ياقوت بن عبد اللّه الرومي
مهذّب الدين، أبو الدر ياقوت بن عبد اللّه الرومي، ثمّ البغدادي الشاعر المشهور، المقتول 15 جمادى الأولى سنة 622. ترجم له ابن خلّكان في وفيات الأعيان 6 / 122 رقم 789، وقال : مولى أبي منصور الجيلي التاجر. اشتغل بالعلم، وأكثر من الأدب، واستعمل قريحته في النظم فأجاد فيه، ولمّا تميز ومهر سمى نفسه عبد الرحمن، وكان مقيما بالمدرسة النظامية ببغداد، وعدّه ابن الدبيثي في كتاب الذيل في جملة من اسمه عبد الرحمن، وذكر أنّه نشأ ببغداد وحفظ القرآن العزيز، وقرأ شيئا من الأدب، وكتب خطا حسنا، وقال الشعر وأكثر النظم منه في الغزل والتصابي والمحبة ورق شعره وتحفظه الناس... ثمّ أورد ابن خلكان شيئا من شعره وقال : ولأبي الدر المذكور ديوان شعر... ثمّ أنّي ملكت من ديوانه نسختين في سنة 667 بدمشق المحروسة، وهو صغير الحجم يدخل في عشر كراريس (عشرين كراسا). ورأيت في بعض التواريخ المتأخرة أنّ أبا الدر المذكور وجد ميتا بمنزله ببغداد في الثاني عشر من جمادى الأولى سنة 622 وقال الناس : أنّه كان قد توفّى قبل ذلك بأيام رحمه اللّه. وقال ابن النجار في تاريخ بغداد : وجد أبو الدر في داره ميتا يوم الأربعاء خامس عشر جمادى الأولى من السنة المذكورة، وكان قد أخرج من النظامية سكن في دار بدرب دينار الصغير، ولم يعلم متى مات ؟ ! وأظنه ناطح الستين واللّه أعلم انتهى ما ذكره ابن خلكان. أقول : وترجم له المنذري في التكملة في وفيات النقلة 5 / 221 رقم 2041، فقال : وفي الثاني عشر من جمادى الأولى وجد الأديب أبو الدر ياقوت بن عبد اللّه الرومي الشاعر ميتا بمنزله ببغداد، وغسل وصلّى عليه، وقيل : أنّه توفّى منذ أيام. وترجم له الذهبي في تاريخ الاسلام في وفيات هذه السنة ص 129، وقال : كان مكثرا من الأدب، مليح القول لطيف المعاني... ثمّ أورد شيئا من نظمه. وترجم له ياقوت في معجم الأدباء 7 / 267 وقال : ياقوت بن عبد اللّه مهذب الدين أبو الدر الرومي أحد أدباء العصر وشعرائه المجيدين، نشأ ببغداد وحفظ القرآن، وعني بالتحصيل في المدرسة النظامية ؛ فقرأ فيها العلوم العربية والأدبية على جماعة، وغلب عليه الشعر، وكان حسن الخط والضبط، وله ديوان شعر لطيف بلغتنا، وفاته في ربيع الآخرة سنة 622 ومن شعره قوله... أقول : وترجم له ابن الشعّار في عقود الجمان في شعراء الزمان ج 3 ص 370 تحت اسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي المحاسن، على ما حكاه عنه احسان عبّاس في تخريجاته على ابن خلكان ج 7 ص 335، وقال : قال : وكان تاليا للقرآن، مشغوفا بمذهب الإمامية والتعصب لهم، كثير الميل إلى أهل البيت صلوات اللّه عليهم، وذكر أنّه مولى منصور (لأبي منصور) الجيلي... انتهى، ثمّ أورد شيئا من شعره. أقول : وله ترجمة في النجوم الزاهرة 5 / 283 مرآة الجنان 4 / 49، شذرات الذهب 5 / 105 وترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 13 ق 196، قال : الأديب البارع مهذب الدين الرومي الشاعر، مولى التاجر أبي منصور الجيلي، كان من أهل النظامية، وسمى نفسه عبد الرحمن، وحفظ القرآن وتأدّب، وتقدم في النظم وهو القائل : خليليّ لا واللّه ما جن غاسق * وأظلم الا حن أو جن عاشق ومن شعره : جسدي لبعدك يا مثير بلابلي * دنف بحبك ما إبل بلى بلي يا من إذا ما لام فيه لوائمي * أوضحت عذري بالعذار السائل أأجيز قتلي في الوجيز لقاتلي * أمّ حل في التهذيب أو في الشامل أم طرفك القتّال قد أفتاك في * تلف النفوس بسحر طرف مايل ولأبي الدر هذا ديوان صغير نظمه سائر بالعراق والشام في ذلك الوقت. له ترجمة في : سير أعلام النبلاء 13 الورقة 196، ابن الفرات مجلد 10 الورقة 66، عقود الجمان 9 الورقة 347، البدر السافر 2 الورقة 221 وغيرها.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video