محمّد بن هبة اللّه البغدادي
أبو البركات محمّد بن هبة اللّه بن محمّد بن محمّد بن الحسين ابن أبي الحديد المدائني البغدادي، المتوفّى سنة 598. ترجم له ابن الدبيثي في ذيل تاريخ بغداد المجلد الأول الورقة 136 ب وقال : أبو البركات ابن شيخنا القاضي أبي الحسين ابن أبي المعالي يعرف بابن أبي الحديد من أهل المدائن، كان أبوه أبو الحسين يتولّى القضاء بها، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه في من اسمه هبة اللّه. وأبو البركات هذا كان كاتبا ذكيا فهما، تولّى عدّة اشغال تتعلق بخدمة المخزن المعمور وغيره، وكان معنا بالمدرسة النظامية أيّام نظرنا في أوقافها، علقت عنه أناشيد واستشهادات كانت تقع بيننا حال المذاكرة، منها ما أنشدني بقرية من قرى دجيل لبعض المغاربة من حفظه : ومهفهف صبغ الحياء بخده دمه * فظل دمي بذاك طليقا هذا يروق وذا يراق وإنمّا * هذا يروق صفاؤه ليريقا توفّى أبو البركات ابن أبي الحديد ببغداد ليلة الثلاثاء حادي عشر من صفر سنة 598، وصلّينا عليه يوم الثلاثاء، ودفن بمشهد الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام بالجانب الغربي. أقول : وترجم له المنذري في التكملة لوفيات النقلة 2 / 333 رقم 652 ووصفه بالكاتب المعروف بابن أبي الحديد ودفن بمشهد الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام حدث باناشيد، وكان ذكيا فهما كاتبا، ووالده أبو الحسين هبة اللّه كان قاضي المدائن وخطيبها ويأتي ذكره في وفيات سنة 613. وترجم له ابن الساعي في الجامع المختصر 9 / 88، وقال : توفّى شابا عن أربع وثلاثين سنة فتكون ولادته سنة 564، والظاهر أنه أخو عزّ الدين عبد الحميد بن هبة اللّه ابن أبي الحديد المدائني، المتوفّى 655 شارح نهج البلاغة. وترجم المنذري في التكملة 4 / 245 رقم 1494 لوالدهما وأنّه ولد سنة 530، وتوفّى 613. وأخوهما الآخر موفق الدين أبو المعالي قاسم بن هبة اللّه، توفّى قبل أخيه عزّ الدين بقليل فرثاه أخوه عزّ الدين بقصيدة.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video