معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

ديوان الإمام علي ..

ديوان الإمام علي

     مجموعة أشعار باللغة العربية نسبت إلى الإمام علي. يعتبر بعض العلماء والمحققين المسلمين أنّ عدداً قليلاً فقط من هذه الأشعار صدرت عن الإمام علي، وأما البعض الآخر فقد كتبه شعراء آخرون عن الإمام علي أو على لسانه أو نقلها الإمام عن آخرين.

     تم تجميع هذه القصائد في القرون التي تلت الإمام علي، وأقدمها من تحرير عبد العزيز الجلودي في 322هـ. يتراوح عدد القصائد في الإصدارات المختلفة بين 190 و506 قصيدة. ويعتبر معظم المحققين أن الديوان الحالي يتوافق مع كتاب "أنوار العقول في أشعار وصي الرسول" لقطب الدين الكيدري البيهقي (توفي 548هـ).

     ومن جملة الأدلة التي تنفي القول بانتساب معظم قصائد الكتاب للإمام علي ما يلي: وجود قصائد من بحر الرجز الذي يعتبر فناً شعبياً غريب الألفاظ لاعتماده على الوزن والقافية دون القواعد اللغوية، وجود قصائد في مدح القبائل، ضعف بعض الأشعار من جهة الفصاحة والبلاغة، التفاخر في بعض القصائد، ذكر بعض الأمثال الشعبية المتعلقة بالإيرانيين والرومان واليونانيين، وجود بعض التقسيمات الفلسفية والتي نشأت بين المسلمين في القرن الثاني الهجري.

     وفقاً لآغا بزرك الطهراني، فإن أقدم طبعات الديوان هي: طبعة في ليدن بهولندا تعود لعام 1745م، وطبعة بولاق في مصر عام 1251هـ، وطبعة أخرى في مصر عام 1276هـ، وطبعة في طهران عام 1284هـ. تمت ترجمة الديوان وشرحه باللغات الفارسية واللاتينية والتركية والأردية، وهناك اليوم العديد من الطبعات المنتشرة.

نسبة الأشعار إلى الإمام علي

     لا يقبل علماء الشيعة انتساب جميع قصائد ديوان الإمام علي للإمام، فشكك العلامة المجلسي في نسبة جميع القصائد إلى الإمام، واعتقد بأن العديد منها يرجع إلى كتب أخرى، ونقل ابن شهر آشوب عن أن الديوان هو تجميع شخص يدعى علي بن أحمد (الفنجكردي) وهو أديب نيسابوري (توفي 513هـ)، [١] ويعتقد حسن حسن زادة الآملي في تكملة منهاج البراعة أن كثيراً من قصائد الديوان لا ترجع إلى الإمام علي بل إلى أشخاص آخرين، وعدّد بعض شعرائهم. [٢]

     وفقا للبعض، يمكن أن تنسب 10٪ فقط من هذه الأشعار إلى الإمام علي، والباقي إما موجودة في دواوين أخرى أو تنسب إلى شعراء آخرين. [٣]

أسباب عدم قبول نسبة الأشعار للإمام

ذكرت عدة أسباب لعدم قبول نسبة جميع أشعار الديوان للإمام علي.

في مقدمة طبعة الكتاب المحققة من قبل مكتب الإيمان في القاهرة، ذكرت عشرة اعتراضات على نسبة جميع القصائد إلى الإمام علي، والتي منها:

وجود قصائد من بحر الرجز الذي يستخدم لسرد القصائد عند أهل البادية، والتي تعتمد على الوزن والقافية دون القواعد اللغوية.

وجود قصائد في مدح القبائل.

ضعف بعض الأشعار من حيث الفصاحة والبلاغة.

التفاخر في بعض الأشعار.

كثرة القصائد التي تبادلها الإمام مع معاوية وعمرو بن عاص.

وجود أخطاء في الوزن والعروض في بعض القصائد. [٤]

إضافة إلى هذه الاعتراضات، ذكر كيوان سميعي اعتراضات أخرى على عدم صحة إسناد جميع القصائد للإمام علي، من قبيل:

وجود كلمات فارسية في بعض القصائد.

ذكر أمثال شعبية متعلقة بالإيرانيين والرومانيين واليونانيين.

وجود بعض التقسيمات الفلسفية التي أثيرت بين المسلمين منذ القرن الثاني الهجري.

وجود أحاجي وألغاز في الديوان لم تكن شائعة بين العرب. [٥]

     ومن الأسباب التي ذكرت أن الإمام علي على الرغم من تمتعه بالذوق الأدبي والبلاغة، إلا أن كونه شاعراً موضع نقاش. فالبعض مثل الجاحظ وهو أديب من القرن الثاني والثالث للهجرة، وياقوت الحموي وهو مؤرخ من القرنين السادس والسابع للهجرة، لم يعتبروا الإمام علي شاعراً، وبقول الجاحظ فإن علي بن أبي طالب هو سارد للرجز فقط، وياقوت الحموي خطّأ نسبة الديوان إليه ما عدا بيتين منه. [٦]

     بالإضافة إلى ذلك، بعض الأشخاص مثل محمد بن جرير الطبري وابن قتيبة وابن مسكويه الرازي والزمخشري والطبرسي والشريف الرضي لم يدرجوا الإمام علي بين الشعراء، على الرغم من أنهم نقلوا القصائد عنه. [٧]

     في حين، يصف ابن عبد ربه وهو شاعر عربي في القرنين التاسع والعاشر الهجري والقلقشندي وهو شاعر مصري (توفي 821هـ)، الإمام بأنه شاعر، بل وأمهر من أبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان في الشعر. [٨]

عدد الأشعار وتصنيفها

     يختلف عدد القصائد بين نسخ الديوان اختلافاً كبيراً: 190 قصيدة و355 قصيدة و374 قصيدة و455 قصيدة و506 قصيدة. [٩] في مقال تحقيقي عن ديوان الإمام علي، قسمت قصائد الديوان إلى أربع فئات:

الإنشاءات: وهي أشعار الإمام علي نفسه.

حكايات: قصائد من شعراء آخرين نظموا كلمات الإمام علي.

الإنشادات: قصائد الشعراء الآخرين التي استخدمها الإمام علي في خطابه.

الموضوعات: قصائد كتبها محبو الإمام علي على لسانه. [١٠]

وقسم أبو القاسم الإمامي قصائد الديوان إلى ست فئات في مقدمة ترجمة كتاب أنوار العقول. مضيفاً فئتين أُخريين إلى الفئات الأربع السابقة: الأشعار التي تشرح الوقائع بالنظم والتي تتعلق بالإمام علي، والأرجاز التي أتى بها الإمام في الحروب. [١١]

المحتوى

     هناك موضوعات مختلفة لأشعار ديوان الإمام علي. فبعض موضوعات هذه الأشعار هي: منزلة الإنسان، والتوحيد ومعرفة الله، والآخرة والمعاد، والمناجاة، والأخلاق، والمدح والرثاء، والوصايا، والتعريف بالنفس والأرجاز. كما يمكن ملاحظة بعض الموضوعات في القصائد مثل أيام الأسبوع، والقضاء والقدر، والشيخوخة، والشباب، والعمل والجهد، والغنى والفقر، والسفر. [١٢]

تاريخ التصنيف

     وفقا للمحققين، فإنه حتى لو صحت نسبة جميع القصائد إلى الإمام علي، فمن المؤكد أنها لم تجمع من قبل الإمام نفسه. [١٣] وقد ذكر آقا بزرك الطهراني سبعة عشر تصنيفاً للديوان في كتاب الذريعة، يعود تاريخ أقدمها إلى القرن الرابع الهجري، وبعضها على النحو التالي:

شعر علي (بتعبير النجاشي) لعبد العزيز الجلودي (توفي 322هـ).

سلوة الشيعة وتاج الأشعار، لعلي بن أحمد الفنجكردي النيسابوري (توفي 513هـ)

ديوان أمير المؤمنين لابن الشجري (توفي 543هـ)

الحديقة الأنيقة، لمحمد بن حسين الكيدري البيهقي (توفي 548هـ)

أنوار العقول من أشعار وصي الرسول، لمحمد بن حسين الكيدري البيهقي (توفي 548هـ)

ديوان أمير المؤمنين على الروايات الصحيحة للسيد محسن الأمين (جمع 1360هـ). [١٤]

ووفقا لآقا بزرك طهراني، فإن الديوان الرائج حالياً هو نفسه "أنوار العقول في أشعار وصي الرسول" للكيدري البيهقي. [١٥]

     ومع ذلك، وفقا للسيد محسن الأمين، فإن جامع الديوان ليس معروفا لدينا، إذ إننا نعرف المستوى العلمي العالي لأمثال الجلودي وابن الشجري والكيدري، والديوان يحتوي على بعض الأمور التي لا يمكن قبول نسبتها إلى الإمام، فمن غير المحتمل أن يكون هؤلاء العلماء قد جمعوا هذه القصائد. وقيل في الجواب على كلام السيد محسن الأمين، بأنه ليس من الواضح كون الديوان الحالي هو نفسه الذي نسب تصنيفه إلى هؤلاء العلماء، وعلى افتراض كون الديوان الحالي هو عمل الكيدري، فقد يكون جمعه للقصائد بهدف الحفاظ على كل ما نسب إلى الإمام. [١٦]

النشر

تم طباعة ونشر ديوان الإمام عدة مرات،[١٧] ووفقاً لآقا بزرك الطهراني فإن بعض تلك الطبعات القديمة هي كالتالي:

طبعة بولاق في مصر عام 1251هـ.

طبعة أخرى في مصر عام 1276هـ.

طبعة في طهران عام 1284هـ.

طبعة منشورات العلمية في مصر عام 1311هـ.

طبعة في ليدن (بالقرب من لاهاي في هولندا) باللغة اللاتينية، نشرت عام 1745م. [١٨]

بعض طبعات الديوان الأخرى:

دار الكتاب العربي في بيروت مع شرح يوسف فرحات 1411هـ.

طبعة مكتبة الإيمان في مصر مع تحقيق مركز البيان العلمي.

طبعة دار المحجة البيضاء مع تحقيق كامل سلمان الجبوري. [١٩]


الترجمة والشرح

ترجم ديوان الإمام علي إلى اللغة الفارسية واللاتينية والتركية والأردية. وبعض الترجمات هي:

ديوان الإمام علي، ترجمة محمد جواد النجفي 1384هـ.

ديوان الإمام علي، ترجمة أبو القاسم الإمامي 1373ش.

ديوان أمير المؤمنين الإمام علي، ترجمة مصطفى زماني 1362ش.

ديوان أمير المؤمنين مع الترجمة إلى اللغة اللاتينية لكوي بيرس 1745م. [٢٠]

كما أن هناك ترجمات منظومة لهذا الديوان، مثل الترجمة المنظومة للميرزا إبراهيم الأميني الهروي (توفي في القرن العاشر) إلى الفارسية وترجمة سعد الدين مستقيم زادة إلى التركية والتي نشرت في دمشق عام 1312هـ. [٢١] هناك أيضاً ترجمة منظومة لهذا الديوان باللغة الأردية نشرت في كراتشي عام 1976م للشاعر إين أي شاهد. [٢٢]

ومن جملة الشروح شرح مير حسين بن معين الدين الميبدي (توفي 909هـ)، مع تصحيح حسن رحماني والسيد إبراهيم أشك عام 1379ش، وقد طبعها مركز نشر الميراث المكتوب. [٢٣]

------------------

1- المجلسي، بحار الأنوار، 1403هـ، ج1، ص42.

2- حسن ‌زادة الآملي، منهاج ‌البراعة، 1400، ج15، ص306-313.

3- خوشنويسان و سبزيان ‌بور، تحقيق فيأسناد ديوان الإمام علي، 1393ش، ص المقدمة.

4- المهريزي، «ديوان الإمام علي»، ص226-221.

5- المهريزي، «ديوان الإمام علي»، ص226-221.

6- الزيلاوي، «كتاب تعريف لكتاب منظومة في سرّ اسم الله الأعظم»، ص41.

7- الزيلاوي، «كتاب تعريف لكتاب منظومة في سرّ اسم الله الأعظم»، ص41.

8- الزيلاوي، «كتاب تعريف لكتاب منظومة في سرّ اسم الله الأعظم»، ص41.

9- المهريزي، «ديوان الإمام علي»، ص226.

10- الحسيني الجلالي، «تحقيق في ديوان الإمام علي»، ص752-754 .

11- المهريزي، «ديوان الإمام علي»، ص225.

12- المهريزي، «ديوان الإمام علي»، ص236-240.

13- المهريزي، «ديوان الإمام علي»، ص217.

14- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، بيروت، ج9، ص101-102.

15- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، بيروت، ج2، ص431-434.

16- الحسيني الجلالي، «تحقيق في ديوان الإمام علي»، ص756.

17- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، بيروت، ج9، ص102.

18- آقا بزرك الطهراني، الذريعة، بيروت، ج9، ص102.

19- المهريزي، «ديوان الإمام علي»، ص227-228.

20- المهريزي، «ديوان الإمام علي»، ص228-229.

21- الحسيني الجلالي، «تحقيق في ديوان الإمام علي»، ص761.

22- المهريزي، «ديوان الإمام علي»، ص229.

23- المهريزي، «ديوان الإمام علي»، ص229.

عدد مرات القراءة:
391
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :