعمة الله صفري الفروشاني» مقالة في نقد هذا الكتاب من حيث السند والمحتوى، وعدّ الكتاب من الكتب المروية من الغلاة، وفيه صورة مشوّهة عن تاريخ التشيع.[١٠] وردّ بعض الباحثين على هذا النقد، وأجابوا على الشبهات حول شخصية حسين بن حمدان الخصيبي وما رواه في معجزات الأئمة.[١١]

المخطوطات

     هناك خمس مخطوطات لهذا الكتاب يحتفظ بها في مكتبات إيران، ثلاثة منها موجودة في مكتبة آية الله المرعشي النجفي تعود تاريخ كتابتها إلى القرن الحادي عشر وعام 1080 وعام 1315 هـ، والنسخة المطبوعة من الكتاب تبتني على المخطوطة الأخيرة. وهناك مخطوطة أيضا في مكتبة العتبة الرضوية تعود إلى عام 1101 هـ، ومخطوطة أخرى موجودة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي تعود إلى عام 1319 هـ.[١٢]

--------------

1- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، ج3، ص268.

2- النجاشي، رجال النجاشي، ص67.

3- الأمين، أعيان الشيعة، ج5، ص491.

4- صفري الفروشاني، حسين بن حمدان خصيبي و كتاب الهداية الكبرى، الموقع الرسمي للحوزة.

5- صفري الفروشاني، حسين بن حمدان خصيبي و كتاب الهداية الكبرى، الموقع الرسمي للحوزة.

6- صفري الفروشاني، حسين بن حمدان خصيبي و كتاب الهداية الكبرى، الموقع الرسمي للحوزة.

7- الخصيبي، الهداية الكبرى، ص38.

8- الخصيبي، الهداية الكبرى، ج1، ص443 - 444.

9- الهداية الكبرى، مكتبة نور الإلكترونية.

10- صفري الفروشاني، حسين بن حمدان خصيبي و كتاب الهداية الكبرى، الموقع الرسمي للحوزة.

11- نجفي اليزدي، إعجاز ائمه و روايات مربوط به آن، ص124 وما بعدها.

12- صفري الفروشاني، حسين بن حمدان خصيبي و كتاب الهداية الكبرى، الموقع الرسمي للحوزة.

عدد مرات القراءة:
677
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :