محمد الصدر
(1883-1956)
رئيس الوزراء الأسبق (1948). ولد في الكاظمية في تشرين الأول/ أكتوبر 1883، تربى في حجر والده السيد حسن الصدر (1935-1856) الذي كان احد مراجع الدين في عصره تربية دينية، ودرس العلوم الدينية في الكاظمية والنجف.
انخرط مبكراً في صفوف الحركة الوطنية في العهدين العثماني والبريطاني. في أواخر شباط/ فبراير 1919 أسس وترأس جمعية حرس الاستقلال وشارك في ثورة العشرين، فكان أبرز ثوارها، بل إن هناك من يعتبره قائدها.
هرب إلى سوريا ثم عاد إلى العراق مع فيصل بن الحسين بعد أن تم ترشيحه لعرش العراق. وفي آب/ أغسطس 1922 أرسل المندوب السامي بيرسي كوكس أحد مساعديه إلى والده السيد حسن الصدر ينذره بوجوب سفر ابنه إلى الخارج وإلا سيضطر إلى اتخاذ إجراء لا يتناسب مع احترام رجال الدين، فغادر محمد الصدر بغداد، وأقام في إيران سنة وعشر شهور.
في 16 تموز/ يوليو 1925 عين عضواً في «مجلس الأعيان» حتى وفاته.
وبعد وفاة رئيس المجلس الشيخ يوسف السويدي أصبح رئيساً للمجلس مرة واحدة لمدة ثمان سنوات تقريبا (2) تشرين الثاني/ نوفمبر 1929- 27 شباط فبراير (1937) وجدد انتخابه رئيساً للمجلس (23) كانون الأول/ ديسمبر 1937- كانون الأول/ ديسمبر (1943) و (7 شباط/ فبراير 1953 - آخر تشرين الثاني/ نوفمبر 1955).
اختير في 29 كانون الثاني/ يناير 1948 رئيسا للوزراء في ظروف غاية في الدقة تلت استقالة حكومة صالح جبر، فقرر الصدر إلغاء معاهدة بورتسمورث، وأصدرت وزارته بعض القرارات منها تأليف لجنة للتحقيق في حوادث المظاهرات إطلاق الحريات الدستورية والإفراج عن الصحف المعطلة وإطلاق الموقوفين.
وقامت حكومته بحل المجلس النيابي تمهيداً لإجراء الانتخابات النيابية.
استقال من منصبه في 23 حزيران/ يونيو 1948.
توفي في 3 نيسان/ أبريل 1956.
يقول عنه مير بصري: كان في شبابه وكهولته ثائراً منافحاً عن حرية بلاده واستقلالها، حتى إذا ما أنشئت المملكة العراقية الوليدة تبوأ أسمى مناصبها وأصبح موضع ثقل في السياسة وعنصر اعتدال وتهدئة ورزانة يرجع إليه في إبان الأزمات والانقلابات التي عصفت بالدولة الناشئة في العقود الأولى من تأسيسها.