علي بن علي الحلّي
علي بن علي بن حمدون أبو الحسن بن أبي القاسم الكاتب الحلّي.
ترجم له في انسان العيون ص 150، وقال : من أهل الحلّة السيفية، وهو أخو الحسين وكان الأكبر، تصرف في الأعمال الديوانية، وكان فاضلا أديبا مدح الأكابر وسافر إلى الشام، وكان غاليا في التشيّع مبالغا في الرفض...
ومن شعره :
يا غزالا غازلت فيه غرامي * فأبى ان يدين لي أو يديني
لا وما رقّ من مدامة خديك * وماء أرقته من جفوني
وعذاب يحملن ظلمك حملي * لعذاب ظلمائه تبليني
ومنها في مدح علي بن أبي طالب عليه السّلام :
أصف السيّد الذي يعجز الواصف * عن عدّ فضله في السنين
خاصف النعل خائض الدم في * بدر وأحد والفتح خوض السفين
والقضايا التي بها حصل التمييز * بين المفروض والمسنون
ومنها :
سل براءة عن من تولت وفكر * ان طلبت النجاة فكر ضنين
أيولي على البرية من ليس * على حمل سورة بأمين
إنّ في مرحب وخيبر والباب * بلاغا لكل عقل رصين
ورجوع التيميّ أخيب بالراية * كفا من صفقة المغبون
ألشك من شوكة الحرب حادوا * يوم أحد أم خيفة المأمون
وأرى الحالتين توجب للأبطال * إبطال ما ادّعي من فنون
وكفى فتح مكّة لمن استيقظ * أو نال رشده بعد حين
حين ولّى النبي رايته سعدا * المفدى من قومه بالعيون
فشجاه الأعسى عليهم وللاوسي * شعب من قبله غير دون
فرأى أن عزله بعلي * هو أحمى لمجده من أفون
عجب البيت إذ رقت قدماه * كتفا جلّ عن يدي جبرين
رتبة لو سما سواه إليها * قابلته الأصنام من غير هون
ثمّ قالت : أتكسروني يا * قوم ؟ وبالأمس كنتم تعبدوني !
وإذا ما عددت سبق ذوي الهجرة * يوما هجائم والهجين
شردت ليلة الفراش بفضل * الكل شت النوى بحي قطين
واشرحوا القلب في اسامة إذ أبطل * تسريح جيشه وسموني
حيث لا يمكن الوثوب أخو العذل * ولا عاذل أخو التمكين
ان غصب الزهراء إرث أبيها * وادكارا لجاهها بعد حين
لفظيع لم يحفظوا فيه إلّا * للنبي الهادي ولا إلى دين
يا لها من فرية انفذتها * بعد بطيئ فراسة الميمون
ومنها
سيف صدق لم يأل في اللّه جهدا * بجهاد مستحقب المضمون
فاقتضاه يوم السقيفة ما استسلف * في بدر سيفه من ديون
احن اعجز لهم أن يلوها * وهي من طي كفرهم في كمين
قال محب الدين ابن النجار : كانوا كذا الرافضة ينشدوها كذا في المواسم في مشاهد أهل البيت عليهم السّلام، ومن شعره :
ومهفهف جمع النحول بأسره * لشقاوتي في مقلتيه وخصره
قمر يبيح ثغور صبري ما حمى * وأسه عمدا من سلافة ثغره.