محمّد بن علي الجبلّي
محمّد بن علي بن محمّد أبو الخطاب الجبلّي الشاعر، المتوفّى سنة 439.
ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد : 3 / 101 رقم 1098، قائلا : محمّد بن علي بن محمّد بن إبراهيم، أبو الخطاب الشاعر المعروف بالجبلّي. كان من أهل الأدب، حسن الشعر، فصيح القول، مليح النظم، سافر في حداثته إلى الشام فسمع بدمشق من أبي الحسين المعروف بأخي تبوك، ثمّ عاد إلى بغداد وقد كفّ بصره، فأقام بها إلى حين وفاته سمعت منه الحديث وعلقت عنه مقطعات من شعره، وقيل : إنّه كان رافضيا شديد الترفض. قال لي أبو القاسم الأزهري : كان أبو الخطاب الجبلّي معي في المكتب، فكان أحسن الناس عينين، كأنهما نرجستان، ثمّ سافر وعاد إلينا وقد عمى.
وترجم له ابن حجر في لسانه : 6 / 382 رقم 7875، قائلا :
محمّد بن علي بن محمّد، أبو الخطّاب الجبلي الشاعر. فصيح، سائر القول. روى عن عبد الوهاب الكلابي.
وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام في حوادث سنة 439 ه، قائلا :
وقد مدحه أبو العلاء بن سليمان المعرّي بقصيدة مكافأة لمديحه إيّاه، مطلعها :
أشفقت من عب البقاء وعابه * ومللت من أري الزمان وصابه
وأرى أبا الخطّاب نال من الحجى * حظّا زواه الدهر عن خطّابه
ردّت لطافته وحدّة ذهنه * وحش اللّغات أو انسا بخطابه
ومن شعر أبي الخطّاب :
أخالف ما أهوى لمرضاة ما تهوى * وأشكر في حبّيك ما يوجب الشكوى
ولولا حلول السحر طرفك لم يكن * يخيّل لي مرّ الغرام به حلوا
متى تتّقي عدوان حبّك سلوتي * إذا كان من قلبي عليّ له العدوي
بأيّ عزاء أحتمي منك بعد ما * تتبّعت بالألحاظ آثاره محوا
ولم تخل لي من عبرة فيك مدمعا * ومن حيرة فكرا ومن زفرة عضوا
أين لي إذا ما كنت من أكؤس الهوى * بلحظك لا أصحو فما لي لا أروى ؟