محمّد بن عبد اللّه البلخي
محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن محمّد بن الحسن الفارسي أبو الحياة الواعظ البلخي، المتوفّى سنة 596. ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال، وابن حجر في لسانه 5 / 217، قال : قيل أنّه علوي، رحل كثيرا وطلب بنفسه، فسمع أبا شجاع البسطامي وطبقته بخوارزم، ونسف، وبسطام، وهمدان، والجزيرة، ودمشق، ومصر، وأقام عند السلفي زمانا طويلا، وكان السلفي يبجله ويعظمه ويكرمه، واستوطن بغداد إلى أن مات. سمع منه الحافظ يوسف بن أحمد بن الشيرازي، ومات قبله بمدة، وكان يعظ بالنظامية. قال ابن النجار : كان مليح اللفظ، صبيح الوجه، وكان يرمي بأشياء.. وكان يميل إلى الرفض ويظهره، أخبرني أخي علي بن محمود.... فحضرت مرة مجلسه، فقال : بكت فاطمة يوما من الأيام، فقال علي : يا فاطمة لم تبكين علي ؟ أأخذت منك فيئك ؟ أغصبتك حقك ؟ أفعلت أفعلت ؟ وعدّ أشياء ممّا يزعم الروافض أنّ الشيخين فعلاها في حق فاطمة. قال فضج المجلس بالبكاء من الرافضة الحاضرين. توفّى في صفر سنة 596. وترجم له ابن شاكر في عيون التواريخ 12 / 14 في وفيات سنة 506، فقال : توفي محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن محمّد بن الحسين بن علي الطريف بن محمّد الشاه بوري الواعظ من أهل بلخ. قال ابن النجار : هكذا رأيت نسبه بخط يده، سافر في طلب العلم وجال في خراسان وما وراء النهر وخوارزم والعراق وبغداد والشام ومصر، وسمع من جماعة، وروى عن شيخه السلفي، وكان يعظمه ويبجله ويعجب بكلامه، وكان مليح الشكل، مليح الوعظ، حسن الايراد، رشيق المعاني، لطيف الألفاظ، فصيح اللهجة، له يد باسطة في تنميق الكلام، ولزم داره إلى أنّ توفّى في هذه السنة. إلى أن قال ومن شعره : دع عنك حديث من يمنيك غدا * يوما تمضيه لا تراه أبدا وكتب يوما رقعة إلى الحافظ السلفي، وكتب على رأسها فراش لمعة، فراش شمعة ؛ فأعجب السلفي بها وكان يكررها. وكان يدس سب الصحابة في كلامه مثل قوله : قال علي يوما لفاطمة - وهي تبكي لم تبكين ؟ أخذت منك فدك ؟ أغصبتك حقك ؟ أفعلت كذا؟ أفعلت كذا ؟!
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video