إبراهيم بن محمد الجزائري النجفي (0000 - ق 13 )
العلّامة الإمام الشيخ إبراهيم [ بن محمد بن عبد الحسين ] الجزائري النجفي : كان المترجم من عَمَد رجال العلم والدّين في وقته وخيارهم ، ومن أجلة علماء عهده في مركز الروحانيّة في الاماميّة - النجف الأقدس - وكان شاخصاً ، مطاعاً ، جليلًا ، مسلّم الحكومة ونفاذ الأمر في قطر [ ال ] عراق فضلًا عن أعلام عهده مثل العلّامة الجليل السيّد محسن الأعرجي البغدادي صاحب « المحصول » وشيخ الاسلام في عصره شيخنا كاشف الغطاء النجفي ومن في طبقتهما من الأعلام.
ويظهر عن الشيخ الجليل التقى الشيخ خضر شلّال النجفي - الآتي ذكره في بابه - في [ ال ] باب الخامس من كتابه « التحفة الغروية في شرح اللمعة الدمشقية » عند ذكر فتنه شمرد وزُكُرد في النجف - بمناسبة وقوع الفتنة حين تأليفه الكتاب المذكور في سنة 1231 الهجري القمري ومجئ العسكر إليها من بغداد للارغام والانتظام والتنبيه والانتقام - أن صاحب الترجمة كان هو الرجل المتفرد للزعامة والقيام لاصلاح الأمر بين الحكومة العثمانيّة والرعية في تلك القضية ، فقاد الأمة النجفيّة فيها قيادة شهامة وسياسة وحزم وعظمة ومتانة وله في تلك الواقعة مساعي جميلة وأيادي طويلة في حفظ البلد وأهلها من التطاولات العسكريّة والقتل والفتك والنهب والإرهاب وتأمين الرفاه عليهم بما كان لايترقّب مثله.
ولكن يا للعجب من قوله عليه السلام :
اتّق مِن شرّ مَن أحسنت اليه، فلم يمض على المترجم المغفور له من تلك الحادثة الا يسير من الزمان ، حتّى وصله آثار عمله ونتاج سعيه واحسانه ، فهاجر المترجم بعد تلك الواقعة من النجف الأشرف إلى مشهد الكاظمين عليهما السلام اعراضاً عنهم واعتراضاً عليهم ، حتّى توفى فيها رَحِمَهُ اللَّه ، ولكن لم نعثر على تاريخ وفاته على وجه التحقيق كما لم نعثر على تصنيف مدون له « 2 » ، وكان من أهله بل من أجلّتهم.
(1) الكرام البررة : 1 / 21 الرقم 38 ؛ موسوعة مؤلفي الامامية : 5 / 359 ؛ ماضي النجف وحاضرها : 3 / 360 ؛ معجم رجال الفكر : 3 / 1212. (2) ذكر من آثار المترجم في الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( 13 / 316 ) كتاب شرح الشرايع.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video