ابن الشهرزوري
محيي الدين، محمّد بن عبد القاهر بن عبد الرحمن بن حسن بن عبد القاهر بن حسن بن علي بن قاسم بن المظفّر بن علي بن قاسم بن عبد اللّه الشيباني الشهرزوري الموصلي.
ترجم له معاصره الصفدي في الوافي بالوفيات 3 / 275 رقم 1317 وساق نسبه كما أوردناه، ثمّ قال :
مولده سنة 698 وأمّه من بيت ابن كسيرات، سألته أن يكتب لي اسمه ومولده ونسبه وشيئا أستعين به على ترجمته ؟ فكتب إليّ بهذه الأبيات الآتي ذكرها.
اشتغل على السيّد ركن الدين، وقرأ القرآن على ابن خروف، وسمع الكثير من زينب وابن تمام والمزّي والذهبي ونسخ الأجزاء، وعنده مشاركة جيدة، وفيه سكون كثير.
ثمّ أورد له شعره الذي ترجم فيه لنفسه، ويظهر منه أن أجداده كلّهم كانوا قاضي القضاة حيث يقول فيه :
والكل قاضي قضاة غير ثالثنا * فإنّه إذ دعي للحكم لم يجب
ويظهر من شعره، أنّه رحل إلى دمشق سنة 738.
وترجم له ابن حجر في الدرر الكامنة 4 / 139 رقم 3924 وساق نسبه كما مرّ، ثمّ قال :
أبو عبد اللّه ابن الشهرزوري لقبه محيي الدين، عني بالحديث، وكان مولده في شعبان « 1 » سنة 698 بالموصل فاشتغل وسمع ببلده، على شمس الدين محمّد بن عمر ابن خروف شرح السنة للبغوي. ودخل بغداد ولم يسمع بها الحديث.
ثمّ رحل إلى دمشق فسمع الكثير من الشيوخ بعد الثلاثين فكتب الاجزاء وحصل وجمع له ثبتا، وكتب عليه في عدة أجزاء.
وكان جميل الهيئة، كثير التلاوة، خطه حسن، معروف مع الخير والدين والمروءة.
قال ابن رافع سمع مني أجزاء أخرجته لبعض مشايخي، وهو من بيت القضاة والرياسة، وأنشد له...
أقول : قوله من بيت القضاة والرياسة، قال : هو في شعره الذي أورده له الصفدي في الوافي :
وبيتنا فيه من قد جاوزوا عددا * سبعين كانوا قضاة الناس في الحقب
وكم لنا غيرهم من كل مشتهر * بالدين والعلم والإحسان والأدب
ودارنا الموصل المحروس جانبها * كنا أولي عزّها قدما أبا عن أب
وقد عنونه ابن الفوطي في الجزء الخامس من كتابه تلخيص مجمع الآداب بعنوان محيي الدين.
ولكن بيض له ولم يذكر في ترجمته شيئا، ولقد عثرت له في مكتبة أيا صوفيا في إسلامبول على مجموعة أدبية لها قيّمة رقمها 4250 وهي بخط محمّد بن علي بن سليمان بن يوسف الريحاني الموصلي كتبها بالقاهرة سنة 790، ولم أعثر على اسم خاص للكتاب سماه به مؤلّفه ولا صرّح المؤلّف باسمه في أوله تقية، ولكن في الورقة 57 ب هكذا : (قال العبد الفقير إلى اللّه محمّد بن عبد القاهر ابن الشهرزوري الموصلي...).
وفيه في مكانين : قال محيي الدين عفا عنه، ثمّ يورد مقطوعة شعرية لنفسه، وتشيّعه ظاهر في كتابه هذا.
(1) بل مولده مستهل ذي القعدة، كما صرح هو في شعره الذي تقدم ذكره حيث يقول : وقد ولدت بها يوم العروبة في * اهلال ذي القعدة المشهور في العرب.