معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

تسمية من قتل مع الحسين بن علي ..

تسمية من قتل مع الحسين بن علي

     من ولده وإخوته وأهله وشيعته، اسم كتاب للفضيل بن الزبير الكوفي في القرن الثاني للهجري، وكما يتضح من اسم الكتاب أن الفضيل ذكر أسماء شهداء كربلاء، وأحيانا تطرق إلى أيضا.

المؤلف

     الفضيل بن الزبير بن عمرو الكوفي الأسدي الشهير بالرسّان[١] من أصحاب الإمام الباقر والصادقعليه السلام،[٢] وكان أيضا هو وأخوه من محدثي الشيعة، وقد شاركا في ثورة زيد بن علي،[٣] وعليه فهناك من اعتبرهما من الزيدية.[٤]

الأسلوب والمحتوى

     ذكر الفضيل في كتابه اسم 106 من شهداء كربلاء من أهل البيت وأنصار الإمام الحسينعليه السلام، فمن هؤلاء عشرين شهيدا من أهل البيت والبقية هم من أصحاب الإمامعليه السلام.[٥]

     الغاية من تأليف الكتاب هو ذكر أسماء شهداء كربلاء، وأحيانا يذكر اسم القتلة دون إضافة معلومة أخرى، إلا في مورد أو موردين كعبد الله الرضيع يتطرق إليه ويبين وشرح أحواله، وبعد الانتهاء من سرد أسماء الشهداء يذكر معلومات مختصرة عن أحداث بعد استشهاد الإمام الحسينعليه السلام، وبما أن الكتاب مبني على الاختصار، فلم يتطرق المؤلف إلى ذكر المصادر والرواة الذين ينقل عنهم، لكن أشار محقق الكتاب إلى أسانيده في مقدمته.[٦]

الطباعة والترجمة

     أصل هذا المصنَف والذي يشتمل على 10 صفحات طبع في مجلة تراثنا الرقم الثاني، سنة 1406 هـ،[٧]وهناك طبعات أخرى له وبصورة كتاب مع مقدمة وترجمة المؤلف،[٨] كما تم ترجمة الكتاب إضافة إلى كتابين آخرين باللغة الفارسية.[٩]

------------------

1- الحسيني، تسمية من قتل مع الحسينعليه السلام، مجلة تراثنا، ص 130.

2- الحسيني، تسمية من قتل مع الحسينعليه السلام، مجلة تراثنا، ص 128.

3- الحسيني، تسمية من قتل مع الحسينعليه السلام، مجلة تراثنا، ص 133 - 134.

4- الحسيني، تسمية من قتل مع الحسينعليه السلام، مجلة تراثنا، ص 138.

5- اسفندياري، اسفندیاری، کتابشناسی تاریخی امام حسین (تعريب: كتب تاريخي حول الإمام الحسين)، ص 57.

6- القرص الإلكتروني لسيرة المعصومين.

7- الحسيني، تسمية من قتل مع الحسينعليه السلام، مجلة تراثنا، ج 2، ص 149 ما يليها.

8- النسخة الإلكترونية لكتاب تسمية من قتل مع الحسين

9- سه مقتل كويا در حماسه عاشورا (التعریب: مقاتل ثلاثة في ملحمة عاشوراء)


تسمية من قتل مع الحسين عليه السلام
من ولده وإخوته وأهل بيته وشيعته

تأليف المحدّث الجليل الفضيل بن الزبير بن عمر بن درهم الكوفيّ الأسديّ ( من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام )

 

تحقيق
السيد محمد رضا الحسيني
قم 1405

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، سيّدنا
محمد رسول الله ، وعلى آله الطيّبين الطاهرين المعصومين .
الكتاب :
وقفت على هذا الأثر التاريخيّ الحاوي لأسماء من نال درجة الشهادة في واقعة
الطفّ ، وقد لفتت نظري فيه عدّة جهات دفعتني إلى تحقيق نصّه ، وهي :
1 ـ أنّ روايته مسندة عن رجال معروفين ، يتمتّعون بمكانة عند المحدّثين والعلماء ،
وهذا ما لم تحض به أكثر الروايات التي يتداولها المؤرّخون وأرباب المقاتل وغيرهم من
المؤلّفين بهذا الصدد .
2 ـ أنّ جامعه ( فضيل بن الزبير ) قصد إلى استيعاب ما توفّر له من النقول في هذا


المجال ، فلقي أكثر من شخص ، وجمع ما ذكروه في هذه الرواية ، ممّا يدل على عنايته الفائقة
بما جمعه فيه .
3 ـ احتواؤه على أسماء لشهداء لم يذكروا في موضع آخر .
4 ـ احتواؤه على آثار وروايات وتفصيلات ، ممّا يرفع من قيمته العلمية والتاريخية .
5 ـ أنّي لم أجد فيما قرأت من الكتب المعنيّة بهذا الموضوع ذكراً لهذا الأثر ، ولا نقلاً
عنه ، ولذا يعتبر فريداً وجديداً بالنسبة إلى حواضرنا العلمية .
ولم اُحاول أن اُترجم لمن ذكر فيه من الشهداء رضوان الله عليهم ، حذراً من
التطويل الزائد ، ولأنّ المؤلّفات المعدّة لذلك متوفّرة والحمد لله .
ولقد سعيت أن اُحقّق النصّ ، واُقوّمه معتمداً ما أراه الأصحّ حسب المصادر ،
والأقوم حسب اُصول التحقيق .
المؤلّف
اسمه :
« فضيل » كذا عنونه البرقي في رجاله في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام (1) ، وفي
أصحاب الإمام الصادق عليه السلام (2) ، وهكذا الكشّي لكنّه ذكره مع « أل » أيضاً (3) ، وكذا
الشيخ الطوسي بدون « أل » ومعها (4) .
فظهر التصحيف في عنوانه بـ « الفضل » بدون ياء ، كما صنعه الشيخ ابن داود ، بدون
ترديد (5) وصنعه متردّداً جمع ، منهم السيد التفريشي (6) والمامقاني (7) والزنجاني (8) والخوئي (9) ،
____________________________
(1) الرجال للبرقي : ص 11 .
(2) المصدر السابق : ص 34
(3) اختيار معرفة الناقلين ـ رجال الكشّي ـ الفقرة رقم ( 621 ) .
(4) رجال الطوسي : ص 132 و 272 .
(5) رجال ابن داود : ص 271 رقم 1175 .
(6) نقد الرجال : ص 266 .
(7) تنقيح المقال : ج 2 رقم الترجمة 9498 .
(8) الجامع في الرجال : ج 2 ص 615 .
(9) معجم رجال الحديث : ج 13 ص 311 رقم 9338 .

وقد عاد هؤلاء الأعلام فعنونوا له بـ « الفضيل » .
كما ورد مصحّفاً ـ كذلك ـ في بعض أسانيد الكتب مثل : أمالي الشيخ المفيد (1) و
إرشاد العباد له (2) ، ومقاتل الطالبيّين للاصفهاني (3) .
كما ظهر أنّ ما ورد في مطبوعة « الفهرست » لابن النديم بعنوان « فصل » بالصاد
المهملة (4) خطأ واضح .
وقد ضبط طابع كتاب الرجال للبرقي اسمه هكذا « فضيل » بضمّ الفاء الموحّدة و
فتح الضاد المعجمة على صيغة تصغير « رجل » .
إسم أبيه ونسبه :
( الزبير ) كذا ذكره البرقي في رجاله (5) وكذلك الكشّي (6) وابن النديم (7) والشيخ
الطوسي (8) وغيرهم .
وقد ضبطه طابع رجال البرقي هكذا « الزبير » بضمّ الزاي وفتح الموحدة على زنة
« رجيل » مصغّراً ، لكنّ الشيخ المامقاني عند ترجمة ابنه ضبطه هكذا : « الزبير » بفتح الزاي ،
وكسر الموحّدة ، على زنة « شريف » الصفة المشبّهة (9) وكذلك جاء هذا الضبط
بالحركات في « مقاتل الطالبيّين » (10) .
ولم يذكر الشيخ المامقاني مايرشد إلى وجه هذا الضبط ، وما ورد في مطبوعة رجال
البرقي من الضبط هو المألوف وهو الظاهر من علماء الأنساب ، حيث ذكروا أبا أحمد
الزبيريّ في عنوان المنسوب إلى « زُبَير » بضمّ الزاي وفتح الموحدة ، فلاحظ « تبصير المنتبه »
____________________________
(1) أمالي المفيد : ص 145 .
(2) الإرشاد للمفيد : ص 174 .
(3) مقاتل الطالبيّين : ص 6 ـ 147 .
(4) الفهرست لابن النديم : ص 227 .
(5) الرجال للبرقي : ص 11 و 34 .
(6) رجال الكشّي : رقم 621 .
(7) الفهرست : ص 227 .
(8) رجال الطوسي : ص 132 و 272 .
(9) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 رقم 6856 .
(10) مقاتل الطالبيّين : ص 108 .


لابن حجر ، وأنساب السمعاني .
وقد ذكر السمعاني نسبه هكذا : « الزبير بن عمر بن درهم » كما سيأتي في ترجمة
حفيده (1) .
نسبته :
« الرسّان » كذا نسبه البرقي (2) والكشّي (3) وابن النديم (4) والطوسي (5) ، قال
المامقاني في ضبط الكلمة : « الرسّان : بالراء المهملة المفتوحة والسين المهملة المشدّدة
والألف والنون ، المراد بائع الرَسَن ، وهو زمام البعير ، ونحوه أو صانعه » (6) .
وقد رسمت الكلمة في رجال العلّامة : الرسّاني (7) بإضافة ياء النسبة ، قال المامقاني :
« ولم أجد له معنى صحيحاً (8) والظاهر أنّه تصحيف ، كما أنّ ما جاء في مطبوعة طبقات ابن
سعد ـ في ترجمة ابن أخي الفضيل وهو : « الرمّاني » (9) بالميم كالنسبة إلى الرُّمان ، تصحيف
أيضاً ، وصحّفت الكلمة « بـ الريان » بالياء المثنّاة بدل السين (10) .
« الكوفي » نسبه الشيخ الطوسي كوفياً (11) ، والوجه فيه أنّه من أهل الكوفة كما يظهر
من بعض رواياته وتراجم أخيه وابن أخيه .
« الأسدي » كذا نسبوه هو وأخاه وابن أخيه والنسبة إلى قبيلة « بني أسد » الشهيرة
بالكوفة وحواليها ، لكن صرّح كثير من الرجاليّين وأهل الأنساب بأنّ آل الزبير لم يكونوا

____________________________
(1) الأنساب للسمعاني بعنوان « الزبيري » ظهر الورقة 271 ، ولسان الميزان : 7 / 365 .
(2) الرجال للبرقي : ص 34 .
(3) رجال الكشّي : رقم 621 .
(4) الفهرست : ص 227 .
(5) رجال الطوسي : ص 132 و 272 .
(6) تنقيح المقال ج 2 ص 182 رقم 6856 .
(7) رجال العلّامة ـ طبعة النجف ـ : ص 237 .
(8) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 .
(9) الطبقات الكبری ـ لابن سعد ـ طبعة ليدن ـ : ج 6 ص 281 .
(10) جاء ذلك في مطبوعة كشف الغمّة للأربلي ج 2 ص 130 .
(11) رجال الطوسي : ص 272 .

من صلب العشيرة ، وإنّما كان ولاؤهم في بني أسد ، قال الطوسي في ترجمة الفضيل :
« الأسدي مولاهم » (1) وقال ابن سعد في ترجمة ابن أخيه : « مولى بني أسد » (2) .
أخوه :
يقترن اسم الفضيل باسم أخيه او ابن أخيه في أكثر من مورد في كتب الرجال و
التراجم والفهارس (3) وقال الكشّي : « قال محمد بن مسعود : وسألت علي بن الحسن ، عن
فضيل الرسّان ؟ قال : هو فضيل بن الزبير ، وكانوا ثلاثة إخوة : عبد الله وآخر » (4) .
والملاحظ أنّهم يذكرون اسم أخيه عندما يكون الحديث عن الفضيل ، ولم نجد
مورداً كان الحديث فيه عن أخيه فذكر فيه اسم الفضيل ، وهذا يشير ـ من بعيد ـ إلى أنّ
الأخ كان أعرف منه ، بحيث يعرّف الفضيل به ، نعم ذكر الفضيل في ترجمة ابن أخيه ، معرّفاً له كما
سيأتي (5) .
قال أبو الفرج الإصفهاني : كان عبد الله بن الزبير من وجوه محدّثي الشيعة ، روى
عنه عباد بن يعقوب ـ الرواجني المتوفّى 205 ـ ، ونظراؤه ، ومن هو أكبر منه (6) .
أقول : روى عن عبد الله بن شريك العامري وعنه موسى بن يسار (7) ، وروى عن صالح بن
ميثم ، وعنه بشر بن آدم في رواية أوردها كل من الكنجي (8) والحسكاني (9) وابن عساكر (10)
وابن المغازلي (11) ، لكنّ اسم المرويّ عنه « صالح بن رستم » في الأخير .

____________________________
(1) في المصدر والموضع السابقين .
(2) الطبقات الكبرى : ج 6 ص 281 .
(3) اُنظر : رجال البرقي : ص 34 ، ورجال الكشّي : رقم 621 ، وطبقات ابن سعد : ج 6 ص 281 .
(4) رجال الكشّي رقم 621 .
(5) الطبقات الكبرى : ج 6 ص 281 .
(6) مقاتل الطالبيين : ص 290 .
(7) رجال الكشي : رقم 199 .
(8) كفاية الطالب : ص 110 ، وأخرجه محققه عن مستدرك الحاكم : 3 / 110 ، ومصادر اخرى .
(9) شواهد التنزيل : ج 2 ص 275 وص 1 ـ 283 .
(10) تاريخ دمشق ـ ترجمة الامام علي عليه السلام ـ الحديث رقم ( 923 ) وما بعده .
(11) مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام لابن المغازلي : ص 319 رقم ( 364 ) .


وكان عبد الله بن الزبير شاعراً ، ومن شعره :
1 ـ عن « أنساب الأشراف » للبلاذري ، في قصة تعذيب عبد الله بن الزبير بن العوّام
أخاه عمرو بن الزبير ، وهي طويلة ، جاء في آخرها : فقال ابن الزبير الأسدي :

فلو أنّكم أجهزتموا إذ قتلتموا
 

 

ولكن قتلتم بالسياط وبالسجنِ
 

جعلتم لضرب الظهر منه عصيّكم
 

 

تراوحه والأصبحية للبطنِ (1)
 

2 ـ وهو القائل في رثاء مسلم بن عقيل رضي الله عنه وهانیء بن عروة رحمه الله :

فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظري
 

 

إلى هانئ في السوق وابن عقيلِ
 

في أبيات عديدة (2) .
3 ـ وعن مصعب في « نسب قريش » أنّه ذكر : أول من جاء بنعي الحرّة الكردوس بن
زيد الطائي ، قال ابن الزبير الأسدي :

لعمري لقد جاء الكردوس كاظماً
 

 

على خبر للمسلمين وجيع (3)
 

ومن المحتمل أن يكون قائل هذه الأبيات شاعراً آخر بهذا الإسم ، ولا
بدّ من المزيد من التحقيق
وقد عنون له بعض الرجاليّين (4) .
وعبد الله كان من مناضلي الزيديّة ، حضر القتال مع الشهيد زيد رحمه الله ، قال
الكشّي ـ في حديث عن عبد الرحمان بن سيّابة ـ قال : دفع إليّ أبو عبد الله عليه السلام
دنانير ، وأمرني أن اُقسّمها في عيالات من اُصيب مع عمّه زيد ، فقسّمتها ، قال : فأصاب
عيال عبد الله بن الزبير الرسّان ، أربعة دنانير (5) .
وروی الشيخ المفيد هذه الرواية عن أبي خالد الواسطي ، قال : سلّم إليّ أبو عبد الله
عليه السلام ألف دينار . . . وذكر نحوه (6) ، ولعلّها واقعة اُخرى غيرما جرى على يد
عبد الرحمان بن سيّابة .
____________________________
(1) الاوائل للشيخ محمد تقي التستري : ص 213 .
(2) ارشاد العباد للمفيد : ص 217 ، ومقاتل الطالبيين : ص 108 .
(3) الأوائل للتستري : ص 139 و86 و 228 .
(4) رجال العلّامة : ص 237 ، تنقيح المقال : ج 2 ص 182 .
(5) رجال الكشّي : رقم 621 .
(6) إرشاد المفيد : ص 269 .

وقد ذكر العلّامة الحلّي بعد نقل الرواية : إنّ هذه الرواية تعطي أنّه كان زيديّاً (1) ،
وسيأتي مناقشة هذه الجهة في عنوان « مذهبه » .
أقول : كون عبد الله هو المستشهد مع زيد ، هو المشهور ، والمفهوم من هذه الروايات
أنّه اُصيب معه ، لكنّ أبا الفرج الإصفهاني ذكر في المقاتل ما يدلّ على أنّ عبد الله بن الزبير
بقي إلى زمان محمد بن عبد الله النفس الزكيّة ، الذي استشهد في عهد المنصور العبّاسي ،
سنة ( 145 ) ، قال أبو الفرج :
حدّثنا علي بن العبّاس ، قال : حدّثنا بكّار بن أحمد ، قال : حدّثنا الحسن بن الحسين ،
قال : حدّثنا عبد الله بن الزبير الأسدي ـ وكان في صحابة محمد بن عبد الله ـ ، قال : رأيت
محمّد بن عبد الله عليه سيف محلّی يوم خرج ، فقلت له : أتلبس سفياً محلّى ؟ ! فقال : أيّ بأسٍ
بذلك ؟ ! قد كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله يلبسون السيوف المحلّاة .
ثم قال أبو الفرج : عبد الله بن الزبير هذا أبو أحمد الزبير المحدّث (2) .
أقول : التشويش في عبارة المقاتل ظاهر في الفقرة الأخيرة ، إذ من الواضح أنّ
عبارة « أبو أحمد الزبير » ليست صحيحة ، وأظنّ قوياً أنّ العبارة هكذا : « عبد الله بن الزبير
هذا أبو أبي أحمد الزبيري المحدّث » وأبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبد الله بن الزبير ، وستأتي
ترجمته في عنوان « ابن أخي الفضيل » .
ولو كان عبد الله مستشهداً مع زيد ـ الشهيد سنة 122 ـ فلا يمكن أن يكون هو
الباقي إلى أيّام محمّد بن عبد الله النفس الزكيّة ـ الشهيد سنة 145 ـ .
وعبارة الإصفهاني صريحة وواضحة الدلالة على بقاء عبد الله إلى سنة ( 145 ) ،
لكنّ الروايات الدالّة على شهادته مع زيد سنة ( 122 ) غير صريحة ، ولا تدلّ إلّا على كون
عائلته في عوائل المصابين ، ولعلّه كان مجروحاً ، مع أنّ عبارة الروايات تلك فيها اختلاف ،
فقد حكي عن المحدّث التقي المجلسي الأول قدس الله سره أنّه قال في حواشي الفقيه
مشيراً إلى الخبر الذي رواه عبد الرحمان بن سيّابة ما لفظه : يظهر من هذا الخبر ـ وغيره ـ أنّ
المقتول [ هو ] الفضيل ، وكان عبد الله عياله ، إنتهى (3) .
____________________________
(1) رجال العلّامة : ص 237 .
(2) مقاتل الطالبيّين : ص 290 .
(3) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 .


قال المامقاني : وتأمل فيه الفاضل الحائري في المنتهى (1) لما مرّ في ترجمة السيّد
الحميري من بقاء فضيل بعد زيد ، ومجيئه إلى الصادق عليه السلام وإخباره بقتله وإنشاده
شعر السيّد رحمه الله في حضرته ثم قال : ويقرب سقوط كلمة ( عيال ) قبل عبد الله في نسخة
أمالي الصدوق [ أي في رواية ابن سيّابة ] (2) .
أقول : رواية إنشاد فضيل شعر السيّد في حضرة الصادق عليه السلام صريحة في
بقائه بعد زيد ـ وسيأتي نقلها نصّاً ـ فلا يمكن أن يكون فضيل هو المقتول مع زيد قطعاً ، ولم
نجد من صرّح بذلك .
ورواية الإصفهاني صريحة في بقاء عبد الله بعد زيد الى سنة ( 145 ) فالأمر يحتمل
أحد وجهين :
الأول : وهو الأقوى ، أن يكون الحاضر مع زيد هو ( عبد الله ) ولكنه لم يستشهد وانما
أُصيب فقط ، فلعلّه كان مجروحاً وعليلاً وكانت عائلته بحاجة الى نفقة ، وهذا هو الموافق
لظاهر تلك الروايات ، بنقولها المختلفة .
الثاني : وهو الأبعد ، أن يكون الاسم المذكور فيها هو ( عبيد الله ) وأن يكون هو الأخ
الآخر لفضيل الذي لم يذكر اسمه في رواية ابن فضال عند الكشّي (3) ، ولكنّ نسخ الكتب
المتعدّدة متّفقة على ذكر ( عبد الله ) مكبّراً .
ابن اخيه :
قال ابن سعد في الطبقات : أبو أحمد الزبيري ، واسمه : محمد بن عبد الله بن الزبير ،
مولى بني أسد ، وهو ابن أخي فضيل الرسّان (4) .
وقال السمعاني : ( الزبيري ) أبو أحمد ، محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن

____________________________
(1) أي منتهى المقال في علم الرجال لأبي علي الحائري .
(2) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 .
(3) رجال الكشّي : الفقرة 621 .
(4) الطبقات الكبري : 6 / 281 .

درهم ، الأسدي الزبيري ، من أهل الكوفة ، كان يبيع القتّ بزبالة (1) .
وقال الذهبي : أبو أحمد الزبيري ، الأسدي ، مولاهم الكوفي الحبّال (2) .
قال ابن سعد : كان صدوقاً كثير الحديث (3) ، وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كوفي
ثقة كان يتشيّع (4) ، وقال السمعاني : محدّث كبير مكثر (5) وقال أبو حاتم : حافظ عابد مجتهد ،
له أوهام (6) ، وقال الذهبي : الحافظ الثبت (7) ، ونقل الذهبي عن بندار قوله : ما رأيت رجلاً
قطّ أحفظ من أبي أحمد ، وحكي أنّه كان يصوم الدهر (9) .
روى عن يونس بن أبي إسحاق ، وعيسى بن طهمان ، وفطر ، وسفيان وطبقتهم ( 10 ) و
عن مسعر ومالك بن مغول ، ومالك بن أنس ، وبشر بن سلمان وسفيان الثوري ، و
إسرائيل بن يونس ( 11 ) .
وروی عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وخيثمة وعبد الله القواريري
وأحمد بن منيع ، وعامّة أهل العراق ( 12 ) ومحمود بن غيلان ، وأحمد بن الفرات ، ومحمد بن رافع ،
وخلق (13) ، قال نصر بن علي : قال أبو أحمد : لا اُبالي أن يسرق منّي كتاب سفيان ، إنّي أحفظه
كلّه (14) .
قال أحمد بن حنبل : كان كثير الخطأ في حديث سفيان (15) .
____________________________
(1) الأنساب : ظ 271 .
(2) تذكرة الحفاظ : 1 / 357 .
(3) الطبقات الكبرى : 6 / 281 .
(4) الأنساب : ظ 271 .
(5) المصدر السابق .
(6) طبقات الحفاظ : 1 / 357 .
(7) المصدر السابق .
(8) المصدر السابق .
(9) الأنساب : ظ 271 ، وتذكرة الحفّاظ : 1 / 357 .
(10) طبقات الحفّاظ 1 / 357 .
(11) الأنساب : ظ 271 .
(12) المصدر السابق .
(13) تذكرة الحفّاظ : 1 / 357 .
(14) المصدر السابق .
(15) الأنساب : ظ 271 .


قال ابن سعد : توفّي بالأهواز في جمادى الاُولى سنة ثلاث ومائتين في خلافة
المأمون (1) ، لكن قال أحمد : مات بالأهواز سنة اثنتين ومائتين (2) ،
ووصفه بالزبيري نسبةً الى جدّه ( الزبير ) ابي الفضيل ، يكشف عن شهرة للزبير
الجدّ ، كما لا يخفى ، وقد صرّح علماء الأنساب بأنّ النسبة ليست الى الزبير بن بكار كما
توهّم (3) .
ابن آخر لأخي الفضيل : ذكر ابن الجعابي في ترجمة أبي أحمد الزبيري ما نّصه : إنّ له
أخاً يسمّى ( حسناً ) من وجوه الشيعة يروی عنه ، وروی عن ابن نمير (4) .
وقد عنون القهپائي لمن يكنّى بـ ( أبن أخي فضيل ) فقال : ابن أخي فضيل ، عن فضيل ، عن
الصادق عليه السلام اسمه ( الحسن ) صرّح به في باب ما ينقض الوضوء من « الكافي » (5)
أقول : وعن « الوافي » بسندٍ ، عن ابن أبي عمير ، عنه : ج 4 ص 38 (6) .
لكنه في هذا المورد روى عن الصادق عليه السلام ،
وعلّق بعضهم على قوله ( الحسن ) بقوله : لعلّه ابن عبد الله بن الزبير الرسّان ، ابن
أخي الفضيل بن الزبير . . . إلى آخره (7) .
وعلّق على قوله : ( في باب . . .) بأنّ الموارد المذكور فيها ابن أخي الفضيل كثيرة ، والمحتمل
لهذا العنوان في كتب الرجال ثلاثة : فضيل بن الزبير ، وابن غزوان ، وابن يسار (8) .
الحسن بن الزبير ؟
عنون الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السلام لـ : الحسن بن الزبير الأسدي
____________________________
(1) الطبقات الكبرى : 6 / 281 .
(2) تذكرة الحفّاظ : 1 / 357 .
(3) الأنساب : ظ 271 وقد ترجم للزبيري في الكنى والألقاب للشيخ عباس القمي ج 2 ص 262 .
(4) الكنى والألقاب ج 2 ص 262 .
(5) مجمع الرجال ج 7 ص 158 .
(6) معجم الثقات لأبي طالب التبريزي : ص 161 .
(7) مجمع الرجال : ج 7 ص 158 الهامش ( 1 ) .
(8) المصدر السابق الهامش ( 2 ) .

مولاهم الكوفي (1) ، ونقله عنه الرجاليّون من دون تعقيب ، إلّا أنّ الشيخ الزنجاني قال : لم
أقف لا على حاله ولا على حديثه (2) .
والاحتمالات في هذا الشخص ثلاثة :
1 ـ فهل هو ابن الزبير ، كما يدلّ عليه عنوان الترجمة ، فيكون هو الأخ الثالث
للفضيل وعبد الله ؟ .
2 ـ أو هو الحسن بن عبد الله بن الزبير ، الذي ذكره ابن الجعابي ، نسب الى جدّه
سهواً أو اختصاراً فيكون أخاً لأبي أحمد الزبيري ؟
3 ـ أو هو شخص آخر ، لا يرتبط بآل الزبير الأسديّين بصلة ؟
ويقرّب الإحتمال الثاني أنّ ظاهر ترجمة الشيخ له ، وقوفه على روايته عن الإمام
الصادق عليه السلام ، وحيث لم ترد عن الحسن بن الزبير رواية ، وكان الحسن بن
عبد الله بن الزبير من وجوه الشيعة ، ووردت له بهذا العنوان رواية عن الصادق كما عرفت ،
تعيّن كونه هو المراد بالترجمة .
طبقته :
يروي فضيل عن زيد الشهيد عليه السلام كما سيأتي ، ويأتي ـ أيضاً ـ أنّه كان
من أنصاره ودعاته والمشتركين في نضاله ، وقد استشهد زيد سنة ( 122 ) .
وعدّه أصحاب الطبقات في أصحاب الإمام محمد بن عليّ أبي جعفر الباقر
عليه السلام ( المتوفّى 114 ) (3) ، وأصحاب الإمام جعفر بن محمد أبي عبد الله الصادق
عليه السلام ( المتوفّى 148 ) (4) ، وقد وردت له رواية عنهما ، كما سيأتي في تعداد مشايخه .
ولم نقف له على رواية عن الإمام عليّ بن الحسين السجّاد عليه السلام ( المتوفّى
95 ) ، ولا عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليهما السلام ( المتوفّى 183 ) فتحدّد فترة
حياته العلميّة بين ( 122 ـ 148 ) .
____________________________
(1) رجال الطوسي : ص 168 رقم ( 49 ) .
(2) الجامع في الرجال : ج 1 ص 6 ـ 497 .
(3) رجال البرقي : ص 11 ، الفهرست للنديم : ص 227 ، رجال الطوسي : ص 132 .
(4) رجال البرقي : ص 34 ، رجال الطوسي : 272 .

 

مشايخه :
1 ـ الإمام محمد بن عليّ أبو جعفر الباقر عليه السلام ( 57 ـ 114 ) ، ذكروه في أصحابه ـ كما
تقدم ـ وهذا يقتضي أن يكون من الرواة عنه ، لانّ كتب طبقات أصحاب الأئمّة انما اُلّفت
لجمع أسماء الرواة المباشرين عن الإمام ، والتي عثر المؤلّفون على رواياتهم ، وهذا معنى
ظاهر فيما صنعه الشيخ الطوسي في كتاب رجاله (1) ألّا أنّا لم نعثر على رواية كثيرة له عن
الإمام سوى رواية واحدة ، نقل ورودها الشيخ الزنجاني عن الجزء الأول من بصائر
الدرجات للصفّار (2) .
2 ـ الإمام جعفر بن محمد أبو عبد الله الصادق عليه السلام ( 83 ـ 148 ) ، والحديث
فيه كما تقدم في روايته عن الإمام الباقر ، وروايته عن الإمام الصادق أيضاً ليست كثيرة (3) ،
لكن روى الكشي حديثاً يدل على حضوره عند الإمام ، بل يدلّ على نحو اختصاص له
بالإمام ، وإليك نصّ الحديث :
قال الكشّي في ترجمة السيّد الحميري الشاعر ـ بسندٍ فيه : حدّثني علي بن
إسماعيل ، قال : أخبرني فضيل الرسّان ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد ما
قتل زيد بن عليّ رحمة الله عليه ، فاُدخلت بيتاً جوف بيت ، فقال لي : يا فضيل ، قتل عمّي
زيد ؟
قلت : نعم ، جعلت فداك ، قال : رحمه الله ، أما والله كان مؤمناً ، وكان عارفاً ، وكان
عالماً ، وكان صدوقاً ، أما أنّه لو ظفر لوفى ، أما إنّه لو ملك لعرف كيف يضعها ، قلت : يا سيدي
ألا اُنشدك شعراً ؟ قال : أمهل ، ثم أمر بستورٍ فسدلت وبأبوابٍ فتحت ، ثم قال : أنشد ،
فأنشدته :

لاُمّ عمروٍ باللّوى مربعُ
 

 

طامسة أعلامه بلقعُ
 

إلى آخر الحديث (4) .
3 ـ زيد بن عليّ الشهيد أبو الحسين عليه السلام ( 78 ـ 122 ) ، كان فضيل من
أصحابه ، وله معه تراود في شؤون النضال كما سيأتي ذكر ما يتعلق بذلك ، وقد روى عنه
____________________________
(1) رجال الطوسي : ص 2 .
(2) الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
(3) مجمع الرجال : ج 7 ص 158 ، وانظر الهامش ( 2 ) .
(4) رجال الكشّي الفقرة ( 505 ) .

فرات والحسكاني (1) ، والطوسي (2) .
ويروي فضيل عن جمعٍ من الرواة نذكر أسماءهم حسب أوائلها :
4 ـ أبو الحكم ، روى عنه قوله : سمعت مشيختنا وعلمائنا يقولون (3) .
5 ـ أبو داود السبيعيّ روى عنه في تفسير بعض الآيات (4) ، وقال في بعض
الروايات : « سمعت أبا داود » والظاهر أنّه السبيعي هذا (5) .
6 ـ أبو سعيد عقيصا ، روى عنه في كامل الزيارات (6) .
7 ـ أبو عبد الله ، كما نقله الكشّي (7) .
8 ـ أبوعبيدة ، كما نقل عن الصدوق في «الخصال» باب ( 3 ) (8) .
9 ـ أبو عمر ـ أو أبو عمرو ، حسب اختلاف النسخ ـ وأضاف الكشّي : البزاز (9) .
10 ـ أبو الورد ، روى عنه في هذا الكتاب الذي نقدم له ( 10 )
11 ـ حمزة بن ميثم ، كما نقله الكشّي (11) .
12 ـ صالح بن ميثم ، أورد روايته القمّي في تفسيره (12) .
13 ـ عبد الله بن شريك العامري ، روى عنه في هذا الكتاب (13) .
14 ـ عمران بن ميثم ، كما نقله الكشّي (14) وأورد روايته المفيد (15) .
15 ـ فروة ، كذا ورد اسمه في أكثر موارد روايته ، وأضاف في بعضها : ( . . . بن مجاشع )
____________________________
(1) تفسير فرات الكوفي : ص 103 ، وشواهد التنزيل : ج 1 ص 264 و 401 .
(2) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 115 .
(3) إرشاد العباد للمفيد : ص 174 .
(4) شواهد التنزيل : ج 1 ص 426 ح 582 ، وص 428 ح 587 .
(5) رجال الكشّي : رقم ( 58 و 148 ) .
(6) كامل الزيارات : ص 72 ب 23 ح 4 ، وانظر الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
(7) رجال الكشّي : رقم ( 51 ) .
(8) الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
(9) رجال الكشّي رقم ( 162 ) وانظر رقم ( 52 ) .
(10) تسمية من قتل مع الحسين ( عليه السلام ) ـ هذا الكتاب ـ الفقرة ( 9 ) .
(11) رجال الكشّي : رقم ( 136 ) .
(12) نقله في معجم رجال الحديث : ج 13 ص 352 .
(13) اُنظر هذا الكتاب ـ الذي بين يديك ـ ص 147 .
(14) رجال الكشّي : رقم ( 37 ) .
(15) أمالي المفيد ص 145 ، المجلس 18 .


وردت روايته عنه في « الكافي » للكليني (1) ، وفي « الروضة » (2) « وأمالي المفيد » (3) .
16 ـ يحيی بن اُمّ طويل ، روي عنه في هذا الكتاب (4) .
17 ـ يحيي بن عقيل ، كما رواه المفيد في « الأمالي » (5) .
وقد وردت عن فضيل روايات مرسلة في « رجال الكشّي » نذكرها :
1 ـ قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام (6) .
2 ـ قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام (7) .
3 ـ قال : مرّ ميثم التمّار على فرس له ، فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي (8) ، وذكر
الكشّي في نهاية هذه الرواية : هذه الكلمة مستخرجة من كتاب « مفاخر الكوفة
والبصرة » (9) .
الرواة عنه :
1 ـ أبان بن عثمان ، نقله في الكافي (10) والكشّي (11) .
2 ـ أرطاة ، نقله الصدوق (12) والمفيد (13) .
3 ـ إسماعيل بن أبان ، نقله المفيد (14) والحسكاني (15) .
4 ـ الحسن بن عبد الله بن الزبير ، ابن أخيه (16) .
____________________________
(1) الكافي : ـ الفروع ـ ج 6 ، كتاب الأطعمة 6 ، باب فضل الملح 76 ، حديث 6 .
(2) الكافي : ـ الروضة ـ ج 8 ، الحديث 205 .
(3) أمالي المفيد : ص 125 .
(4) اُنظر هذا الكتاب : ص .
(5) أمالي المفيد : ص 207 ح 41 .
(6) رجال الكشّي : رقم ( 235 ) .
(7) المصدر : رقم ( 132 ) .
(8) المصدر : رقم ( 133 ) .
(9) المصدر : ص 79 .
(10) مجمع الرجال : ج 7 ص 158 .
(11) الكافي ـ الروضة ـ : ج 8 ، الحديث 205 .
(12) رجال الكشّي : رقم ( 148 ) .
(13) علل الشرائع :
(14) أمالي المفيد : ص  المجلس 27 .
(15) المصدر السابق : ص 145 .
(16) شواهد التنزيل : ج 1 ص 401 و 426 ، وتفسير الحبري : ص 32 ح 48 .

5 ـ الحسن بن حمّاد ، نقله الزنجاني عن الجزء الأول من بصائر الدرجات للصفّار (1) .
6 ـ الحسين بن محمد بن فرقد ، رواه الصدوق (2) .
7 ـ داود ، رواه الصدوق (3) .
8 ـ الربيع بن محمد المسلى ، كما نقله الكوفي (4) والحسكاني (5) .
9 ـ زكريّا بن يحيى القطّان ، ذكره المفيد (6) .
10 ـ سفيان ، ذكره المفيد (7) ، وفي غيبة الطوسي : سفيان الجريري (8) .
11 ـ سكين بن عمّار ، نقله في الكافي (9) .
12 ـ طاهر بن مدرار ، هو راوي هذا الكتاب عن الفضيل (10) .
13 ـ عاصم بن حميد الحنفي ، أكثر الرواية عن فضيل ، في « رجال الكشّي » (11) ونقل
روايته ابن قولويه (12) ، والمفيد (13) .
14 ـ عبد الله بن يزيد الأسدي ، أورده الكشّي (14) .
15 ـ عليّ بن إسماعیل التیمي ، أکثر الروایة عنه ، نقله الکشّي (15) والقمّي ( 16)
والطوسي (17) .
____________________________
(1) الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
(2) ثواب الأعمال : ص 60 .
(3) إكمال الدين : ص 118 .
(4) تفسير فرات الكوفي : ص 115 .
(5) شواهد التنزيل : ج 1 ص 428 .
(6) إرشاد المفيد : ص 174 .
(7) أمالي المفيد : ص 125 ، وانظر : الجامع في الرجال : ج 2 ص 620 .
(8) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 115 .
(9) الكافي ـ الفروع ـ : ج 6 الكتاب 6 الباب 76 الحديث 6 .
(10) تسمية من قتل ـ هذا الكتاب ـ : ص
(11) رجال الكشّي الأرقام ( 51 و 52 و 58 و 142 ) .
(12) كامل الزيارات : ص 72 ب 23 .
(13) أمالي المفيد : ص 207 .
(14) رجال الكشّي : رقم ( 132 و 133 ) .
(15) رجال الكشّي : الأرقام ( 505 و 136 و 137 ) .
(16) نقله في معجم رجال الحديث : ج 13 ص 352 .
(17) تهذيب الأحكام : ج 1 ح 1089 ، باب صفة الوضوء والفرض منه .


16 ـ عامر السراج ، كما في نقل الحسكاني (1) .
17 ـ فضالة بن أيّوب ، روى عنه في ترجمة زرارة من « رجال الكشّي » (2) .
مذهبه :
قال سعد بن عبد الله الأشعري ـ عند حديثه عن فرق الزيديّة ـ : من فرق الزيديّة يسمّون
( السرحوبيّة ) ويسمّون ( الجاروديّة ) وهم أصحاب أبي الجارود زياد بن منذر ، وإليه نسبت
الجاروديّة ، وأصحاب أبي خالد الواسطي وأصحاب فضيل بن الزبير الرسّان (3) .
وفي موضع آخر قسّم الزيدية الى ضعفاء وأقوياء ، ثم قال : وأمّا الأقوياء منهم : فهم
أصحاب أبي الجارود ، وأصحاب أبي خالد الواسطي ، وأصحاب فضيل الرسّان (4) ، فهذا
يدلّ على أنّ الفضيل كان من الزيديّة ، بل من الأقوياء منهم ، ويشير الى أنّه كان صاحب
رأيٍ ونفوذٍ فيهم ، حيث كان له ( أصحاب ) ينسبون إليه .
وقال ابن النديم ، ومن متكلّمي الزيديّة : فضيل الرسّان ، وهو ابن الزبير (5) ، وذكر
ناجي حسن فضيلاً في عداد من نظّمهم زيد الشهيد من الدعاة ، وأرسلهم إلى الأقطار
المختلفة يدعون الناس الى ثورته (6) .
وممّا يقرب ذلك أنّ الرجل كان ممّن يسأل عمّا يتعلق بشؤون زيد ، وكان مطّلعاً على
أسرار حركته والمتصلين به ، كما توسّط في إيصال الأموال إليه ودعمه ، كما يستفاد ذلك من
رواياته ، ومنها ما نقله أبو الفرج الإصفهاني في « المقاتل » بسنده عن الفضيل ، قال : قال أبو
حنيفة : من يأتي زيداً في هذا الشأن من فقهاء الناس ؟ قلت : سلمة بن كهيل ، ويزيد بن أبي
زياد ، وهارون بن سعد ، وهاشم بن البريد ، وأبو هاشم الرماني ، والحجاج بن دينار ، و
غيرهم فقال لي : قل لزيد : « لك عندي معونة وقوّة على جهاد عدوّك ، فاستعن بها أنت و
أصحابك في الكراع والسلاح » ثم بعث ذلك معي الی زيد ، فأخذه زيد (7) .
____________________________
(1) شواهد التنزيل : ج 1 ص 264 .
(2) رجال الكشّي رقم ( 235 ) .
(3) المقالات والفرق لسعد : ص 71 .
(4) المصدر : ص 74 ، الفقرة ( 144 ) .
(5) الفهرست لابن النديم : ص 227 .
(6) ثورة زيد بن عليّ : ص 111 ، نقلا عن الحدائق الورديّة لحميد المحلّى ـ من علماء الزيديّة ـ ج 1 ص 152 .
(7) مقاتل الطالبيّين ص 6 ـ 147 .

وهذه الرواية تدلّ على مدى اختصاص الرجل بزيد ، واتّصاله به وسلوكه مسلكه ،
وربّما يستأنس ذلك أيضاً ممّا رواه الكشّي من دخوله على الإمام الصادق عليه السلام ، بعد
مقتل زيد وسؤال الإمام منه عن مقتل عمّه ، وإنشاده شعر السيّد الحميرى ، كما تقدّم
نقله (1) .
فيمكن أن يستظهر من هذه الروايات وأمثالها كون فضيل زيديّ المذهب ، كما
استظهر العلّامة الحلّي والسيّد ابن طاووس زيديّة أخيه عبد الله من رواية عبد الرحمان بن
سيابة التي ذكرناها سابقاً ، والتي جاء فيها أنّ الإمام الصادق عليه السلام أمر بتقسيم
الأموال على عوائل المصابين مع زيد ، فأصاب عائلة عبد الله أربع دنانير ، قال العلّامة :
وهذه الرواية تعطي أنّه كان زيديّاً (2) ، وقال السيّد : ظاهر الحديث ينطق بأنّ عبد الله بن
الزبير كان زيديّاً (3) .
وناقش الشيخ المامقاني في هذا الاستظهار بقوله : إنّ الذين خرجوا مع زيد ليسوا
كلّهم زيديّة بالبديهة (4) .
أقول : مجرّد الخروج مع زيد ليس دليلاً على الزيديّة كما ذكر ، لكنّ تصريح علماء
الفرق والرجال ـ كالأشعري وابن النديم ـ وضمّ الروايات الاُخرى التي تلائم زيديّة
الرجل ، حجةّ للإستظهار المذكور ، فهو زيديّ على الأظهر .
وما ذكره الشيخ المامقاني ـ بعد ما نقل عن الشيخ الطوسي ، ذكر الرجل في بابي
أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ـ من : أنّ ظاهره كونه إماميّاً (5) لا وجه له أصلاً ، و
ذلك :
أوّلاً : لما عرفت من أنّ الأظهر كونه زيديّ المذهب .
وثانياً : أنّ مجرد ذكر الشيخ الطوسي للراوي في كتاب رجاله لا يدلّ على كونه إماميّاً ،
لأنّ الشيخ لم يلتزم في الرجال بذكر من كان إماميّاً ، بل هو بصدد جمع أسماء الرواة عن
الأئمّة ، بمجرد عثوره على رواية له عن أحدهم فكتابه في الحقيقة فهرس لأسماء الرواة ، من
____________________________
(1) وانظر رجال الكشّي : رقم ( 505 ) .
(2) رجال العلّامة : ص 237 .
(3) تنقيح المقال : ج 2 ص 182 ، رقم ( 6856) نقلاً عن التحرير الطاووسي .
(4) المصدر السابق ، نفس الموضع .
(5) تنقيح المقال : ج 2 ق 2 ص 13 ( 9498 ) .


دون نظر له فيه إلى توثيق أو جرح ، ولا إلى تعيين مذهب أو غير ذلك من الإهتمامات
الرجاليّة ، وهذا واضح لمن راجع كتاب الرجال ، نعم التزم الشيخ الطوسي في « الفهرست »
بأن يذكر فيه المؤلّفين من الإماميّة عدا من يصرّح بمذهبه من غيرهم (1) .
حاله في الحديث :
1 ـ بناءً على ما التزمه سيّدنا الاُستاذ من وثاقة رواة كتابي « كامل الزيارات »
للشيخ ابن قولويه ، و « تفسير القمي » لعليّ بن ابراهيم ، بالتوثيق العام ، استناداً إلى كلام
المؤلّفين في أوّل الكتابين كما فصّله دام ظلّه (2) .
فانّ الرجل يكون ( ثقة ) شهد ابن قولويه والقمّي بوثاقته ، ويكون خبره ( موثّقاً )
بناءً على كونه زيديّ المذهب ، كما أسلفنا .
2 ـ ذكره ابن داود في القسم الأوّل من رجاله ، المعدّ لذكر ( الممدوحين ) ونقل عن
( كش : ممدوح ) (3) .
لكن قال السيد التفريشي : قد نقل عن الكشّي مدحه ، ولم أجده في الكشّي (4) ، وقال
المامقاني : لم نقف فيه على مدحٍ ، ونسبة ابن داود مدحه الى الكشّي لم نقف له على مأخذ ، إذ
ليس في الكشّي إلّا جعله معرّفاً لأخيه عبد الله بن الزبير الرسّان ، ودلالته على مدحه ممنوعة ،
نعم يدلّ على كونه أعرف من عبد الله ، ومثل ذلك لا يكفي في درج الرجل في الحسان ،
كما لا يخفى (5) .
أقول يرد عليه :
أوّلاً : أنّه لم يظهر منه جعل فضيل معرّفاً لأخيه ، بل الأمر بالعكس على احتمال
قويّ ، اذ المفروض ذكر الرواية المرتبطة بعبد الله في ترجمة الفضيل ، فيكون عبد الله هو
المعرّف ولم نجد ذكراً لفضيل في ترجمة عبد الله كما أشرنا إليه سابقا .
____________________________
(1) الفهرست للطوسي : ص 3 ـ 24 .
(2) معجم رجال الحديث : ج 1 ص 63 ـ 64 .
(3) رجال ابن داود ـ طبع النجف ـ : ص 151 .
(4) نقد الرجال : ص 266 .
(5) تنقيح المقال : ج 2 ق 2 ص 13 رقم ( 9498 ) .

وثانياً : أنّ ذكر الكشّي لفضيل لا ينحصر بهذا المورد ، بل ذكره في موارد اخر ، و
ضمن أسانيد اُخرى ، فلعلّ ابن داود استفاد المدح من مجموع ذلك .
وقال السيّد الخوئي : لعلّه [ ابن داود ] استفاد المدح ممّا رواه الكشّي في ترجمة السيّد
ابن محمد الحميري من أنّ الصادق عليه السلام أدخله في جوف بيت الى آخر الحديث (1) .
أقول : لكنّ الرواية تلك مرويّة بطريق الرجل نفسه فكيف يتم سندها حتى يستند
اليها ؟
والذي أراه أنّ الرجل معتبر الحديث ، لما يبدو من مجموع أخباره وأحواله من
انقطاعه الى أهل البيت عليهم السلام ، واختصاصه بهم ونصرته لهم وتعاطفه معهم ، وكونه
مأمونا على أسرارهم ، وكذلك وقوعه في طريق كثير من الروايات ـ وكلّها خالية ممّا يوجب
القدح فيه ـ فهذا كلّه مدعاة الى الإطمئنان به ، ولو التزمنا بكفاية عدم القدح في الراوي
لاعتبار حديثه من دون حاجة الى معرفة وثاقته بالخصوص ، كما هو مذهب القدماء لكان
الرجل معتمد الحديث بلاريب .
سند الكتاب :
قال الإمام المرشد بالله (2) :



____________________________
(1) معجم رجال الحديث : ج 13 ص 353 .
(2) يحيى بن الحسين الموفّق بالله بن إسماعيل بن زيد ، الإمام المرشد بالله أبو الحسين الحسني نسباً ، الزيديّ مذهباً ،
الرازي ، يدعى ( الكيا ) من أئمّة الزيديّة ، دعا في الجيل والديلم والريّ وجرجان ، وكان ممّن عني بالحديث ،
قال أبو طاهر : كان من أمثل أهل البيت ومن المحمودين في صناعة الحديث ، وغيره من الاُصول والفروع ، وقال
الدقاق : رأيت بالريّ من الأئمّة الحفّاظ الكيّا يحيى .
سمع الصوري ، والعتيقي ، وابن غيلان ، وابن رينه بإصفهان وغيرهم .
روى عن محمّد بن عبد الواحد الدقاق ، ونصر بن مهدي وأبو سعد يحيى بن طاهر السمان .
ولد سنة ( 412 ) وتوفّي بالريّ سنة ( 479 ) .
ترجم له في التحف شرح الزلف : ص 93 والنابس في القرن الخامس : ص 206 ، ولسان الميزان : ج 6 ص 7 ـ 248 .


أخبرنا الشريف أبو عبد الله ، محمد بن عليّ (1) بن الحسن البطحاني (2) ، بقراءتي عليه ،
بالكوفة ، قال :
أخبرنا محمد بن جعفر التميمي (3) ، قراءة ، قال :
أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد (4) ، قال :
أخبرني الحسن بن جعفر بن مدرار (5) ، قراءةً ، قال :
حدّثني عمّي طاهر بن مدرار (6) ، قال :



____________________________
(1) كذا الصحيح ، وكان في الأصل : ( عبد الله ) بدل ( عليّ ) وهو غلط واضح .
(2) أبو عبد الله الشريف العلوي ، الحسني الشجري ، الكوفي ( ولد سنة 367 وتوفّي 445 ) ، نشأ في الكوفة ورحل الى
بغداد وسمع الأعلام ، ومشايخه يناهزون التسعين ، وسمع منه حوالي العشرين ، ألّف كتباً عديدة منها : فضل الكوفة وفضل
أهلها ، والأذان بحيّ على خير العمل ، وفضل زيارة الحسين عليه السلام ، وقد توسّع في ترجمته العلّامة الطباطبائي في مقدّمة
الكتاب الأخير المطبوع بقم سنة 1403 ، منشورات مكتبة آية الله السيّد المرعشي .
(3) محمد بن جعفر بن محمد بن هارون ، أبو الحسن التميمي الكوفي المقرئ المعروف بابن النجّار ، توفّى سنة ( 402 ) ،
وثّقه الذهبي ، له تاريخ الكوفة ، ترجم له في العبر : 3 / 80 ، وتاريخ بغداد : ج 2 ص 158 ، ونوابغ الرواة : ص 257 .
(4) الحافظ ، أبو العباس ابن عقدة الكوفي ، ولد سنة ( 249 ) وتوفّي سنة ( 333 ) كثير الحديث والتأليف ، ترجمه
النجاشی في الرجال : ص 68 ـ 69 ، والذهبي في تذكرة الحفاظ : 3 / 55 ، ولسان الميزان : 1 / 263 ونوابغ الرواة : 46 ـ 47 ،
وتنقيح المقال : 1 / 86 .
(5) شيخ ابن عقدة الحافظ ، وقد أكثر الرواية عنه ، وهو يروي عن عمّه في أكثر الموارد ، لكنّه روى في مورد عن
« العلاء بن رزين » في الأذان بحيّ على خير العمل . . . الحديث 147 .
وأورد روايات عنه الدارقطني في سننه ، وسيأتي الحديث عن حاله في ذيل ترجمة عمّه في التعليق التالي .
(6) روى هنا عن فضيل ، وروى عن عبد الله بن سنان ، وروى كثيراً عن الحسن بن عمارة ، في الأذان بحيّ على
خير العمل : الحديث 146 وفي سنن الدارفطني : ج 2 ص 268 وج 3 ص 20 ، وج 4 ص 161 ، وقد روى عنه في
جميع الموارد ابن أخيه الحسن بن جعفر بن مدرار ، ويظهر حسن حالهما عند الدارقطني حيث لم يتعرّض لهما بشيء ، في
الروايات التي وقعا في طرقها مع أنه تعرّض للحسن بن عمارة مكرّراً ، وقال انّه متروك ، وإذا لاحظنا ما ذكره الذهبي في
حقّ الدارقطني من أنّه :
حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله ، ولاحظنا أنّ كتابه « السنن » من مظان الحديث الحسن ، كما قال
السيوطي ، بل من مظان الحديث الصحيح ، كما قال ابن حجر ، اتّضح عدم مجهوليّة الرجلين ، بل حسن حالهما والإعتماد
عليهما ، فلاحظ :
سنن الدارقطني ( في المواضع المذكورة ) وميزان الاعتدال : ج 4 ص 8 ، وتدريب الروي : ص 98 ، وقواعد في علوم
الحديث : ص 72 .

حدّثني فضيل بن الزبير (1) ، قال :
سمعت الإمام أبا الحسين ، زيد بن عليّ (2) عليهما السلام ، ويحيى بن اُمّ طويل (3) ،
وعبد الله بن شريك العامري (4) يذكرون :
( تسمية من قتل مع الحسين بن عليّ عليهما السلام ، من ولده وإخوته وأهله ،
وشيعته ) .
وسمعته ـ أيضاً ـ من آخرين سواهم .
وبعد :
فهذا ما بلغه الجهد في تقديم هذا الكتاب ، فكان فرصة جيّدة للبحث عمّا يتعلق
باُسرة « آل الزبير » الأسدييّن الكوفيين ، من الاُسر الشيعيّة التي التزمت المنهج العلمي في
القرون الاُولى من عهد الاسلام ، ولم أجد لهذه الاُسرة ذكراً عند المترجمين للاسر العلميّة ،
فالفائدة الحاصلة من البحث مبدعة نوعاً ما ،
وكانت حصيلة التتبّع جمع ما تناثر حول أعلام « آل الزبير الكوفيّين » في كتب
الحديث والرجال والتاريخ ، وبالتالي تشخيص عدّة من أعلامهم وهم :
1 ـ عبد الله بن الزبير ، الشاعر ، المحدّث حضر القتال مع زيد الشهيد سنة ( 122 )
واُصيب في المعركة ، وحضر مع محمد النفس الزكيّة الشهيد سنة ( 145 ) وله روايات .
2 ـ الفضيل بن الزبير الرسّان ـ مؤلّف هذا الكتاب ـ من أصحاب الإمامين الباقر
والصادق عليهما السلام ، وكان من دعاة زيد الشهيد ورسله الى الأطراف ومن متكلّمي
الزيديّة ، وله أصحاب فيهم يعدّون من الأقوياء .
____________________________
(1) لقد ذكرنا ما وقفنا عليه من أحواله في ماسبق من هذه المقدمّة .
(2) الشهيد ( سنة 122 ) رحمة الله عليه ، سيّد أهل البيت والطالب بأوتارهم ، كان عالماً ، وكان عارفاً ، وقد ناضل من
أجل الحقّ فخذله أوغاد أهل العراق في حكم بني اُميّة ، اُلفّت كتب خاصّة في ترجمته وثورته منها : كتاب زيد الشهيد للسيّد
عبد الرزاق الموسوي المقرّم ، وثورة زيد بن عليّ لناجي حسن ،
وانظر رجال الكشّي ( في مواضع عديدة ) .
(3) من حواريّ الإمام السجاد عليّ بن الحسين عليه السلام ، والرواة عنه كان يظهر الفتوة ، وطلبه الحجّاج ليلعن
الإمام عليّاً عليه السلام فأمر بقطع يديه ورجليه وقتله ، اُنظر رجال الكشّي رقم ( 20 و 184 و 194 و 195 ) ، ومجمع
الرجال : ج 6 ص 252 و 253 .
(4) من حواريّ الصادقين عليهما السلام ، وقد روى عنهما ، وعن أبيه شريك ، وروى عنه ـ هنا ـ فضيل بين الزبير ،
وروى عنه عبد الله أخو الفضيل وجمع ، لاحظ رجال الكشي رقم ( 20 و 390 و 392 ) ومواضع اُخرى ، ومجمع
الرجال : ج 4 ص 65 .


3 ـ محمد بن عبد الله بن الزبير ، أبو أحمد الزبيري ، يعرف بابن أخي الفضيل ،
المحدّث الكبير يعدّ من الحفّاظ الأثبات ، روى عنه جمع من الأعلام وكثير من الرواة ،
4 ـ الحسن بن عبد الله بن الزبير ، من وجوه الشيعة ، روى بعنوان ( أبن أخي
فضيل ) ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، وعن عمّه الفضيل ،
ولست مقتنعاً بانحصار رجال هذا البيت الرفيع بهذا العدد ، ولا بدّ أنّ التتبّع الأوفر
يوصلنا الى أسماء عديدة اُخرى (1) .
ولعلّ هذه الدراسة المختصرة تكون منطلقاً للبحث الأوسع عن هذه الاُسرة
العلميّة ، والتحقيق في تأريخها من قبل المعنيّين الأفاضل ،
ونشكر الله على حسن توفيقه ، ونسأله المزيد ، وصلّى الله على محمد وآله وسلّم .
في الخامس من ذي الحجّة ، سنة خمس وأربعمائة وألف .

 

وكتب
السيد محمد رضا الحسيني
الجلالي


____________________________
(1) فمثلا : الحافظ عليّ بن عبيد الأسدي ، الشهير بابن الكوفي ، يعرف « بابن الزبير » ، وقد صرح الأعلام بأنّه ليس
من ولد الزبير بن العوام ، فمن هو الزبير الذي عرف هذا الحافظ الكبير بالنسبة اليه ؟ ولم أجد الفرصة الكافية للبحث
حوله .
 
متن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
تسمية من قتل مع الحسين بن عليّ
عليهما السلام

من ولده وإخوته وأهله وشيعته
[ شهداء أهل البيت عليهم السلام ]
( 1 ) الحسين بن عليّ ، ابن رسول الله صلوات الله عليهم .
قتله سنان بن أنس النخعي ، وحمل رأسه فجاء به خولّى بن يزيد الأصبحي .
( 2 ) والعباس بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، واُمّه اُمّ البنين بنت حزام بن
خالد بن ربيعة بن الوحيد العامري ، قتله زيد بن رقاد الجنبي ، وحكيم بن الطفيل الطائي
السنبسي ، وكلاهما ابتلي في بدنه .
( 3 ) وجعفر بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، واُمّه ـ أيضاً ـ اُمّ البنين بنت حزام ،
قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي .
( 4 ) وعبد الله بن عليّ عليه السلام ، واُمّه ـ أيضاً ـ اُمّ البنين ، رماه خولّى بن يزيد
الأصبحي بسهم ، وأجهز عليه رجل من بني تميم بن أبان بن دارم .
( 5 ) ومحمد بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام الأصغر ، قتله رجل من أبان بن
دارم ، وليس بقاتل عبد الله بن عليّ ، واُمّه اُمّ ولد .
( 6 ) وأبو بكر بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ، واُمّه ليلى بنت مسعود بن
خالد بن مالك بن ربعي بن سلم بن جندل بن نهشل بن دارم التميمي .


( 7 ) وعثمان بن عليّ عليهما السلام ، واُمّه اُمّ البنين بنت حزام ، أخو العبّاس وجعفر
( وعبد الله أبناء ) (1) عليّ لامّهم .
( 8 ) وعلي بن الحسين ، الأكبر ، واُمّه ليلى بنت [ أبي ] مرّة بن عروة بن مسعود بن
مغيث الثقفي ، واُمّها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب ، قتله مرّة بن منقذ بن النعمان
الكندي ، وكان يحمل عليهم ، ويقول :

أنا عليّ بن الحسين بن عليّ
 

 

نحن ـ وبيت الله ـ أولى بالنبي
 

حتى قتل صلّى الله عليه .
( 9 ) وعبد الله بن الحسين عليهما السلام ، واُمّه الرباب بنت امرئ القيس بن عدي
ابن أوس بن جابر بن كعب بن حكيم الكلبي ، قتله حرملة بن الكاهل الأسدي الوالبي ،
وكان ولد للحسين بن عليّ عليه السلام في الحرب ، فاُتي به وهو قاعد ، وأخذه في حجره ولبّاه
بريقه ، وسمّاه عبد الله ، فبينما هو كذلك إذ رماه حرملة بن الكاهل بسهم فنحره ، فأخذ
الحسين عليه السلام دمه ، فجمعه ورمى به نحو السماء ، فما وقعت منه قطرة إلى الأرض .
قال فضيل : وحدّثني أبو الورد : أنّه سمع أبا جعفر يقول : لو وقعت منه إلى الأرض
قطرة لنزل العذاب . وهو الذي يقول الشاعر فيه :

وعند غَنيّ قَطرة من دمائنا
 

 

وفي اسد اُخرى تُعَدُّ وَتُذكَرُ
 

وكان عليّ بن الحسين عليه السلام عليلاً ، وارتثّ يومئذ ، وقد حضر بعض القتال
فدفع الله عنه ، واخذ مع النساء هو ، ومحمد بن عمرو بن الحسن ، والحسن بن الحسن بن
عليّ بن أبي طالب عليهم السلام .
( 10 ) وقتل أبو بكر بن الحسن بن عليّ ، واُمّه اُمّ ولد ، قتله عبد الله بن عقبة الغنويّ .
( 11 ) وعبد الله بن الحسن بن عليّ عليهم السلام ، واُمّه اُمّ ولد ، رماه حرملة بن
الكاهل الأسدي بسهم فقتله .
( 12 ) والقاسم بن الحسن بن عليّ ، واُمّه اُمّ ولد ، قتله عمرو بن سعيد بن نفيل
الأزدي .
( 13 ) وعون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، واُمّه جمانة (2) بنت المسيّب بن
نجيّة بن ربيعة بن رباح الفزاري ، قتله عبد الله بن قطنة الطائي النبهاني .
____________________________
(1) كذا الصحيح ، وكان في الأصل ( وعليّ ابني ) بدل ما بين القوسين .
(2) كذا ، لكنّ المذكور في كتب الأنساب والمقاتل أنّ عونا المقتول في كربلاء هو عون الأكبر واُمّه العقيلة زينب بنت
الإمام عليّ عليه السلام ، وأمّا عون بن جمانة هذه ، فهو عون الأصغر ، لم يحضر واقعة الطفّ .

( 14 ) ومحمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، واُمّه الخوصاء بنت حفصة بنت
ثقيف بن ربيعة بن عائذ بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة بن بكر بن وائل ، قتله عامر بن نهشل
التيمي .
قال : ولما اتى أهل المدينة مصابهم ، دخل الناس على عبد الله بن جعفر يُعزّونه ،
فدخل عليه بعض مواليه ، فقال : هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين !
قال : فخَذَفَه عبد الله بن جعفر بنعله ، وقال : « يا بن اللخناء ! أللحسين تقول هذا ؟ !
والله ! لو شهدتُه مافارقته حتى أقتلَ معه ، والله ! ما تسخى نفسي (1) عنهما وعن أبي عبد الله إِلّا
انّهما اُصيبا مع أخي وكبيري وابن عمّي مُواسِيَين ، مضاربِين معه » ثم أقبل على جلسائه ،
فقال : الحمد لله على كلّ محبوب ومكروه ، أعْزِزْ علَيَّ بمصرع أبي عبد الله ، ثم أعزز عليّ ألّا
أكون (2) آسيتُه بنفسي ، الحمد لله على كلّ حال ، قد آساه ولدي .
( 15 ) جعفر بن عقيل بن أبي طالب ، اُمّه اُمّ البنين بنت النفرة بن عامر بن هصان
الكلابي ، قتله عبد الله بن عمرو الخثعمي .
( 16 ) وعبد الرحمان بن عقيل ، اُمّه اُمّ ولد ، قتله عثمان بن خالد بن أسير الجهني ،
وبشر بن حرب الهمداني القانصي ، اشتركا في قتله .
( 17 ) وعبد الله بن عقيل بن أبي طالب ، واُمّه اُمّ ولد رماه عمرو بن صبيح
الصيداوي ، فقتله .
( 18 ) ومسلم بن عقيل بن أبي طالب ، قتل بالكوفة ، واُمّه حبلة اُمّ ولد .
( 19 ) وعبد الله بن مسلم بن عقيل ، واُمّه رقيّة بنت عليّ بن أبي طالب ، واُمّها اُمّ ولد ،
قتله عمرو بن صبيح الصيداوي ، ويقال : قتله أسد بن مالك الحضرمي .
( 20 ) ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب ، واُمّه اُمّ ولد ، قتله ابن زهير
الأزدي ، ولقيط بن ياسر الجهني ، اشتركا فيه .
ولما أتى الناسَ بالمدينة مقتلُ الحسين بن عليّ عليهما السلام ، خرجت زينب بنت
عقيل بن أبي طالب ، وهي تقول :

ماذا تقولون ؟ إن قال النبيّ لكم
 

 

ماذا صنعتم وأنتم آخر الأمَمِ
 

بعترتي أهل بيتي بعد مفتقدي
 

 

منهم اُسارى ومنهم ضُرّ جوا بدمِ
 

____________________________
(1) كذا ظاهر العبارة ، وفي إبصار العين : إنّهما لممّا تسخى بنفسي . . .
(2) كذا في إبصار العين ، وكان في الأصل ، إلّا أن أكون . . . .


 

ما كان هذا جزائي إِذ نصحتُ لكم
 

 

أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
 

õ õ õ
[ شهداء الأصحاب رضوان الله عليهم ]
( 21 ) وقتل سليمان ، مولى الحسين بن عليّ ، قتله سليمان بن عوف الحضرمي .
( 22 ) وقتل منجح ، مولى الحسين بن عليّ عليهما السلام ، قتله حسان بن بكر
الحنظلي .
( 23 ) وقتل قارب الديلمي ، مولى الحسين بن عليّ .
( 24 ) وقتل الحارث بن نبهان ، مولى حمزة بن عبد المطلب ، أسد الله وأسد رسوله .
( 25 ) وقتل عبد الله بن يقطر ، رضيع الحسين بن عليّ ، بالكوفة ، رمي به من فوق
القصر فتكسّر ، فقام إليه عبد الملك بن عمير اللخمي (1) فقتله واحتزّ رأسه .
وقتل من بني أسد بن خزيمة :
( 26 ) حبيب بن مظاهر ، قتله بديل بن صريم الغفقاني ، وكان يأخذ البيعة للحسين
ابن عليّ .
( 27 ) وأنس بن الحارث ، وكانت له صحبة من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
( 28 ) وقيس بن مسهر الصيداوي .
( 29 ) وسليمان بن ربيعة .
( 30 ) ومسلم بن عوسجة السعدي ، من بني سعد بن ثعلبة ، قتله مسلم بن عبد الله ،
وعبيد الله بن أبي خشكاره .
وقتل من بني غفّار بن مليل بن ضمرة :
( 31 ) عبد الله .
( 32 ) وعبيد الله ، ابنا قيس بن أبي عروة .
( 33 ) و [ جون بن ] حوي ، مولى لأبي ذرّالغفاريّ .
وقتل من بني تميم :
____________________________
(1) قال السماوي : كان عبد الملك هذا قاضي الكوفة وفقيهها ، ذَبَحَ عبد الله بمدية ، فلمّا عيب عليه ! قال : إنّي أردتُ
ان ارِيحَه ! ؟ !

( 34 ) الحُرّ بن يزيد ، وكان لحق بالحسين بن عليّ ، بَعْدُ .
( 35 ) وشبيب بن عبد الله ، من بني نفيل بن دارم .
وقتل من بني سعد بن بكر :
( 36 ) الحجّاج بن بدر .
وقتل من بني تغلب :
( 37 ) قاسط .
( 38 ) وكردوس ، ابنا زهير بن الحارث .
( 39 ) وكنانة بن عتيق .
( 40 ) والضرغامة بن مالك .
وقتل من قيس بن ثعلبة :
( 41 ) ( جوين ) (1) بن مالك .
( 42 ) وعمرو بن ضبيعة .
وقتل من عبد القيس ، من أهل البصرة :
( 43 ) يزيد بن ثبيط .
( 44 ) وابناه : عبد الله ،
( 45 ) وعبيد الله ، ابنا يزيد .
( 46 ) وعامر بن مسلم .
( 47 ) وسالم مولاه .
(48 ) وسيف بن مالك .
( 49 ) والأدهم بن اُميّة .
وقتل من الأنصار :
( 50 ) عمرو بن قرظة .
( 51 ) وعبد الرحمان بن عبد ربّ ، من بني سالم بن الخزرج ، وكان أمير المؤمنين
عليه السلام ربّاه وعلّمه القرآن .
( 52 ) ونعيم بن العجلان الأنصاري .
( 53 ) وعمران بن كعب الأنصاري .
____________________________
(1) هذا هو الصحيح الذي أثبته الأكثرون في اسم الشهيد ، لكنّ في الأصل : ( خولى ) وهو ما لم يوجد في أيّ مصدر .


( 54 ) وسعد بن الحارث .
( 55 ) وأخوه : [ أبو ] الحتوف بن الحارث ، وكانا من المحكّمة ، فلمّا سمعا أصوات
النساء والصبيان من آل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، حكّما ، ثم حملا بأسيافهما ،
فقاتلا مع الحسين عليه السلام ، حتى قتلا ، وقد أصابا في أصحاب عمر بن سعد ثلاثة نفرٍ .
وقتل من بني الحارث بن كعب :
( 56 ) الضباب بن عامر .
وقتل من بني خثعم :
( 57 ) عبد الله بن بشر الاكلة .
( 58 ) وسويد بن عمرو بن المطاع ، قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي .
وقتل :
( 59 ) بكر بن حيّ التيمليّ ، من بني تيم الله بن ثعلبة .
( 60 ) وجابر بن الحجّاج ، مولى عامر بن نهشل من بني تيم الله .
( 61 ) ومسعود بن الحجّاج .
( 62 ) وابنه : عبد الرحمان بن مسعود .
وقتل من عبد الله :
( 63 ) مجمع بن عبد الله .
( 64 ) وعائذ بن مجمع .
وقتل من طي :
( 65 ) عامر بن حسّان بن شريح بن سعد بن حارثة بن لام .
( 66 ) واميّة بن سعد .
وقتل من مراد :
( 67 ) نافع بن هلال الجملي ، وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام .
( 68 ) وجنادة بن الحارث السلماني .
( 69 ) وغلامه : واضح (1) الرومي .
وقتل من بني شيبان بن ثعلبة :
____________________________
(1) كذا الصحيح ، وكان في الأصل : وعلامة بن واضح ، وهو خطأ .

( 70 ) جبلة بن علي .
وقتل من بني حنيفة :
( 71 ) سعيد بن عبد الله .
وقتل من جواب :
( 72 ) جندب بن حجير .
( 73 ) وابنه : حجير بن جندب .
وقتل من صيدا :
( 74 ) عمرو بن خالد الصيداوي .
( 75 ) وسعد ، مولاه .
وقتل من كلب .
( 76 ) عبد الله بن عمرو بن عياش بن عبد قيس .
( 77 ) وأسلم ، مولى لهم .
وقتل من كندة :
( 78 ) الحارث بن امرئ القيس .
( 79 ) ويزيد بن زيد بن المهاصر .
( 80 ) وزاهر ، صاحب عمرو بن الحمق ، وكان صاحبه حين طلبه معاوية .
وقتل من بجيلة :
( 81 ) كثير بن عبد الله الشعبي .
( 82 ) ومهاجر بن أوس .
( 83 ) وابن عمّه : سلمان بن مضارب .
وقتل :
( 84 ) النعمان بن عمرو .
( 85 ) والحلاس بن عمرو ، الراسبيّان .
وقتل من خرقة جهينة :
( 86 ) مجمع بن زياد .
( 87 ) وعباد بن أبي المهاجر الجهني .
( 88 ) وعقبة بن الصلت .
وقتل من الأزد :


( 89 ) مسلم بن كثير .
( 90 ) والقاسم بن بشر .
( 91 ) وزهير بن سليم .
( 92 ) ومولى لأهل شندة يدعى رافعاً .
وقتل من همدان :
( 93 ) أبو ثمامة ، عمرو بن عبد الله الصائدي ، وكان من أصحاب أمير المؤمنين
عليه السلام ، قتله قيس بن عبد الله .
( 94 ) ويزيد بن عبد الله (1) المشرقي .
( 95 ) وحنظلة بن أسعد الشبامي .
( 96 ) وعبد الرحمان بن عبد الله الأرحبي .
( 97 ) وعمّار بن سلامة الدالاني .
( 98 ) وعابس بن أبي شبيب الشاكري .
( 99 ) وشوذب ، مولى شاكر ، وكان متقدّماً في الشيعة .
( 100 ) وسيف بن الحارث بن سريع .
( 101 ) ومالك بن عبد الله بن سريع .
( 102 ) وهمام بن سلمة القانصي .
وارتُثَّ من همدان :
( 103 ) سوار بن حمير الجابري ، فمات لستّة أشهر من جراحته .
( 104 ) وعمرو بن عبد الله الجندعي ، مات من جراحة كانت به ، على رأس سنة .
وقتل :
( 105 ) هانئ بن عروة المرادي ، بالكوفة ، قتله عبيد الله بن زياد .
وقتل من حضرموت :
( 106 ) بشير بن عمر .
( 107 ) وخرج الهفهاف بن المهنّد الراسبي ، من البصرة ، حين سمع بخروج
الحسين عليه السلام ، فسار حتى انتهى الى العسكر بعد قتله فدخل عسكر عمر بن سعد ، ثم
انتضى سيفه ، وقال : « يا أيّها الجند المجنّد ، أنا الهفهاف بن المهنّد ، أبغي عيال محمد » ثم شدّ
____________________________
(1) قال السماوي : في اسمه واسم أبيه خلاف ، والمعروف أنّه ( برير بن خضير ) .

فيهم .
قال عليّ بن الحسين عليهما السلام : فما رأى الناس منذ بعث الله محمّداً صلّى الله
عليه وآله وسلّم ، فارساً ـ بعد عليّ بن أبي طالب عليه السلام ـ قتل بيده ما قتل ، فتداعوا
عليه خمسة نفر ، فاحتوشوه ، حتى قتلوه ، رحمه الله تعالى .
ولمّا وصلوا الى سرادقات الحسين بن عليّ عليهما السلام أصابوا عليّ بن الحسين
عليلاً مدنفاً ، ووجدوا الحسن بن الحسن جريحاً ، واُمّه خولة بنت منظور الفزاري ، ووجدوا
محمد بن عمرو بن الحسن بن عليّ غلاماً مراهقاً ، فضمّوهم مع العيال ، وعافاهم الله تعالى
فأنقذهم من القتل .
فلمّا أُتي بهم عبيد الله بن زياد هَمَّ بعليّ بن الحسين ، فقال له : إنّ لك بهؤلاء
حرمة ، فأرسل معهنّ من يكفلهنّ ويحوطهنّ .
فقال : لا يكون أحد غيرك ، فحملهم جميعاً .
واجتمع أهل الكوفة ونساء همدان حين خرج بهم ، فجعلوا يبكون ، فقال عليّ بن
الحسين : هذا أنتم تبكون ! فأخبروني من قتلنا ؟ !
فلما أُتي بهم مسجد دمشق ، أتاهم مروان ، فقال للوفد : كيف صنعتم بهم ؟ !
قالوا : ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلاً ، فأتينا على آخرهم !
فقال أخوه عبد الرحمان بن الحكم : « حُجِبْتُم عن محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم
القيامة ، والله لا اُجامعكم أبداً » ثم قام وانصرف .
فلمّا أن دخلوا على يزيد ، فقال : إيهٍ ، ياعليّ ! أجزرتم أنفسكم عبيد أهل العراق ؟ !
فقال عليّ بن الحسين : ( ما أَصابَ مِن مُصِيبةٍ في الأرضِ ولا في أَنفسكم إلّا في
كتابٍ ، من قبل أَنْ نَبر أَها ، إنَّ ذَلِك عَلی الله يَسير ) .
فقال يزيد : ( ما أَصاَبكُم من مُصيبةٍ فَبَما كَسَبتْ أَيدِيكُم ، ويَعْفُو عن كَثِير ) .
ثم أمر بهم فأُدخلوا داراً ، فهيّأهم وجهِّزهم وأَمر بتسريحهم الى المدينة .
وكان أهل المدينة يسمعون نَوْحَ الجنّ علی الحسين بن عليّ عليهما السلام حين
اُصيب ، وجنيّةٌ تقول :

ألا يا عينُ فاحتفلي بجهدِ
 

 

ومن يبكي على الشهداءِ بعدي
 

على رَهْطٍ تقودُهم المنايا
 

 

الى متجبّرٍ في مُلك عبدِ (1)
 

____________________________
(1) نقلنا الرواية بكاملها عن ( الأمالي الخميسيّة للمرشد بالله ) : ج 1 ص 170 ـ 173 ، طبعة عالم الكتب ، بيروت .


 
 
المصادر والمراجع :
1 ـ إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام ، للشيخ محمد السماوي نشر مكتبة
بصيرتي ـ قم .
2 ـ الإرشاد إلى أئمّة العباد ، للشيخ المفيد ، محمد بن محمد بن النعمان البغدادي ( ت
413 ) ، المطبعة الحيدريّة ـ النجف 1382 .
3 ـ الأمالي ، للشيخ المفيد ، تحقيق الحسين استادولي ، منشورات جامعة المدرّسين ـ
قم 1403 .
4 ـ الأمالي الخميسيّة ، للمرشد بالله يحيى بن الحسين ( ت 479 ) طبع عالم الكتب ـ
بيروت .
5 ـ الأنساب ، لأبي سعيد عبد الكريم السمعاني ( ت 542 ) ، طبع باعتناء
مرجليوث ، اُوفست المثنّى ـ بغداد .
6 ـ الأوائل ، للشيخ محمد تقي ، طبع دانشگاه طهران ـ 1363 ش .
7 ـ تاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي أحمد بن عليّ بن ثابت ، مطبعة السعادة ـ
القاهرة .
8 ـ تاريخ دمشق ـ ترجمة الإمام عليّ عليه السلام ، لابن عساكر عليّ بن هبة الله
(         ) ، تحقيق الشيخ محمد باقر محمودي .
9 ـ التحف شرح الزلف ، للسيّد مجد الدين بن منصور الحسيني المؤيدي .
10 ـ تدريب الراوي ، لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ( ت 911 ) تحقيق عبد
الوهّاب عبد اللطيف ، الطبعة الاُولى ، نشر المكتبة العلميّة بالمدينة المنوّرة ـ 1379 .
11 ـ تذكرة الحفّاظ ، للحافظ الذهبي ، طبع دائرة المعارف العثمانية اُوفست
الأعلمي ـ بيروت .
12 ـ تفسير الحبري ، للحسين بن الحكم بن مسلم الكوفي ( ت 286 ) ، تحقيق السيّد
محمد الرضا الحسيني الجلالي ، الطبعة الاُولى ، مطبعة أسعد بغداد 1398 .
13 ـ تفسير فرات الكوفي ، لأبي القاسم فرات بن إبراهيم الكوفي ( القرن الرابع )
طبع المطبعة الحيدرية ـ النجف .
14 ـ تنقيح المقال في أحوال الرجال ، للشيخ عبد الله المامقاني ( ت 1351 ) المطبعة
المرتضويّة ـ النجف 1352 .
15 ـ تهذيب الأحكام ، للشيخ الطوسي محمد بن الحسن ( ت 460 ) .

16 ـ ثورة زيد بن عليّ ، لناجي حسن ، مطبعة الآداب ـ النجف 1386 .
17 ـ الجامع في الاُصول ، للشيخ موسى الزنجاني ( ت 1399 ) ، الجزء الأوّل طبع
بالمطبعة ـ قم . والجزء الثاني مصوّر عن خطّ المؤلّف رحمه الله .
18 ـ الرجال ، للبرقي أحمد بن أبي عبد الله ( القرن الثالث ) ، تحقيق السيّد كاظم
الموسوي ، طبع دانشگاه طهران 1383 .
19 ـ رجال ابن داود ، للحسن بن داود تقيّ الدين الحلّي ( ت بعد 707 ) ، تحقيق
السيّد محمد صادق بحر العلوم رحمه الله ، المطبعة الحيدريّة النجف 1392 .
20 ـ رجال الطوسي ، للشيخ الطوسي ، تحقيق السيّد محمد صادق بحر العلوم ـ
الطبعة الاُولى ـ المطبعة الحيدريّة ـ النجف 1381 .
21 ـ رجال العلّامة الحلّي ، الحسن بن يوسف بن المطهّر ( ت 724 ) الطبعة
الثانية ـ المطبعة الحيدريّة ـ النجف 1381 .
22 ـ رجال الكشّي ، إختيار الشيخ الطوسي ، من كتاب ( معرفة الناقلين للكشّي )
تحقيق حسن مصطفوي ، طبع دانشگاه مشهد 1348 ش .
23 ـ سنن الدارقطني ، لأبي الحسن عليّ بن عمر الدارقطني ( ت 385 ) ، تحقيق
السيّد عبد الله هاشم يماني المدني ، طبع دار المحاسن ـ القاهرة 1386 .
24 ـ شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ، للحافظ عبيد الله بن عبد الله الحاكم
الحسكاني ( القرن الخامس ) ، تحقيق الشيخ محمد باقر المحمودي ، منشورات مؤسّسة
الاعلمي ـ بيروت 1393 .
25 ـ الطبقات الكبری ، لمحمد بن سعد كاتب الواقدي ، طبع ليدن ، اُورپا .
26 ـ الغيبة ، للشيخ الطوسي ، طبع مكتبة الصادق ـ النجف 1384 .
27 ـ فضل زيارة الحسين عليه السلام ، للشريف العلوي محمد بن عليّ الكوفي ( ت
445 ) ، تقديم السيّد عبد العزيز الطباطبائي ، منشورات مكتبة السيّد المرعشي ـ قم
1404 .
28 ـ الفهرست ، للشيخ الطوسي ، تحقيق السيّد محمد صادق بحر العلوم المطبعة
الحيدريّة ـ النجف 1380 .
29 ـ الفهرست ، لابن النديم محمد بن اسحاق الورّاق ، تحقيق رضا تجدّد ، طبع
طهران .
30 ـ قواعد في علوم الحديث ، للشيخ ظفر أحمد العثماني التهانوي ، تحقيق


عبد الفتاح أبو غدة ، منشورات مكتب المطبوعات الاسلامية ـ حلب الطبعة الثالثة 1392 .

31 ـ الكافي ، للشيخ الكليني محمد بن يعقوب ( ت 329 ) ، المطبعة الاسلامية
طهران .
32 ـ كامل الزيارات ، لجعفر بن محمد بن قولويه القمي ( ت 367 ) ، تحقيق الشيخ
عبد الحسين الأميني النجفي ، المطبعة المرتضوية ـ النجف 1356 .
33 ـ كشف الغمة في معرفة الأئمّة ، علي بن عيسى أبى الحسن الأربلي ، المطبعة
العلمية ـ قم 1381 .
34 ـ كفاية الطالب ، للكنجي ، تحقيق محمد هادي الأميني ، المطبعة الحيدريّة ـ
النجف .
35 ـ الكنى والألقاب ، للشيخ عباس القمّي ، طبع صيدا ، اوفست مكتبة بيدار ـ قم .
36 ـ لسان الميزان ، لابن حجر العسقلاني ، طبع دار المعارف العثمانية حيدرآباد ،
اُوفست مؤسّسة الأعلمي ـ بيروت .
37 ـ مجمع الرجال ، للشيخ عناية الله القهبائي ( القرن الحادي عشر ) ، تحقيق السيّد
ضياء الدين العلّامة الإصفهاني ، طبع إصفهان 1387 .
38 ـ معجم الثقات ، للشيخ أبي طالب التجليل التبريزي ، منشورات
جامعة المدرّسين ـ قم 1405 .
39 ـ معجم رجال الحديث ، للسيد أبي القاسم الخوئي ( دام ظله ) ـ الطبعة الاُولى .
40 ـ مقاتل الطالبيين ، لأبي الفرج علي بن الحسين الإصفهاني ( ت 356 ) ، تحقيق
السيّد صقر ـ القاهرة 1368 .
41 ـ المقالات والفرق ، للشيخ سعد بن عبد الله الأشعري القمّي ( ت 301 ) ، تحقيق
الدكتور محمد جواد مشكور ـ مطبعة حيدري ـ طهران 1693 .
42 ـ مناقب عليّ بن أبي طالب ، لابن مغازلي عليّ بن محمد الحلابي الواسطي ( ت
483 ) ، المطبعة الإسلاميّة ـ طهران 1394 .
43 ـ النابس في القرن الخامس ، للشيخ آقا بزرك الطهراني ( ت 1389 ) ـ الأوّل
من طبقات أعلام الشيعة ـ دار الكتاب العربي بيروت 1390 .
44 ـ نقد الرجال ، للسيّد مصطفى التفريشي (         ) طبع إيران ـ على الحجر .
45 ـ نوابغ الرواة ، للشيخ آقا بزرگ الطهراني ـ الثاني من طبقات أعلام الشيعة ـ
دار الكتاب العربي ـ بيروت 1391 .

عدد مرات القراءة:
968
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :